لماذا عقد المأمون ولاية العهد للإمام الرضا وهل تحققت مخططاته ؟!!

  • العباسيون والماضي الدموي

قبل الحديث عن هذه الدوافع والأسباب لولاية العهد نرى أنه لا بد من المرور ولو سريعاً على الماضي الأسود للخلافة العباسية التي سبقت عهد المأمون ومن ثم كيفية وصول المأمون للسلطة وما واجهه من التحديات التي كادت أن تزيل خلافته لولا حنكته ودهائه ومكره وغدره.

ومن المعروف إن العباسيين وصلوا إلى الخلافة عن طريق الدعوة لأهل البيت (عليهم السلام) والبيعة إلى (الرضا من آل محمد)، واستغلوا تعاطف الناس مع مظلومية الأئمة المعصومين (عليهم السلام) من قبل الأمويين وخاصة واقعة الطف الدموية، وغيرها من المجازر التي ارتكبها الأمويون بحق العلويين، وقد بايع (السفاح) و (المنصور)، محمداً بن عبد الله بن الحسن المثنى، ثلاث مرات، مرة بالإبواء وأخرى بالمدينة وأخرى بمكة، في جملة من بايعه، ولولا اعطاء دعوتهم صبغة الثأر لأهل البيت والقيام لهم لما قامت للعباسيين قائمة.

فلما آلت الخلافة الى السفاح (ابو العباس)، عمل كل ما بوسعه على استبعاد العلويين من كونهم هم (أهل البيت) و (العترة)، ولصق هذه الصفة بالعباسيين وسخّر لدعايته هذه الولاة والشعراء وغيرهم، ولم تفارق هذه السياسة الخلفاء الذين جاؤوا بعده، بل تعددت انشطتها وكثر محرفوا الآيات من وعاظ السلاطين ومزيفوا الحقائق من المؤرخين والشعراء وغيرهم.

وهذه السياسة لم تكن جديدة في تاريخ الخلافة، فقد سبقهم الأمويون إليها عندما حضر عشرة من علماء الشام وحلفوا للسفاح انهم ما كانوا يعرفون أهل بيت للنبي (صلى الله عليه وآله) غير بني أمية!!

ولازال هذا الأمر مستمراً حتى الآن فلا زال أحفاد هؤلاء الطلقاء يبذلون جهودهم ويحاولون بكل ما بوسعهم تزييف الحقائق لإبعاد أقرب الناس إلى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وإلصاق البعيد به، وهذا الحديث يجرنا إلى موضوع لسنا هنا بصدده فله جذور تاريخية بدأت في السقيفة، واتبعته الحكومات التي تلتها.

وقد سلك بنو العباس في خلافتهم نفس السياسة الأموية فقد دعوا إلى أهل البيت (عليهم السلام) ونجحت دعوتهم بهم فسرقوا باسمهم الخلافة وعندما استقرت لهم الخلافة أبعدوا العلويين عنها وحاربوهم وقتلوهم، ولكنهم لم ينسوا أن يلجأوا إليهم كلما اضطرب عرشهم وتزعزع ملكهم، وهذا الإسلوب اتبعه المأمون في عقد ولاية العهد للامام الرضا (عليه السلام)، وهو أحد الأسباب في ذلك كما ستأتي بقية الأسباب الأخرى.

  • لذة القتل عند العباسيين

منذ أن استولى العباسيون على زمام السلطة انصب اهتمامهم على تصفية العلويين فمارسوا أبشع الأساليب القمعية لإبادة العلويين عن بكرة أبيهم.

وفي عرض موجز لسياسة كل خليفة تجاه العلويين قبل المأمون تتضح السادية التي جُبل عليها بنو العباس وشغفهم بسفك الدماء.

فقد سلّط السفاح على العلويين جلاوزته لقتلهم، وكان يضع عليهم الجواسيس والعيون، أما المنصور فقد اتبع سياسة هوجاء تجاه العلويين فكان يضعهم في الاسطوانات، ويبنيها عليهم، ويسمّرهم في الحيطان، ويتركهم يموتون جوعاً، ثم يهدم المطبق على من تبقى منهم حياً، وهم في أغلالهم، إلى الكثير من الأساليب البشعة، وتعد سياسة المنصور تجاه العلويين، من أقبح صفحات التاريخ العباسي ومن أقسى فترات العلويين في عهدهم.

