صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص
د . نضير الخزرجي

في البدء كانت الكلمة .. شعار طالما يردده كل صاحب معرفة أو على سبيل تعلم، لأن الكلمة في حدود معناها اللغوي هي التي وضعت لشيء معين تسالم الناس على النطق به والدلالة عليه، وهو الإسم الدال على الموصوف، وهو الفعل الدال على الحادث او الذي يحدث أو في طريقه للحدوث، وبالطبع للعبارة فلسفتها في الخلق والتطور والنشوء وما بعد الخلق، ولكن في حدود اللغة أن كل كلمة لها معناها قد تكون دافعا للإنسان العمل بمقتضى مؤداها أو النكوص عنها أو التردد بين الأقدام والتراجع والوقوع في الحيرة.

ومن تلك المفردات التي لها مدخلية كبيرة في حياة المرء والمجتمع هي "الاستطاعة"، فهي مفتاح كل نجاح والقارب الذي يعبر به المرء الى ساحل الفلاح، وهي القدرة على فعل الشيء في جانبه الإيجابي أو الإمتناع عنه في جانبه السلبي، وهي تمثل الإرادة على الفعل وتركه مع توفر الأسباب، وتختلف الأسباب من فعل لآخر، فمرة تكفيه الإنسان الإستطاعة البدنية لفعل شيء، ومرة يضيف اليها القدرة المالية، وثالثة أهمية توفر الشروط الموضوعية حيث لا تكفي القدرة البدنية والمالية في إنجاز العمل أو المهمة، وهكذا في كل فعل أداءً أو امتناعًا لا بد أن تتضافر مجموعة شروط وأسباب.

وحيث أن كلمة الإستطاعة دالة على الديمومة والإستمرارية والمرونة، فهي مقرونة بالعزيمة والإرادة والحركة والمواظبة والروحية العالية، وإذا عجز الإنسان عن أداء شيء ما ولم يستطع أو بالأحرى لم تتوفر لديه مكننات الإستطاعة بعضها أو كلها، فهو إما أن يتوقف عن الفعل بشقيه الأدائي والإمتناعي ويحدِّث نفسه بالقدرة عليه في أقرب وقت مع تحقق الشروط والسعي إلى توفيرها، أو أن يحدِّث نفسه بالتشاؤم والعجز عن الأداء، ولا شك أن المتفائل متوقف عن العمل والمتشائم مثله، وهما من حيث الأداء سيان، ولكن الأول يسعى لاستحضار الظروف المناسبة في حين أن الثاني يبعده تشاؤمه عن ذلك أو ربما تتوفر بعضها أو كلها ولكن الشعور بالعجز وسيطرة التشاؤم على نفسيته وروحيته يجعله صفرا على الشمال، فيتقدم الأول ويتأخر الثاني، ويكون حالهما حال الفقير والغني البخيل، فالأول لا يصرف لانعدام الملكية والثاني لا يصرف لجهوزية البخل، لكن الأول أفضل حالا من الثاني بكثير لانعدام البخل عنده وقد يكون كريم النفس حتى في فقره وعليه ينطبق قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) سورة الحشر: 9، فالفقير الغني النفس قادر على العطاء والتغيير لامتلاكه الإرادة والعزيمة، والغني البخيل النفس واليد والحريص على كل شيء يظل فقيرا ما تراكمت ثرواته، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): "الحريص فقير ولو ملك الدنيا بحذافيرها"، وهكذا الحال في الإستطاعة مع صاحب الإرادة وعادمها.

 

الاستطاعة والمعاذير

ومن محاسن الفقه الإسلامي أن كل مفردة لها وضعها ووجودها في طيات أبواب المسائل الشرعية الملامسة لحياة الإنسان، قد تستقل المفردة في باب أو تأتي في سياقات الأبواب والمسائل الفقهية المتنوعة، وقد عمد في حاضرنا الفقيه المحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي إلى تقليب مفردات اللغة العربية الداخلة في حياة الإنسان وشؤونه اليومية والوقوف على متعلقاتها من المسائل الفقهية وبيان الرأي فيها، وبين أيدينا كتيب "شريعة الإستطاعة" الصادر حديثا (2018م) عن بيت العلم للنابهين في 80 صفحة، وهو يمثل الكتيب رقم (61) من مجموع ألف كتيب، حرَّر منها مؤلفها حتى الآن أكثر من 700 كتيب منضود تنتظر الطباعة تباعا حسب توفر المادة والمتبرعين، وضم الكتيب الجديد 201 مسألة فقهية مع مقدمة و(22) تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.

