صفحة الكاتب : رسول الحسون

عندما يصبح  الفساد توأم الكفر!!
رسول الحسون

عندما نسمع ان سرطان الفساد يمكن التخلص منه ومعالجته وفق استراتيجيات معينة معروفة ومتبعة لكثير من دول العالم حيث نسبة الفساد فيها شبه معدومة ، اسئلة تطرح نفسها بقوة هل من العسير والمحال على الدولة العراقية تنفيذها واتخاد الاجراءات اللازمة لتحقيقها ،لان العجب العجيب وخلال السنوات الماضية قد فتحت الابواب على مصرعيها امام خلايا الفساد للدخول والتعشعش في مفاصل الدولة ومؤسساتها وتستوطن بها ودون ان يحرك احد ساكن للتصدي لها ، بل على العكس فسح المجال ليستفحل الفساد ويأكل الاخضر واليابس.

لا اريد سرد افة الفساد واستراتيجية مكافحته ، بل يمكن ان نشير ونعلل بملاحظات بسيطة بعض الاساليب والاجراءات التي اتبعتها بعض دول العالم ، اولاً الاعتماد على البرامج الالكترونية في انجاز اعمالها كافة ، بدءاً من انجاز كافة المعاملات  الكترونيا من بيع وشراء واستخراج الوثائق الرسمية من الجنسية والجوازات والتصديقات واعطاء الموافقات الرسمية لكافة الاعمال  والقبول في الجامعات حيث لا تستغرق احيانا اجزاء الساعة او ايام لا تتجاوز الاسبوع ، كذلك التعينات في مختلف الدوائر حسب سياقات التفاضل ووفق المؤهلات والشهادات والخبرة لوضع الموظف المناسب في عنوان الوظيفة المناسبة ، نشر خطط  العمل والمشاريع وسقوفها الزمنية للوزارات والمؤسسات والدوائر على الصحفة الالكترونية لها والمتاحة للجميع للوقوف على نسب انجازها ، نشر واعلان جميع القرارات المتعلقة بعملها للاطلاع عليها وتشخيص المعوقات في حالة وجودها وخطط معالجتها  ، توحيد سلم الرواتب للموظفين في الدولة لمختلف اختصاصاتهم بالحد الاعلى والادنى ، عملية ايداع  مبالغ العقود والمستحقات المالية وتحت عين الرقابة المالية ووضع كل رواتب الموظفين واستلامها الكترونيا من حسابهم المصرفي ، تحديد سنويا الدرجات الوظيفية الجديدة في مختلف الاختصاصات لاستيعاب المتخرجين الجدد لتحقيق فرص عمل متساوية للجميع وتحديد نسب العاطلين عن العمل ، اتباع سياسة واضحة لمنح القروض طويلة الامد وخصوصاً  قروض السكن وضمان استحصالها لتحسين المستوى المعاشي للجميع ، نظام دقيق لاستحصال الضرائب وفق قوانين محددة مع الاعلان الصريح عن طرق صرف تلك المبالغ المستحصلة في الخدمات العامة وخصوصا في مجال الضمان الصحي لتأهيل المستشفيات وتزويدها بالتجهيزات اللازمة  لرفع المعاناة الكبيرة عن كاهل مواطنينا من دفع الاجور المرتفعة للمستشفيات وعيادات اطباء القطاع الخاص التي اصبحت تجارة تتنافى مع رسالة الطب الانسانية ، المتابعة باستخدام التقنية الالكترونية في صرف سلة الفقراء (البطاقة التموينية) ومحتوياتها وتدقيق اصدار هويات الاعالة الاجتماعية الى مستحقيها من الايتام والارامل والعجزة والمعوقين (عددهم حدث فلا حرج) الذين يفترشون الارصفة ويسكنون العشوائيات ، نحن لا نريد ان نقفز ونعيش الخيال ونصل الى ما وصلت اليه دول العالم بين ليلة وضحاها ، لا بد من الاشارة ان ادارة الدولة الالكترونية في معظم دول العالم ، الى حد اصبح دفع تكاليف تعبئة السيارة بالبنزين من المحطات ودفع اجور وقوف السيارات بالبطاقة المصرفية حيث تلك الاماكن مزودة بأجهزة الدفع  ، كل تلك الإجراءات بسيطة يمكن تحقيقها بفترة زمنية مقبولة ولا تحتاج الى تكاليف لتحقيقها ، بل تحتاج الى جهد وطني حقيقي للتخلص من المافيات الطفيلية التي اتخمت من المال الحرام للعقود والقمسيونات في بلدنا ، ووجود قانونا له وجه واحد واضح لا لبس او تأويل فيه و فوق الجميع ،  هذه بعض المحاولات التي اتبعتها الدول في خنق المحسوبية والرشوة والابتزاز .

