صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

الاقتصاد العراقي: انتقلَ أم في مرحلة انتقالية؟
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

حامد عبد الحسن الجبوري

الصدمة الشاملة التي تعرض لها العراق في عام 2003 وخصوصاً الصدمة المزدوجة المفاجئة السياسية والاقتصادية أسهمت بشكل واضح وجليّ في انتقال الاقتصاد العراقي انتقالا شكلياً لا انتقالا واقعياً.

هناك علاقة وثيقة بين السياسة والاقتصاد حيث تعمل السياسة من خلال ادارتها العامة للشأن الداخلي والشأن الخارجي، إلى المساهمة في تقوية الاقتصاد ورفع كفاءة أداءه، كما ويفضي الاقتصاد إلى المساهمة في تلبية احتياجات السياسة فيرتفع أداؤها في البحث عن كل ما يزيد من قوة الاقتصاد لان هذا الاخير هو عصب الحياة وقوامها، ومنها الحياة السياسية. فكل حديث عن السياسة يستبطنه حديث عن الاقتصاد ولا يمكن الاهتمام بالسياسة دون الاهتمام بالاقتصاد كونه قوام الاولى وبدون وجود اهداف اقتصادية للسياسة فهذه الاخيرة تكون فارغة المحتوى.

وفي ضوء هذه المقدمة وقبل توضح الاقتصاد العراقي من حيث مسألة الانتقال لابد من تحديد القاعدة الرئيسية اللازمة لتحقيق الانتقال الاقتصادي السليم حتى تتم محاكاة تجربة العراق على ضوئها، وتتمثل تلك القاعدة بالآتي:

"إن الانتقال لأي اقتصاد من نظام الدولة إلى نظام السوق لا يمكن أن يتحقق دون أن يسبقه تحول سياسي من نظام شمولي إلى نظام ديمقراطي، وكما لا يمكن تحقيق الانتقال الاقتصادي من نظام لآخر دون ان يسبقه تحول سياسي، كذلك لا يمكن تحقيق نفس الانتقال الاقتصادي بشكل مفاجئ دون أن يكون انتقالا تدريجياً، لان الانتقال المفاجئ في الاقتصاد هو بمثابة الصدمة للمجتمع وهذه الصدمة ستترك آثاراً سلبية كبيرة وكثيرة، فيرفضها المجتمع فتحول دون تحقق الانتقال الاقتصادي وربما مع استمرار الفوضى " وبهذا الصدد يذكر تيللي "بعد فترة طويلة كان يعتقد فيها كثير من القادة في العالم ان التنمية الاقتصادية يمكن ويجب أن تسبق أي تحرك نحو الديمقراطية، فإن الزعماء في أنحاء العالم اليوم بدأوا يدركون بأن الديمقراطية تقدم الميزة المكملة والمرغوبة، بل التي يجب ان تتوفر مسبقاً لإبقاء النمو الاقتصادي مدى الحياة" [i].

وحتى هذا التحول السياسي، لا يكفي أن يكون شكلياً بل لابد أن يكون تحولاً جذرياً يتصف برسوخ مؤسساته الانتخابية والتشريعية والتنفيذية والرقابية والإعلامية والقضائية وارتفاع فاعليتها وكفاءتها في الأداء وصولاً لحالة الاستقرار السياسي. وبعد تحقيق الاستقرار السياسي يأتي دور الانتقال الاقتصادي من نظام الدولة إلى نظام السوق، على أن يكون هذا الانتقال انتقالا تدريجياً حتى يتم استقباله واستيعابه من قبل المجتمع والتفاعل معه، لا أن يكون انتقالاً مفاجئاً ومفروض كرهاً؛ لان المجتمع سيُصدم بجسامة الآثار السلبية ولن يتفاعل معه بشكل حقيقي، وحتى وإن افترضنا سيتم إقناعه بفعل الإكراه والتطويع والآثار الإيجابية التي سيحققها الانتقال المفاجئ لاحقاً! فهي، أي عملية الإكراه والتطويع وتحقيق الاثار الايجابية للانتقال الاقتصادي المفاجئ؛ تبقى رحلة محفوفة بالمخاطر وحتى وإن حققت الأهداف المرسومة -وهذا التحقق صعب جداً وربما يكون أشبه بالمستحيل -فهي لم تحققها ضمن التوقيتات الزمنية والكلف المادية والمالية والبشرية المحددة.

المجتمع يستقبل الانتقال التدريجي ويستوعبه ويتفاعل معه أكثر من الانتقال المفاجئ لأنه يؤدي إلى تفتيت الآثار السلبية وتصغيرها وتوزيعها على حقب زمنية متلاحقة فتختفي صدمة الآثار السلبية على المجتمع فيستقبله ويستوعبه دون أن يرفضه كما هو الحال عند الانتقال المفاجئ لان هذا الأخير يعني عدم تفتيت الآثار السلبية وضخامة حجمها وزيادة عددها وسرعة ظهورها ولم يتم توزيعها بل يتم حقنها للمجتمع دفعة واحدة وخلال حقبة زمنية واحدة فلا يتحملها المجتمع وهذا ما يؤدي إلى طول مدة الانتقال الاقتصادي وربما رفضه والأسوأ هو استمرار الفوضى.

