صفحة الكاتب : حسين فرحان

مهرجان تراتيل سجادية بعيون الحاسدين ..
حسين فرحان

 عندما يفقد الأنسان مروءته ويفقد ماتبقى له من ضمير وينزع عنه جلباب الحياء فأنه يصنع مايشاء ( إذا لم تستح .... ) ، وعندما يتجلبب بثوب الحسد والحقد فلايكون له الا أن يلقي بالكلام على عواهنه بلا تفكير ولا روية ولا ورع وأنى له ذلك وقد عميت بصيرته وزاغ بصره ولم يعد يفكر الا بمنهج تسقيط الآخر والنيل من شأنه .
وآخر ما أطل علينا به هؤلاء هو انتقادهم لوجود شخص أجنبي يدعى ( مايكل روبن ) في مهرجان ( تراتيل سجادية ) بنسخته الخامسة في العتبة الحسينية المطهرة بمناسبة استشهاد الامام السجاد عليه السلام .
الذريعة البالية التي تذرع بها هؤلاء الصم البكم في انتقادهم عبر وسائل التواصل الاجتماعية وبعض الهفوات الفضائية - فهي هفوات وليست فضائيات - أن العتبة الحسينية استضافت ( روبن ) الذي نسبه البعض لليهودية وغيرها من صفات لسنا بصددها ، وفي معرض نبشهم وبحثهم عن الزلل والخطأ لم يلتفتوا - إن كان فيهم ذرة من ولاء - الى ما حققه المهرجان من قفزة فكرية تنويرية أعطت للعالم درسا بأعادة النظر في التراث الشيعي وحقيقة التشيع ومنهج أئمة الهدى عليهم السلام ، فروبن الذي يتحدثون عنه كان من أشد الحاقدين على الشيعة بفعل التأثير الاعلامي المناويء لخط أهل البيت لكن مفاهيمه تغيرت في ليلة وضحاهها حين اتضحت له حقائق كانت مغيبة عنه فقد شهد بأم عينه احتضان الشيعة في العراق للعوائل السنية المهجرة من منازلها بفعل الهجمة الداعشية ، الرجل مسيحي لكنه كان ينظر للشيعة بعين النواصب .
( مايكل روبن ) الباحث الاستراتيجي في معهد انتربرايز يتابعه أكثر من خمسة وعشرون مليون أمريكي غير المتابعين له من دول أخرى بحسب موقعه الرسمي ويقرأون له ما يكتب بامعان ، مالمانع من دعوته الى هذا المهرجان وغيره من المهرجانات لينقل انطباعاته عن الواقع الشيعي 
ويترك في أذهان متابعيه صورة مختلفة عما تم تصويره لهم من خلال الاعلام المعادي ؟ وقد اتضح ذلك عندما تحدث في المهرجان قائلا ( إن “التشيع ليس هو المشكلة وفي أي مكان وانما هو يجلب الحكمة لإلاف السنين منذ عهد النبي محمد والامام السجاد وان جميع المسؤولين في كل البلدان يدركون اهمية هذه الحكمة وان العراقيين توصلوا الى حل العديد من المشاكل الدينية في البلد في وقت تعيش عدة دول مشاكل دينية لم تستطيع حلها لحد الان”. ) ..
وكما عميت عين هؤلاء عن هذه الحقيقة التي تخص روبن فقد عميت ايضا عن أن من حضر إلى المهرجان هم  120 شخصية دينية واعلامية وثقافية وأكاديمية من 37 دولة عربية واجنبية كأمريكا والبرازيل وبريطانيا وروسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا والصين وبلجيكا والهند وموريتانيا ومصر والسودان وايران ونيجيريا وساحل العاج والنيجر وغانا وسيرلانكا وداغستان وبنغلادش واندونيسيا ولبنان والسعودية وعُمان والأردن وباكستان وتونس والمغرب والجزائر وسوريا ودول اخرى.
من أديان ومذاهب مختلفة عادوا جميعا الى بلدانهم وهم يكتبون عن الصحيفة السجادية هذا السفر العظيم ( زبور آل محمد ) ،  وكل من حضر الى المهرجان من ممثلي هذه الدول كانت له كلمته وانطباعه ، الا يعد هذا انجازا للقائمين على المهرجان ؟  الا يعد مهرجانا عالميا يدعو للفخر ؟ أم أن ديدن الحاسدين الانتقاد والاساءة والبحث عن الزلات فيه !!.
أي عقل رخيص هذا الذي لاينظر للمعتبر من الأمر ويبحث عن جزئيات تافهة اتضح بطلانها ، حتى تناسوا في خضم زوبعتهم أن أهل البيت عليهم السلام كانت لهم سجالات وحوارات مع الرهبان والأحبار والملاحدة يدعونهم بالكتاب والحكمة والموعظة الحسنة وكانت ( (تؤتي أكلها كل حين ... ) ولم يخالف المهرجان ولا القائمين عليه منهج الدعوة الى الاسلام السمح الذي شوهت صورته الافكار السلفية التي ملأت الارض فخلقت جيوشا من المتطرفين وجيوشا من الحاقدين على الاسلام .
القضية ليست قضية ( مايكل روبن ) ولا شيء آخر في هذه الأنفس المريضة .. القضية هي الحسد والحقد ومعاداة النجاح والا فماهي المبررات في أن لا يفتخر أحد بمهرجان دولي ناجح وأن لا يدخل السرور على قلب من أخلص الولاء وهو يرى الصحيفة السجادية تطبع بمختلف لغات العالم ويطبع ويوزع فيه ٦٧ كتابا مختلفا ؟ 
 إنه حقد وحسد يحجب النور عن البصر والبصيرة .

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/10



كتابة تعليق لموضوع : مهرجان تراتيل سجادية بعيون الحاسدين ..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد باسم
صفحة الكاتب :
  محمد باسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ظل البيت لمطيره وطارت بيه فرد طيره  : عبد الخالق الفلاح

 مناظرة بين أمس واليوم  : علي علي

 عندما يتكلم الكبار يصمت الصغار  : رسول الحسون

 وسَــادة  : حسين علي الشامي

 اللعبة الاقليمية في موضوع استفتاء الكرد  : احمد فاضل المعموري

 الفوضى السياسية قد تقود العراق للمجهول  : محمد المرشدي

 بيان بخصوص جعل مطار البصرة مطارا مفتوحا  : وزارة النقل

 تكتل سعد الحريري .. بانتظار فصول مسرحية جديدة !  : علي جابر الفتلاوي

 رسالة جامعة الكوفة  : علي فضيله الشمري

 روسيا كشفت عورة أمريكا وحلفائها  : علي جابر الفتلاوي

 تدمير وكرين تابعين لعصابات داعش الإرهابية وقتل العشرات من الإرهابيين بقصف جوي في منطقة مطيبيجة

  الوائلي :يجب تشكيل هيئة خاصة للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة , وقانون ملزم لكافة الوزارات

  آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى الثلاثاء 21 ـ 03 ـ 2017

 "داعش" تذبح 17 شابا جنوب غربي كركوك

 النجيفي يعترف ولكن بعد فوات الاوان  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net