صفحة الكاتب : الشيخ ميرزا حسن الجزيري

شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات
الشيخ ميرزا حسن الجزيري

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين:

ذكر السيد كمال الحيدري - هداه الله للحق وإيانا وشملنا بلطفه - مجموعة من الإشكالات حول السفراء الأربعة(رض) من أهمها:

(كيف يمكن لنا التثبت من التوقيعات الصادرة عن الناحية المقدسة عبر السفراء أنها للإمام وبخطه فلعل السفراء تعمدوا الكذب فيما نقلوه لعدم عصمتهم كحال العادل فهو ليس معصوما فيمكن ان يتعمد المعصية او ان السلطة العباسية قد اخترقت الجهاز الشيعي, فهم لم يروا الامام يكتب الأجوبة..)

هذا ملخص ما ذكره .. ويمكن الجواب عن ذلك في نقاط بعد تقديم مقدمة:

المقدمة: وثاقة السفراء الأربعة رض:

وثاقة السفراء الأربعة (رض) قد ثبتت بالدليل والنص وغيره من الأدلة ومختصرها:

1- التسالم من عموم الطائفة على وثاقتهم وجلالة شأنهم وعدم وقوع التشكيك في وثاقتهم من قبل أحد.

2- توثيق النجاشي والطوسي لهما صريحا" وقد صرحا بوكالتهما عن الإمامين العسكري والحجة(ع).

3- الروايات في شأن العمريين كما في الكافي -1/330- بسند صحيح عن أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ع قال: سألته وقلت:

من أعامل أو عمن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له: العمري ثقتي فما أدى إليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون.

وذات السؤال وجهه الى الإمام العسكري ع فقال له :

العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك عني فعني يؤديان وما قالا لك فعني يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان.

ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة، كما أن الكشي روى عن الثقات في رجاله - 575- في توقيع خرج من الناحية المقدسة فجاء فيه الامام ع قال فيما قال : ( فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنَ الْبَلْدَةِ حَتَّى تَلْقَى الْعَمْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَايَ عَنْهُ، وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ تَعْرِفَهُ وَ يَعْرِفَكَ فَإِنَّهُ الطَّاهِرُ الْأَمِينُ الْعَفِيفُ الْقَرِيبُ مِنَّا وَ إِلَيْنَا، فَكُلُّ مَا يُحْمَلُ إِلَيْنَا مِنْ شَئ مِنَ النَّوَاحِي فَإِلَيْهِ يَصِيرُ آخِرَ أَمْرِهِ، لِيُوصَلَ ذَلِكَ إِلَيْنَا .) ونص فيها ان كل أمور الشيعة تنتهي الى العمري رضي الله عنه .

وتزيد وثاقة السفير الثالث والرابع عن السفيرين الأولين بأنهما موثقان من السفير الذي قبلهما فالسفير الثالث وثقه الثاني والرابع وثقه الثالث, وتوثيقهم لهم حاصل بعين تنصيبهم نوابا, وبهذا يكون توثيقهم في أعلى مراتب الجلالة والوثاقة والاعتماد.

ومن بعد هذا نجيب عما ذكره السيد الحيدري -هداه الله للصواب - في نقاط:

النقطة الأولى : وفيها جانبان :

الجانب الأول : أن الوثاقة لا تعصم صاحبها عن قول الكذب إلا أنها تردعه عنه كحال العدالة فهي ليست مانعة وعاصمة لصاحبها عن فعل المعصية لكنها تردعه عن فعل المعصية، ولذا من أهم آثار الوثاقة والعدالة أنها تنفي تعمد الكذب، وهذا مما يسلم به كل البشرية، فتعمل بأخبار الثقات فضلا" عن العدول وتأخذ بأقوالهم، لا سيما إذا كان الرجل في أعلى مراتب الوثاقة والعدالة بنحو تكون راسخة في صاحبها بنحو أشد أكمل بحيث يصغر دونه كل موثق، ولأجل أن العدالة والوثاقة لا يصح التوقف فيها ولا اتهامه فيما يقوله أو ينقله نص السيد الحيدري بنفسه في رسالته -في كلامه عن الطريق الثاني وهو التقليد - على ان العدالة:

(عبارة عن الاستقامة على شرع الإسلام وطريقته شريطة أن تكون هذه الاستقامة طبيعة ثابتة للعادل تماما كالعادل.. الخ)

كما أنه بنفسه يؤكد في رسالته أيضا عند كلامه عن (طرق معرفة الأعلمية ) بأنه لو شهد الثقة بأعلمية أحد فيؤخذ بقوله ولا يجب أن يكون ملتزما دينيا أو عادلا فيكفي أنه ثقة فقال:

( ثالثا : لا يبعد ثبوتها بشهادة من يوثق به من أهل الخبرة - بالمعنى الذي ذكرناه - وان كان واحدا, ونعني بالثقة : من يعرف بصدق اللهجة والتحرج عن الكذب حتى لو لم يكن عادلا وملتزما دينيا في كل سلوكه.. الخ ) فهو ينص على قبول قول الثقة ولو لم يكن ملتزما، فكيف إذا كان عادلا وفي أعلى مراتب العدالة.

وبعد هذا يتضح أن السيد بنفسه ينص على أن الوثاقة لوحدها كافية في الأخذ بأقوال الثقة ولا ينبغي التوقف فيها، فلماذا يقال حينئذ أن السفراء يمكن أن يكونوا قد كذبوا في التوقيعات الصادرة عن الإمام - روحي وأرواح العالمين له الفداء - بدعوى أنهم غير معصومين, فطبقا" لما أفاده ونص عليه في رسالته العملية لا ينبغي التوقف في ما يصدر عنهم رضوان الله عليهم.

الجانب الثاني : أن السفير لو تعمد الكذب فيما نقله عن الإمام ع فهذا لا يكشف عن كونه كاذبا بل يكشف عن خبث السريرة والعياذ بالله إذ هو كذب على الامام ع والدين وليس أي كذب.

وبمعنى أخر : ان الكذب بهذا النحو لا يكشف عن صفة عدم الصدق بل يكشف عن خبث السريرة وفي أدنى مراتبها ويكشف عن دناءة الباطن وضعف الإيمان، وحينئذ يدور الأمر في السفير الذي نحتمل في حقه الكذب بين أنه في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة أو أنه في أخس مراتب الخبث والدناءة، وباعتبار أننا نعلم منهم العدالة وحسن السيرة وتسالم الطائفة على جلالتهم ووثاقتهم فيترجح كونهم من العدول الأجلاء بل في أعلى مراتب الوثاقة والجلالة فيسقط احتمال الكذب في حقهم وينتفي.

النقطة الثانية : في رؤيتهم للإمام ع أنه يكتب بخط يده أو لا:

حتى لو لم توجد رواية تنص على أنهم رأوه يكتب التوقيعات إلا أننا نعلم جزما" أنهم أخذوا هذه التوقيعات من الامام ع بنفسه لأنهم يلتقون به ويرونه ويكلمونه ويكلمهم كما نص على هذا المعنى في جملة روايات ذكرها الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة-260- بسند صحيح وكذا في الكافي منها :

ما عن عبد الله بن جعفر الحميري : (فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : أي والله ورقبته مثل ذا وأومأ بيديه.. الخ)

ومنها أيضا عن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال : (سألت محمد بن عثمان رضي الله عنه فقلت له : رأيت صاحب هذا الامر ؟ قال : نعم، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو عليه السلام يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني.

قال محمد بن عثمان رضي الله عنه : ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللهم انتقم لي من أعدائك ).

فهذه الروايات وغيرها تؤكد الاتصال المباشر بين الإمام الحجة ع وسفراءه ولا يوجد واسطة بينهم

وبين الإمام ع فهم يأخذون الأجوبة عنه ع .