ولا شك أن الإستطاعة أمر محسوس وتجريبي فضلا عن عقلانيته، لكن القدرات والعزائم والإرادات والمقدمات والعوامل تتفاوت من إنسان لآخر، ويرد مفهوم الإستطاعة في حقل الفقه في عموم العبادات وخصوص الحج، وهو ما يتناوله الفقيه الكرباسي في (شريعة الإستطاعة)، ففي عموم العبادات لا يسقط الواجب وإنما يتقلص أو يؤخر الى أجل حسب القدرة والإستطاعة، فالعاجز عن الحركة على سبيل المثال لا تسقط عنه الصلاة ولكن يؤتي بها حسب الإستطاعة البدنية والنفسية، أما الحج فإنعدام أحد الشروط الذاتية أو الموضوعية يؤخره الى حين توفر الظروف الملائمة، إذن فالاستطاعة كما يفيد الفقيه الكرباسي: (مصدر باب الإستفعال، والفعل منه استطاع يستطيع، ويقال استطاع الأمر إذا أطاقه وقوي عليه وتمكّن من إنجازه، هذا في اللغة، وأما عند الفقهاء فهي القدرة على الحج من حيث النفقة والصحة وما إلى ذلك لإنجاز الحج، وقد قال تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) سورة آل عمران: 97).

ويضيف الكرباسي: (ولا يخفى أن القدرة على العمل شرط عقلي قبل أن يكون شرطا شرعيا، فإن العقل قد حكم بأن التكليف بما لا يقدر عليه المكلف قبيح، ومن المعلوم أنَّ القبيح في حقه تعالى لا يجوز، وجاء حكم الشرع بأن القدرة شرط التكليف تأييد لما حكم به حيث قال جلّ وعلا: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) سورة البقرة: 286).

والقدرة من نواميس الحياة، وهو مقياس فطري عقلي رباني، فلا يمكن تكليف الإنسان فوق طاقته، فإذا حمّل رب العمل الأجير فوق طاقته فقد استعبده وصادر حريته وهو أمر مرفوض، وإذا حمّلت الزوجة زوجها فوق ما يستطيع فقد أذنبت بحقه وحقها وحق أسرتها وصيرته أسيرا وساقته الى تجاوز الحدود لإرضاء طلباتها، وإذا حمّل الزوج زوجته فوق ما تطيق فقد صيرها ذليلة ونال من كرامتها، وإذا حمّلت السلطة الشعب ما لا يطيق فقد استعبدته واستضعفته، وهكذا في كل مناحي الحياة، فالإستطاعة شرط العمل وشرط الإنتاج، وشرط القبول.

في  المقابل على الإنسان أن لا يتقاعس عن توفير شروط الإستطاعة في أي أداء أو عمل تحت يافطة لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فيفهم الآية الشريفة فهمًا خاطئًا أو يتدرع بها لتبرير تقاعسه، فكل إنسان له أن يدرك عجزه (بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) سورة القيامة: 14 و15، والإنسان السوي هو القادر على فعل المستحيل إن أراد، وفي الحديث عن الإمام علي(ع): (رحم الله امرءاً عرف قدره ولم يتعدّ طوره)، وهو القائل عليه السلام: "ما هلك امرؤ عرف قدره"، ومن المعرفة الإيمان بالقدرة على الإنجاز رغم الموانع والكوابح إلا ما لا قدرة عليه، وقد يجد المرء نفسه أمام اختبار إلهي، فلا ينبغي له أن يستكين إذا وجد مندوحة لتجاوز الإختبار، وبتعبير الكرباسي: (وحتى الإمتحان الإلهي، ورغم صعوبته فإنه لا يخرج عن دائرة القدرة، ومن هنا لا يحق للمرء أن يظهر عجزه في  الإمتحان الإلهي لأنه إذا لم يكن قادرًا لم يعرّضه للإمتحان، بل له الحق أن يستعين بربّه لأن يسهِّل له الإمتحان، وأن يكون في عافية ليجنّبه متاهة الإنحراف أو الإنزلاق)، ولا يستطيع الإنسان مهما عمل أن يرد الجميل ومن لطف الله كما يضيف الكرباسي: (وبما انه يحب عباده فإنه لا يطالبهم بالشكر بمستوى النعم، بل يريد منهم فقط أن يكونوا مذعنين لذلك، وإلا فهو يعلم أنهم عاجزون، والله سبحانه العادل لا يفرض عليهم ما هم عاجزون عنه، ولكنه من عدله بل لطفه يقبل القليل بالكثير)، وبتعبير الفقيه حسن رضا الغديري معلقا على "شريعة الإستطاعة": (والله سبحانه وتعالى لم يجبر عباده بعمل لا يقدرون عليه، وذلك من مَنَنِ الرب الكريم عليهم، ويؤيده دليل عقلي بشكل مستقل، ويمكن أن يقوم في المقام بجَريان العدل وظهوره فيه)، وفي الدعاء المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) في شهر رجب المرجب: "يا مَنْ أَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ، وَآمَنُ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ، يَا مَنْ يُعْطِي الْكَثِيرَ بِالْقَلِيلِ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ سَأَلَهُ، يَا مَنْ يُعْطِي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تُحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً، أَعْطِنِي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ خَيْرِ الدُّنْيَا، وَ جَمِيعَ خَيْرِ الْآخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنِّي بِمَسْأَلَتِي إِيَّاكَ جَمِيعَ شَرِّ الدُّنْيَا وَشَرِّ الْآخِرَةِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ مَا أَعْطَيْتَ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ يَا كَرِيمُ".

