صفحة الكاتب : سجاد العسكري

 الحدث الاهم في اربعينية 1977م؟
سجاد العسكري

  بعد ان تسلل حزب البعث الى السلطة كانت من اهم القضايا التي تزعج مضاجعهم وترعبهم هي قضية الامام الحسين ع والشعائر الحسينية التي توقد شعلة الرفض للظلم والظالم  لدى مريدين الحسين ع والمرجعية الدينية العليا ؛ لتتبلور لدى قيادات البعث وشركائهم من الشيوعيين لمواجهة الحسينيين في اهم شعيرة لديهم,  فكان الحدث الاهم في اربعينية الامام الحسين ع عام 1977م هو منع احياء مسيرة الاربعين, ورفض توجه المواكب الحسينية الى كربلاء كان قرار قيادة البعث الاجرامي في سعيه للقضاء بالتدريج على الحركة الاسلامية والتي تؤدي الى تقليص دور المرجعية ومن ثم انهاء وجودها كما يعتقد البعثيين , والغريب ان قرار المنع جاء من حزبي البعث والشيوعي لمواجهة الحركة الاسلامية وكانت تحمل عنوان (الجبهة الوطنية التقدمية) والتي تدعي الوطنية لتكشف عن زيف ادعائها.
   في هذا الاثناء تم استداع اصحاب المواكب من قبل محافظ النجف انذاك وابلاغهم بمنع المسير الى  كربلاء, لتدوي اسماعه من قبل الموالين بالرفض والتحدي حتى لو جادوا بانفسهم في سبيل الوصول الى كربلاء واحياء مسيرة العشق الحسينية , بالرغم من التهديدات المتواصلة , انطلق الركب الحسيني من النجف صوب كربلاء , وضم ركب التحدي اطفال ونساء زينبيات وشيوخ وشباب كأن اسماعهم تدوي فيها صوت الحسين الشهيد ع (الا من ناصرا ينصرنا) ليسير الركب وتتقدمه راية عظيمة مكتوب عليها (يد الله فوق ايديهم), انها حقيقة الواعين والوعي الحسيني , الذي يؤرق البعثيين الأذلاء الداعين الى التقدم الحضاري عبر دمويتهم المسرفة ومقابرهم واعداماتهم الجماعية , وعبر تزوير التاريخ والثقافة ومنع الناس من الاتصال والتواصل مع العالم , هكذا هي نهضة البعث الحضارية؟! 
   فكانت مسيرة العشق انتفاضة واحياء الشعائر تحمل بين طياتها :
• الوعي باساليب البعث الاجرامي ومحاولاته للقضاء على الشعائر.
• كشف سياسات التميز الطائفي والعنصري. 
• وتحدي الجماهير للنظام الديكتاتوري العفن.
    فقرر نظام البعث التصدي للجماهير المنطلقة لأحياء زيارة الاربعيين , ومنعها عبر مايمتلكه من قوة عسكرية متمثلة بالطائرات والدبابات, وقد اتخذ الجيش حالة الحرب فمتد على طول الطريق وعلى جانبيه مابين بغداد وكربلاء المقدسة , وحفر الخنادق لتستقر فيها الدبابات والمددجين بالاسلحة الثقيلة , ليعلن نظام البعث الصدامي الاجرامي  حالة الاحكام العرفية في مدينتي كربلاء المقدسة والنجف الاشرف , فتصور حالة الذعر التي كان يعيشها المجرمون من مسيرة سلمية لا تحمل اي نوع من انواع السلاح , لتواجه بهذا الكم الهائل من الدبابات والمسلحين وتحليق الطائرات فوق رؤسهم ؛ليسقط الشهداء في طريق العشق الحسيني واعتقل الاخرين واعدامهم بمحاكمة صورية , اما السجون قفد اكتظت بالابرياء وحكم بالسجن المؤبد عليهم ومن بينهم مبعوث المرجعية شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم"قدس".
   وكان للسيد الشهيد محمد باقر الحكيم  الذي بعث من قبل المرجعية الدور ليستمر تدافع العاشقين الى كعبة الاحرار اباعبدالله الحسين ع لتنتهي بين شهيد ومعتقل ومطارد اما من وصل الى مرقد الشهيد ابا الاحرار ليلقي عليه القبض بواسطة الحيل الملتوية من قبل ازلام البعث المجرم , حتى اخذوا بمحاربة الشعائر الحسينية بالتدريج تحت مسميات وعناوين التحضر والنهوض والتقدم  حتى انتشرت ظاهرة الاعراس الجماعية في يوم العاشر من محرم وهي تطوف في الشوارع واظهار مظاهر الفرح والسرور بالرقص والغناء بدعم من نظام البعثي الطائفي والعنصري الدكتاتوري.
فسقطوا هم وشركائهم ليكون العالم شاهد على خروج قائدهم من جحر الجرذ ذليلا ؟! وتبقى راية الحسين ع خفاقة ترفرف بيد الحسينيين ونستذكر شعارات انتفاضة صفر التي رفعت (صدام كلة للبكر ..ترى حسين منعوفة)و(يصدام شيل ايدك .. هذا الشعب ميريدك) و(هالله هالله حسين وينة.. بالسلاح مطوقينة ) و( اسلامنا ماننساه ايسوا يبعثية ) فسقط صدام وقطعت يديه وايدي البعث المجرم ؛ ليبقى اسلامنا وحسيننا ومرجعيتنا ومحبيهم يسطرون صفحات التاريخ بشجاعتهم وكرمهم الحسيني السرمدي.     

 

  

سجاد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/29



كتابة تعليق لموضوع :  الحدث الاهم في اربعينية 1977م؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خزعل اللامي
صفحة الكاتب :
  خزعل اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع السيد الحكيم (مدّ ظله) يستقبل السفير الفلسطيني في العراق

 ما يحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف / 1  : عبود مزهر الكرخي

 محور مكافحة الفساد في وثيقة الاصلاح المقدمة من رئيس مجلس الوزراء

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي :  ما تحقق من انتصارات كان بوحدتنا وتكاتفنا  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 عذرا فرح... الكتلة الأكبر تشغلنا  : حسن حامد سرداح

 سلوك ديمبيلي يفسد موهبته

  ربهم اميركا...وقبلتهم البيت الابيض  : د . يوسف السعيدي

 ياسيدي أنتَ العراقُ ورمزُهُ  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 الزوار الكوييتون المصابون يروون حادثة انقلاب حافتلهم ويحملون السائق المسؤولية

 ضبط أدوية معالجة لمرض السرطان منتهية الصلاحية في مستشفى حكوميٍّ بالبصرة  : هيأة النزاهة

  يا بصرة َالبصائرِ النائحة الحلقة الرابعة  : كريم مرزة الاسدي

 الجامعة العربية .. صمتت دهراً ونطقت كفراً  : علي حسين الدهلكي

 توقف الفيس بوك .. فتوقفت الحياة!  : خالد الناهي

 الايثار الانسانية وكورك للاتصالات في ذي قار – الجزء الثالث  : فراس حمودي الحربي

 قباب الثراء تزاحم قباب السماء  : تحسين الفردوسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net