صفحة الكاتب : محمد رضا عباس

هذه المرة مع مطالب اهل الغربية
محمد رضا عباس

لقد تركت تظاهرات واعتصامات اهل الغربية عام 2013 مرارة وغصة ونحن نشاهد تسلق بعض المرتزقة والمجرمين منصات الاعتصامات وهي تنادي بأسقاط العملية السياسية و الدستور الذي كتب بأيدي عراقية واختاره اكثر من 70% من الشعب العراقي.

لم تدعوا تظاهرات عام 2013 على مطالب تحسين اقتصاد المنطقة ورفع مستوى المعيشي لابناءها , وانما شملت مطالب سياسية هدفها ارجاع البلد الى المربع الأول , ما قبل عام 2003. وعندما رفضت الحكومة في وقتها تحقيق بعض المطالب كونها غير دستورية وتحتاج الى قرار لمجلس النواب , ذهب زعماء الاعتصامات الى ابعد من ذلك , وهو الدعوة الى تأسيس جيش خاص بهم سموه " جيش العزة والكرامة" على ان ينضم الى هذا الجيش 100 مقاتل من كل عشيرة لتقاتل القوات الحكومية . وعندما فشل مشروعهم , سمحوا بدخول تنظيم داعش الى مناطقهم وكانت النتيجة تدمير البنى التحتية للمنطقة , قتل ابناءها , وتهجريهم.

الغريب , هو من كان يحرض على الاعتصامات والتمرد ويلقي الخطب العصماء ضد الحكومة قد هرب في اللحظات الأولى الى خارج العراق او الى الإقليم , الى أولياء نعمتهم , وتركوا أبناء المنطقة تحت رحمة من لا يرحم , تنظيم داعش , ويهربون بجلودهم من بطشه , ويعانون من الفقر والمرض تحت خيام التهجير . ولم نسمع ان قام الشيخ رافع الرفاعي صاحب الخطب الاستفزازية والذي هاجم فتوى المرجعية بمحاربة داعش , وجاب الغرب والشرق من اجل " دعم المهمشين" زورا و بهتانا ان قام بحملة جمع مساعدات لأبناء جلدته , او فتوى من الشيخ عبد الملك السعدي والذي اكثر منها أيام الاعتصامات , يحث المتقين و " الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر" بمد المساعدة للنازحين . لم يكن لأهلنا في الغربية الا أبناءها الشرفاء الذين اسدوا لهم النصح والإرشاد بترك الاعتصامات ولكن لم يسمعوها , وأبناء الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية , وكرم الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية.

لقد كانت تظاهرات عام 2013 درسا بليغا لأهلنا في الغربية , عرفوا من خلالها من الذي دافع عن حقهم و تحسين معيشتهم واستقرار مدنهم ومن أراد منهم ان يكونوا جسر يعبر عليه لتحقيق مارب سياسية وتحقيق اجندات اجنبية لا تحب الخير للعراق وشعبه.

هرب من كان يتسلق المنصات ويرمي الحكومة والقوات المسلحة والعملية السياسية بأشنع العبارات القادحة , وقضي على تنظيم داعش عسكريا من جميع مناطق العراق بفضل تضحيات القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء العشائر الغيارى , ولم يبقى للعراق وحكومته الا ان يفتح باب التنمية والاعمار. جميع المحافظات العراقية تحتاج الى تنمية واعمار وفرص عمل لشبابها العاطلين , وعلى الحكومة الركض بتحقيقها , وما تظاهرات المنطقة الجنوبية والوسطى من العراق من اجل الخبز الا نموذجا مما تعاني بقية المحافظات منها. فكان طلب محافظة الانبار اطلاق الأموال المخصصة لها حتى تبدا لنفض غبار الخراب الذي حل بها بعد محاربة داعش , وطلب محافظة صلاح الدين 1. إعادة العوائل النازحة, 2. تفعيل الدرجات الوظيفية, 3. اطلاق الموازنة العامة للمحافظة, 4. انشاء مطار دولي فيها.

جميع مطالب اهل الغربية عادلة وعلى الحكومة تحقيقها بأسرع وقت  ممكن , لان الدمار الذي حل بها والفقر الذي انتشر فيها كبير جدا و لا يتحمل التأخير , خاصة وان ميزانية هذا العام متخمة بالفائض المالي , حيث جاء في تصريح النائبة ماجدة التميمي ان مقدار الفائض المالي للستة اشهر الأولى من هذا العام هو حوالي 7.5 ترليون دولار , ونتوقع ان يكون الفائض المالي لبقية اشهر السنة اكبر . انها هدية من السماء وعلى الحكومة توظيفها لخدمة أبناء المحافظات بعد ان طحنتهم توقف التنمية الاقتصادية طيلة ال 15 عام الماضية.

كما ونقترح على الحكومة وهي جادة بالاستجابة لمطالب المتظاهرين عدم التركيز على فتح الوظائف الحكومية , لأننا لا نريد ان يتكدس الموظفين في دوائر الدولة , و هي عبارة عن بيوت مستأجرة يتقاسم 4 موظفين طاولة واحدة , وبدون إنتاجية تذكر . نقترح ان تتركز جهود الحكومة بتأسيس مشاريع اقتصادية ذات منفعة لسنوات عديدة مثل بناء الجسور والسدود , المستشفيات , بنايات مدرسية , دور سكن للمواطنين, افتتاح شوارع رئيسية وتحسين الموجود منها , ومعامل ومصانع يستعمل النفط الخام كمادة أولية فيها.

المواطن العراقي يجب ان يتعلم درس بقية الدول المتقدمة , وهو ان مصادر العمل ليس دوائر الدولة وانما سياسة الدولة الاستثمارية , فكلما زاد الاستثمار ( الحكومي والأهلي) في المشاريع الاقتصادية , كلما ازداد الطلب على الايدي العاملة بكافة أنواعها و اختصاصاتها . نعم , وظيفة الدول قد تكون مضمونة من التسريح في أوقات الركود الاقتصادي , ولكن العمل في المشاريع الاقتصادية يدر على العاملين فيها أجور مجزية ومنافع إضافية قد تعجز حتى الحكومة من تحقيقها . في الدول الصناعية لا يمكن لموظف حكومي ان يصبح  مليونير , ولكن العمل في المشاريع الاقتصادية الغير حكومية ليس مستحيلا , من الممكن ان يكون الموظف فيها مليونير , بل حتى ملياردير.

  

محمد رضا عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/26



كتابة تعليق لموضوع : هذه المرة مع مطالب اهل الغربية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول الحسون
صفحة الكاتب :
  رسول الحسون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net