صفحة الكاتب : جواد العطار

تحديات الحكومة الجديدة
جواد العطار

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

المتابع للشأن السياسي والقريب من صناع القرار يدرك ان تشكيلة الحكومة الجديدة في طريقها الى الاكتمال عند اول مناسبة تتفق فيها الكتل السياسية المختلفة ويصبح التصويت ممكنا في البرلمان على استيزار الشخصيات الثمانية المتبقية؛ أيا كانت تلك الاسماء ذاتها ام غيرها جديدة؛ والتي مجرد اداءها القسم القانوني تبدأ بعدها الحكومة مكتملة في اداء مهامها بمواجهة الكثير من المشاكل والتحديات.

والسؤال: هل هناك فرق بين الحكومة الحالية والحكومات السابقة؟ وهل ستصمد الحكومة الجديدة وتستمر بعملها رغم عظم التحديات وظهور صيحات مجتمعية وسياسية تضمر لها العداء تارة وروح المعارضة البرلمانية تارة اخرى؟.

لا شك ان لكل حكومة تحديات ومهام ومؤيدين ومعارضين ، وان نسبة المعارضين تزداد مع تلكؤ الأداء الحكومي وتكبر نسب المؤيدين مع نجاح الحكومة وارضائها للمواطن بتلبية حاجاته وطموحاته ، لكننا من النادر ان نشاهد اعتراض كبير على حكومة بمجمل تشكيلتها حال عرضها على البرلمان ، لان الاعتراض كان في السابق على شخص رئيس الحكومة وبعدها على وزير او اثنين لا اكثر ، بينما تلقت الحكومة الجديدة سهام المعارضة والنقد على كل جزئية حتى برنامجها تلقى هو الآخر الكثير من الاعتراضات والاساءات داخل قبة البرلمان وعبر الاعلام . فما هي الأسباب التي تقف وراء ذلك؟ هل لان رئيس مجلس الوزراء مستقل ولا يوجد من يدافع عنه او يحميه ام انها نوعا من الضغط السياسي على شخصه حتى يكون مرنا ومطيعا لرغبات وطموحات الكتل السياسية التي رشحته؟؟.

وان كان التحدي الاكبر الذي تواجهه الحكومة الجديدة هو خطوتها الاولى التي يجب ان تكون ناجحة في تحقيق انجاز مهم ولافت عجزت عنه الحكومات السابقة مثل توفير المياه الصالحة للشرب الى مدينة البصرة مثلا ، فان على رئيس مجلس وزراءها القيام بالتالي:

1.           الخروج من ضغوطات الكتل السياسية البرلمانية الى واحة الاستقلالية في العمل والاختيار والإنجاز.

2.           طمأنة المعارضين من المواطنين لأنه بدون الدعم الشعبي لن تنجح اية حكومة او تستمر.. وذلك بالتوجه اليهم بالخطاب المنطقي الشفاف والعقلاني اولا؛ والاستجابة الى مطالبهم العاجلة ثانيا؛ والحفاظ على نوع من العلاقة الإيجابية المستدامة بين الحكومة والمواطن ثالثا.

3.           اعادة الثقة الى التكنوقراط الالكتروني خاصة والكفاءات عامة من خلال دعوتهم لاحقا الى اشغال الدرجات الخاصة ووكلاء الوزراء وإعلان ذلك بشكل رسمي.

ومع ما تقدم ، ما زالت هناك فرصة كبيرة لنجاح الدكتور عادل عبد المهدي مستقلا في وسط خلافات الكتل السياسية لعدة اسباب منها:

انه يريد ذلك اولا؛ ويسعى اليه. ان الشعب تواق لنجاح المستقلين ثانيا؛ ميالا لهم. ان العراق يمر بحقبة شديدة التعقيد من تاريخه يحتاج فيها الى التغيير الحقيقي ثالثا. 

 


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


جواد العطار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/06



كتابة تعليق لموضوع : تحديات الحكومة الجديدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net