صفحة الكاتب : حميد الموسوي

أما من ناصرٍ ينصرنا ؟
حميد الموسوي

 من جديد تطل عاشوراء الحسين لتوقظ حزنا سرمديا لازم العراقيين، ذاب بهم وذابو به حتى غدا طابعا مهرت سحنتهم به ...عشش في عيونهم،تغلغل في اعماقهم ؛تجذر في عروقهم ، وتسرب الى ادبياتهم حتى انهم -ولفرط معاناتهم وحرمانهم وأساهم الازلي الذي يتوارثونه جيلا عن جيل- صاروا يترقبون شهر محرم بشغف ليطفئوا حسراتهم؛وينفسوا لوعتهم ، ويشفوا غليل قهرهم بدموع يذرفونها بغزارة وهم يستذكرون فاجعة كربلاء ، وواقع الحال انهم يبكون مصائبهم وفجائعهم.
ترى هل كتب على هذه الارض ان تكون مسرحا لمصائب وفجائع ومذابح لا تنتهي؟!
وهل كتب على دماء العراقيين ضريبة ارواء ذراتها؟!
ألكرامة هذه الارض ام لزكاة دماء ابنائها ام لكليهما؟!
قال اجدادنا وهم يمجدون انتصار حزنهم على انانية الفرح - مفلسفين الحزن على انه الاصل والفرح هو الطاريء- : ان الخير عراقي المنبع ..سومري النزعة .. بابلي الارادة... آشوري الموقف.. حسيني التواصل . وعجبنا لهذا الترابط، حتى رأينا الحسين الحجازي يختار كربلاء الاشورية الجذور بركانا لثورته الاسطورية وفوق ثراها يهدر صوته الرسالي: اما من ناصر ينصرنا؟!. فيتناخى عدة فرسان من احفاد حواريي عيسى بن مريم امتدادات العروق الاشورية السريانية الكلدانية الاصيلة هاتفين : لبيك ايها الثائر العظيم... لبيك ياسلالة النبيين. ليضمهم ضريحه الخالد شهداء خالدين على مر العصور والازمان. عشرة من بين ثلاثة وسبعين باسلا ! بحسابات النسبة يمثلون سُبْعَ الثلة المباركة، وبحسابات الريادة يمثلون الطليعة، وبحسابات التحدي كانوا الرعب الذي زلزل الفيالق. اما بحسابات الايمان فهيهات ان يبلغ ايمانهم احد!. من مثلهم وقد
لبسوا القلوب على الدروع واقبلوا
يتهافتون على ذهاب الأنفسِ
وتأكدنا من هذا الترابط حين رأينا عراق الخير يصارع هجمة الشر العصرية بارهابها المعلن المفضوح والمتخفي تحت اغطية شتى، وكيف طالت مخالبه الكنائس والاديرة قبل ان تطال الجوامع والمساجد والحسينيات ، وكيف اوغلت شراذمه في هذا المكون الاصيل -بأطيافه المتنوعة التي انتهجت نهج روح الله عيسى بن مريم- فتكا وترويعا وتهجيرا قبل ان تخوض في دماء مكونات العراق وطوائفه. وتدمر ثرواته وعمرانه. واذا كان عاشوراء قد اكد انتصار الدم على السيف فانه اكد انتصار القيام على الصلب..
وامتدادا لهما سيؤكد الخير العراقي انتصاره على الشر الطارىء الوافد.

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/21



كتابة تعليق لموضوع : أما من ناصرٍ ينصرنا ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حامد البياتي
صفحة الكاتب :
  حامد البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاربعينة تنسف خطة (فرق تسد)  : ذوالفقار علي

 العتبة العلوية المقدسة ترعی مشروع مدينة الإمام الحسن(عليه السلام) للزائرين وتستعد لعيدي الأضحى والغدير  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 جوارديولا يفتح الطريق أمام برشلونة

 مدير مديرية شهداء النجف الاشرف يزور أسرة قدمت أربعة شهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 لقاء مع الشّاعر العراقيّ ثامر سعيد آل غريب شاعر الحبّ والوطن والكبرياء  : د . سناء الشعلان

 العتبة العلوية : مناقشة جهود فرقة الامام علي ( ع ) واقسام العتبة تستكمل استعداداتها لزيارة المبعث النبوي  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 ورطة هارون مع الامام موسى الكاظم عليه السلام  : صباح الرسام

 هيا جميعا لدعم ومساندة الحكومة الجديدة  : مهدي المولى

 فضل الكلاب على كثيرمن لبس الثياب.؟  : صادق الصافي

 احتجاجات في موسكو.. وحملة اعتقالات “غير مسبوقة”

 ميت في طور الانتظار..!؟  : حمزة علي البدري

 الفاجومي سفير الفقراء ولسانهم!!  : د . صادق السامرائي

 مخالفة حكم إعدام الشيخ النمر للمواثيق الدولية والقوانين الوطنية  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 الاستفتاء الشعبي ودوره في صناعة المواطن الإيجابي  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 جولباشي تتوعد العراق بحرب شوارع دامية  : سعد الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net