صفحة الكاتب : ساهر عريبي

هل وقع المالكي في الفخ ؟
ساهر عريبي
تسارعت وتيرة الأحداث في العراق تزامنا مع إنسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد بعد قرابة تسع سنوات من التواجد العسكري الفعال فيه. ورغم إدعاء الأدارة الأمريكية بأن قواتها تترك هذا البلد بعد أن أنجزت مهمتها بإرساء دعائم الديمقراطية فيه , إلا أن تطورات الأيام الأخيرة أثبتت بان العملية الديمقراطية الجارية في بغداد ما زالت هشة ومفتوحة على مختلف الأحتمالات أولها الحرب الأهلية وأخرها التقسيم والتي عادت تطرح اليوم بقوة , لابين الفرقاء أوالمحللًين السياسيين  بل بين قطاعات واسعة من أبناء المجتمع العراقي.
 
ويتزامن هذا التدهور في الوضع السياسي مع تدهور على الجانب الأمني كشفت عنه التفجيرات الأرهابية التي إجتاحت العاصمة في الأسبوع الماضي, لتؤكد حضور الأرهاب القوي وان له كلمة يقولها كلما إشتد الصراع السياسي. ومما لاشك فيه إن الأنسحاب الأمريكي من العراق يعتبر نقطة تحول كبرى في تأريخ المنطقة , إلا أن هذا الحدث تمت قرائته بشكل مختلف من قبل مختلف الأطراف السياسية الأساسية في الساحة. ففيما إعتبره تيار المالكي نصرا له لأن حكومته السابقة أمضت الأتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي خرجت بموجبها قواتها من العراق في التأريخ المحدد, إعتبر التيار الصدري بأن تلك القوات لم تكن لتنسحب لولا الضغوط التي مارسها التيار على المالكي لمنعه من تمديد بقاء هذه القوات.
 
واما كتلة التحالف الكردستانية فكان يساورها القلق من عواقب هذا الأنسحاب وخاصة وان ملف المناطق المتنازع عليها لم يتم حله إلى اللحظة وخاصة ملف مدينة كركوك التي يدور صراع حولها بين القوى المختلفة.واما كتلة العراقية فرغم ترحيبها بالأنسحاب إلا انها أعربت عن قلقها من وقوع العراق فريسة بيد إيران التي إعتبرت هذا الأنسحاب نصرا لها ووصفته بالمذل لأمريكا.ووفقا لهذه الرؤى فقد تباينت خطط القوى السياسية لمرحلة ما بعد الأنسحاب.ففيما إستعدت بعض المناطق العراقية لأعلان نفسها إقليما وهو مايعني إضعاف سلطة الحكومة المركزية في بغداد كما حصل في الأنبار كبرى المحافظات العراقية مساحة وصلاح الدين وديالى وتلويح الموصل بذلك , إستغلت كتلة العراقية هذا الظرف لتعلن تعليق عضويتها في محلس النواب وتهديدها بإجراء مماثل في الحكومة, في محاولة لحمل المالكي على تنفيذ إتفاقية أربيل التي نصت على تشكيل مجلس السياسات الأستراتيجية وإعطائها حقيبة الدفاع.
 
وأما المالكي الذي لازال يشعر بأن هناك مؤامرات تحاك ضده وبأن بعض دول الجوار شريك في مثل هذه المؤامرات خاصة مع دخول المنطقة في أجواء صراع يتخذ يوما بعد اخر بعدا طائفيا, فقد عمل بقاعدة ان الهجوم خير وسيلة للدفاع وذلك بإصداره أوامر بإعتقال الألاف من البعثيين في مختلف أنحاء العراق وذلك في ضربة إستباقية لمنع أي محاولة من قبل فلول البعث لأستغلال ألفراغ الذي يخلفه الأنسحاب الأمريكي للقيام بمحاولات لزعزعة الأمن وإرباك العملية السياسية , اوالتخطط للقيام بإنقلاب عسكري كما إدعت بعض التقارير الصحفية التي أشارت لدور سوري او ليبي في الكشف عن ذلك.
 
وسواء أصحت تلك التقارير ام لا فإن المالكي قد نجح في مباغتة هذه القوى وبعث برسالة تحذيرية لكل من يفكر بهذه العقلية الأنقلابية.إلا أن المالكي لم ينجح في تطويق دعاوى تشكيل الأقاليم التي تعتبر دستورية , و إعتبر أن توقيتها غير مناسب , إلا أنها ظلت ورقة ضغط قوية بيد المطالبين بها تلوح بها بوجه المالكي لتحقيق مكتسبات سياسية.إلا أن تعامل المالكي مع كتلة العراقية على خلفية قرارها بتعليق العضوية في مجلس النواب جاء سريعا وشديدا وكأنه بإنتظار اللحظة المناسبة لأعلان سلسلة من الإجراءات بحق بعض قيادات هذه الكتلة التي لم ينجح في تطبيع علاقاته معا رغم مرور عام على تشكيل حكومة ما يسمى بالشراكة الوطنية.
 
