صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

الأزمة الأخلاقية هي أم الأزمات في العراق
د . عبد الخالق حسين

بعد نشر مقالي الأخير الموسوم (البصرة المنكوبة بالعطش والقتل بالرصاص)(1)، استلمت تعليقات مفيدة على مواقع التواصل الاجتماعي. وكنت قد ذكرتُ فيه أنه كان من واجب المسؤولين أخذ إجراءات احترازية لمنع كارثة شح المياه الصالحة للاستخدامات البشرية، في البصرة، من بينها إنشاء محطات تحلية المياه ...الخ. ومن هذه التعليقات تعليق من صديق جاء فيه:

((إن موضوع التحلية لم يُهمل تماماً، وهناك مشروع ضخم في البصرة تحت الإنجاز وبمساعدة اليابان، ويقال ان نسبة إنجازه وصلت لـ 85%، ومشاريع كهذه تُعتبر مشاريع " ستندر"، ولا تحتاج الى خبرات خارقة. إذن لماذا لم يُنجز كاملاً ؟)). ويجيب: ((أعتقد أن السبب الرئيس هو المال الفاسد. فموظفو الموانئ لا يفرجون عن أيةِ مواد يحتاجها حتى بخراب البصرة، إلّا بحصةٍ ! ولمديريهم حصة، ولأحزابهم حصة. المشكله الحقيقية هي أن كل المسؤولين يصرخون بأن الفساد المالي هو ما يجب أن يُحارب، إلا إن حقيقة الأمر واضحة، وهي أن حيتان الفساد أنفسهم هم الأعلى صراخاً! لقد قلناها في أكثر من مداخلة.. إذا أردنا لمشاريعنا المخطط لها او المتوقفة أن تُنجز بكفاءةٍ يجب كأولوية أن نقضي على حيتان الفساد بأيةِ طريقة.)) أنتهى.

وقد أرفق الصديق مشكوراً فيديو يؤكد صحة ما تفضل به حول مشروع تحلية الماء في البصرة، يرجى فتح الرابط:

مشروع تحلية ماء البصرة... تعطيل متعمد، فيديو جدير بالمشاهدة(2)

http://www.akhbaar.org/home/2018/9/248580.html

كذلك قرأتُ مقالاً قيماً بعنوان: (أزمة المياه في العراق .. هل لها حلول؟) للأكاديمي الدكتور مهند محمد البياتي، جاء فيه: ((والغريب في الأمر ان محافظة البصرة لديها 43 محطة تحلية طاقتها التصميمية بحدود 51 ألف متر مكعب في اليوم، ولكنها لا تنتج سوى 2104 متر مكعب من الماء العذب في اليوم، أي تعمل بكفاءة 4 بالمائة فقط، ولو كانت هذه المحطات تعمل بكامل طاقتها التصميمية في البصرة، وتم توزيع مياهها مباشرة على مواطني البصرة والبالغ عددهم بحدود 3 ملايين شخص، لكانت حصة الفرد الواحد 17 لتر من الماء العذب يوميا، وهي اضعاف ما يحتاجه الفرد من المياه لأغراض الشرب والطبخ اليومي فقط، اضافة لذلك فان هنالك 25 محطة صغيرة منصوبة في البصرة وتعمل بالطاقة الشمسية، طاقتها التصميمية هي بحدود 1608 متر مكعب في اليوم، ولكن انتاجها من المياه هو صفر، علما ان باقي المحافظات في العراق لديها محطات تحلية طاقتها التصميمية 43 الف متر مكعب في اليوم، وتنتج بحدود 18 الف متر مكعب من الماء العذب يوميا، اي ان كفائتها التشغيلية هي 42 بالمائة، اي عشرة اضعاف كفاءة محطات البصرة.))(3). انتهي الاقتباس.

