خطوات نحو الحسين عليه السلام
حكمت العميدي

في مسيري انا وعائلتي بعد التوكل على الله والغسل بماء الفرات خرجت انا وعائلتي سيرا على الاقدام حاملين معنا حزنا في قلوبنا ودموعا في أعيننا لننال شرف التبرك بزيارة المولى ابي عبد الله الحسين  وأخيه ابو الفضل العباس واهل بيته وأصحابه عليهم السلام اجمعين ومواساتا للعقيلة الطاهرة زينب الكبرى عليها السلام مررنا بالمواكب الحسينية بسرادقها واضوائها المنيرة والولدان المخلدون الذين منهم من يقدم الماء والطعام ومنهم من ينضف الطريق وآخرين يرحبون بنا وكأننا قد قدمنا ضيوفا لدورهم وبيوتهم والبعض الآخر ينضم حركة المسير وتتعالى الاصوات (هلة بزوار ابو علي ) 
خفت على اطفالي من الضياع في وسط الآلاف من الزائرين خصوصا وهم يسيرون للمرة الأولى أما التعب فكنا نستريح في أحد المواكب بين الحين والآخر لنتناول الطعام أو لنشرب الماء  .
اعتدت على المسير الى حرم الامام الحسين عليه السلام من النجف الاشرف لكن هذه المرة الأولى التي اصطحب معي عائلتي وكنت قلقا عليهم جدا فاتفقت معهم أن أسير أمامهم وأحمل ولدي الصغير محمد على كتفي بين الحين والآخر حتى يتسنى لهم رؤيتي واللحاق بي لكن عند دخولنا الى كربلاء المقدسة واشتد الزحام التفتت الى الوراء فلم اجدهم خلفي فرجعت واذا بابنتي صاحبة التسعة سنين كانت قد سقطت على الأرض وهي تبكي لالتواء كاحلها ولاتستطيع النهوض فاسرعت إليها وانزلت ولدي من على كتفي وحملتها واجلستها على الرصيف وهي تبكي وتقول بابا لااستطيع المشي بعد الان  . هدأتها وجلست إلى جانبها وامها تدلك لها قدمها وبعد أن هدأت قلت لها اسمعي مني هذه القصة القصيرة ..
اتعلمين لماذا نمشي الى كربلاء المقدسة قالت نعم ياابي لنزور الامام الحسين عليه السلام 
قلت لها كانت للامام الحسين عليه السلام طفلة صغيرة بعمرك تقريبا بعد أن قتلوا أباها الكفار وفعلوا مافعلوا اخذوها أسيرة مع النساء والأطفال من كربلاء الى الكوفة ومن الكوفة الى الشام يبيتون بالعراء بدون مأوى وبطعام لايسد رمقهم وعطاشى بدون ماء وفوق هذا كله يلوعوهم بالسياط ويسبوهم ويضربوهم وهي تنادي يابا ياحسين وتنظر إلى رأس ابيها قد رفع على رمح طويل يابنتي ياغدير هذه حالتك اهون من حالة طفلة الحسين عليه السلام فقومي لنتوكل على الله وتاسي بهذه الطفلة المسكينة فانفجرنا بالبكاء وقمنا جميعا لنكمل مسيرنا نحو ابي الاحرار وما اسعدنا إذ وصلنا لباب قبلة الامام ودموعنا تغسل وجوهنا وننادي
 لبيك ياحسين
 لبيك ياحسين .

  

حكمت العميدي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/03



كتابة تعليق لموضوع : خطوات نحو الحسين عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علاء الساعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علاء الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شرطة كمرك ميناء خور عبد الله وميناء ام قصر تضبط مواد غذائية وأدوية منتهية الصلاحية  : وزارة الداخلية العراقية

 انتصار نتنياهو: سيطرة دولة المستوطنين على دولة إسرائيل!!  : نبيل عوده

 عودة التحالف الشيعي -الكردي (بدون المالكي)..!!  : اثير الشرع

 صراع من اجل البقاء (تداعيات ذاتية لفيلم –العبقري- للمخرج مايكل جرانداج)  : د . فائق يونس المنصوري

 تهنئات دولية واسعة بتحرير الموصل وسط اشادات بالقوات الأمنية والشعب العراقي

 الحكومة القادمة ومعضلات الاصلاح الامني  : رياض هاني بهار

 الإسلام والنعرات العنصرية والطائفية  : جعفر المهاجر

 العبادي (ها ردينا لولا)  : الهارون موسى

 العراق يدعو لرفد منظمة العمل العربية بخبرات وطاقات جديدة لإنجاح مهامها في مواكبة التطورات الاقتصادية العالمية

 وزير العمل يقابل ( 650 ) مواطناً من المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة ويؤكد على تبسيط اجراءات الشمول باعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 موزة زواجها صفقة صلح بين عشيرتين  : سامي جواد كاظم

 شركة ديالى العامة تجهز كهرباء الجنوب بآلاف المقاييس الالكترونية والمحولات الكهربائية  : وزارة الصناعة والمعادن

 هل الحكومة في تطوان ، لم يعد لها مكان ؟؟؟.  : مصطفى منيغ

 بيان أنصار ثورة 14 فبراير: البحرين تقدم الشهيد يوسف أحمد عباس الموالي في ذكرى أربعين الإمام الحسين عليه السلام  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 الموناليزا وعشائر العراق!  : قيس النجم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net