صفحة الكاتب : عباس بن نخي

في ملكوت الأربعين
عباس بن نخي

 كان فجراً جمع النشوة والبهجة بالأسى واللوعة، وشعوراً تداخلت فيه أحزان الذكرى وآلام المصاب، بمباهج التوفيق للارتقاء والسعادة باللقاء، حانت منه إطلالة على الركب أورثت مشاهد ملكوتية، سُجلت بقلم حضر هناك، فأُعطي، أو انتزع من تلقائه، شيئاً من السلطنة والولاية، فوَّضني أن أنقلها، فكانت هذه السطور…

في هذا الدرب الطويل، والطريق العصيب العسير، الذي أبى روَّاده الراحة والركوب، وأصروا على العَناء واللغوب، فترجُّلوا عن مراكبهم وقطعوا عشرات أو مئات الأميال مشياً على أقدامهم، والنجائب تساق أمامهم والحافلات تقاد خلفهم… هناك مَصاعد ومَطالع لا ينالها إلا سعيدٌ جاء بقلب سليم، ومَراقٍ ومعارج لا يُلقَّاها إلا ذو حظٍّ عظيم، وكأن الملايين هنا كلُّهم من أصحاب الكهف والرقيم، والعالم من آياتهم عجباً! وقد وُضع شرطٌ وِتر للارتقاء، وارتسم سبب أوحد للعروج في السماء: عشق الحسين.
كلما أُذكيت في النفس لواعج هذا الوجد والغرام، وغلبت الروحَ تباريحُ هذا الجوى والهيام، ورهُف الحسُّ ورقَّ الهوى وبرى الشوق، وتمكَّن الوله واضطرمت الصبابة… بُسط للعاشق العارف المِهاد، وشُرِّعت أمام السالك الصادق الأبواب، وسَلُس للمتيَّم المستهام “البراق” وانقاد!
والركب بأجمعه، بملايينه، دون استثناء، يحلِّقون في هذا الفضاء ويسبحون في هذي الأجواء، وإن سبق بعضهم بعضاً، على قدر المعرفة ورتبة العلم ومبلغ الورع والتقوى، ومنزلة المرء عند سادته ومكانته لدى أئمته. لكن الجود هنا غالب حاكم، يسبق كلَّ عدل واستحقاق، ناهيك بالشحِّ والبخل وما يحدُّ من العطاء. اللهم إلا ثلَّة تبعث على الشفقة والرثاء، كانت تحمل غير رايات، وتتنكَّب قوساً يرمي نحو القدس وزعامات ابتاعتها، وغايات دونها كربلاء، فكانت عنده أمراً طريقياً لا موضوعياً ذاتياً (كمن أرادها للوضوء وادخر صلاته للقدس والأقصى)! وكنانة تحمل سهاماً تستهدف غير غرض، لتخلط وتوهم وتُلبس وتشكِّك، ولكن حتى هؤلاء ـ من عجب ـ قد عمَّهم النفح، ونالهم الفضل جزاء تكثيرهم السواد! إلا أنهم ضلوا أرضيين، وبقوا أسرى جهالاتهم ورهائن أهوائهم وضحايا أغراضهم وأمراضهم، ولم يحلِّقوا مع البقية في السماء، ولا اغترفوا أو نهلوا من ذلك الفيض والعطاء!
والجموع تجدُّ في طَي المنازل، تقطع مفازة وتصرم شُّقَّة، وقد حفَّت ضفاف الطريق وقامت على جوانبه الرفعة والحظوة، وانبسط في رِحابه الألق والعظمة، وحضرت على مداه الوجاهة وأُتيحت السيادة، وكلُّها في المتناول وعلى مرمى عصى أو حجر! والزائرون ينسابون، تارة كسيل يجرف انصبابه كلَّ شيء، ويغمر تدفق كماله كلَّ ظُلمة ونقص وحيف، ويجلي جلاله كلَّ قبح وشين، وينتصبون أُخرى كباسقات السرو وشامخات النخيل، ويَقرُّون ويثبتون كالأوتاد، بل كالجبال والأطواد، وهم يعتلون ذراها ويتسنمون قممها، ثم يغرسون في الدرب الأعمدة ويقيمون الأساطين، لا يطوون الأرض على تعدادها، بل هي التي كانت تتقدم نحوهم وتتقرَّب إليهم، تستقبلهم على المشارف وتتلقاهم على الأطراف، ومع نداءات خدَّام المواكب: “هلا بالزوار”، هاتف ليس من جنس الأصوات، قد عانقهم وراح يغمرهم بالأحضان!
ولست أدري، هل هي الصورة الأجلى والمنظر الأحلى، أم هو ما أخذتني إليه همومي ونقلتني إليه آلامي ومعاناتي، فيممت شطره؟:
كان وقع خطاهم يهزُّ عروش الأوهام والضلالات، وتحت وطئ أقدامهم تُسحق عظام الحداثيين المضلِّين، وأمام قاماتهم الشامخة وهاماتهم الرفيعة تصغر البدع وتموث المحدَثات، وتتبدَّد الأباطيل وتنقشع سحب الزيف والأكاذيب، ويرتد طرف المطامع خاسئاً حسيراً.
هذه رجوم الشياطين تقدح من أقدام الزوار، وتتطاير جمرات ترمي “الحبتري” وهو يلوذ بحمى “دولة الإسلام”، و”مومس الأحساء” يتسوَّل الإجازات ويستجدي الوكالات من هنا وهناك، يلتمس ما يداري عار العزل وفضيحة الطرد من جنة الاستئكال، و”ميثاق العسر” في لندن يحكي أبي رغال، ويهوي بمنطقه إلى حضيض خطاب العوام، و”دهيني” في بيروت يقيم لشمر بن ذي الجوشن حزباً وعصبة، ويبني لنفسه مجداً وشهرة، ولا يبالي أن تأتيه من البول في زمزم!
على مدى المسارات الممتدة كالجذور والمتشعبة كالعروق، أو اللامعة في ظلام الليل كشُعب الشُهب والبروق، تصب وتنتهي في كربلاء، رأيت الشيطان خاسئاً ذليلاً مستسلماً، قد أعلن الهزيمة وألقي القياد! كان يتجرَّع غصصاً ويتلوَّى ألماً ويتقطَّع حسرة ويتميز غيظاً وحنقاً… ومن هنا سمعت أزّاً ورأيت هزاً، عن ارتجاف واضطراب، كأنه في قِدر يغلي، يستغيث فيغاث بماء كالمهل يشوي وجوه أتباعه، وقد لحقته من فجعته صرخة أذهلت حزبه ورهطه!
تركتُ الظلمة والأشرار، ويمَّمت شطر الزوّار والأخيار…
لم ألحظ الكرم والجود ولا استوقفتني صوَر التكافل! ولا لفتني النظم والتواد والتراحم، أو حتى بعض التدافع والتسابق والتزاحم، ونزر أخطاء ناتجة عن الارتجالية، و”وفوضى” من انعدام التخطيط، والحرية المطلقة!
لا شيء من هذه الصوَر طغى وغلب، بل كلها تضاءلت ـ من عجب ـ أمام مشهد ملكوتي يلتقط منظر هؤلاء المشاة و”أيقونتهم”، صورة لهم (لعلها أشكالهم في عالم المثال) ترتسم فوقهم، أكثَف من الأرواح وألطف من الأجساد، تسبح في غدير الولاء، وترفل في رحاب الجنان، وقد أفرغوا في قوالب الكمال، وظهروا في ألطف نشأة وأعدل تكوين وأكرم طينة. وقد لمحت صاحباً لي فذهلت من مرآه وصعقت لمشهده، وكيف بدا صبيح الوجه، مشرق الجبين، بديع المحاسن، معتدل الأعضاء، كأنه وسم بميسم الحسن وتسربل بالملاحة وارتدى البهاء والقسامة! وبعد، فقد كانت الكمالات الروحية تنطبع مع الأشكال الحسية والجسمية، وتندك في الأبدان وتتداخل، فتظهر الصفات المعنوية كهالة تحيط بالأجسام، بل في نور يشع منها، أو شعاع ترسله فينفذ في نفس الرائي، فيحضر في روحه فيلتقطها ويعرفها عن المرئي المنظور! إنهم في أسلم فطرة وأقوى جبلَّة، قد طبعوا على الكرم والأريحية، ونحتوا على العفة والمروءة، طوي عنهم الشر، وصرف كل سوء ونقص!
كانت الأنوار تغشى كل شيء، ورعيل يتساءل: من هؤلاء؟ فيأتيه الجواب ليسوا ملائكة ولا أنبياء، إنهم زوار الحسين… هكذا رأيتم، ومن شاء بعد هذا فليهزأ ويسخر ويحارب ويكافح، فلن يعطب إلا روحه، ولن يفسد إلا نفسه، ولن يخرب إلا بيته. ألا هل بلَّغت، اللهم اشهد.

