صفحة الكاتب : ثائر الربيعي

المثقف المصلح ... والمثقف المفسد وجهاً لوجه
ثائر الربيعي

هل من المفترض أن تخوض المجتمعات حرباً ضروس تتساقط فيها الرؤوس مع السلطة الحاكمة حتى تحصل على حقها في حرية الرأي والتفكير والتعبير عن أفكارها ورؤاها المشكلة لهويتها التي ترتضيها لنفسها؟ هذه الحقوق أن وجدت ينطلق منها النخبة الواعية من المثقفين صانعي ومشكلي الضمير والوجدان وهم وباختلاف عناوينهم يسعون لأن ينقلوا المجتمع من حالة الانكماش التخلفي لحالة التنوير المعرفي لأجل أن يؤسسوا لهوية الأمة وهذا التأسيس يعتمد على سلطة صالحة تجد قوتها من قوة مواطنيها الذين يصنعونها من خلال نظرية (العقد الاجتماعي للسلطة ) الانتقال السلمي في وصول من يجدونه مناسباً لوضع المقدرات والمقررات بيديه ضمن من يختارونه ,كما وإن الدولة التي تعيش استقراراً في السلم الأهلي هي بدون أدنى شك,دولة تحترم مثقفيها وتجلهم لأنهم يتعاملون مع ضمير الأمة  النابض الذي هو الحد الأعلى الذي يحكم أخلاقيات الإنسان لأنه يحكم على القلب والنية وحتى على مشاعر القلب الداخلية ،فقد أخذ الصراع مع المثقف الواعي المدرك لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في رصده للظواهر السلبية التي تعرقل نمو مسيرة مجتمعه ومن ثم أيجاد الحلول الناجعة لها وتقديمها لصانعي القرار للنهوض بواقع مجتمعهم  فوظيفته تتعدى وظيفة المواطن الصالح الذي يكتفي بصلاح نفسه فقط ,وليس لديه علاقة بما يجري حوله من أحداث وأزمات ,فالمثقف يُعد مصلحاً لديه رسالة يحملها ضمن تجمعه الإنساني الذي يعيش فيه لإقناعهم  بالعمل في الصواب وتركهم للخطأ ،يقابله ضدٌ نوعي واعظٌ متلون مع كل ريح ينتهز الفرص ويعرض قلمه لمن يدفع له, و بثمنناً بخس أو في بعض الأحيان يؤجره بالنيابة  للآخرين، دناءته تأتي من خلال عدم امتلاكه لأي ثوابت ومبادئ يرتكز عليها ,تشويهه للحقائق وتلاعبه بها ,وخلطه للأوراق،ليتقرب من السلطة الفاسدة التي تقرب هذا النمط وغيره لأنها بحاجة ماسة للقتال في معركة الفكر والمعرفة والقلم هو السلاح والفيصل بينهما , فيما يطلب المستبد الظالم من الوعاظ المفسد أفساد تلويث ثقافة المجتمع,بصناعة شخصية مغايرة عن الشخصية الحقيقية له ,فبليل خمرٌ ورذيلة ,وفي الصبح صلاةٌ وأمرٌ،كل هذا والتزييف مستمر في سجلات التأريخ  على قدمً وساق, وبروايات وهمية كانوا يصطنعوها استرضاءً للحاكم حتى يمارس أعماله تحت نطاق الحرية وينام مرتاح الضمير على اعتبار أنه لم يقدم على هذه الأفعال إلا بعد منحه الشرعية لما يفعله ..

  

ثائر الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/07



كتابة تعليق لموضوع : المثقف المصلح ... والمثقف المفسد وجهاً لوجه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زهور العربي
صفحة الكاتب :
  زهور العربي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللواء 313 في قاطع عمليات سامراء ينفذ عملية دهم ومسح لثلاث مناطق غربي المدينة

 وزارة الثقافة تعلن انطلاق فعاليات مهرجان الواسطي في دورته 12  : اعلام وزارة الثقافة

 لغتنا الجميلة بين الشعر والشعراء،والتجديد العظيم،والرفض العقيم.  : كريم مرزة الاسدي

 الهيئات العاشورائية إرثٌ حسينيٌ ومفهوم ٌعقائديٌ يتوارثه الكربلائيون  : حسين النعمة

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 16:45 27ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 تقرير منظمة شيعة رايتس ووتش الشهري حول الانتهاكات بحق الشيعة  : منظمة شيعة رايتس

 رئيس العلاقات الخارجية النيابية حسن شويرد والسفير الاوكراني يبحثان تعزيز التعاون الامني والاقتصادي وتسهيل منح سمة الدخول للمواطنين العراقيين  : اعلام النائب حسن خضير شويرد

 استنفار امني غير مسبوق باسرائيل

 بابيلون ح30  : حيدر الحد راوي

 الرمادي تكريت الموصل اين كنتم في عام 1991..!!؟  : ابو حوراء التميمي

  كيف يمكن لنا ان ننقذ العراق ونمنع اشهار افلاسه – ح 3 من العلاج تنشيط القطاعين الزراعي والصناعي  : د . نوري خزعل صبري

 منبر البرلمان العراقى الخطابى !  : عماد الاخرس

 سفراء ومسؤولون عراقيون أجانب ...؟؟!!  : حامد الحامدي

 إسلام السيف والتفجيرات الإرهابية الأخيرة  : صالح الطائي

 ولسان حال روسيا يكشف الـ (جعجعة بلا طحين )  : رسول الحسون

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net