ولقد تزامن إتخاذ هذه الأجراءات مع إنتهاء زيارته الهامة للولايات المتحدة الأمريكية, فرغم ان القرارات التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي هي قرارات قضائية بحتة إلا أن المالكي أثر أن يترك بصماته السياسية عليها بإعلانه أن ملفات إتهام الهاشمي بحوزته منذ ثلاثة أعوام , ولذا فهو لم يشأ أن يترك هذه الفرصة أمام جماهيره للظهور بمظهر القائد القوي وهو ما تعشقه الجماهير في زعمائها, خاصة وأن هناك تعبئة جماهيرية وتراكمات تأريخية نفست عنها هذه الخطوة والتي لاقت إستحسانا من بعض فئات المجتمع العراقي.
إلا أن مايثير الدهشة هو ذهاب المالكي إلى أبعد من ذلك وذلك بإطاحته بنائبه القوي صالح المطلك من منصبه , فهو وجه ضربتين لزعيمين سنيين بارزين في أن واحد, الأمر الذي أثار فزع القوى السياسية الأخرى وحتى حلفائه الذين باتوا يخشون تنامي سلطته وقوته, فكان رد فعل التيار الصدري هو في الدعوة لأجراء إنتخابات مبكرة , واما موقف زعيم إقليم كردستان فليس ببعيد من ذلك ودعا لعقد مؤتمر وطني عام لحلحة الأزمة. واما موقف كتلة العراقية فهو تعليق المشاركة في الحكومة والتهديد بتدويل القضية والتحذير من حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس. 
 
ثم ذهب المالكي إلى أبعد من ذلك وذلك بتكليفه لوزراء أخرين للقيام بمهام الوزراء الذين علقوا إشتراكهم في الحكومة وهو في ذلك يصعد الوضع واضعا خصومه في زاوية ضيقة.فالمالكي قد أجاد وإلى حد كبير قراءة المرحلة السياسية حاليا , فهو يعلم ان موازين القوى قد تغيرت كثيرا في عراق اليوم عما كانت عليه قبل سنوات قليلة, فالأرهاب قد قلت فاعليته رغم بعض العمليات النوعية التي يقوم بها بين الحين والأخر إلا أن كم هذه العمليات ومساحتها الجغرافية قد تضائل إلى حد كبير, ولأسباب كثيرة ومنها إنقلاب أهالي المناطق التي إحتضنت الأرهاب سابقا عليه, وإنخراط القوى التي قاطعت العملية السياسية سابقا فيها اليوم. وكذلك فإن المالكي قد نجح في بناء قوى أمنية مرتبطة به  ولها ثقلها في العديد من المناطق العراقية.
 
واما على الصعيد الأقليمي فإن  الحدود السورية التي كانت بوابة عبور الأرهابيين للعراق قد تحولت اليوم إلى سد منيع أما عبور هؤلاء وأصبحت الحكومة السورية اليوم في وضع لاتحسد عليه وهي بحاجة لدعم الحكومة العراقية في أزمتها السياسية التي تعانيها هذه الأيام خاصة وأنها بدأت تعاني من النشاطات الأرهابية كما حصل قبل أيام في دمشق.ولذا فلا يبقى سوى الحدود السعودية التي يمكن للحكومة مراقبتها والسيطرة عليها نسبيا.ومن ناحية أخرى فإن المالكي يحظى بدعم قوي من لدن إيران التي بدأت تلعب اليوم في العراق دورا فاعلا كبديل عن الدور الأمريكي بعد إن إقتنع الامريكيون ببعض المكاسب الأقتصادية التي حققوها في العراق وقد ظهر هذا الدور الأيراني جليا في محاولة إيران تطويق الأزمة السياسية الحالية عبر إرسال مبعوثيها إلى العراق.
 
وطبقا لذلك وجد المالكي أن الظروف الأن مواتية لأحكام سيطرته على الحكم والقضاء على العناصر المناوئة التي يعتبرها خطرا على العملية السياسية ويتهمها بمحاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وعودة العراق إلى الماضي . إلا أن هذه القراءة رغم نقاط القوة التي تتحلى بها ألا انها لايمكن أن تدفع المالكي وحزبه للمغامرة عبر فتح هذه الحرب وتصعيدها بكل ثقة وإطمئنان وكأنهم قد حسموا نتائجها لصالحهم.لأن قواعد اللعبة في العراق غير ثابتة بل متغيرة ولا يمكن التنبؤ بنتائجها بل هي تخضع لعوامل ليست في الحسبان فهي لا تخضع لحسابات سوق العمل أو الحسابات الرياضية التي لاتقبل التأويل والنقاش.ولذا فلابد من وجود عامل شجع على ذلك. وهنا لابد من البحث عن هذا العامل من خلال الظروف والمواقيت.
 