  

عباس بن نخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/03


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : في ملكوت الأربعين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم
صفحة الكاتب :
  سامي جواد كاظم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق الى اين من يدري  : مهدي المولى

 المرجعيةُ الدينيةُ العُليا تجدّد تأكيدها على ضرورة أن لا تمسّ المساعداتُ الخارجيةُ سيادة العراق، داعيةً القوى السياسية الى الابتعاد عن المصالح الشخصية

 التَحَيْون الفكري  : وليد كريم الناصري

 الى متى يبقى العراق مهدد بالازمة المائية  : صادق غانم الاسدي

 محافظ ميسان : أحالة 301 مشروعا بكلفة 398 مليار دينار للتنفيذ  : اعلام محافظ ميسان

 الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 ( بانوراما احتفائية ) ** الرادود حمزة الزغير شاهدا **  : علي حسين الخباز

 عمري يا وطن  : سعيد الفتلاوي

 النكبة الفلسطينية – الحقائق بمواجهة التزوير!!  : نبيل عوده

 صفقة المصفحات وتنصل المصوتين  : وسمي المولى

 هل "إسرائيل" عضو مراقب في "التحالف الإسلامي" بقيادة السعودية؟  : تُراب تُراب

  (الطفولة والمسرح)  : علي حسين الخباز

 الأقوياء يتناطحون والضعفاء يتساقطون!!  : د . صادق السامرائي

 مفوضية الانتخابات ترد على تصريحات النائب صباح الساعدي بشأن عملية تحديث سجل الناخبين  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 دور التعليم العالي ومسؤلية الجامعات العراقية في رفد اقتصاد المعرفة  : ا . د . محمد الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net