صفحة الكاتب : عدنان عبد النبي البلداوي

أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإسلام
عدنان عبد النبي البلداوي
عندما تكون الذكرى عظيمة بأهدافها السامية ، يكون أثرها في العمق النفسي متناسبا مع عظمتها .. وكلما تتكرر يتجسد حدثها وكأنه ولد من جديد،لأن رافدها الحق ،ورحمها الحقيقة، ولأن الهالة التي تحيط بعظمتها دائمة التوهج، لاتنقطع عن بث سناها.
وفي مثل هكذا ذكرى من المؤكد ان الوجدان الأصيل يحتوي صداها بشغف، لأنه مدين لها بالإيقاظ والاستنهاض .. ويتفاعل مع شعائرها ، لأنها أشبعته بروافد الحرية ونسائم الكرامة ..
وكيف  لايهتز  وينحني لقدسيتها وقد زرع غرس عظمتها  سيد شباب أهل الجنة في يوم دام، شهد  فيه التاريخ نهضة فاعلة وميدانية ضد الباطل، لإيقاظ ضمائر الناس وتحريك مشاعرهم وأحاسيسهم .
ولاشك في ان  تحريك تلك الضمائر شبه الميتة والعمل من اجل  إعلاء كلمة الحق  وردم بؤر الباطل يحتاج الى فدية ضخمة وكان يعلم عليه السلام  انه هو الوحيد الذي يملك ان يتقدم لتحقيق ذلك لأن الحقيقة تقول : (من كان أكثر وعيا كان اكثرمسؤولية).
ان البعد الوجداني الذي اصطلح عليه بالبعد الرابع في هذا الموضوع الجهادي العظيم يكاد يطغى على كل الأبعاد الأخرى في ملحمة عاشوراء، لأن نبض الإنسانية مرتبط بحكم التداخلات السايكولوجية المودعة في أعماق النفس ، فكل شريان ينزف بسبب اختراق صادر من ظالم فاسق  ضد إنسان نقي ، تبكي عليه الإنسانية وتندبه ...  فكيف حال الإنسانية مع أطفال وفتيان وكهول  كانوا كواكب تمشي على الأرض يسري في عروقهم  نور النبوة واشراقة الإمامة فإذا بهم يهوون سراعا بسيوف أراذل الأرض وفساقها في ظهيرة يوم ليس كمثله يوم.
ان خلود ذكرى اربعينية الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإسلام كانت تحصيل مراحل اجتازها الإمام ابتداء من البعد الأول لنهضته الخالدة وهو بعد الارتباط بالله تعالى ذلك البعد المقدس المُداف بلحمه ودمه عليه السلام تحقيقا لأهداف الهية، سبق أن أشار إليها جده المصطفى صلى الله عليه وآله يوم قال: (حسين مني وانا من حسين) وهو النبي  المرسل الذي( لاينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
ومن ثم مرحلة البعد الثاني وهو البعد الانساني الذي تفاعل الحسين عليه السلام مع أجوائه من خلال خطبه وكلماته التي أكد فيها  قضية رفض الظلم اينما وجد  كقوله عليه السلام عند التقائه بالحر بن يزيد الرياحي:
( الا وان هؤلاء  لزموا الشيطان وتركوا طاعة  الرحمن، واظهروا الفساد وعطلوا الحدود  واستأثروا بالفيء واحلوا حرام الله وحرموا حلاله)
ان الحسين عليه السلام كان يركز على الظلم والجور الذي كان يمارسه يزيد تجاه المسلمين وتجاهه بشكل خاص، وكذلك قضايا الحرمان والاستضعاف.
لذا فان البعد الثاني المذكور كان بعدا إنسانيا مطروحا في تحركه عليه السلام.
