صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

حكومة خيبة الامل ..حكومة المحاصصة والقرابية
ماجد زيدان الربيعي

نالت حكومة عادل عبد المهدي ثقة مجلس النواب بعسر وبعد اعتراضات كادت تطيح بالجلسة المربكة التي انتهكت فيها الاعراف والدستور وتصويت اثاراشكالات واعترته نواقص لتمريرالتشكيلة الوزارية  باي طريقة وانقاذ رئيس الوزراء مما زج نفسه فيه من تخبط وتسرع لاقرار الكابينة اعتمادا على قوى يهمها بالدرجة الاولى  مصالحها وبرامجها .. لولا المساومات خلف الابواب المغلقة والضغوطات والتهديدات وفرض الامر الواقع وتطمين المصالح الضيقة ما تمكن المجلس  من التصويت على الوزراء،وهذا  سيلازم  الحكومة ويضعفها الان والمستقبل .

لم يكن رئيس الوزراء المكف غير موفق فقط ، وانما تناقض مع ما سربه الى وسائل الاعلام بشان التزامه بالمبادىء والمعايير حتى انه خلق ضجة باته سيسلك دربا جديدا في اختيار وزرائه كالتقديم  الالكتروني ولكن سرعان ما تبين انه خدعة لحرف الانتباه الى جانب دغدغة مشاعر الناس بالنسبة الى المنطقة الخضراء والانتقال الى المبنى القديم لمجلس الوزراء الذي لا يبنى عليه تغييرا جوهريا .

واكثر من ذلك خضع بشكل تام لرغبات  سائرون والفتح  واملائتهما واتبع ذات الطرق المدانة في اختيار وزرائه وزادها وعمق سوءها فجائت توليفة مشوهة وفي اغلبها ليس على مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب .

للاسف رمى كل ما قاله خلفه وتخلى عن المبادىء والقيم العلنة  وتقيد بالمحاصصة المقيته وكرسها والاخطر من ذلك اضاف اليها الاسوء التوزيع المناطقي الذي سيذكي نارالاحتراب الجهوية ولم يكتف فاضاف الصلات القرابية التي وأدت مع نظام صدام حسين .ولم يجد احد تفسيرا مقنعا لاختيار اقارب المسؤولين والمطلوبين للنزاهة    واهمال الاكفاء وذلك  انه اراد ان يحافظ على التكليف ويرضي الكتل والائتلافات النافذة لكي يمضي الى النهاية لم  يرغب في زعل قوي ومؤثر في العملية السياسية وان كان على حساب بناء دولة المواطنة .

ومن المرارات التي تجرعناها من رئيس الوزراء اغلب الذين تم استيزارهم ليس في اختصاصاتهم  او قريبين منها والضعيف فيهم سيكون خاضعا لولي النعم ( الكتلة وعبد المهدي ).

 ان الوزارة  بقضها وقضيضها نتاج تفاهم بين سائرون وفتح ومهرت بخاتم رئيس الوزراء . فكان  غريبا ان يتنصل تحالف سائرون عن الفشل بالجلسة الاولى في قراءة مبكرة لمآلها فيما نرى الفتح اكثر انسجاما مع نفسه وجمهوره بالدفاع عن الكابينة  واكبر حماسة لتمريرها .

وزراء عليهم شبهات واتهامات بهذه الدرجة من الجدية لا يتوقع منهم ان ينتقلوا بالبلاد مما هي فيه من ترد وفساد الى السكة الصحيحة  ناهيك عن الاصلاح  والتغيير ، لاسيما ان بعضهم يفتقد الى الخبرة  والمقدرة  بمستوى مجابهة التحديات .

مرة اخرى نقول ان رئيس الوزراء انخرط في صفقة اضرت بمصداقيته ، بل انها اظهرته وعرت تهالكه على منصب رئاسة الوزراء ...

هذه الوزارة ستكون غطاء لمرحلة اخرى من افقار المواطنين  ببرنامجها  الذي يؤكد على اقتصاد السوق وفتح البلاد لحركة الاستثمار المنفلت وبيع قطاع الدولة  بسعر التراب .

كنا نتمنى مثل غيرنا ان تكون هناك فرصة حقيقية  لبعض الاصلاح والتغيير الملموس ولكن القلق لم يغادرنا  بل سكننا الخوف من عسر الولادة وغموض البرنامج والتمسك وتعميق المحاصصة  .

ان عبد المهدي رهن نفسه لكتلتين بارعتين في المناورة والمساومة لتسويق اهدافهما ، وليس لشعبنا في تحقيق مطامحه  سوى ابقاء جذوة حراكه متقدة لمواجهة خيبة الامل في حكومته وتصحيح مسارها  وانقاذ نفسه من الكوارث والتخلف الذي احل به .

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/28



كتابة تعليق لموضوع : حكومة خيبة الامل ..حكومة المحاصصة والقرابية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء الدين الخاقاني
صفحة الكاتب :
  بهاء الدين الخاقاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شرطة الديوانية تلقي القبض على شخصين متهمين بجريمة قتل  : وزارة الداخلية العراقية

 الأديبه سارة طالب السهيل من اكثر الشخصيات تأثيرا بالعالم

 البصرة ودرس الحكيم!!  : سلام محمد

 حادثة إختطاف تيس  : هادي جلو مرعي

  مستشفى سفير الحسين (عليه السلام ) الجراحي يجري عمليات نادرة في المجال الجراحي ... مجانا  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 دائرة الرعاية العلمية تختتم دورة اساسيات كاميرات المراقبة  : وزارة الشباب والرياضة

 هروب جماعي للدواعش من الفلوجة ومحاولة انقلاب على البغدادي ومقتل 117 ارهابیا

 رسولنا رسول المحبة والسلام  : حيدر فيصل الحسيناوي

 وقفة مع مختَطفي كربلاء  : حميد الموسوي

 مساع لتقريب وجهات النظر بين المالكي والصدر، وأنباء عن اقتراب تحالف كردي

 الراحلون إلى الحسين فديتكم  : حسين الشافعي

 من سيكون صوته أعلى .. البرلمان العراقي أم الكتل العراقية ..؟  : سعد البصري

 د. سعدون الدليمي وزير الدفاع وكالة قال الحقيقة  : سهل الحمداني

 تحميل مؤلفات اية الله السيد محمد رضا السيستاني دام ظله بصيغة pdf  : صدى النجف

 تكريم أيتام شهداء قواتنا الأمنية والحشد الشعبي في البيت الثقافي في الشعلة  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net