صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

ما الذي يعرقل انجاز المشاريع العامة في العراق؟
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

  غالبا ما تعاني البلدان النامية من ضعف في انجاز المشاريع العامة، والخدمية على وجه التحديد، نتيجة نقص رأس المال وعدم توفر الموارد المالية الكافية لدعم وتعزيز البنية التحتية. لكن في العراق، تثير التجربة الاستغراب، والغضب ايضا، حين يلاحظ حجم الايرادات المالية الضخمة المتدفقة على البلد وشحة المشاريع العامة المنجزة. قبل العام 2003 لم يحظ العراق بقيادة حكيمة قادرة على تحويل الموارد المالية النفطية الى قنوات البناء والاعمار ورفع المستوى المعيشي للفرد ليناظر تجربة الخليج على الاقل، بدلا من ذلك، بددت موارد البلد في حروب ومغامرات طائشة وارصدة خارج البلد.

 اما بعد العام 2003، لم يشهد العراق (ايضا) تحسنا ملحوظا في مستوى الخدمات العامة ولم تحظى البنية التحتية بالعناية التي توازي الدولارات النفطية المتدفقة نتيجة ارتفاع الطاقة الانتاجية وتحسن اسعار النفط في الاسواق العالمية. واستمر اتجاه الوضع الاستثماري العام بالتعرج طيلة المدة (2004-2017)، مرة بسبب المحاصصة السياسية والفساد وضعف التخطيط والتنفيذ.

ومرة اخرى بسبب قلة التخصيصات الاستثمارية نتيجة الازمة المالية التي خلفها انهيار اسعار النفط في حزيران 2014. وقد اسهمت عوامل اخرى منها ضعف الرقابة وسوء ادارة الملف الاقتصادي نتيجة التوافق السياسي وما افرزه من قيادات ضعيفة وغير مختصة لإدارة الوزارات الاقتصادية (كوزارة المالية، التخطيط، التجارة، الصناعة، الزراعة، النفط... وغيرها) فضلا على ضخامة صفقات الفساد التي طالت مختلف الحلقات الادارية وفي معظم المؤسسات الحكومية.

اضافة الى الصراعات السياسية بشأن احالة المشاريع الخدمية والاستثمارية الى شركات محددة، كحصة ومغنم لتلك الاحزاب، وكثيرا ما تتضارب مصالح الاحزاب السياسية وتتحول الى صراع على مشاريع استراتيجية تمنح في نهاية المطاف الى شركات غير رصينة.

 مؤخرا، انعكست الازمة المالية التي خلفها هبوط اسعار النفط على الاقتصاد العراقي بكافة قطاعاته الاقتصادية، وبالأخص قطاع المشاريع الاستثمارية العامة، اذ تم الغاء العديد من المشاريع الاستثمارية من فقرات موازنة العراق عام 2015 و2016 و2017 و2018، وتم ايقاف البعض منها رغم وصول نسب الانجاز لقرابة (80%) بحجة قلة التخصيصات. ويتصدر ضعف التخصيصات المالية وتأخر إطلاق الموازنة الاستثمارية، قائمة العناصر المعرقلة لمشاريع الدولة الخدمية والاستثمارية. وقد شهدت العديد من المشاريع الاستراتيجية، وفي معظم المحافظات، تلكؤ في التنفيذ او التوقف التام عن العمل، بعد تخصيص مئات المليارات لها.

 ان تأخر إطلاق التخصيصات الاستثمارية يؤثر في الاقتصاد العراقي بتأخير انجاز المشاريع الخدمية ومشاريع البنى التحتية كافة وبما يؤثر في نسبة الانجاز السنوية لهذه المشاريع، ونسب تنفيذ الخطط السنوية والخطط الخمسية. كما ان عدم إطلاق الموازنة الاستثمارية بالمواعيد المحددة له تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد الوطني، وخاصة فيما يتعلق بالمشاريع الاستثمارية قيد التنفيذ والمرتبطة بفترة انجاز مثبتة في قرار الاحالة، فضلا عن تأخر البدء في المشاريع الجديدة ضمن الخطط السنوية للوزارات والمحافظات.

