صفحة الكاتب : الشيخ ميرزا حسن الجزيري

شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات
الشيخ ميرزا حسن الجزيري

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين:

ذكر السيد كمال الحيدري - هداه الله للحق وإيانا وشملنا بلطفه - مجموعة من الإشكالات حول السفراء الأربعة(رض) من أهمها:

(كيف يمكن لنا التثبت من التوقيعات الصادرة عن الناحية المقدسة عبر السفراء أنها للإمام وبخطه فلعل السفراء تعمدوا الكذب فيما نقلوه لعدم عصمتهم كحال العادل فهو ليس معصوما فيمكن ان يتعمد المعصية او ان السلطة العباسية قد اخترقت الجهاز الشيعي, فهم لم يروا الامام يكتب الأجوبة..)

هذا ملخص ما ذكره .. ويمكن الجواب عن ذلك في نقاط بعد تقديم مقدمة:

المقدمة: وثاقة السفراء الأربعة رض:

وثاقة السفراء الأربعة (رض) قد ثبتت بالدليل والنص وغيره من الأدلة ومختصرها:

1- التسالم من عموم الطائفة على وثاقتهم وجلالة شأنهم وعدم وقوع التشكيك في وثاقتهم من قبل أحد.

2- توثيق النجاشي والطوسي لهما صريحا" وقد صرحا بوكالتهما عن الإمامين العسكري والحجة(ع).

3- الروايات في شأن العمريين كما في الكافي -1/330- بسند صحيح عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ع قال: سألته وقلت:

من أعامل أو عمن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.

وذات السؤال وجهه الى الإمام العسكري ع فقال له :

العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان.

ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة، كما أن الكشي روى عن الثقات في رجاله - 575- في توقيع خرج من الناحية المقدسة فجاء فيه الامام ع قال فيما قال : ( فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنَ الْبَلْدَةِ حَتَّى تَلْقَى الْعَمْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَايَ عَنْهُ، وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ تَعْرِفَهُ وَ يَعْرِفَكَ فَإِنَّهُ الطَّاهِرُ الْأَمِينُ الْعَفِيفُ الْقَرِيبُ مِنَّا وَ إِلَيْنَا، فَكُلُّ مَا يُحْمَلُ إِلَيْنَا مِنْ شَئ مِنَ النَّوَاحِي فَإِلَيْهِ يَصِيرُ آخِرَ أَمْرِهِ، لِيُوصَلَ ذَلِكَ إِلَيْنَا .) ونص فيها ان كل أمور الشيعة تنتهي الى العمري رضي الله عنه .

وتزيد وثاقة السفير الثالث والرابع عن السفيرين الأولين بأنهما موثقان من السفير الذي قبلهما فالسفير الثالث وثقه الثاني والرابع وثقه الثالث, وتوثيقهم لهم حاصل بعين تنصيبهم نوابا, وبهذا يكون توثيقهم في أعلى مراتب الجلالة والوثاقة والاعتماد.

ومن بعد هذا نجيب عما ذكره السيد الحيدري -هداه الله للصواب - في نقاط:

النقطة الأولى : وفيها جانبان :

الجانب الأول : أن الوثاقة لا تعصم صاحبها عن قول الكذب إلا أنها تردعه عنه كحال العدالة فهي ليست مانعة وعاصمة لصاحبها عن فعل المعصية لكنها تردعه عن فعل المعصية، ولذا من أهم آثار الوثاقة والعدالة أنها تنفي تعمد الكذب، وهذا مما يسلم به كل البشرية، فتعمل بأخبار الثقات فضلا" عن العدول وتأخذ بأقوالهم، لا سيما إذا كان الرجل في أعلى مراتب الوثاقة والعدالة بنحو تكون راسخة في صاحبها بنحو أشد أكمل بحيث يصغر دونه كل موثق، ولأجل أن العدالة والوثاقة لا يصح التوقف فيها ولا اتهامه فيما يقوله أو ينقله نص السيد الحيدري بنفسه في رسالته -في كلامه عن الطريق الثاني وهو التقليد - على ان العدالة:

(عبارة عن الاستقامة على شرع الإسلام وطريقته شريطة أن تكون هذه الاستقامة طبيعة ثابتة للعادل تماما كالعادل.. الخ)

كما أنه بنفسه يؤكد في رسالته أيضا عند كلامه عن (طرق معرفة الأعلمية ) بأنه لو شهد الثقة بأعلمية أحد فيؤخذ بقوله ولا يجب أن يكون ملتزما دينيا أو عادلا فيكفي أنه ثقة فقال:

( ثالثا : لا يبعد ثبوتها بشهادة من يوثق به من أهل الخبرة - بالمعنى الذي ذكرناه - وان كان واحدا, ونعني بالثقة : من يعرف بصدق اللهجة والتحرج عن الكذب حتى لو لم يكن عادلا وملتزما دينيا في كل سلوكه.. الخ ) فهو ينص على قبول قول الثقة ولو لم يكن ملتزما، فكيف إذا كان عادلا وفي أعلى مراتب العدالة.