فالآثار السلبية تختفي أو تكاد تختفي في ظل الانتقال التدريجي وحتى وإن لم تختفي فهي صغيرة بحكم التفتيت الزمني ومسيطر عليها بفعل ظهورها ببطء ويمكن علاجها خلال كل حقبة زمنية من حقب الانتقال التدريجي وبشكل سريع لأنها مفتتة وصغيرة، خصوصاً مع سبق التحول السياسي ورسوخه واستقراره، في حين تكون هذه الآثار ذات ظهور بارز وكبير الحجم ومتجذرة ومتشابكة في ظل الانتقال المفاجئ فتكون عملية علاجها بالغة الصعوبة كونها تحتاج لمدة زمنية طويلة جداً فضلاً عن الجهود الكبيرة المادية والمعنوية والبشرية اللازمة لمعالجتها.

التحول السياسي في العراق

يعد عام 2003 نقطة فاصلة في الحياة السياسية عبر التحول من النظام الشمولي ذو الحزب الواحد الذي كان سائداً وقائماً على منهج "نفذ ثم ناقش" والصادر من أعلى لأسفل، إلى النظام الديمقراطي الذي يقوم على حكم الشعب بالشعب وللشعب، القائم على "ناقش ثم نفذ" والصادر من الأسفل لأعلى، وهو بلا شك أفضل من النظام الشمولي، لو تمت إدارته بالشكل السليم، بناءاً على الهوية الوطنية والحقوق مقابل الواجبات بعيداً عن الهويات الفرعية العديدة والمحسوبية والمنسوبية؛ كونه ينسجم مع الفطرة الإنسانية من حيث حرية الأفراد في القول والعمل كما يشاؤون دون الإضرار بالصالح العام في حين إن النظام الشمولي لا يسمح للأفراد العمل والقول بما يخالف ايديولوجية الحزب القابع على سدة الحكم.

إلا إن هذا التحول في النظام السياسي – سواء كان بطريقة مقصودة أو غير مقصودة - كان مفاجئاً وصادماً، ولم يقتصر على إسقاط النظام الدكتاتوري وحسب بل تم إسقاط أغلب مؤسسات الدولة -إن لم تكُن جميعها- وخصوصاً الجيش والامن والإعلام وتدمير البنى التحتية والمشاريع الصناعية وغيرها [ii]، ثم جاءت التشريعات والقوانين المنظمة للعملية السياسية بعد عام 2003 بالإضافة إلى بنية المجتمع العراقي والموروث التاريخي[iii]، لتؤدي بمجموعها إلى ترسيخ جذور التفرقة والتناحر ما بين ابناء الوطن الواحد وذلك بفعل تغليب الهويات الفرعية المتعددة على حساب الهوية الوطنية في المناصب السياسية والسيادية واعتماد معيار المحسوبية والمنسوبية كمعيار للمكافآت والحقوق بعيداً النزاهة والكفاءة، فأصبحت مؤسسات الدولة تعمل بشكل متقاطع فيما بينها فضلاً عن ضعفها من الداخل، فكان أداؤها ضعيف جداً إن لم يكُن سلبياً.

وأسهمت المحاصصة في تكريس الهويات الفرعية سياسياً واجتماعياً وتغليبها على الهوية الوطنية حيث أوضح الزيدي وآخرون مسألة المحاصصة " لقد ظهرت المحاصصة من قبل ادارة الاحتلال الامريكي عند تأسيس الحكم الانتقالي في عام 2003 تحت عناوين عامة منها غياب الاحصاء السكاني ووجود مؤشرات على إن المكونات العراقية غير متفاعلة مع الدولة العراقية وإنه يتوجب أن تكون هناك مرحلة انتقال يمنح الكل مقاعد في مؤسسات الدولة، إلا إن الأمر انتهى إلى التكرس خلال دورات الانتخابات المختلفة" [iv] وهذا خطأ فاضح لا يتوافق مع الديمقراطية التي تقوم على وجود جبهتين الاولى تتولى الجهاز التنفيذي والاخرى تأخذ موقع المعارضة.

بالإضافة إلى ذلك، إن سيطرة النظام الدكتاتوري الشمولي قبل عام 2003 لأكثر من عقدين من الزمن أدى الى نشوء ثقافة متصلبة وسارية المفعول لدى المجتمع، بشكل عام ولمن يعمل مع الدولة بشكل خاص، واتصافها بالصفات الدكتاتورية كالتسلط والتصلب والتحزب وغياب المرونة ورفض الآخر وتصفيته، بعبارة اخرى ما ذكره رياض غازي البدران -مدير قسم تسجيل الاحزاب في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات -" غياب التقاليد الديمقراطية أو الثقافة الديمقراطية، فالمعروف ان الاستبداد سمة أساسية للحكم في العراق وهو متجذر في التأريخ والثقافة والمجتمع" [v]، وكذلك تم اللجوء إلى توظيف الدين ما بعد 2003 لإسباغ الشرعية الدينية، المحلية والمستوردة، واستخدامها لتفسيق الآخر وتكفيره وتهميشه وتصفيته، دون توظيفه لتعزيز الهوية الوطنية وبناء دولة المواطن ومحاربة الفتن الطائفية ، فما عقّد المشكلة بصورة اكبر واعمق هو تزاوج الصفات الدكتاتورية المتجذرة والشرعية الدينية المحلية وخصوصاً المستوردة؛ فتسبب(التزاوج) في تصلب النظام الاجتماعي والاداري الذي لا يتوافق مع التحول السياسي نحو النظام الديمقراطي.