أما المهدي فقد كان يتهم من يوالي أهل البيت بالإلحاد، وهي ذريعة للإيقاع بهم وقتلهم، أما الهادي فقد عاش العلويون في عصره عصر رعب وكان يتشدد في طلبهم وقتلهم، وقد جرت في عصره واقعة فخ الدموية التي حمل فيها أكثر من مائة رأس علوي إليه فأمر بصلبها وعرضها على الناس، أما الرشيد فليس أدل من قول (الخوارزمي) في وصف سياسته القمعية الدموية تجاه العلويين حيث قال: (الذي حصد شجرة النبوة واقتلع غرس الامامة). ومن أراد التوسّع فليرجع إلى كتاب (مقاتل الطالبيين) لأبي الفرج الاصفهاني الذي نقل بعض جرائم العباسيين بحق العلويين لأن جرائمهم لا تعد ولا تحصى حتى قال الشاعر:

 

تالله ما فعلت أمية فيهم *** معشارَ ما فعلت بنو العباسِ

  • اعتراف المأمون بجرائم أسلافه

وهذه الجرائم اعترف بها المأمون نفسه في الكتاب الذي أرسله إلى العباسيين حيث قال: (حتى قضى الله بالأمر إلينا فأخفناهم، وضيّقنا عليهم، وقتلناهم أكثر من قتل بني أمية إياهم..... ويحكم إن بني أمية قتلوا من سلّ سيفاً وإنّا معشر بني العباس قتلناهم جملاً، فلتسألن أعظم هاشمية بأي ذنب قتلت؟ ولتسألن نفوس ألقيت في دجلة والفرات ونفوس دفنت ببغداد والكوفة أحياء......) إلى آخر الرسالة.

ولم يكن المأمون في موقفه هذا بموقف المنتصر للعلويين أو المطالب بحقوقهم المهدورة، وهو يصف ما فعل أسلافه من جرائم بحق العلويين انما اقتضت سياسته أن ينتصر شكلياً للعلويين لأسباب سنوضحها، فكانت رسالته تلك، كلمة حق يراد بها باطل.

ولكن ما هي الأسباب التي دعت المأمون لأن يمالئ العلويين ويشيد بفضلهم ويندد بالجرائم التي ارتكبت بحقهم، ومن ثم يعقد ولاية العهد للإمام الرضا (عليه السلام)؟

وقد عرفنا أن المأمون لم يكن بذلك الزاهد بالخلافة وقد قتل من أجلها أخاه حتى يعقدها لألد خصومه، كما انه لم يكن أفضل ممن سبقه من الخلفاء العباسيين في سياسته القمعية.

  • الثورات العلوية

وفي استقرائنا للثورات العلوية وغيرها التي قامت ضد الخلافة العباسية واشتدت وقويت شوكتها في بداية عهد المأمون تتوضح الصورة أكثر والتي آلت إليها الخلافة العباسية والتي كانت من جملة الاسباب التي دعت المأمون لعقد ولاية العهد للإمام الرضا (عليه السلام) ليحافظ على كرسي الخلافة.

فمن الطبيعي أن تواجه سياسة العباسيين القمعية سخط الناس وقيام الثورات وفي مقدمتها الثورات العلوية، ففي عهد المنصور ثار ابراهيم قتيل باخمرى و أخوه محمد ذو النفس الزكية، ثم خرج عيسى بن زيد بن علي الشهيد، وفي أيام الهادي خرج الحسين بن علي صاحب فخ، وفي عهد الرشيد خرج يحيى قتيل الجوزجان، وكل هذه الثورات إلى جانب الثورات غير العلوية، زعزعت أركان الخلافة العباسية، وازداد سخط الناس على سياستهم الجائرة.

وعندما تسنّم المأمون الحكم، كان عرش الخلافة في مهب الريح تزعزعه الثورات والاضطرابات تقول الدكتورة سميرة مختار الليثي في كتابها (جهاد الشيعة) (ص316): (في الوقت الذي ثار فيه صراع عنيف بين الأخوين ـ الأمين والمأمون ـ اشتعلت نار  الثورة في بلاد الشام إذ ثار السفياني وهو علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية ودعا إلى نفسه، واستولى على دمشق والمنطقة المحيطة بها، وكاد أن يقيم حكماً في بلاد الشام، لولا أن نشب نزاع بين اليمنيين والمصريين أضعف من قوته... وانتشرت الفوضى في بغداد خاصة وفي أرجاء الدولة العباسية عامة).