وبعد هذا يتضح أن السيد بنفسه ينص على أن الوثاقة لوحدها كافية في الأخذ بأقوال الثقة ولا ينبغي التوقف فيها، فلماذا يقال حينئذ أن السفراء يمكن أن يكونوا قد كذبوا في التوقيعات الصادرة عن الإمام - روحي وأرواح العالمين له الفداء - بدعوى أنهم غير معصومين, فطبقا" لما أفاده ونص عليه في رسالته العملية لا ينبغي التوقف في ما يصدر عنهم رضوان الله عليهم.

الجانب الثاني : أن السفير لو تعمد الكذب فيما نقله عن الإمام ع فهذا لا يكشف عن كونه كاذبا بل يكشف عن خبث السريرة والعياذ بالله إذ هو كذب على الامام ع والدين وليس أي كذب.

وبمعنى أخر : ان الكذب بهذا النحو لا يكشف عن صفة عدم الصدق بل يكشف عن خبث السريرة وفي أدنى مراتبها ويكشف عن دناءة الباطن وضعف الإيمان، وحينئذ يدور الأمر في السفير الذي نحتمل في حقه الكذب بين أنه في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة أو أنه في أخس مراتب الخبث والدناءة، وباعتبار أننا نعلم منهم العدالة وحسن السيرة وتسالم الطائفة على جلالتهم ووثاقتهم فيترجح كونهم من العدول الأجلاء بل في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة فيسقط احتمال الكذب في حقهم وينتفي.

النقطة الثانية : في رؤيتهم للإمام ع أنه يكتب بخط يده أو لا:

حتى لو لم توجد رواية تنص على أنهم رأوه يكتب التوقيعات إلا أننا نعلم جزما" أنهم أخذوا هذه التوقيعات من الامام ع بنفسه لأنهم يلتقون به ويرونه ويكلمونه ويكلمهم كما نص على هذا المعنى في جملة روايات ذكرها الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة-260- بسند صحيح وكذا في الكافي منها :

ما عن عبد الله بن جعفر الحميري : (فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه.. الخ)

ومنها أيضا عن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال : (سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له : رأيت صاحب هذا الامر ؟ قال : نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو عليه السلام يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني.

قال محمد بن عثمان رضي الله عنه : ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللهم انتقم لي من أعدائك ).

فهذه الروايات وغيرها تؤكد الاتصال المباشر بين الإمام الحجة ع وسفراءه ولا يوجد واسطة بينهم

وبين الإمام ع فهم يأخذون الأجوبة عنه ع .

وينقل الشيخ الطوسي عن ابن نوح في سؤال وجه الى ابي سهل النوبختي : (كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟ فقال: هم أعلم وما اختاروه، ولكن أنا رجل ألقي الخصوم وأناظرهم، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلي كنت أدل على مكانه، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه ).

وهذه الرواية تشير بصراحة أن النواب كانوا يعرفون مكانه ولهم اتصال سري مباشر معه.

النقطة الثالثة :

وهي في إمكان وقوع التحريف في المكاتبات، والحق أن هذا أقرب للمستحيل إذ الرسائل مضافا الى أنها تأتي بالمباشرة عن الإمام الحجة ع فإن القسم المشكوك في أمرها تعرض مرة أخرى على السفراء ويتأكدون منها، كما حصل في دعوى الشلمغاني لما ادعى أن الجواب في إحدى الرسائل كانت من قبله هو، فتأكد العلماء في وقتها من السفير الحسين بن روح -قدس- وسألوه عنها فجاء الجواب أنها من الإمام ع .