الانتقال الاقتصادي دستورياً في العراق

أعلن العراق في دستوره – دستور 2005-عن الانتقال في النظام الاقتصادي من نظام الدولة القائم على التخطيط المركزي لإدارة الاقتصاد نحو نظام السوق القائم على الحرية الاقتصادية وحيادية الدولة والملكية الخاصة، وقيام القطاع الخاص بالنشاط الاقتصادي في السوق بعيداً عن الدولة إلا في حالات استثنائية، وذلك في المواد الآتية:

المادة 25 " تكفل الدولة اصلاح الاقتصاد العراقي وفق اسس اقتصاديةٍ حديثة وبما يضمن استثمار كامل موارده، وتنويع مصادره، وتشجيع القطاع الخاص وتنميته"

وفي المادة 24 " تكفل الدولة حرية الانتقال للأيدي العاملة والبضائع ورؤوس الأموال العراقية بين الأقاليم والمحافظات، وينظم ذلك بقانون"

والمادة 112 ثانياً " تقوم الحكومة الاتحادية والاقاليم والمحافظات المنتجة معاً برسم السياسات الاستراتيجية اللازمة لتطوير ثروة النفط والغاز، بما يحقق اعلى منفعة للشعب العراقي، معتمدة أحدث تقنيات مبادئ السوق وتشجيع الاستثمار".

إن انتقال الاقتصاد العراقي نحو اقتصاد السوق بشكل مفاجئ وصادم لمجتمع اعتاد في اقتصاده على الدولة وهي من ترعى مأكله ومشربه ومأواه، دون ان يمارس ادارة نشاطه الاقتصادي، هذا ما لا يقبله المجتمع كونها جرعة كبيرة خصوصاً مع تزامن هذا الانتقال مع التحول السياسي المفاجئ أيضاً، إذ إن الانتقال المفاجئ في البلدان ذات الاستقرار السياسي ورسوخ مؤسساته الديمقراطية والمؤسساتية، ربما لا يُكتب له النجاح فكيف الحال إذا تزامن الانتقال الاقتصادي المفاجئ مع التحول السياسي المفاجئ أيضاً في نقطة زمنية واحدة مع غياب الثقافة الديمقراطية اجتماعياً ؟!

الانتقال الاقتصادي في العراق واقعياً

على الرغم من اقرار الدستور العراقي بالانتقال نحو اقتصاد السوق ومغادرة نظام الدولة في إدارتها للاقتصاد مركزياً إلا إن الكثير من المعطيات تشير إلى إن الاقتصاد العراقي لايزال يراوح مكانه ولم يفلت من شباك الدولة بعد، لكنه بشكل عام هو على سكة الانتقال الاقتصادي حتى ولو تطلب الامر وقتاً طويلاً، ويمكن القول إن هذا التأخر في الانتقال وربما التراجع في بعض الأحيان نحو اقتصاد السوق كان نتيجة طبيعية للانتقال المفاجئ الذي لم يستوعبه المجتمع العراقي بسبب ضخامة الجرعة المزدوجة سياسياً واقتصادياً من جانب ولم يتم الاستعداد والتحضير لهذه الجرعة مسبقاً فكانت النتيجة هي عدم العبور نحو منطقة الامان فظل الاقتصاد العراقي يتقهقر وعالقاً بشِباك الدولة ويسير نحو الانتقال بشكل بطيء جداً.

ومن ابرز تلك المعطيات هي احتكار الدولة لكثير من وسائل الانتاج وأهما الارض، فهي تملك ما يزيد على 80% من الاراضي في العراق وان المتبقي منها 20% والمملوك من قبل الاهالي يتكون في جزئه الاعظم من الاراضي السكنية[vi]، وكذلك تملك الدولة الثروة النفطية في باطن الارض، التي أصبحت عماد الاقتصاد العراقي انتاجا واستهلاكاً وتصديراً واستيراداً وايراداً وانفاقاً، وهذا ما يعني ان النفط اصبح وسيلة ربط الاقتصاد العراق بالدولة من جانب واعتياش القطاع الخاص على ما تقوم به الدولة بواسطة الثروة النفطية من جانب اخر فاصبح دوره دور هامشي وليس أساس في الاقتصاد، وهذا ما يتنافى مع عملية الانتقال.

وغياب الحرية الاقتصادية، حيث مفارقة الحرية الاقتصادية في العراق هي من المفارقات العجيبة ما قبل 2003 حين كان النظام المركزي هو المسيطر والقائد للإنتاج والتوزيع والاستهلاك والاستثمار... وما بعد 2003 حيث التحول نحو الانفتاح واعتماد الحرية الاقتصادية لأغلب العمليات الاقتصادية، ان العراق لم يندرج في مؤشر الحرية الاقتصادية للمدة من عام 2003 حتى عام 2017 في حين كان يندرج قبل عام 2003 من عام 1996 وحتى 2002 [vii]!!