 

نعمة ثمينة وغصة أليمة

هناك فرق جلي بين الدعة والركون إليها مع التقصير في الأداء، وبين الراحة في وقت الإستراحة مع تنجيز الأداء، فالإستطاعة قائمة في الحالتين، ولكن الأول لم يستفد منها بوصفها نعمة إلهية، وعمل بها الثاني، وبتعبير الشيخ الكرباسي: (الإستطاعة هي نعمة إلهية تختلف مظاهرها، فتارة تكون في الصحة الجسمية أو العقلية أو النفسة، وتارة تكون في القدرة البدنية التي تتمكن من تحمل الصعاب .. وقد تتراءى في الغَناء وتخطي خط الفقر أو في الأمن والأمان الذي يسود البلاد وتعم فائدتها العباد، وقد ورد في حديث الرسول(ص): "نعمتان مكفورتان-مستورتان- الأمن والعافية"، وقد تجدها في الحاكم العادل وفي غيرها من مظاهر الحياة، هذه جميعها نعم إلهية إذا ما توفرت في الإنسان وجب الشكر عليها وذلك عبر القيام بالتكاليف التي فُرضت عليه).

وقد تتوفر الإستطاعة في فترة زمنية لم يستفد منها الإنسان ولم يستغلها الإستغلال الأمثل فإذا ما ذهبت عض الأنامل حسرة ولات حين مندم، ومن وصايا نبي الإنسانية محمد بن عبد الله(ص): "اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ"، فكل هذه نعم والعاقل من يستثمرها قبل فوات الأوان، وكم من شباب أهدرناه في اللعب واللهو، وكم من صحة أبليناها بالممنوعات، وكم من غنى فرطنا فيه أو أسرفنا وصرفناه في غير موضعه، وكم من فراغ أشغلناه بكثرة النوم والركض خلف الأوهام، وهل بقي لكأس الحياة من صبابة غير انتظار الأجل!

ومن نعمة الله في الحج وهو محل بحث "شريعة الإستطاعة" أن الوجوب مشروط بعوامل عدة، ومنها كما يسطرها الكرباسي: (سعة الوقت، الصحة البدنية، عدم الخوف، القدرة العقلية، القدرة المادية، وجود الآلية، والإمكان القانوني)، فتوفر الشروط يجعل الإستطاعة أمرًا ينبغي على العبد إنفاذه، ولكن رغم اليسر في إنجاز الواجب، هناك من يسوّف ويتباطأ تاركا الأمر الى أن يغرب العمر وتمضي السنون وكأنه قد ضمن حياته وسنواته، وهذه من أمنيات الشيطان التي يلقيها في روع المتقاعس وما هو إلا الغرور والتماهي مع أحلام اليقظة، قال تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً) سورة النساء: 120.

 

الإستطاعة والأولوية

ورغم أهمية الإستطاعة في تنجيز العبادات ومنها الحج، لكن لابد للإنسان من ملاحظة المتعلقات الأخرى لتقدم أهميتها على أصل العبادة نفسها، فعلى سبيل كما يشير الفقيه الكرباسي في مسائل الحج: (من النفقة تأمين وضع الزوجة والأولاد ومن هم في عيلولته، فإن تمكن من السفر إلى الحج ولكن ليس لديه مال لأن يتركه لمصاريف أهله وعياله، لا تتحقق الإستطاعة)، بل تبقى الإلتزامات المالية السابقة ضمن الأولويات، إذ: (في حكم واجب النفقة والعيال الإلتزام بإعانة جماعة من الفقراء وكان في تركهم حرج وإيذاء لهم فلا تتحقق الإستطاعة إلا بعد تأمين حالهم، نعم إذا كان الأمر لا يختلّ، وجب الحج وهو مقدّم على هذه المساعدة)، والكسب المادي مقدم على الأداء، إذ: (من يخشى على نفسه أو عائلته من العوز والفقر إن حج بسبب عدم تكسّبه أيام الحج، فلا تتحقق في حقه الإستطاعة)، ولذا: (مَن كان كسبُه أيام الحج، فإذا حجّ توقف عمله وأثَّر على عياله، فلا يجب عليه الحج)، ولما كان الحج غير مرهون بسنة بعينها ولهذا: (إذا كان في حجه ذهاب أمواله أو تعطيل عمله نهائيا وهو غير قادر على تحمّل ذلك، سقط عنه الحج في هذه السنة)، وكذلك: (من كان مديونًا لا يجب عليه الحج بشكل عام، أما إذا كان دينه مؤقتا بوقت ولا يقبل الدائن لاعتبارات معيّنة أن يستلمه وكان في موسم الحج حصلت الإستطاعة ووجب عليه الحج، وكذلك الحال إذا كان الدين مقسّطا والضرورة تقتضي أن يكون مقسَّطًا).