وينقل الشيخ الطوسي عن ابن نوح في سؤال وجه الى ابي سهل النوبختي : (كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك؟ فقال: هم أعلم وما اختاروه، ولكن أنا رجل ألقي الخصوم وأناظرهم، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة على مكانه لعلي كنت أدل على مكانه، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه ).

وهذه الرواية تشير بصراحة أن النواب كانوا يعرفون مكانه ولهم اتصال سري مباشر معه.

النقطة الثالثة :

وهي في إمكان وقوع التحريف في المكاتبات، والحق أن هذا أقرب للمستحيل إذ الرسائل مضافا الى أنها تأتي بالمباشرة عن الإمام الحجة ع فإن القسم المشكوك في أمرها تعرض مرة أخرى على السفراء ويتأكدون منها، كما حصل في دعوى الشلمغاني لما ادعى أن الجواب في إحدى الرسائل كانت من قبله هو، فتأكد العلماء في وقتها من السفير الحسين بن روح -قدس- وسألوه عنها فجاء الجواب أنها من الإمام ع .

وأمرهم الإمام ع بعدم التشكيك فيما يخرج من ابن روح رضوان الله عليه، هذا مع أن التزوير لو كان ممكنا لفعله الكثير والكثير من مدعي السفارة إلا أن باب الدعوى عبر التوقيعات كان غير متيسر لهم، فلذا لم ينقل عن أحد ادعى أن عنده توقيعات من الإمام ع إلا نادرا وسرعان ما تم كشف كذبه وهذا يدل على عدم إمكانية هذا النحو من التزوير لا للشلمغاني ولا لغيره.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى فان الخط والتوقيع الصادر من الناحية المقدسة أو من أبيه العسكري عليهما السلام كان معروفا عند الشيعة ولذا روى الشيخ الطوسي مجموعة من الروايات تنص صريحا بقولهم أن التوقيعات كانت تخرج بنفس الخط الذي كانت تخرج على حياة الامام العسكري ع وعلى حياة السفير الأول والثاني فلو كان الخط مزورا أو مشبوها لأمكن لعلماء الشيعة من كشفه على اختلاف افاقهم وبلدانهم وامكانياتهم.

فليس من المنطقي أن يقال بأن الدولة العباسية أو غيرهم يمتلكون أدوات ووسائل للتزوير تفوق وسائل الكشف عن التزوير إذ أن أدوات التزوير كانت بدائية كحال وسائل كشف التزوير، فلا يصح أن يدعي أحد أن أهل ذلك الزمان كانوا يمتلكون أدوات تزوير متطورة بل إن أدوات التزوير تتساوى في إمكانياتها لأدوات الكشف عن التزوير، فلو وقع التزوير من قبل الدولة أو غيرهم لكان كثيرا ومع كثرته سيرتاب بعض العلماء فيها ولأن دعوى التزوير مما سيربك دور السفارة فانه سينتشر بقوة عند الشيعة لا سيما مع كثرة التشكيكات في السفراء وكثرة مدعي السفارة وملاحقة الدولة لهم جميعا ولكن لما لم ينقل وجود هذه التزويرات بهذا الكم يكشف عن عدم حصول الاختراق في جهاز السفارة .

هذا مضافا الى أن السفراء كانوا على اتصال مباشر مع الإمام ع فلو حصل لهم احتمال التزوير فانهم سيطرقون الإمام ع للتأكد من سلامة التوقيعات، ولعمري كيف تزور التوقيعات والحال أنها تؤخذ من الامام ع وبلقاء معه، فهذه دعوى بعيدة جدا بل أشبه بالمستحيلات الوقوعيه .