 

كما إن تعقد بيئة ممارسة الأعمال أسهمت في صعوبة تحرك القطاع الخاص العراقي من حيث ممارسة نشاطه بحرية وانسيابية، وذلك لوجود الكثير من المعرقلات التي تقيد نشاطه، ابتداء من بدء النشاط التجاري واستخراج تراخيص البناء والحصول على الكهرباء ومروراً بتسجيل الملكية والحصول على الائتمان وحماية المستثمرين الأقلية ودفع الضرائب وانتهاء بالتجارة عبر الحدود وانفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار، وبهذا الصدد أوضح البنك الدولي ان العراق احتل المرتبة 168 من بين 190اقتصادا في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال على المستوى العالمي[viii]، وهذا ما يكشف عن سوء بيئة الاعمال فيه واصبحت بيئة طاردة للأعمال.

أضف إلى ذلك، غياب القوانين التشريعية التي تدعم الانتقال الاقتصادي فالأجور المرتفعة والضمان الاجتماعي للموظف الذي يعمل في الجهات الرسمية، تسهم في عرقلة الانتقال الاقتصادي نحو القطاع الخاص، كون المواطن العراقي يفضل العمل في الجهات الرسمية على القطاع الخاص وذلك للحظوة التي يتمتع بها الموظف الرسمي كالأجور المرتفعة والتقاعد، بالإضافة الى ان الجهاز الإداري الرسمي يكون أكثر تساهلاً وتغاضياً عن الموظفين سواء من حيث الاداء او من حيث اوقات الدوام الرسمي ابتداء وانتهاء، عند مقارنته بالقطاع الخاص. فعندما تكون هناك قوانين موحدة تسري على القطاع الخاص كما تسري على الجهات الرسمية ستختفي الامتيازات التي تظهر في القطاع العام وبالتالي ستكون هناك رغبة لدى المواطنين للعمل في القطاع الخاص فتكون عملية الانتقال أسهل بكثير.

النتيجة هو الانتقال الشكلي للاقتصاد العراقي

فامتلاك الارض والنفط وايراداته التي لم توظف بالشكل الامثل الذي يسهم في تحسين اقتصاد المجتمع، وغياب الحرية الاقتصادية وتعقد بيئة الاعمال امام القطاع الخاص وغياب التشريعات الداعمة للانتقال، كانت نتائج للدولة العراقية بعد 2003 فلم تكُن صاحبة السهم الاكبر في الاقتصاد وحسب، بل اسهمت -بشكل وآخر- في إعاقة الانتقال الاقتصادي، كونها لم تؤدي دورها المطلوب المتمثل في حماية المنافسة ومنع الاحتكار ومساندة صغار المنتجين وبناء المؤسسات والبيئة الاستثمارية المشجعة للقطاع الخاص، دون أن تتدخل(الدولة) بشكل مباشر في العملية الانتاجية. ظهرت تلك النتائج لأسباب كثيرة مترابطة ومتشابكة ومتجذرة تاريخياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً[ix]، ولكن مع هذه الاسباب ينبغي ان تؤدي دورها والمسؤولية الملاقاة على عاتقها على أتم وجه لتفرغ مسؤوليتها على اقل تقدير.

إن الصدمة المزدوجة السريعة المفاجئة الشاملة التي لم يسبق لها مثيل، والتي تعرض لها المجتمع العراقي سياسياً واقتصادياً بعد الهجوم العسكري السريع بسلاح الجو والارض إلى جانب عمليات نفسية معقدة [x] ، جعلت عملية انتقال الاقتصاد العراقي انتقالاً شكلياً لا انتقالاً حقيقياً نحو اقتصاد السوق ولكن مع مرور الزمن سواء كرهاً او طوعاً، سيصبح الانتقال هو السمة البارزة والقطاع الخاص هو عنوان الاقتصاد العراقي مستقبلاً.

خطوات الانتقال الاقتصادي التي ينبغي مراعاتها

ومن أجل الإسراع بعملية الانتقال الاقتصادي وتجنب الآثار السلبية التي تحصل خلال مدة الانتقال الطويلة وسرعة تحقيق الآثار الإيجابية للانتقال الاقتصادي لابد من العمل على عدة خطوات وهي:

اولاً: ترسيخ مؤسسات النظام الديمقراطي بشكل حقيقي ورفع كفاءة اداءها لأنه كما ذكرنا سابقاً ان التحول السياسي واستقرار مؤسساته هو اساس الانتقال الاقتصادي.

ثانياً: العمل على وضع رؤية اقتصادية واضحة بحيث تنقل صورة الاقتصاد العراقي المراد بلوغها مستقبلاً حاضرة في الوقت الحاضر حتى يستطيع الجميع العمل على بلوغها بأسرع وقت واقل الكلف.

ثالثاً: إنهاء احتكار الدولة للأراضي وتفويضها للقطاع الخاص وفقاً للأهلية والكفاءة والنظام والعدالة، وهذا ما يعني انخفاض كلف انشاء المشاريع المراد انجازها لان الارض تحتل نسبة كبيرة من الكلف.

رابعاً: إطلاق الحرية الاقتصادية للقطاع الخاص في امتلاك وإقامة المشاريع التي يرغب إقامتها وهذا ما يشجع القطاع الخاص على الابداع في الانجاز والاداء ولكن بنفس الوقت ينبغي ضمان عدم انفلات القطاع الخاص على النحو الذي يفسد النظام.