اما البعد الثالث وهو التخطيط الكامل للتحرك .. البعد الذي أفضى في محصلته الى تعرية بني أمية وكشف حقيقتهم وقد تجسد ذلك قبل المعركة وبعدها ، أضف الى ان التخطيط الهادف لتبصير الناس بما يحيطهم من ضلال ، يترك آثارا نفسية وسياسية واجتماعية على مجمل الأوضاع العامة للمسلمين، وهذا ما كان يستهدفه الإمام في كل خطوة خطاها. لذا كان وراء إقدامه عليه السلام  تخطيط محكم وفي غاية الدقة،من اجل تفعيل أهداف النهضة قولا وفعلا ، لأنه لو اخذ برأي الناصحين له بالجلوس في بيته وعدم التوجه الى العراق، لأعطى حكومة يزيد الفاجر صفة الشرعية ولأنه عليه السلام كان عارفا بأن بقاءه سيؤول الى القتل ايضا ولكنه ما أراد قتلا بصورة او حالة لاتضخ وقودا متجددا لديمومة الرسالة المحمدية كالتي ضختها معركة الطف بمشاهدها وأحداثها الاليمة..
ان كل من فكر ويفكر على مر الأيام والسنين في هكذا تخطيط بعيد المدى، وما آلت إليه النتائج من انتصار الدم على السيف قد أصبح متيقنا كل اليقين بأن الحسين عليه السلام إنما هو للإنسانية  جمعاء، ولاشك في ان هكذا يقين لابد ان يحتل في الوجدان مكانا لايبرحه بفضل  مابثته نهضة الحسين  عليه السلام  من ومضات فاعلة للإيقاظ والتبصير وعدم التراجع.
ولاشك في ان الأبعاد الثلاثة قد تداخلت، ليولد البعد الرابع  الذي هو البعد الوجداني  الباقي الى يومنا هذا يستنهض الهمم ضد البغي والطغيان ويُبكي القلوب قبل العيون لعِظم المأساة التي اتخذت لها في سويداء القلوب مشاعل دائمة.. فكل  موقف دام أفرزته واقعة الطف في كل لحظاتها هو خالد في وجدان الإسلام، وحتى في وجدان الكثير من غير المسلمين والشواهد على ذلك كثيرة.
اما موضوع أربعينية الحسين عليه السلام فلأن مراسيمها تُؤدى من قبل الموالين منذ زمن بعيد فإن  مدى الأثر الوجداني هو اثر ذو نتائج خاصة بهم وذو سمة لا تفارقهم فإذا كانت ذكرى الاستشهاد قد تركت في الوجدان العام مواجع تنكأ في أيام عاشوراء فإن مواجع المتفانين في حب الحسين عليه السلام  تظل بطبيعتها تنكأ في كل أيام حياتهم وهذا يعني ان لهيب وجدانهم في ذكرى الأربعينية قد سجل ويسجل أعلى نسب التفاعل مع الحدث.
ان أربعينية الإمام الحسين عليه السلام ذات سمة خاصة  انقطعت عن كل ما سبقها من عادات وتقاليد ،وقد تجلى ذلك في التوقيت الزمني الذي حصل دون قصد او تخطيط مسبق، لأن أوامر سير وتوقف الركب الحسيني كانت تصدر عن أعوان يزيد ( لذا فالتوقيت الذي نحن بصدده قد أفضى أخيرا الى ان يحط عيال الحسين رحالهم مرة أخرى في ارض كربلاء بعد خروجهم من الشام ليتزامن وقوفهم على قبر  الحسين وقبور الشهداء عليهم السلام جميعا في يوم يحمل الرقم( أربعين) وقد اكدد تزامن الرقم أربعين مع عودة السبايا الى كربلاء  أمهات المصادر وأوثق الروايات ففي كتاب( لواعج الأشجان) وفي( مقتل الحسين) للسيد المقرم مانصه:
(وبعد زوال يوم الثاني عشر من محرم  سار ابن سعد بالسبايا الى الكوفة ، ونقل الفاضل الدربندي ان يوم( الثالث عشر) من محرم دخلت السبايا الكوفة  وفي( الرابع عشر) منه أدخلت السبايا في القصر على ابن زياد ولم يمكثوا أكثر من أسبوع في الكوفة واما الطريق الى الشام فكان يستغرق شهرا للإبل ذوات الصبر والقوة ولكن الحداة الغلاظ أرهقوا قدرتها فقطعت المسافة في عشرة ايام وقال المازندراني في معالي السبطين (ودخلت الرؤوس  والسبايا الى دمشق يوم الجمعة أول صفر سنة 61هـ وهو يوم عيد  عند بني أمية ثم أمر يزيد بالسبايا ووضعهم في خربة قرب باب الفراديس وباتوا فيها ثلاثة أيام.
وروى الشبراوي في( الإتحاف) ان رأس الحسين عليه السلام أعيد الى جثته بعد اربعين يوما واكد ذلك الشريف المرتضى في مسائله وابن طاووس في( الملهوف على قتلى الطفوف )وابن حجر في (شرح همزية البوصيري).