 
فهذا التصعيد قد تزامن مع زيارة المالكي لواشنطن والتي حظيت بإهتمام الأدارة الأمريكية والتي إلتقى أركانها وعدد من المسؤولين فيها. ولا شك بأن المالكي قد عبر عن قلقه على الوضع العراقي لمابعد الأنسحاب ولا شك بأنه قد تلقى تأكيدات من الأدارة الأمريكية بأن الدعم الأمريكي مستمر وهذا ما قاله الرئيس الأمريكي أوباما . ولاشك بان العديد من المسؤلين الأمريكيين يشاركون المالكي  قلقه هذا ويعلمون علم اليقين بأن الأمور لم تستتب في العراق بشكل كامل وان العملية السياسية في العراقية لازالت هشة وتحيط بها الأخطار من كل جانب مع وجود العديد من الملفات العالقة ومع تعثر تطبيق الأتفاقات السياسية لحد اليوم.
 
ومما لاشك فيه أن المالكي قد عرض رؤاه على المسؤولين الأمريكان فيما يتعلق بطرق توطيد أركان العملية السياسية والقضاء على الأرهاب فهل صدرت إشارات من الأمريكان للمالكي فهم منها  إطلاق يديه في إتخاذ ما يراه من إجراءات مناسبة لتنفيذ تلك الأهداف؟  وهل فهم المالكي تلك الأشارات بشكل خاطيء وأعتبرها ضوءا أخضرا  لتنفيذ مخططاته كما فهم صدام حسين حديث السفيرة الأمريكية الأسبق في العراق كلاسبي في العام 1990 والتي إعتبرها صدام  حينها ضوءا أخضر لأحتلال الكويت؟ فإن كان الأمر كذلك وهو كذلك طبقا لقواعد التحليل السياسي ,فإن المالكي يرتكب خطأ كبيرا لأنه يقع في فخ الفهم الخاطيء للأشارات الأمريكية ويفترض اليوم تطويق ما حصل لأن الوضع مازال هش داخليا فيما دخلت المنطقة في مرحلة صراع مظلم لا شك بان العراق واحدة من اهم ساحاته ولذا فلابد من تطويق هذه الأزمة سياسيا بغض النظر عن الإجراءات القضائية التي لا بد أن تأخذ مجراها وفقا للسياقات المسموح بها (فمن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق).
sailhms@yahoo.com

  

ساهر عريبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/30



كتابة تعليق لموضوع : هل وقع المالكي في الفخ ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : سهل الحمداني ، في 2011/12/31 .

أعتقد أنك تقرأ الاحداث التي تخص العراق والمالكي وتشكك أن أن الحكومة الامريكية ستوقع المالك في فخ ، لانك ترى أن معارضي المالكي معارضين وليس أرهابيين ،وكذلك أن من يدعي أن يكون أقليما هو تهديد للمالكي وليس للعراق ، ولا تعرف أن بعض المحافظات التي طالبت بالاقاليم هي لم تكن غالبيتها لم تكن من طائفة واحدة وليس من قومية واحدة ، وكذلك أن هذه المحافظات لا تملك موارد ، فالموارد جميعها في المحافظات الجنوبية ، وعقلاء هذه المحافظات يفهمون ما يدور من مؤامرات أقليمية ،. لذلك تحليلك هو سرد لا غير ولا تنسى للمالكي يمثل طائفة تعدادها (20 ) مليون نسمة ، أما الفخ الذي تقصده والذي وقع فيه المالكي حيث ان أمريكا لا تضحي بغيرة من الساسين المراهقين والقتلة . وأما تساوي المالكي بمثل صدام هو شئ مضحك واكد لك أن المالكي لن يسمح لـأي سياسي مهما كان
يسفك دماء العراقين .... وقالها في خطابه اليوم .





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هشام شبر
صفحة الكاتب :
  هشام شبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما بعد الاصلاح  : حسين الربيعاوي

 ردًا على مقال خدوري بجريدة الحياة:"بدء الاستكشاف النفطي في الصومال" هل يبرر فشل الدولة إخفاق الحياة و د. خدوري؟  : محمود محمد حسن عبدي

 هل ان الديمقراطية هي مرحلة جني الثمار فقط ؟  : رفعت نافع الكناني

 ظافر العاني ومؤتمر الارهاب من عمان  : سعد الحمداني

 هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 22  : نجاح بيعي

 العتبة الحسينية المقدسة ترعى مشاريع كبرى لدعم المنتوج الزراعي المحلي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  هدم الأسوار!!  : حيدر فوزي الشكرجي

 بيان صادر عن المفوضية العليا النمستقلة للانتخابات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  نعم انهم حرفوا القران  : سامي جواد كاظم

 القلق الأمريكي وحاجته إلى خطوة جدية لتغيير النظام السعودي الحاكم قناعة أمريكا في إحداث التغيير الداخلي لهرم النظام السعودي الحاكم. متى؟ وكيف؟  : محمود الربيعي

 الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط الجديد  : مسلم القزويني

 عملية استباقية واسعة تنفذها القوات الامنية شمالي بابل تعرف على ابرز نتائجها

 عندي الصبر ........  : علي حسين الخباز

 داعش "الصيت ولا الغنى"

 مأزق العدوان والعمالة وتعطيل الجهود  : عبد الخالق الفلاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net