خامساً: الارتقاء بالبيئة الاستثمارية التي تشجع القطاع الخاص على الاقدام لأنشاء المشاريع، إذ إن عدم الاهتمام بالبيئة الاستثمارية يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الانتاج فيحجم القطاع الخاص عن إنشاء المشاريع.

سادساً: توحيد الاجور والضمان الاجتماعي ما بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص حتى لا يحجم العاملين عن العمل في القطاع الخاص والسعي للعمل لدى الجهات الرسمية رغبة بالأجور المرتفعة والضمان الاجتماعي.

 

...........................................

[i] - تشارلز تيللي، الديمقراطية، ترجمة محمد فاضل طبّاخ، ص317-318.

[ii] - عبد الوهاب حميد رشيد، التحول الديمقراطي في العراق المواريث التاريخية والاسس الثقافية والمحددات الخارجية، مركز دراسات الوحدة العربية، ص165-168، ص208.

[iii] - رياض غازي البدران، أثر النظام الانتخابي في التعددية الحزبية(العراق انموذجاً)، مجلة دراسات انتخابية، العدد التاسع والعاشر، 2014، ص24-25.

[iv] - سلام عدنان الزيدي وآخرون، إصلاح النظام الانتخابي في العراق، مجلة دراسات انتخابية، العدد التاسع والعاشر، 2014، ص139-140.

[v] - رياض غازي البدران، مصدر سابق، ص32.

[vi] - وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية، خارطة طريق المستثمر في العراق، ص60.

[vii] - حامد عبد الحسين الجبوري، العراق والحرية الاقتصادية: المفارقة والأسباب والحلول، مقال متاح على الرابط:

http://www.fcdrs.com/economical/976

[viii] - البنك الدولي، موقع تقرير ممارسة أنشطة الأعمال،

http://arabic.doingbusiness.org/rankings

[ix] - للمزيد من التفاصيل راجع: عبد الوهاب حميد رشيد، مصدر سابق.

[x] - نعومي كلاين، عقيدة الصدمة..صعود رأسمالية الكوارث" للكاتبة نعومي كلاين، ص457.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/11



كتابة تعليق لموضوع : الاقتصاد العراقي: انتقلَ أم في مرحلة انتقالية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عادل الموسوي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : شكرا للاخ صادق الاسدي لملاحظاته القيمة لقد تم تعديل المقال بما اعتقد انه يرفع سوء الظن .

 
علّق سامي عادل البدري ، على أشروكي ...في الموصل (المهمة الخطرة ) - للكاتب حسين باجي الغزي : عجبتني هذه المقالة لأنها كتبت بصدق وأصالة. أحببتها جداً. شكراً لكم

 
علّق ثائر عبدالعظيم ، على الاول من صفر كيف كان ؟ وماذا جرى؟ - للكاتب رسل جمال : أحسنتم كثيرآ وبوركتم أختنا الفاضله رسل جمال نعم انها زينب بكل ما للحروف من معاني ساميه كانت مولاتنا العقيله صوت الاعلام المقاوم للثورة الحُسينيه ولولاها لذهبت كل التضحيات / جزاكم الله كل خير ورزقنا واياكم شفاعة محمدوال محمد إدارة

 
علّق صادق غانم الاسدي ، على وماذا عن سورة الاخلاص في العملة الجديدة ؟ - للكاتب عادل الموسوي : يعني انتم بمقالتكم وانتقداتكم ماجيب نتيجة بس للفتن والاضطرابات ,,خلي الناس تطبع افلوس الشارع يعاني من مشاكل مادية وبحاجة الى نقد جديد ,,,كافي يوميا واحد طالعنا الها واخر عيب هذا الكلام مقالة غير موفق بيها ,,المفروض اتشجع تنطي حافز تراقب الوضع وتعالجه وتضع له دواء ,, انت بمقالتك تريد اتزم الوضع

 
علّق منير حجازي ، على تشكيل لجنة للتحقيق بامتناع طبيبة عن توليد امرأة داخل مستشفى في ميسان : اخوان اغسلوا اديكم من تشكيل اللجان . سووها عشائرية احسن . تره الحكومة ما تخوّف ولا عدها هيبة . اترسولكم اربع سيارات عكل وشيوخ ووجهاء وروحوا لأهل الطبيبة وطالبوا تعويض وفصل عن فضيحة بتكم .

 
علّق حمزه حامد مجيد ، على مديرية شهداء الكرخ تنجز معاملات تقاعدية جديدة لذوي شهداء ضحايا الارهاب - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : اسأل عن المعاملة باسم الشهيد دريد حامد مجيد القرار 29671 مؤسسة شهداء الكاظميه ارجو منكم ان تبلغونا اين وصلت معاملتنا لقد جزعنا منها ارجوكم ارجوكم انصفونا

