صفحة الكاتب : نزار حيدر

الدم..عندما يكون تجارة
نزار حيدر

  قبل كل شئ، ارى ان من المهم جدا ان اشير الى اربع حقائق اساسية:
   الاولى: هي ان الدم امر عظيم لا يجوز التلاعب به او التهاون فيه.
   حتى التقية التي يعدها المسلمون احد اهم ركائز الحرب الباردة، لا تسري على الدم، ولذلك جاء في الحديث الشريف {لا تقية في الدماء} بمعنى انه لا يجوز لاحد ان يوظف التقية لاي امر مهما عظم اذا كان فيه دم، على الرغم من اهمية المبدا الذي يقول عنه المعصوم {التقية ديني ودين آبائي}.
   اما امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام فيقول في معرض عهده الى مالك الاشتر عندما ولاه مصر{اياك والدماء وسفكها بغير حلها، فانه ليس شئ ادنى لنقمة، ولا اعظم لتبعة، ولا احرى بزوال نعمة، وانقطاع مدة، من سفك الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد، فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه، بل يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد، لان فيه قود البدن}.
   ويقول بهذا الصدد {ولا يجد عندي فيها رخصة}.
   الثانية: هي ان الدم جزء لا يتجزا من المنظومة الامنية في اي بلد، ولذلك لا يجوز لاحد ان يوظفه كاداة من ادوات السياسة مثلا او الدعاية الانتخابية او للتسويق المحلي او لتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين، ابدا، فللدم حرمة لا يجوز لاحد ان ينتهكها لاي سبب كان، سواء من خلال المتاجرة به او من خلال تسخيره كدعاية رخيصة او اداة سياسية.
   ولان الامن من اسرار الدول، فان الدم كذلك، من اسرار الدول، خاصة اذا كان على قدر كبير من الخطورة، فان دولة يتاجر السياسيون فيها بالدم، لهي دولة مكشوفة الظهر ليس فيها سر، فهل رايتم دولة بلا اسرار؟.
   يقول امير المؤمنين عليه السلام في كتابه الى امرائه الى الجيش:
   الا وان لكم عندي الا احتجز دونكم سرا الا في حرب، ولا اطوي دونكم امرا الا في حكم.
   الثالثة: هي ان لا يتحول الدم الى سبب للفتنة في المجتمع، ولا يتحقق ذلك الا من خلال حصر المسؤولية اولا، على قاعدة {ولا تزر وازرة وزر اخرى} والعقاب على قدرها فقط من دون الخوض فيه بلا حدود، ثانيا.
   ولقد اوصى امير المؤمنين عليه السلام بني عبد المطلب بعد ان ضربه المجرم ابن ملجم في محراب الصلاة في مسجد الكوفة بقوله {يا بني عبد المطلب، لا الفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا، تقولون: (قتل امير المؤمنين) الا لا تقتلن بي الا قاتلي}.
   اما الحقيقة الرابعة: فهي ان القضاء وحده هو من يلزم ان يكون الحكم الاول والاخير في قضايا الدماء، فلا السياسة لها الحق في ان تتدخل فيها ولا السلطات الامنية لها الحق في ذلك، فكل ما عدا القضاء يجب ان يكون ادوات ووسائل في خدمة القضاء وليس العكس، اذ يجب ان يكون صوت القضاء اعلى من بقية اصوات كل المؤسسات والاجهزة الاخرى، وليس العكس، فالقضاء فوق الجميع، وليس هناك من هو فوق القضاء او له الحصانة من الملاحقات القضائية ابدا، ولقد كرس امير المؤمنين عليه السلام هذه القاعدة بنفسه قبل ان يدعو الاخرين الى التزام بها، ولذلك كان عليه السلام يسرع للوقوف امام القضاء كلما استدعاه في امر قضائي ما، من دون تردد او خوف او حتى من دون التشبث بحصانة كاذبة او مخادعة، وهو القائل:
   فان حقا على الوالي الا يغيره على رعيته فضل ناله، ولا طول خص به.
   ويضيف عليه السلام:
   وان تكونوا عندي في الحق سواء، فاذا فعلت ذلك وجبت لله عليكم النعمة، ولي عليكم الطاعة.
   وهو القائل {وان تركتموني فانا كاحدكم، ولعلي اسمعكم واطوعكم}.
   في اشارة منه الى الالتزام بالنظام بلا حصانة، وكل ذلك من اجل الصالح العام ولتحقيق النظام والعدل والامن والمساواة في المجتمع، فلو تمتع مسؤول او وجيه باي نوع من انواع الحصانة امام القضاء لضاع العدل واصيب الناس بالياس من امكانية حصولهم على حقوقهم اذا ما انتهكها مسؤول ما.
   ولذلك لا يجوز التعامل مع القضاء بازدواجية، ولا الكيل بمكيالين، فاذا قتل مواطن عادي، مثلا، مواطنا آخر صدرت بحقه احكام القضاء، اما اذا قتل مسؤول مواطنا فلا قضاء ولا احكام، فهذا امر يطعن بمصداقية القضاء ويقلل من شانه، وبالتالي يضعف من هيبته ومن هيبة الدولة برمتها.
   ولقد خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرة مشيرا الى هذا المعنى الخطير بقوله:
   إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.
   ولقد قال القضاء قديما قاعدة ذهبية لا يجوز لاحد ان يتجاوزها او ينساها، وهي، ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته، وهو الامر الذي يجب ان يلتزم به الجميع، فلا ادانة قبل التحقيق والحكم، ولا فضائح قبل التثبت، ولا تشهير قبل التاكد، والا فالنهج سيكون امويا شئنا ام ابينا، والذي يقوم على قاعدة (خذوهم بالظنة واقتلوهم بالتهمة).
   لقد غابت هذه الحقائق عن العراق طيلة فترة حكم الطاغية الذليل صدام حسين، فكان ما يسمى بمجلس قيادة الثورة هو الخصم والحكم، فلا قضاء ولا احكام عادلة، وكان الاعلام هو الذي يحدد اسم المتهم والتهمة والحكم القضائي، بناء على اوامر من المنظمة السرية التي ظلت تحكم العراق طوال اكثر من ثلاثة عقود من الزمن.