 والجدير بالذكر والملاحظة قيام وزارة التخطيط، بعد تدهور الوضع المالي منتصف العام 2014 (بسبب انهيار اسعار النفط)، بتبويب المشاريع الاستثمارية في العراق ضمن ضوابط ومعايير صارمة لضمان التكييف مع اخفاض التخصيصات الاستثمارية، ومن تلك الضوابط نسبة الانجاز (90%)، او الدفعة الاخيرة... وغيرها.

ولكن ما تأثير التعثر في تنفيذ المشاريع الاستثمارية القائمة ومدها بالتمويل اللازم؟ يمكن الاشارة في هذا الصدد الى أبرز الاثار المترتبة بالآتي:

1- تجميد النفقة الاستثمارية وما لذلك من اثار سلبية على الاقتصاد الوطني.

2- اطالة فترة تنفيذ المشروع وما يترتب عليه من ضعف في الجدوى الاقتصادية والمالية للمشروع.

3- بروز مشكلة الضرر الهندسي مثل تأثر الابنية المنجزة والمعدات الى تلف وضرر نتيجة سوء الخزن وعوامل الطقس وغيرها.

4- التقادم التكنلوجي والاندثار وخسارة مزايا عديدة من نحو صيانة الاجهزة والمعدات وغيرها نظرا لتجاوز المدد المحددة بالعقد.

5- التعاقد القانوني وما يترتب عليه من غرامات وخسائر عديدة بحق الجانب المتخلف عن تنفيذ بنود العقد.

6- طول مدة التنفيذ وما تعنيه من اطالة وديمومة امد الفقر والحرمان خاصة لبعض المشاريع التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر كالمستشفيات والمدارس ومشاريع الماء والكهرباء والصرف الصحي وغيرها.

 ازاء تلك التحديات وما يترتب عليها من اثار سلبية على الاقتصاد الوطني والمواطن، ينبغي تخصيص موازنة استثمارية تكميلية مصممة لتمويل المشاريع الاستراتيجية المتلكئة بسبب قلة التخصيص المالي، خصوصا تلك التي فاق نسب انجازها (75%). وتساعد الوفرة المالية المتحققة من تعافي اسعار النفط في تامين المبالغ اللازمة لهذه الموازنة. على ان تحاط بأقصى درجات الرقابة والحذر في مجال التنفيذ والمتابعة لضمان ابعاد تلك المشاريع عن مافيات الفساد من جهة وضمان انجازها في مواعيد محددة من جهة اخرى.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/05



كتابة تعليق لموضوع : ما الذي يعرقل انجاز المشاريع العامة في العراق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي احمد الهاشمي
صفحة الكاتب :
  علي احمد الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 همام حمودي يبحث مع رئيس البرلمان الاكوادوري العلاقات الثنائية بين البلدين  : مكتب د . همام حمودي

 احمد الجلبي يحرج المالكي  : صباح الرسام

 قرار سليم من العبادي  : سهيل نجم

 التغيير الحكيم وليس الشامل  : عزيز الابراهيمي

 مبروك للشعوب الحرة بالنصر الكبير  : مهدي المولى

 مفوضية الانتخابات تنظم ورشة عمل في الظهور الاعلامي لموظفيها  : د . محمد سعيد الأمجد

 وقفه مع السفيه علي وجيه  : صلاح عبد المهدي الحلو

 لماذا علی الحشد تجنب الدخول إلی ساحة السياسة ؟  : رضا الغرابي القزويني

 سياسة الأرض المحروقة  : علي علي

  حماية العيساوي بين دويلات الطوائف والعوائل الحاكمة  : محمد الوادي

 الى سيد العقلاء حسن نصر الله امضي في قافلة الوجود ولا تلتفت الى قافلة القعود  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 ‬جنايات ذي قار: الإعدام لإرهابيين اثنين والمؤبد لآخر  : مجلس القضاء الاعلى

 النفط يصارع الموازنة فمن سيقضي على الآخر ؟  : منتظر الصخي

 ترامب شجاع وصريح  : سامي جواد كاظم

 شرطة البصرة تلقي القبض على عصابة للسطو المسلح  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net