 
علّق mohmad ، على جواز الكذب على أهل البدع والضّلال !! - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : محاورتي المختصرة مع اخ من اهل السنة يدين فتوى سماحة السيد الخوئي رحمه الله تعالى في سب اهل البدع والقول ماليس فيهم ......... قرأت هذا المقال وفهمته جيدا ، وأشكرك جدا على إرساله ، فقد استفدت منه كثيرا ، لأنني عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! اقرأ ما يقوله صلاح عبد المهدي الحلو ، في هذا المقال : يقول : (إن هاهنا أمراً آخر يسمونه بالتزاحم ، فلو تزاحم وقت الصلاة مع إنقاذ الغريق ، يجب عليك إنقاذ الغريق وترك الصلاة الآن وقضاؤها فيما بعد ، والتزاحم هنا وقع بين وجوب حفظ ضعفة المؤمنين من أهل البدع ، وبين حرمة الكذب ، ومن هنا صار الكذب في المقام – على حرمته من قبل – واجباً فيما بعد ، كما صارت أكل الميتة وهو حرامٌ من قبل ، حلالاً من بعد ، لأجل التزاحم معه في حفظ النفس من الهلاك عند الاضطرار . ولذا قال - قدس سره - في مبحث الهجاء [وهل يجوز هجو المبتدع في الدين أو المخالفين بما ليس فيهم من المعائب ، أو لا بدّ من الاقتصار فيه على ذكر العيوب الموجودة فيهم ؟ هجوهم بذكر المعائب غير الموجودة فيهم من الأقاويل الكاذبة ، وهي محرّمة بالكتاب والسنّة ، وقد تقدّم ذلك في مبحث حرمة الكذب ، إلاّ أنّه قد تقتضي المصلحة الملزمة جواز بهتهم والإزراء عليهم ، وذكرهم بما ليس فيهم ، افتضاحاً لهم ، والمصلحة في ذلك هي استبانة شؤونهم لضعفاء المؤمنين حتّى لا يغترّوا بآرائهم الخبيثة وأغراضهم المرجفة وبذلك يحمل قوله عليه السلام : [وباهتوهم كي لا يطمعوا في الإسلام] ..) . انتهى كلام صلاح عبد المهدي الحلو . ماذا يعني هذا الكلام ؟! يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي ، وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك !! والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، هو : (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات !! هل هذا هو الدين الذي تدعونني إليه ؟! _______ ((الرد)) انت ابتدعت التفسير حسب فهمك الخاص ولكن هنا اخبرك هذا الحديث موجه لفئة معينة من الناس ركز جيداً وهو مخصص للذين لا ينفع معهم النصح واظهار باطلهم عليهم وبتالي يشمل ظهوره للناس هؤلاء يعلمون انهم اهل بدعة وضلال ولا يجدي معهم المحاورة بل حتى لو بين لهم "ابتداعهم" ولهذا في هذا الموقف اختلفت سياسة التعامل ولا يجوز شتمهم الا اذا كان يغير موقفهم بحيث يؤدي إلى هلاك ((مبدأهم)) واصبح لا يجدي مع الناس ابتداعهم ............ وكما قلت أنت يا صديقي عرفت الآن أن الكذب علينا ليس مباحا عندكم فقط .. بل قد يكون واجبا !! نعم ولكن يكون جأز ومباح عند الضرورة كما ذكرته سلفاً وفي (موقف خاص) اما قولك "علينا" فقط اذا كان موقفك تضليل الناس حتى لو انقلب عليك الحق وظهر باطلك ولم تصبح هذا السياسة تجدي معك وتضليلك للناس "مثمر" .......... ماذا يعني هذا الكلام يعني أنه يجوز لك أن تكذب علي وتذكرني بما ليس في من العيوب ، وتنسب إلي ما لم أقله ، بل قد يكون ذلك واجبا عليك ، لتحذير الناس من ضلالي وابتداعي في زعمك ؟؟ نعم اظهر عيوبك ، واشتمك واقول ماليس فيك لأنك تعلم انك كذاب ومبتدع ولهذا عندما اقول عليك بشتيمة المجنون فانت لست مجنون ولم تقل لأحد انك مجنون وتعلم انك لست مجنون ومختل عقلياً ............ أي إذا بهت أهل السنة والجماعة (أي كذبت عليهم) وأكثرت من سبهم ، تكتب لك الحسنات وترفع لك الدرجات ؟؟ اخبرتك بهذه الفئة المبتدعة وهذا يشمل جميع الطوائف ولا يقتصر على مذهب معين ............... والخوئي يستند في فتواه هذه على حديث باطل مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ؟ (إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة) نعم الفتاوي تكون كفراً اذا لم تكن على نهج رواية او حديث ولكن من قال لك هذا الحديث ليس موجود ؟ مصدر الحديث الكافي الجزء الثاني صفحة (375) ============== وكل هذا التفسير اقوم بتفسيره لك ليس لأنك من العوام ولا تفهم بل اغترت فيه لأنك لست شيعي ولولم تغتر فيه لفهمته من أول مرة (الغرور يضر العقول)

 
علّق Mehdi ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم يبدو ان الصمت عاد صياما واجبامن قبل الناس و الاعلام والاحرار في العالم الاسلامي والمسلمين نسوا ان النبي قال من سمع ينادي ياللمسلمين ولم يجبه ليس بمسلم مسلمين ضد المسلمين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على حسن بن فرحان المالكي . سجين الرأي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحية اجلال لكِ سيدتي.. لاول مره لا اشعر ان أ. حسن المالكي ليس وحيدا.. انني لست وحيدا.. توجهت لكثير من "المفكرين".. امثال اياد البغدادي وسامح عسكر واحمد عبدو ماهر وغيرهم.. كلهم لم يقومو بشيئ.. سامح عسكر كتب بعض التغريدات.. ثلاثه او اربعه.. تحياتي لفضلكم سيدتي..