   وعندما سقط الصنم في بغداد في التاسع من نيسان عام 2003 كان املنا، كعراقيين، ان يتغير الوضع جملة وتفصيلا، خاصة على صعيد القضاء ونحن نتطلع الى تحقيق العدل، فظلت عيوننا متسمرة صوب هذه الحقائق الاربعة، بانتظار ان نجد القضاء وقد تقدم الى الامام لياخذ موقعه الطبيعي في منظومة العدل، مقابل ان تتراجع المؤسسات الامنية والاعلام في التعامل مع اختصاصات القضاء.
   الا ان ما يؤسف له حقا هو ان هذه الحقائق ظلت الى الان تتراجع بشكل ملفت للنظر ومخيف في آن واحد، ولقد لمس العراقيون ذلك من خلال اكثر من ملف امني وجنائي، خاصة تلك الملفات التي تخص الصالح العام، كقضايا الارهاب والعنف وكل ما يتعلق بالدماء، ولعل آخر هذه الملفات هو ما يجري اليوم والذي تسبب بازمة سياسية خطيرة ونحن على اعتاب العام الميلادي الجديد، وهو تاريخ خلو العراق من القوات الاجنبية وتحمل الدولة كامل مسؤولياتها الدستورية، والامنية تحديدا.
   لقد ارتكب السياسيون الاخطاء التالية، وهم يتعاملون مع الملف الامني الاخير:
   اولا: الاعتماد على الاعترافات المسجلة كادانة مسلم، بتشديد اللام وفتحها، بها ضد المتهم، وهذا يتعارض مع الشرع والقانون جملة وتفصيلا، بغض النظر عن صحة او عدم صحة ما قيل في هذه الاعترافات.
   ثانيا: عدم تعامل المتهم بايجابية مع القضاء، وهذا امر خطير يطعن باستقلالية القضاء.
   ثالثا: سعي بعض الكتل الى المتاجرة بالملف، من خلال ايواء المتهم وحمايته.
   رابعا: استفراد جهة بقرار التصعيد من دون العودة الى الحلفاء الحقيقيين على الاقل، اذ ليس من المعقول والمقبول ابدا ان يطلع السيد رئيس الجمهورية على تفاصيل الملف من خلال الشاشة الصغيرة.
   انه ملف امني خطير مرتبط بشكل كبير بالملف السياسي، فكيف تجيز جهة ما التعامل معه بعيدا عن علم بقية الجهات السياسيةن وعبر وسائل الاعلام والفضائيات؟.
   خامسا: سعي البعض الى تحقيق نوع من الصلح بين الاطراف كخطوة اولى من اجل اغلاق الملف، وكان القضية خلاف عشائري يمكن ان ينتهي بعدة رؤوس من الاغنام او الابل.
   سادسا: توظيف كل الاطراف السياسية الملف للدعاية الحزبية تارة، ولتصفية الحسابات الشخصية تارة اخرى، وللتصعيد الاعلامي تارة ثالثا، ولاثارة الفتنة في المجتمع العراقي تارة رابعة، وهكذا.
   سابعا: وان اخشى ما يخشاه العراقيون هو ان يتم التعامل مع هذا الملف الخطير بطريقة تجارية بحتة، تبيع وتشتري فيه كل الاطراف السياسية بلا استثناء، ومن ثم يتم (لفلفة) الموضوع باكمله، وكأنه، لا من شاف ولا من درى، كما حصل فيما مضى مع كل ملفات الارهاب التي كان يتبين ان وراءها يقف مسؤول او زعيم كتلة نيابية او حزب سياسي.
   ثامنا: الخشية من تراجع القضاء عن مذكرته تحت ضغوط سياسية مختلفة، الامر الذي يجب ان لا يمر من دون وقفة مسؤولة من قبل كل الشعب العراقي، فاما ان تكون التهم صحيحة، فيجب ان يعاقب الجاني حسب القانون والاصول القضائية المعمول بها، فالملف خطير جدا، لا يحق لاحد التهاون فيه، ولابد من ان يضرب القضاء بيد من حديد على راس كل من يحاول العبث بامن البلد ودماء الناس، رئيسا كان ام مرؤوسا، او ان تكون غير صحيحة، فيجب ان ينال من دفع بها الى الاعلام جزاءه العادل بتهمة التشهير وتسخير الجريمة والقضاء لاغراض حزبية.
   تاسعا: تصدي الاجهزة الامنية لادارة الملف، وهذا امر خطير للغاية، اذ يجب ان يدير الملف القضاء فقط، ولا دخل بالاجهزة الامنية في مثل هذا الملف الخطير الا بقدر ما يطلبه القضاء منها.
   انه لامر خطير للغاية، ان يكون الملف الامني محاصص ويعتمد الشراكة والمصالحة الوطنية، لان ذلك بمثابة المسمار الاخير في نعش العدالة.
   عاشرا: لو كانت الدولة العراقية الجديدة قد التزمت بمفهوم الاية الكريمة {ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون} لما شاهدنا الذي يحصل اليوم.
   ان القصاص هو الذي يحمي حياة العملية السياسية وهو الذي يحمي حياة الناس وهو الذي يحمي حياة البلد، وهو الذي يحمي العراق الجديد من عبث العابثين، ولكن، عندما يتهاون القضاء مع الارهابيين بذريعة (المصالحة الوطنية) والمحاصصة، والمدارة وغير ذلك، فاننا بالتاكيد سنشهد ما هو اسوأ.
   لو ان السيد رئيس الجمهورية كان قد صادق على كل قرارات القصاص حال صدورها من قبل القضاء بحق المجرمين والارهابيين والمتورطين بالدم، لما شهدنا ما نراه اليوم.
   ان هذه الاخطاء الشنيعة لا تشجع على الاطمئنان على مستقبل العراق الجديد والعملية السياسية، ولذلك يلزم الجميع ان يعيدوا النظر في طريقة تعاملهم مع الازمات، والا فالعراق على كف عفريت.
   ان هذه الطريقة لا تميزنا عن طريقة الطاغية الذليل في تعامله مع القضاء، ونحن نسعى لبناء عراق جديد، العدل فيه هو اساس الحكم والسلطة، وليس التهم والشائعات والمتاجرة بدماء الناس، والجريمة كاداة سياسية.
   كما انها لن تميزنا عن طريقة تعامل النظام السياسي العربي الفاسد مع القضاء، والتي تعتمد على قاعدة (اصدار الحكم ضد المشتبه به ثم البحث عن الدليل والمبرر).
   ان العدل لا يتحقق الا بالقضاء المستقل، بعيدا عن المهاترات الاعلامية وضجيج الدعاية والمؤسسة الامنية والمحاصصات السياسية والمشاجرات الحزبية والحروب الدينية والمذهبية والاثنية.
   20 كانون الاول 2011
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/24