يرجى من القارئ الكريم التركيز على عبارة (أن محطات التحلية في البصرة تعمل بكفاءة 4% فقط من طاقتها التصميمية؟) لماذا؟

كما وصلني من صديق أثق به، وهو كاتب وصحفي مطلع على مجريات الأمور، وخوفاً على حياته، لأنه مقيم في بغداد، طلب عدم ذكر اسمه، بعث لي المعلومة التالية، أنقلها كاملة: ((المرجعية قبل 4 سنوات خاطبت الحكومة وألحت على حل مشكلة الماء في البصرة . ولما يئستْ خاطبتْ المسؤولين في البصرة عن كمية المحطات التي يحتاجونها وأسعارها فأجاب مسؤولو البصرة الفاسدون: "نحتاج 13 محطة سعر الواحدة 150 مليون دولار، لكن الكوادر الهندسية التي تشرف على مشاريع العتبات في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء لم تقتنع بالإجابة، فخاطبوا الشركات المنتجة للمحطات فأجابوا بان سعر المحطة 10 ملايين دولار فقط !!!". شايف حجم الفساد والخيانة؟ فوافقتْ المرجعية على شرائها على ان تصل بأسرع وقت. فأجابت الشركات المنتجة بان لديها فرع في تركيا وممكن ان يوصلها خلال يوم واحد. وفعلا وصلت المحطات وبإشراف ممثل المرجعية سيد احمد الصافي، وكوادر العتبات الهندسية وبجهود استثنائية ليل نهار، تم تشغيل المحطات خلال 10 ايام وبالضبط يوم الخميس الماضي. فقامت الاحزاب الفاشلة بالتشويش على هذا الإنجاز، ودعت الى عقد جلسة برلمانية طارئة يوم أمس السبت (8/9 الجاري،) لتغطي فشلها، ثم امرت جهلتها بالهجوم على مقرات الحشد والحركات المناوئة للسعودية، وعلى مستشفى الحشد، وعلى القنصلية الايرانية، بينما وفروا الحماية للقنصلية السعودية والأميركية، مع ان المرجعية تعمل بصمت. ولا تريد دعاية او تعاطفا من الاحزاب. اتصلنا بمعارفنا في البصرة، فقالوا الماء بدأ يغطي ثلثي البصرة حين اندفع الرعاع لحرق المقرات، والمستشفى، والقنصلية الايرانية )). أنتهى.

والسؤال الأول هنا، لماذا لم يسمح موظفو الكمارك والموانئ بوصول مواد الشركة اليابانية لمكان المشروع لإكماله بعد أن تم إنجاز نحو 85% منه، وأهمل، ليعاني المواطنون من أزمة شح المياه؟

والسؤال الثاني: لماذا لا تعمل الـ 43 محطة تحلية المنجزة في البصرة إلا 4% من طاقتها التصميمية؟

فما هو تعليلنا لهذا التقصير ومن المسؤول عنه؟ الجواب الوحيد هو خيانة المسؤولين لواجباتهم، ولأسباب أخلاقية. ومن هنا نعرف أن أهم أزمة يعاني منها العراق هي الأزمة الأخلاقية التي هي أم الأزمات.

فقبل أسابيع بعث لي صديق آخر، تعليقاً على مقال لي بعنوان: (الذكاء العراقي المدمر) مؤيداً لمضمونه، وكان قد عاد تواً من زيارة له إلى العراق بعد أن بقي فيه ثلاثة أشهر، فكتب ملاحظاته عن العراقيين كما يلي:

((* الهوس الديني غير العقلاني، وكأن الدين أصبح غاية وليس وسيلة،

* الهوس بالانتماء العشائري واللجوء الى المثل العشائرية القديمة كالفصل حتى في المدن ،

* الانهيار الأخلاقي المتمثل بإجازة السرقة والرشوة والكذب والنصب والتعدي على الآخرين وانعدام الشعور بالمسؤولية بين قطاعات واسعة من الناس، واعتبار ذلك شيء اعتيادي ومقبول،

*هبوط الشعور الوطني الى درجة خطيرة ،

* السوداوية وانعدام الأمل بشكل عام بين العديد من العراقيين.)) انتهى

ومن كل ما تقدم، نستنتج أن ألد أعداء العراق هم العراقيون أنفسهم، إذ يبدو أن معظم العراقيين المسؤولين في مرافق الدولة (نعم أقول معظم العراقيين وليس بعضهم)، قد تخلوا عن الوطنية والأخلاق وروح المسؤولية، وصار همهم الرئيسي هو النهب والرشوة والفساد والثراء السريع.

