صفحة الكاتب : د . ماجد اسد

هل نستطيع  ان نحقق جمهورية  بلا ارامل نائحات  ولاايتام  تائهين !؟
د . ماجد اسد

 ماهي مصائر الافكار الكبرى الجميلة التي خاضت البشرية امالها و احلامها و وعودها في اسفار لم تفقد ما فيها من اغرائات و صور جذابة و مشفرات كجمهورية افلاطون و المدن الفاضلة وما صاغه قدماء الحكماء حول الجنات و الجنان و الحياة الابدية ... سوا انها ما زالت تجد من يحلم بها لقلب المستحيلات و جعلها تأخذ طريقها الى الوجود و الى الواقع و تحول المجهلات بشكل من الاشكال الى المعلوم بصالح الانسان و هو ما زال لم يجتز نظامه القديم الذي كونه الصراع ضد غضب الطبيعة و ضد العدو و العدو البشري و ضد نفسه في نهاية المطاف ! 

لكن الصراع لم ينتج الاحلام و المدن الخيالية و الرموز و لم ينتج المسرات فحسب بل انتج معسكرات الابادة و السجون وسراديب و عمل على تحويل الملايين الى اشياء و سلع او الى اثير و الى معاقين او مشلولين و اشباه بشر و تحويل المدن الى خرائب و الممتلكات الابداعية الى نفايات و مزابل ! 

و الصراع ما زال يرسم مشهده المؤلم بل الاكثر ايلاما : نخب تمتلك الثراء الفاحش و الهيمنة بالقوة و القسوة والمكر و التحكم بالعقول و المصائر في جانب و شذاذ الافاق و الخارجين عن القانون والاعراف بالجانب الاخر ! 

عالم لم يجد من يردم المسافة فيه بين من في المقدمة و بين من في نهاية السرب او في القاع ..! 

و في وطننا الغالي الحبيب الذي ولدنا فيه وعشنا فترات طفولتنا و سبانا و شيخوختنا فيه لم يسلم منذ قرون ومنذ عقود و منذ سنوات من ويلات الصراع و الاشتباك و الفتن  والحروب و ما تخلفه هذه الضربات من تبعات و اثار تبلغ حد الفجيعة .

و بعيدا عن الارقام المتداولة ان زادت او حدثت الزيادة منها فأن عدد الارامل و عدد الايتام ليس امرا غير لافت للنظر و للبصر و للضمير كي يمكن اغفاله و تجاهله و كأنه بلا حدود ! 

فالارقام وحدها تجعلنا نفكر و نتساءل كيف تمت معالجة هذه المشكلة في حاضرنا كي لا تهمل في نتائجها في مستقبل الايام و في ما هو قادم من الزمن !

فأن اهمل وضع الارامل و ان لم يعالج وضع الايتام فأن المستقبل برمته لن يغادر مفهوم المعالجة التربوية و الاخلاقية و الانسانية : من عناية بالصحة والتعلم والرعاية الانسانية التي لا تخص الارامل و لا تخص الايتام فحسب بل الملايين من الاخرين من سكان وطننا الغالي الحبيبة من شماله الى جنوبه ومن ماضيه الى مستقبله ومن شرقه الى غربه و ليس استنادا الى شروط التربية فواجب الحكومة بدورها الذي وجدت لاجله فحسب بل لأن مسؤلية الجميع ستكون مشتركة بوضع ادق المشروعات التي لم تجعل من جمهوريتنا بعد ان اذتها شتى المحن وقاست من ويلات الفاسدين و المتجبرين جمهورية الخوف و الفوضى و الصمت بل جمهورية لا يعمل الجميع فيها الا لتكون في الاخير جمهورية بلا ارامل نائحات وبلا ايتام تائهين او مشردين و خالية من الفقراء و لا مظلومين فيها ! جمهورية قائمة فوق الارض في وطننا الحبيب و ليس في الاحلام او من صنع الخيال !

  

د . ماجد اسد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/07



كتابة تعليق لموضوع : هل نستطيع  ان نحقق جمهورية  بلا ارامل نائحات  ولاايتام  تائهين !؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد الحجاج
صفحة الكاتب :
  جواد الحجاج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تواصل حملتها برفع التجاوزات عن الانهار والجداول في المحافظات كافة  : وزارة الموارد المائية

 الديوانية : القبض على عدد من المتهمين بقضايا مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 ازدواجية الشخصية أو تعدديتها  : اسعد كمال الشبلي

  الصم الصياخيد من حمم الافتراء وفقهاء هذا الزمن .  : ابواحمد الكعبي

  العبادي: نقل الصلاحيات الى المحافظات هو المتغير الرئيس في تسريب اسئلة الامتحانات

 قناة المسيرة: الحوثيون استهدفوا مخزنا للأسلحة بمطار نجران

 إقبال يعلن تأجيل امتحانات الثالث المتوسط والسادس الإعدادي

 سنجار ومطامع البرزاني  : مهدي المولى

 وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة د. المهندسة آن نافع اوسي : الوزارة تواصل العمل بعدد من مشاريع صيانة الطرق في محافظات بغداد والمثنى وديالى وبابل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 صابر حجازى يحاورالشاعر المغربي استيفات الوالي بن محمد  : صابر حجازى

 العتبة العلوية المقدسة تستقبل وفد اسبوع الوئام بين الاديان والمذاهب العراقية برعاية الامم المتحدة (اليونامي)  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 هل كل السياسيين سيئين- نظرة توصيفية مقارنة  : د . محمد ابو النواعير

 الوزير السوداني في جنيف  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هل الشيخ يوسف القرضاوي مصاب بمرض انفصام الشخصية؟؟  : جمعة عبد الله

 طبيبان يعالجان المحتاجين من ذوي الشهداء مجانا في النجف الأشرف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net