كتابة تعليق لموضوع : الدم..عندما يكون تجارة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : الراصد ، في 2011/12/24 .

أصبح الكثير مشترك في الأستخفاف بدمائنا فالبعض جعلنا عرضة للمكاسب السياسية والبعض يقتلنا بسبب ضعف القانون والأخر يرقص على دمائنا ونحن بين هذا وذاك أنتهت حياتنا والشعب لايحرك ساكنا مع الأسف




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعبة الاعلام الدولي في العتبة الحسينية المقدسة
صفحة الكاتب :
  شعبة الاعلام الدولي في العتبة الحسينية المقدسة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قاطع شرق الانبار للحشد يشرع بعملية بحث عن مطلوبين والتدقيق بعائدية العجلات

 فظاعة طريقة اعدام دجاج ديالى  : محمد رضا عباس

 ديالى : قسم شرطة السلام يضبط كدس للمتفجرات في احدى مناطق الناحية  : وزارة الداخلية العراقية

 العمل تنفذ برامج تأهيلية للمودعين في الاقسام الاصلاحية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السوداني : الحكومة وكافة القوى السياسية عازمة على الاستمرار بالعملية السياسية والنظام الديمقراطي في العراق  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 لا تلعنوا غيركم وانتم العن منهم  : قيس المولى

  الكفاح هو طريق بناء الدولة العراقية  : ادريس هاني

 محاكاة أبكم  : ايهاب عنان السنجاري

 القبض على احد العاملين بمكتب وزير سابق يمارس النصب والاحتيال على التجار

 مقتل واعتقال 104 من داعش، وتطهیر يثرب والبوجيلي، ورفع العلم العراقي بالبو فراج

 وزير العمل يشدد على تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع القروض الصغيرة بين ابناء المحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نشرة اخبار من موقع

  اشتباكات عنيفة بين قوات امنية مشتركة وارهابيي "داعش" شمال شرق بعقوبة

 انطلاق المشروع التبليغي لمعتمدي وفضلاء الحوزة العلمية بمناسبة استشهاد الامام الكاظم ( ع )

 وزير التعليم ينفي انتماءه الى “حزب البعث المنحل”

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net