  • اضطراب وفتن وثورات 

وثارت ثائرة الناس، وسخطوا على المأمون بعد أن رأوا ظلمه وظلم عماله وجورهم ما يطول شرحه، وكثرت الفتن، وأصابت المجاعات الكثير من البلاد الاسلامية، ووقع الموت فيها، ففي بغداد كان إبراهيم بن المهدي عم المأمون يرمي المأمون بأمه ويدعو العباسيين بالثورة عليه، وفي الكوفة خرج أبو السرايا بجيش كبير وأعلن الثورة، وخرج زيد بن موسى بن جعفر ومعه علي بن محمد بالبصرة، وفي مكة خرج محمد بن جعفر الملقّب بالديباج، وفي اليمن خرج إبراهيم بن موسى بن جعفر، وخرج محمد بن سليمان العلوي في المدينة، وخرج جعفر بن محمد بن زيد بن علي، والحسين بن إبراهيم بن الحسن بن علي في واسط، وفي المدائن خرج محمد بن إسماعيل.

  • نسج خيوط المؤامرة

في تلك الأوضاع الخطرة والحرجة كان كرسي الخلافة العباسية تتقاذفه الأمواج في مهب الريح، ولكن المأمون الذي عرف بدهائه ومكره، لم يكن ليستسلم بهذه السهولة لهذه الثورات مهما بلغت ضراوتها ويترك الخلافة وقد قتل أخاه من أجلها وخططّ لسنوات طوال في سبيل الوصول إليها، لذا فقد اقتضت السياسة العباسية أن تشرك العلويين ألد خصوم العباسيين في الخلافة لإخماد الثورات العلوية وغيرها والحصول على شرعية للخلافة واكتساب ثقة الناس وامتصاص نقمتهم، وهكذا تحتم على سياسة السيف والقمع والدم والتعذيب والتنكيل أن تخفي أساليبها الوحشية للضرورة لفترة من الزمن بعد أن رأت أن العنف لا يجدي مع هذه التحديات الكبيرة لتحوك المؤامرات والدسائس للتخلص من مناوئيها بعد أن رأت أن لا طاقة لها بهم.

فرأى المأمون أن يعقد ولاية العهد للإمام الرضا (عليه السلام) لكي ينال تأييد الناس وترجع للخلافة قوتها ونفوذها كما أقام أسلافه خلافتهم بالدعاية للعلويين والبيعة (للرضا من آل محمد)، إذن فقد قرر أن يعيد المأمون كذبة آبائه وأجداده فهو يعلم ما للإمام من قاعدة شعبية واسعة وقوية، وما يحظى به من تقدير واحترام من قبل مختلف شرائح المجتمع.

  • الأهداف الدنيئة

وإضافة إلى الأهداف والمآرب التي ذكرناها والتي كان المأمون يسعى لتحقيقها من خلال تقليده ولاية العهد للإمام الرضا، فقد كان يسعى لجعل الإمام تحت المراقبة الشديدة وإبعاده عن الناس والشيعة من أصحابه وخواصه وقطع صلاته معهم ليمهد بذلك الطريق إلى التخلص منه.

والهدف الأهم من ذلك هو محاولة تسقيط الإمام اجتماعياً، وجعل الناس ينظرون إليه بأنه رجل دنيا بقبوله ولاية العهد، وتشويه صورته التي ينظر بها الناس إليه وهذا ما واجه به الإمام (عليه السلام) المأمون كما سنرى في محادثته معه، إلى غيرها من الأهداف التي لم تكن خافية على الإمام (عليه السلام) الذي كان يعلم دخائل المأمون، وما تنطوي عليه نفسه من الخبث، بل لم تكن مآرب المأمون خافية على أكثر العلويين فكان جواب الإمام: الرفض القاطع.