وهناك  أكثر من رواية تقول ان يزيد سلم رؤوس الشهداء الى السجاد عليه السلام فألحقها بالأبدان الطاهرة يوم العشرين من صفر.
ومنذ ذلك التوثيق التاريخي بدأ الشيعة في كل مكان يحيون ذكرى أربعينية سيد الشهداء ويقيمون لموتاهم الأربعينية تيمنا بذلك.
وقد يقول قائل: ان ذكرى الأربعينية من الممكن ان تقام مراسيمها في أماكن تعزية معينة دون  الحاجة الى ان يشد  الرحال آلاف الرجال والنساء سيرا على الأقدام صوب كربلاء بالذات، كما من حق القائل ان يعرف ماذا يقف وراء هذا الدافع المليوني في كل عام..؟
لاشك في ان التوغل اللامحدود لألم الذكرى في العمق الوجداني لم يكتف بتفعيل التعبير عن الحزن والاسى تفعيلا نظريا وفي أماكن خاصة بعيدة عن كربلاء وانما قاده الجرح المكلوم الى تفعيل التعبير تفعيلا ميدانيا وعمليا ، لابدعة ولا تطرفا كما يتقول من لم يع معنى توجع الإنسانية ، وفعلا قد تجسد ذلك التعبير العملي دون تصنع او تكلف ، ودون إيعاز مكره او أوامر قسرية من جهات سلطوية ، لأن حقيقة ذلك التعبير قد أفصحت بأن ارتباط الدافع النفسي بالمسير مشدود بمنظر الركب الحسيني الحزين يوم كان يسير عبر الفيافي والقفار ، عائدا من الشام الى كربلاء في التوقيت الزمني الأربعيني الذي مر ذكره .. وفي ضوء ذلك لم يطق الوجدان صبرا في كل زمان إلا ان يواسي ويحيي هيأة مسير العيال عليهم السلام إحياء فاعلا على ارض الواقع ،اقتداءا بمبدئية القول والفعل لسيد الشهداء ليعلن للعالم عن سر هذا التجمع المليوني ..
والآن قد أصبح واضحا بحكم ما أقرته طبيعة الأحداث والمواقف وما استوعبته المشاعر ، ان الشيعة ساروا ويسيرون صوب كعبة الأحزان ، لأن عيال الحسين عليه السلام ساروا مسيرا يحمل الكثير من النتائج والأهداف .
فلماذا وقف ويقف الوجدان وراء كل حركة او خطوة في ذلك التوجه ..؟
من الشائع في السياق الاجتماعي العام ان مما يثير المشاعر ألما هو تفعيل سلوكيات ظالمة تنتج عنها صرخة مظلوم ضاع حقه ،اما أشد مايلهب المشاعر ويقسرها على ان تذرف الدموع دما ، اذا رافق الصرخة نزفُ شريان وقطعُ وريد ، لا لأجل ملك مُضاع ، او منصب دنيوي مُرتقب ، وإنما لأجل الإصلاح وإحقاق حق اغتصبه فاجر، ولأن إحقاق الحق مطلوب في مختلف الظروف وان الطغاة والظالمين وراء سحقه وضياعه ، فان وجدان الإنسانية يبقى يستلهم من مواقف دعاة الحق والعدالة والإنصاف حافزا لمقارعة الانحراف ، وطمأنة المظلومين بان في الأفق صيحة مبادئ سامية سيبقى دويها دائم الحدثان ،لأنها انطلقت بفصاحة إمام معصوم في أجواء نشط فيها الفجور واستفحل في جنباتها الباطل، انهاالصيحة الخالدة التي ارتبطت كلماتها منذ ولادتها بالوجدان الإسلامي الذي تشرّف باحتوائها واتخاذها نبراسا ، لتنير الطريق في يوم تتلبد فيه الغيوم ، لان في كل عصر يوجد( يزيد) لابد من ان يخرج عليه احد، وعندها يحتاج داعي الحق الى تلك القولة المبدئية المدوية: 
( اني لم اخرج أشرا ولابطرا ولامفسدا ولاظالما ، وإنما خرجت لطاب الإصلاح في امة جدي ، أريد ان آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّعلي هذا اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين) .