لكن لابد من الاشارة لبعض الاسباب التي غيبت قسراً المعالجة الناجحة لمكافحة الفساد في بلدنا ، في مقدمتها غياب الرقابة الحقيقية والمساءلة الفاعلة لانعدام وتطبيق القوانين الرادعة والمماطلة المتعمدة والتأخير المقصود في اعلان نتائج التحقيقات التي شكلت بخصوص ملفات الفساد الكبرى في وزارات ومؤسسات ودوائر خلال السنوات الماضية  ،(نسمع جعجعة ولا نرى طحناً) ولم يعرف احد ما توصلت اليه تلك التحقيقات وما صدر من الاحكام القضائية بحق المفسدين و هوياتهم وعناوين مسؤوليتهم مما كانت من الاسباب الحقيقية في تفشي ظاهرة الفساد وتثبيت اركانها .

 لكن نقول بصراحة ان توفير المناخ والارضية والبيئة الملائمة  لتحقيق استراتيجية مكافحة الفساد والاستجابة لها في بلدنا تستند بالدرجة الاولى على الطبقة السياسية الحاكمة التي مارست في كثير من الاحيان خلط الاوراق واستخدمت ملفات الفساد كأوراق ضغط او تسقيط سياسي فيما بينها لتضارب المصالح(الف لحية ولا لحيتي) ،لذلك ليس في مصلحتهم مكافحته والتصدي له ولا في نيتهم الاصلاح والشفافية ، وهنا الطامة الكبرى عندما يكون اخطر فساد هو الفساد السياسي لكون أصحابه يملكون النفود والقرار السياسي ، ويُولد من رحم ذلك الفساد  كل انواع الفساد الاخرى المالي والاداري والاعمال غير المشروعة والجرائم المتنوعة ، ونتائجه الفظيعة والكارثية بهدر المال العام لتحقيق المصالح والمكاسب الشخصية الضيقة  وما يعانيه مواطننا اليوم بشكل مفضوح من عجز في الخدمات كافة وفي  مقدمتها وابسطها الماء والكهرباء وازدياد البطالة وزيادة مستوى الفقر وتدهور الوضع الاقتصادي والمعاشي .

غدا الحديث عن الفساد كأننا نتحدث عن امر عادي لا يستوجب الوقوف امامه او مناقشته ، اعتبر حقيقة واقعة وامر مفروغ منه وعلينا ان نتقبل الفساد والمفسدين ، مثلاً عند الاشارة لتصرف غير اخلاقي في الاداء الوظيفي الحكومي لموظف في اية دائرة ، يكون الرد جاهزا بل معروفاً لدى الجميع بما معناه ، (حاسبوا الكبار اولا .... واحتفظوا لأنفسكم  بالنصائح التي لاتسمن)  .

لذلك اعتبر ما نكتبه في وسائلنا الاعلامية وفق الرسالة المهنية الوطنية وجهدها الجهيد في اداء مهامها للأسف احيانا (هواء في شبك) ، لا يصل الى مسامع المعنيين السياسيين بعد ان نسوا (اذا جاء القضاء ضاق الفضاء) وان (الفُرَصُ تَمُرُّ مَرَّ السحاب)،والكل لابد ان يقول كلمته في هذا المضمار، لان الفساد بدرجة الكفر لما له من نتائج كارثية على العباد و (المصيبة ليست في ظلم الاشرار بل في صمت الاخيار) ، ولكن يبقى (خير المقال ما صدقته الفعال) و تبقى الاقلام الحرة في حربها على الفساد والمفسدين لان

(إِن حياً يرى الصلاحَ فَسادا … أو يرى الغيَّ في الأمورِ رشادا

لقريبٌ من الهلاك كما أهلك …  سابورُ  بالسواد  إِيادا) . 

  

رسول الحسون
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/01



كتابة تعليق لموضوع : عندما يصبح  الفساد توأم الكفر!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين محمد الفيحان
صفحة الكاتب :
  حسين محمد الفيحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net