ولأن العمل مقدس ولابد للعامل أن يحلل لقمته بإنجاز ما أوكل إليه دون تقصير، فلا يصح الحج للعامل وهو في الأماكن المقدسة تحت الإستخدام، ولذا: (من كان أجيرًا في حملات الحج بحيث لا يتفرغ للحج، لا يجب عليه الحج، بل لا يصح حجه إن أتى به، إلا إذا سمح له صاحب الحملة، فعندها يجب عليه الحج وصح منه، ويسقط التكليف عنه)، وهذا الحكم يشمل طبيب الحملة ومرشدها وأمثالهما ذلك: (إذا استُؤجر العالم أو الطبيب أو الطباخ للقيام لمساعدة الحجاج، فإن كان وقته بشكل يُستغرق في عمله، لا تحصل معه الإستطاعة، إما إذا أجازه صاحب الحملة أو كان له سعة من الوقت حصلت الإستطاعة).

وبملاحظة الإستطاعة، ولاسيما المتعلقة بما في ذمة العبد تجاه ربه وخالقه، نجد أنها تدخل في باب اليسر الذي كتبه الله لعباده في قوله تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ) سورة البقرة: 185، وليس من الدين التشدّد تحت مدعى التقرب الى الله، وقد ورد عن النبي الأكرم محمد(ص): "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تُبَغِّض إلى نفسك عبادة الله، فإنَّ المُنْبَتَّ لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى"، وقد لاحظ الإسلام في الاستطاعة الجانب النفسي، حيث ورد عن الإمام علي(ع): "إِنَّ لِلْقُلُوبِ إِقْبَالًا وَإِدْبَاراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ فَاحْمِلُوهَا عَلَى النَّوَافِلِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاقْتَصِرُوا بِهَا عَلَى الْفَرَائِضِ".

فاليسر الذي كتبه الخالق إنما هو لطف ونعمة كما هي الإستطاعة لطف ونعمة، ويبقى الأمر متروك للإنسان في الإستفادة من عدمها، والنعمة إنما هي من مصاديق الفرصة الثمينة إذا مرّت دون استثمارها عادت على المرء بغصة أليمة، وما أكثر الغصص وأقل المعتبر من هذه القصص.

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/05



كتابة تعليق لموضوع : أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعتدال ذكر الله
صفحة الكاتب :
  اعتدال ذكر الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النائب الحكيم : النسخة المطروحة لمشروع قانون المحكمة الاتحادية أفضل صيغة وردت إلى مجلس النواب وأكثرها تحقيقا للمطالب وأقربها للتوافق  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 الزعماء الأكثر كذبا في العالم !

 نسائم الإصلاح تؤرق الظالمين  : حسن الهاشمي

 خالد الملا: فتوى السید السیستانی غيرت مسار المخططات الإرهابية وأسقطت رهانات الأعداء  : د . علي رمضان الاوسي

  إمام عادل  : محمد الركابي

 (هو يكره الخرائط ) إلى صديقي جداً ... باسم فرات  : علي حسين الخباز

 مارتن لوثر نجح لانه قسيس  : سامي جواد كاظم

 علوش والتواليت ، ولعبة الروليت .!!  : زهير الفتلاوي

 الهجرة: عودة خمسة الآف نازح إلى مناطقهم الأصلية في نينوى

 الحاج حميد (100 عام) من اكبر المجاهدين تلبية لنداء المرجعية  : كتائب الاعلام الحربي

 العبادي: سنصعد من إجراءاتنا، ولن نعترف بنتائج استفتاء الإقلیم

 المشاريع الصغيرة في العراق بوابة للتنمية الاقتصادية وفرص العمل  : رشيد السراي

 نكظم الغيظ عن التعليم في العراق  : عزيز الحافظ

 لمصلحة من تستثنى الاردن من حملة دعم المنتوج الوطني؟  : ماجد زيدان الربيعي

 اثنان امتنعا عن المؤتمر الصحفي للضيف الازهري ...لماذا؟  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net