  

عدنان عبد النبي البلداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/29



كتابة تعليق لموضوع : أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في وجدان الإسلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : عدنان عبد النبي البلداوي ، في 2011/12/29 .

العزيز الصحفي البارع اخي جبار ال مهودر دام توفيقه
اشكر ببالغ السرور مرورك الكريم ومشاعرك النبيلة ، وسعيدجدا بذكراك الطيبة على صفحات مجلة الكوفة الغراء. وما ذكرته بخصوص اغلب خطباء المنابر الان هو عين الصواب ،ولي مقال منشور بعنوان( مضامين الاسلوب المنبري بين الكلاسيكية وواقع الحال ) يؤيد ماذهبت اليه.
جزاك الله خيرا وعظم اجورك. دام عطاؤك مع خالص الود من اخيك عدنان البلداوي

• (2) - كتب : جبار عبود آل مهودر ، في 2011/12/29 .

لا فض الله فاك وجعل ثوابك الجنة ... نعيش هذه الايام في عاشورا الحسين (ع) ومع كثرة من يعتلي المنبر لا نجد من يتناول قضية الحسين (ع) بطريقة حديثة تتناسب مع تطور العقل البشري مما يعرض الشعائر الحسينية للنقد والسخرية من الاعداء .. وما ذكره كاتب المقال من روايات وربط الموضوع بما يحدث اليوم من ظلم .. هو الهدف من وراء اقامة الشعائر الحسينية ... اي انها صرخة مظلوم بوجه كل ظالم ,,,, وياليت خطباء المجلس الحسيني يرتقون بالمنبر الى ما وضع من اجله ,,, واقول ان المنبر الحسيني في السبعينات والثمانينات هو احسن حالا من وقتنا هذا على الرغم من التطور الكبير للاعلام .... فهل شعرت يوما بالملل لمحاضرة للشيخ الوائلي او المالكي على الرغم من كثرة أعادة الاستماع لها من شريط مسجل او من أذاعة الراديو يعلو على صوتها التشويش ... اقول لو ان نصف ما يعتلون المنبر تكون مجالسهم على قدر المستمعين في المجلس دون تغطية الفضائيات ..... مع تحياتي للاخ ابو حيدر .... اخوك/ جبار آل مهودر /مجلة الكوفة




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صدى الروضتين
صفحة الكاتب :
  صدى الروضتين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تنويه وخاتمة عن كربلاء ماقبل الفتح  : محمد السمناوي

 شهر التضحية والأحزان [ اعلنت النفس احزانها فايقنت ان محرماً قادم  ]  : جنان الهلالي

 مختبرات مدينة الطب تحقق نسب انجاز متقدمة في مجال الفحوصات التشخيصية للمرضى والمراجعين  : اعلام دائرة مدينة الطب

 أصحاب السراويل البيضاء  : محمد جواد الميالي

 أضاءات حول تجليات اللعبة الأمريكية  : عبد الجبار نوري

 الرقابة الصحية في بابل تصادر اكثر من (5) أطنان أغذية غير صالحة للاستهلاك  : وزارة الصحة

 شرطة النجف تقبض على 16 مطلوبا منهم مطلوبين الديوانية والكوت وكربلاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الحشد والجيش ينفذان عملية استباقية لملاحقة عدد من عناصر داعش جنوب الموصل

 التحرش الجنسي ما هي أسبابه؟  : سليم عثمان احمد

  الأنسحاب القريب .. وضرورة إعادة الإحترام للعراق ..!!  : عبد الهادي البابي

  العسكري : حسن العلوي أحد خدم صدام

 الحكومات المحلية لم تنصف جماهيرها  : حميد الموسوي

 حلم رابين في غزة يتحقق  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 58 )  : منبر الجوادين

 أسحار رمضانيّة (12)  : نزار حيدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net