إن سبب روتين الكَمارك في تعطيل وصول الأجهزة المطلوبة لإتمام المشروع المائي في البصرة هو ليس القوانين كما يدعون، بل رغبة هؤلاء الموظفين الصغار والكبار للحصول على الرشوات، كما يحصل في جميع دوائر الدولة، فبدون رشوة لا يؤدون واجبهم في خدمة المواطنين.

كذلك نعرف أن هناك جهات قصدها تخريب وتدمير العراق من بعثيين وأعوانهم الدواعش، تستغل غضب الجماهير المحرومة من الخدمات، وشح الماء والكهرباء، وتفشي الفساد والبطالة، فتندس في صفوف المتظاهرين المحرومين، وتحرف مسيرتهم، وتقودها إلى أغراض تخريبية غير أغراضها المشروعة. إذ أفادت الأنباء عن قيام المندسين في صفوف المتظاهرين في البصرة بحرق القنصلية الإيرانية، ومقر عصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وأخيراً الهجوم على مقر الجيش الشعبي وحرق سيارة لهم، وغيرها كثير من الأعمال التخريبية.

كما أفادت الأخبار عن سقوط صواريخ ثقيلة (120 ملم)، قبل أيام على المنطقه الخضراء في بغداد بالقرب من السفارة الأمريكية، ولم يُعرف مصدرها(4).

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: من المستفيد من حرق المقرات المذكورة في البصرة؟ الجواب: لا بد وأن تكون الجهات التي تخدم المصالح السعودية والأمريكية والإسرائيلية المعادية لإيران. فالسعودية لا تريد أن تحرق السفارة الإيرانية في الرياض للثأر من حرق سفارتها في طهران، بل تعمل على حرق القنصلية الإيرانية في البصرة وعلى أيدي العراقيين.

والسؤال الآخر هو من المستفيد من ضرب المنطقة الخضراء بالصواريخ وسقوط معظمها قرب السفارة الأمريكية؟

الجواب لابد أن تكون المليشيات التي تخدم المصالح الإيرانية.

وهكذا نعرف أن هذه الحكومات تريد أن تتخذ من العراق ساحة لها للحروب بالوكالة. ولكن لم ترسل جيوشها لتتحارب فيما بينها، بل تستخدم العراقيين وعلى أرض العراق ليكونوا مطايا لهم، لتدمير وطنهم ومواطنيهم لقاء المال والسحت الحرام.

والسؤال الأخير هو: لماذا فشل البرلمانيون في تشكيل الكتلة الكبرى رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات الأخيرة؟ إنها أزمة أخلاق، وتغليب المصالح الشخصية والحزبية، على المصالح الوطنية.

كذلك أود التوكيد أن الأزمة هي ليست لأن الأحزاب الإسلاميه لها اليد العليا في إدارة الدولة فحسب، إذ لا شك في ذلك، فالأحزاب جزء من المشكلة، و تستخدم الدين للوصول إلى السلطة، ولكن حتى العلمانيين في العراق فشلوا في توحيد صفوفهم، والتخلص من الفساد، وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر حازم الشعلان وزير الدفاع الأسبق سرق 800 مليون دولار، وأيهم السامرائي وزير الكهرباء الأسبق سرق 300 مليون دولار، و كلاهما هربا إلى الخارج، وكلاهما علمانيان، وكلاهما كانا في حكومة أياد علاوي (العلماني حتى النخاع) .