وهناك جانب اخر وهو التقية في حياة السفراء ولنأخذ الحسين بن روح رض مثالا :

فلقد كان يعيش وضع التقية فكان يحضر مجالس الشخصيات السياسية والمهمة في الدولة ويظهر عقيدة أقرب لعقيدة الدولة ويتكتم على إيمانه أيما تكتم، حتى اذا سئل في تلك المجالس عن فضل أمير المؤمنين ع كان يجيب بما تراه العامة، فنال بذلك منزلة عندهم وسكونا إلى شخصيته مبتعدا بذلك عن مظان التهمة والعيون، وما كان يقبل أن يفشي أمره لأحد أبدا حتى أن أحد خدمه لعن معاوية وشتمه فطرده عن خدمته ولم يرجعه مع كثرة إلحاح الخادم على الرجوع، وهذا يعطي مؤشرا على صعوبة اختراق السفراء والنواب من جهة ابتعادهم عن عيون الرقابة العباسية، ومن جهة قرب السفراء من أجهزة الرقابة بحيث يحصل لديهم العلم بأي حركة يمكن أن تتخذها الدولة تجاههم.

النقطة الرابعة : مرت الرواية في النقطة الأولى أن الامام العسكري ع قال للسائل ( فاسمع لهما وأطعمها فإنهما الثقتان المأمونان) .

وقال الإمام الهادي ع مثلها، والذي يستفاد منها أننا مأمورون بأن نسمع لهم ونطيع في كل ما يصدر عنهم رض، ولا يجوز لنا التشكيك فيما يصدر منهم، فإن أمر الامام ع واجب الاتباع وتحرم معصيته وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقد أمر بأن يسمع لهما ويطاع، فلا مجال للتشكيك فيما يصدر عنهم لا باحتمال انهم كاذبون ولا باحتمال انهم مخترقون ولا باحتمال أنهم مخطؤون ولا بغير ذلك.

  

الشيخ ميرزا حسن الجزيري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/24


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : شبهة السيد الحيدري باحتمال كذب سفراء الحجة ع وتزوير التوقيعات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : احم د الطائي ، في 2019/03/06 .

اضافة الى ما تفضلتم به , ان أي تشكيك بالسفراء الأربعة في زمن الغيبة رضوان الله تعالى عليهم قد ترد , لو كان السفير الأول قد ادعاها بنفسه لنفسه فيلزم الدور , فكيف و قد رويت عن الامامين العسكريين عليهما السلام من ثقات اصحابهم , و هذا واضح في النقطة الرابعة التي ذكرتموها بروايات متظافرة في الشيخ العمري و ابنه رحمهما الله و قد امتدت سفارتهما المدة الاطول من 260 الى 305 هجرية .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ نورس عادل السعدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ نورس عادل السعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من وحي المستشفيات  : معمر حبار

 غياب التخطيط وازمة السكن والبناء العشوائي  : حسين البغدادي الحسيني

 المتحدث العسكري للكتائب : سنعلن عن نتائج تحليل جثة عزت الدوري غدا الاثنين  : وكالة المعلومة للانباء

 .: بطلة كربلاء زينب بنت علي.)ع(فيض النبوة و عطاء الإمامة :.  : محمد الكوفي

 داعش يصل أوروبا من خلال الخلايا النائمة  : علي محمد الجيزاني

 أعلى الزعيم تفترون؟!  : علاء كرم الله

 ذكرى سقوط الباستيل -تلوح في سماء البصرة  : جنان الهلالي

 مطار الطفوف  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 الشريفي: المفوضية مستمرة في توزيع البطاقات الالكترونية وازدياد كبير في عدد المراجعين لاستلامها

 خسارتنا أمام "البارسا"  : جواد بولس

 رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية يبحث مع رئيس البرلمان انخفاض أسعار النفط العالمي وتأثيره على الموازنة العامة للعراق  : سعد الكعبي

 عذرآ أيها السيد الجليل .. ( 2 )  : فؤاد المازني

 النائب هيثم الجبوري :مازال مجلس النواب والدولة العراقية بكل مؤسساتها مقصرة مع ذوي الاحتياجات الخاصة  : احمد محمود شنان

 تخصيص قاض لنظر جميع جرائم غسيل الأموال في البلاد  : مجلس القضاء الاعلى

 الأنبهار بالآخر  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net