 
علّق مهدي عبد الله منهل ، على التربية تعلن أسماء الطلبة الاوائل على العراق للتعليم المهني وإقبال يبارك مثابرتهم وحبهم لوطنهم - للكاتب وزارة التربية العراقية : من هم الطلاب الاوائل على العراق للتعليم المهني ؟

 
علّق iraqi ، على الداعية طه الدليمي دكتور كذب مليء بالعقد - للكاتب نور غصن : الأسد العربي 1 month ago طه حامد مزعل الدليمي (الإسم قبل التغيير : غايب حامد مزعل الدليمي ولد 22 أبريل، 1960 م الموافق 27 شوال، 1379 هـ) في قضاء الم حموديه ضواحي بغداد وامه اسمها كافي وهي معروفه بالمحموديه وزوجته المدعوة سناء اشهر من نار على علم في منطقة باب الشيخ في بغداد وكانت تخون طه الدليمي مع شرطي اسمه لؤي وللاطلاع على حقيقة طه الدليمي اليكم رأي صديقه الحميم عامر الكبيسي وهو موجود على الانترنت حيث يقول : اسمي يدل على طائفتي (الكبيسات من اهل السنه العراقيين الاصلاء والاغنياء) فلن يتجرأ احدٌ على جرح شهادتي .اعي ش في المنفى منذ منتصف الثمانينات كان لي صديق في مدينة المحمودية وكنا نسكن وقتها في مدينة اللطيفية التي تبعد قليلا عنها ،فعرفني ذلك الصديق المشترك على (غايب) الذي كان نحيلا وضعيف الشخصية بسبب معاملة زوج امه القاسية له او بسبب اسمه الذي سبب له الكثير من الحرج وجعله اضحوكة امام طالبات كلية الطب كما يقول صديقي هامسا ،لم يستطع غايب ان يكمل الطب لاسباب قال لي وقتها انها تتعلق بصده من قبل فتاة من عائلات بغداد وهو ريفي يسكن في قرى المحمودية ما سبب له صدمة عاطفية ،اضف الى ذلك حالته الاجتماعية والشجارات المستمرة بين والدته وزوجها .وبعد ان ترك الكلية وبدل ان يلتحق بالجيش العراقي الذي كان وقتها يعيش حالة حرب مع ايران ،حاول غايب الدليمي (طه) ان يعوض عن النقص الذي احاق به في الدراسة وهروبا من الخدمة العسكرية فارتدى الجبة الاسلامية والتحق بمعهد للشريعة .صاحبي الذي كان متدينا كان يرفض ان يصلي خلف غايب وكان السبب حسب الصديق الذي توفي منذ سنوات ان غايب كان يتحرش بصبية الحي وقد ضبط عدة مرات في اوضاع مخلة بالشرف من شباب المنطقة مما ادى الى تعرضه للضرب مرات عدة دخل في احداها الى مستشفى الجملة العصبية بعد ضربات عنيفة على الراس حيث كان يغري الاطفال بحجة علاجهم وانه طبيب.وبعد تهربه من الخدمة الالزامية وذلك بتغيير اسمه من غايب الى طه ،عاش طه بعزلة عن المجتمع الذي يعرفه واستطاع الالتفاف على بعض المشايخ ونجح في الاقتراب منهم .وفي عام 1991 حدث الامر الذي جعل طه الدليمي يبغض الاخوة الشيعة ويكن لهم العداء حيث قتل اخوه احد الشيعة بعد المسك به متلبسا في غرفة نومه ومع زوجته الامر الذي جعل ذلك الرجل يقتل شقيق طه ويقتل زوجته ..لكن الفضيحة الاكبر هي ليست بالحادث وانما بالمراة التي كان على علاقة غير شرعية معه ،فهذه المراة هي ابنة عمه اي ابنة عم طه ايضا وكان طه وشقيقه يترددان على منزل ابنة عمه كما يفعل ابناء العمومة عادة الا ان علاقة مشبوهة جمعت شقيق طه مع ابنة عمه المتزوجة من الشيعي .هرب طه بعد الحادث من العار الى خاله إبراهيم داود العبيدي .وانقطعت اخباره عنا وكنا متاثرين لحاله وتوقعنا ان يصل به الامر الى الانتحار لما له من شخصية مهزومة وضعيفة .وبعد عام 2003 شاهدنا طه الدليمي مع الحزب الاسلامي شريك الاحتلال في العراق وكان يطمح ان يخلف محسن عبد الحميد في رئاسة الحزب حيث كان ناشطا جدا في فترة مابعد دخول الامريكان للعراق ،الا ان طموحه اصطدم بصخرة طارق الهاشمي الذي تولى رئاسة الحزب الاسلامي ولم يعط لطه الدليمي اي منصب حينها حاول الدليمي التكيف والوصول الى منصب ما حتى عام 2008 من ثم ترك الحزب .يقول احد القياديين في الحزب الاسلامي عمر الجبوري "ان طه كان يغذي فكرة قتل الشيعة واشعال حرب مع السنة يقف الحزب الاسلامي فيها موقف المتفرج ومن ثم يصعد بالمطالبة من اجل قيادة المكون السني بعد رفض الدكتور حارث الضاري الانضمام الى العملية السياسية ،فكانت فكرة طه الدليمي تقضي باعدام عدد من الشباب السنة من اجل تاليب الشارع السني على الشيعة،ورغم ان الحزب الاسلامي اعجب بتاجيج الصراع الطائفي لكنه رفض ان يقتل ابناء السنة وفي عام 2006 كون طه ميليشا مكونة من سبعة عناصر بينهم ضابط سابق في جهاز حماية صدام ،وكمن للمواطنين الشيعة الذين كانوا يعيشون بمنطقة الاربع شوارع بجانب الكرخ .وراح يقتل الناس هناك ويحتل منازلهم .لم يعترض الحزب الاسلامي الذي استفاد من حركة التهجير من اجل جلب عائلات اعضاء الحزب الاسلامي بالخارج .ولكن بعد ان داهم الامريكان مقر الحزب طلب الحزب من طه الدليمي الاستقالة كي لايجلب لهم الخراب .وهكذا خرج طه بعد ان قبض ثمن ذلك نصف مليون دولار التي اخذ يعطيها رشا لبعض الجماعات الارهابية في الانبار من اجل تسهيل تهريبه للنفط الى الاردن ما جعله يحقق ثروة بذلك .وفي الاردن اشتكى الدكتور حارث الضاري وصالح المطلق الذي كان نائبا حينها ،عند السلطات الاردنية مما يفعله طه الدليمي من تسليب السيارات الشيعية وقتل الشيعة واخذ مقتنياتهم واموالهم والفرار الى داخل الاراضي الاردنية مما جعل الامن الاردني يصدر بحقه منع .وهكذا وجد الدليمي ضالته في السعودية .حيث افتتح قناة صفا واعتنق المذهب الوهابي .وراح ينفس عن مكنوناته بشتم الشيعة صباحا مساءا والدعوة الى قتلهم ..هذه شهادتي لست ارغب منها تسقيط غايب الدليمي او شتمه لكن الحقيقة تقال وان الرجل لم يكن يمتلك المؤهلات لا الفكرية ولا الثقافية ناهيك عن كاريزما القيادة التي تتنافى مع روح الثار التي يتخذها نهجا لمقاتلة اخوتنا الشيعة