ومن كل ما سبق نستنتج أن العراقيين لم يبلغوا بعد مرحلة النضج السياسي، وهم ألد أعداء أنفسهم ، يسيرون نحو الهاوية وهم نيام، وأن جميع الأزمات العراقية هي نتاج الأزمة الأخلاقية التي هي أم كل الأزمات، والتي هي بدورها من نتاج أربعين سنة من حكم التيار القومي العروبي الدكتاتوري، وخاصة فترة البعث الفاشي المتوحش.

فما الحل؟ هل نتخلى عن الديمقراطية، ونقول أن الشعب العراقي لم يكن مؤهلاً بعد للنظام الديمقراطي؟

الجواب كلا وألف كلا؟ لأن البديل هو النظام الدكتاتوري، والنظام الدكتاتوري هو الذي أوصل بلادنا إلى هذا الحضيض المظلم. فالحل ليس بالتخلي عن الديمقراطية، لأن هذا هو بالضبط ما يريده أعداء العراق والديمقراطية من البعثيين والطائفيين والدواعش، وغيرهم في الداخل والخارج. إذ كما قال المفكر الهندي (أمارتيا كمر سن Amartya Kumar Sen)، الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 1998: "يجب ألا نسأل أنفسنا هل شعب ما مؤهل للديمقراطية أم لا، وإنما يجب أن نعرف أنه لا يصبح أي شعب مؤهلاً للديمقراطية إلا من خلال ممارسته لها. لذلك فالديمقراطية هي ليست الغاية فحسب، بل والوسيلة لتحقيقها".

أي لا يمكن تحقيق الديمقراطية في بلد ما، إلا من خلال ممارسة الديمقراطية نفسها، وفي هذه الحالة لا بد من وقوع أخطاء، وحتى كوارث. فالشعوب تتعلم من أخطائها وكوارثها إلى أن تنضج وتصبح الديمقراطية جزءً من ثقافتها الاجتماعية والسياسية، وهذا ما حصل في الدول الديمقراطية العريقة، والعراق ليس استثناءً.

 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/11



كتابة تعليق لموضوع : الأزمة الأخلاقية هي أم الأزمات في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . عبد الرضا عليّ
صفحة الكاتب :
  ا . د . عبد الرضا عليّ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأمم المتحدة تبشر بحلول للسكن العشوائي في العراق

 هل فشل الاسلاميون في الحكم ؟!  : محمد حسن الساعدي

 حرب المقدسات القادمة  : د . رافد علاء الخزاعي

 تسريبات عن إجراءات لمراقبة مواقع التواصل الإجتماعي وخدمات الهاتف النقال تثير الرعب في الشارع العراقي  : المرصد العراقي

 نحن أهل العراق ..لايجب أن نيأس !!  : عبد الهادي البابي

 نشرة اخبار وكالة نون الاخبارية  : وكالة نون الاخبارية

 مبادرة الاصلاحات : تنفيذ برنامج الاصلاحات لا يتطلب تشكيل لجان بل تشريع حزمة من القرارات  : ابراهيم الدراجي

 ابنتي .. والوكيل .. و وزارة التجارة  : قابل الجبوري

 ذكرى دخول مسلم بن عقيل الكوفة سفيراً ومبعوثاً من قبل الإمام الحسين (عليهم السلام)  : محمد الكوفي

 عامر المرشدي .. العراق لن يستقر اذا سحبت الثقة من المالكي  : د . رجاء المالكي

 مواجهة إيران مفترق الطرق  : حسام عبد الحسين

 الشَيْخُ اليَعقُوبِيّ ... بَيْنَ تَأْثِيرَاتِ السَّيَاسَةِ وَ هَيّْبَةِ المَرجِعِيَّة.  : محمد جواد سنبه

 اليمن يقر دولة اتحادية من ستة أقاليم 4 في الشمال و2 بالجنوب

  كيف ينتخب ألعراقيّون؟  : عزيز الخزرجي

 الموصل الحدباء ليست عراقية!!  : عمار العامري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net