وأمرهم الإمام ع بعدم التشكيك فيما يخرج من ابن روح رضوان الله عليه، هذا مع أن التزوير لو كان ممكنا لفعله الكثير والكثير من مدعي السفارة إلا أن باب الدعوى عبر التوقيعات كان غير متيسر لهم، فلذا لم ينقل عن أحد ادعى أن عنده توقيعات من الإمام ع إلا نادرا وسرعان ما تم كشف كذبه وهذا يدل على عدم إمكانية هذا النحو من التزوير لا للشلمغاني ولا لغيره.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان الخط والتوقيع الصادر من الناحية المقدسة أو من أبيه العسكري عليهما السلام كان معروفا عند الشيعة ولذا روى الشيخ الطوسي مجموعة من الروايات تنص صريحا بقولهم أن التوقيعات كانت تخرج بنفس الخط الذي كانت تخرج على حياة الامام العسكري ع وعلى حياة السفير الأول والثاني فلو كان الخط مزورا أو مشبوها لأمكن لعلماء الشيعة من كشفه على اختلاف افاقهم وبلدانهم وامكانياتهم.

فليس من المنطقي أن يقال بأن الدولة العباسية أو غيرهم يمتلكون أدوات ووسائل للتزوير تفوق وسائل الكشف عن التزوير إذ أن أدوات التزوير كانت بدائية كحال وسائل كشف التزوير، فلا يصح أن يدعي أحد أن أهل ذلك الزمان كانوا يمتلكون أدوات تزوير متطورة بل إن أدوات التزوير تتساوى في إمكانياتها لأدوات الكشف عن التزوير، فلو وقع التزوير من قبل الدولة أو غيرهم لكان كثيرا ومع كثرته سيرتاب بعض العلماء فيها ولأن دعوى التزوير مما سيربك دور السفارة فانه سينتشر بقوة عند الشيعة لا سيما مع كثرة التشكيكات في السفراء وكثرة مدعي السفارة وملاحقة الدولة لهم جميعا ولكن لما لم ينقل وجود هذه التزويرات بهذا الكم يكشف عن عدم حصول الاختراق في جهاز السفارة .

هذا مضافا الى أن السفراء كانوا على اتصال مباشر مع الإمام ع فلو حصل لهم احتمال التزوير فانهم سيطرقون الإمام ع للتأكد من سلامة التوقيعات، ولعمري كيف تزور التوقيعات والحال أنها تؤخذ من الامام ع وبلقاء معه، فهذه دعوى بعيدة جدا بل أشبه بالمستحيلات الوقوعيه .

وهناك جانب اخر وهو التقية في حياة السفراء ولنأخذ الحسين بن روح رض مثالا :

فلقد كان يعيش وضع التقية فكان يحضر مجالس الشخصيات السياسية والمهمة في الدولة ويظهر عقيدة أقرب لعقيدة الدولة ويتكتم على إيمانه أيما تكتم، حتى اذا سئل في تلك المجالس عن فضل أمير المؤمنين ع كان يجيب بما تراه العامة، فنال بذلك منزلة عندهم وسكونا إلى شخصيته مبتعدا بذلك عن مظان التهمة والعيون، وما كان يقبل أن يفشي أمره لأحد أبدا حتى أن أحد خدمه لعن معاوية وشتمه فطرده عن خدمته ولم يرجعه مع كثرة إلحاح الخادم على الرجوع، وهذا يعطي مؤشرا على صعوبة اختراق السفراء والنواب من جهة ابتعادهم عن عيون الرقابة العباسية، ومن جهة قرب السفراء من أجهزة الرقابة بحيث يحصل لديهم العلم بأي حركة يمكن أن تتخذها الدولة تجاههم.

النقطة الرابعة : مرت الرواية في النقطة الأولى أن الامام العسكري ع قال للسائل ( فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان) .

وقال الإمام الهادي ع مثلها، والذي يستفاد منها أننا مأمورون بأن نسمع لهم ونطيع في كل ما يصدر عنهم رض، ولا يجوز لنا التشكيك فيما يصدر منهم، فإن أمر الامام ع واجب الاتباع وتحرم معصيته وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقد أمر بأن يسمع لهما ويطاع، فلا مجال للتشكيك فيما يصدر عنهم لا باحتمال انهم كاذبون ولا باحتمال انهم مخترقون ولا باحتمال أنهم مخطؤون ولا بغير ذلك.

  

الشيخ ميرزا حسن الجزيري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/24


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : احم د الطائي ، في 2019/03/06 .

اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد الصاحب كريم
صفحة الكاتب :
  احمد عبد الصاحب كريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net