 
علّق عادل ، على (وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم اانت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله )).(1) هل لهذا القول اصلٌ في الإنجيل ؟ إن لم يقل يسوع ذلك ، من الذي قاله ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله بيك أيتها الباحثة القديرة ايزابيل وجعلك الله من أنصار الحق أينما كان ...بوركتم

 
علّق طالب ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن ارشح لوزير من الوزرات انا معروف في قضائي ومحافظتي وارجو ان تختاروني

 
علّق الدكتور موفق مهذول محمد شاهين الطائي ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : ان فكرة فتح باب الترشيح للمناصب الوزارية متقمة وراقية وحضارية ونزيهة اذا ما قابلها لجنة منصفة عادلة بعية عن التاثيرات الخارجية وسيسجلها التاريخ للاستاذ عادل عبد المهدي انعطافة تاريخية لصالح العراق والعراقيين. وفقكم الله وسدد خطاكم. وانا باعتباري مختص في القانون ارشح نفسي لمنصب وزير في ظل حكومتكم الموقرة خدمة لعراقنا الصابر المجاهد.

 
علّق منذر كاظم خلف ، على مكتب عادل عبد المهدي يفتح باب الترشيح لمنصب وزير في الحكومة القادمة : اريد رابط الترشيخ لغرض الترشيح .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد مكطوف الوادي
صفحة الكاتب :
  احمد مكطوف الوادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المنافسة المشروعة  : محمد الركابي

 النجيفي يصب الزيت على الوتر "الطائفي" ويطالب بأسترجاع مرقد الإمامين العسكريين ؟!!

 غداً الثلاثاء: العراق يقف على فوهة بركان  : حيدر حسين سويري

 وزارة الخارجية تدين بشدة الجرائم البشعة التي ترتكبها حكومة ميانمار ضد الروهينغا  : وزارة الخارجية

 الموصل معركة أمة  : سلام محمد جعاز العامري

 المواطنة ضرورة وليس اختيار  : حيدر الخضر

 العلمانية عقيدة بلا قيم و هوية بغير انتماء  : رضي فاهم الكندي

 عودة الاغتيالات مجدداً  : ماجد زيدان الربيعي

 أنامل مُقيّدة – خيرا فعلت الحكومة العراقية  : جواد كاظم الخالصي

 افعى (سومر ) الارهابية تبحث عن مصيف  : وليد فاضل العبيدي

 العيساوي والعزف على وتر الطائفية  : جمعة عبد الله

 مستشار وزارة الصناعة والمعادن لشؤون التنمية يلتقي السفير الارميني لدى العراق لبحث اوجه التعاون الصناعي بين البلدين  : وزارة الصناعة والمعادن

 عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق  : حسين كاظم المستوفي

 النجيفي ودولته السُنية  : ضياء المحسن

 مدير الإعلام والعلاقات العامة في ديوان الوقف الشيعي يعقد اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي الإعلام في مديريات أوقاف المحافظات  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net