  • البيعة أو القتل

لم تفلح كل محاولات المأمون لثني الإمام عن إصراره في الرفض، وقد تنوّعت وتعددت محاولاته، إلا أن كل هذه المحاولات كانت تبوء بالفشل ورجع رسولاه الفضل والحسن، ابنا الربيع، وقد عجزا عن تنفيذ ما يطمح إليه، ولما رأى المأمون إن الإمام مصرٌ على الرفض، لجأ الى اسلوب التهديد، فأرسل رجاء بن أبي الضحاك ليأتي بالإمام من المدينة ليعقد له البيعة بالتهديد والإكراه.

 

حضر الإمام من المدينة وعرض عليه المأمون ولاية العهد فرفض الإمام (عليه السلام) رفضاً شديداً، وبقي المأمون يعرضها عليه لمدة شهرين والإمام يرفض حتى غضب المأمون وجرت بينهما محاورة كشف فيها الإمام الرضا (عليه السلام) عمّا يضمره المأمون من عقد البيعة له فقال له: (اني لأعلم ما تريد)، فقال المأمون: وما أريد؟ فقال (عليه السلام): (تريد بذلك أن يقول الناس إن علي بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه، ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة..)؟!

لقد واجه الإمام (عليه السلام) المأمون بمآربه التي أخفاها وهدفه الدنيء من وراء عقد هذه الولاية مما أثار غضب المأمون وهو يواجَه بهذه الحقيقة فقال: (بالله أقسم لئن قبلت بولاية العهد وإلّا ضربت عنقك).

  • شروط البيعة 

فلما رأى الإمام إنه مجبر على تقلّد ولاية العهد ولا خيار أمامه سوى القتل قال له: (على شرط: إني لا آمر، ولا أنهي، ولا أقضي، ولا أغير شيئاً، مما هو قائم على أصوله). فقبل المأمون بذلك.

لقد وضع الإمام هذه الشروط لكي لا يتحمل شيئاً من تبعات الحكم العباسي فقد كشف (عليه السلام) في الفقرة الأخيرة من قوله إنه خارج من العهد بمجرد وضعه للشروط التي اشترطها، والعمل بها يعني إنه لم يكن ضمن نظام السلطة الذي لا يمكن أن يتلاءم مع فكره وأخلاقه.

  • موقف الإمام من البيعة

كما أوضح (عليه السلام) موقفه من هذه البيعة بقوله: (قد علم الله كراهيتي لذلك فلما خُيّرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل.. أما علموا إن يوسف (عليه السلام) كان نبياً ورسولاً فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز، قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد إشراف على الهلاك على أني ما دخلت في هذا الأمر إلّا دخول الخارج منه).

 

كما كشف (عليه السلام) في قوله: (إني لا آمر ولا أنهي ولا أقضي ولا أغير شيئاً مما هو قائم على أصوله) فساد السلطة العباسية أمام الناس، وعدم شرعيتها، ومخالفتها لكتاب الله، وإلا لماذا لا يقوم الإمام بكل هذه الأعمال وهو ولي العهد؟

فالإمام لو رفض ولاية العهد فبغض النظر عن القتل الذي ينتظره فانه سوف يفتح باباً للقتل على أتباعه وأهل بيته والإمام أحرص الناس على حقن الدماء فكان (عليه السلام) يوازن بين النتائج والمعطيات المترتبة على القبول والرفض فآثر القبول.

  • انقلاب السحر على الساحر

ولكن كل هذا التدبير من قبل المأمون قد انقلب عليه فرغم أنه ضيّق على الإمام ووضع الجواسيس عليه ومنع أصحابه من الإتصال به، إلا أن القاعدة الشعبية للإمام اتسعت خاصة بعد مجالس المناظرات التي كان يعقدها المأمون ويجمع فيها أصحاب الديانات والمذاهب المختلفة للمناظرة، وكان يستدعي الإمام إليها فيفحم (عليه السلام) المناظرين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم فتنتهي المناظرة بقولهم: (والله إنه أولى من المأمون بالخلافة)، وهكذا انقلب السحر على الساحر ووقع المأمون في البئر التي حفرها للإمام.

  • الحقد المتوارث 

هل يطيق المأمون سماع هذه الكلمات؟ وهل يتحمل أن يرى أمامه رجلاً هو أولى منه ومن الناس جميعاً بالخلافة؟ ويرى التفاف الناس حوله ويسكت على ذلك؟ إنه يرى الخلافة تضيع من بين يديه، الخلافة التي قتل من أجلها أخاه الأمين، وقتل من خدموه وثبّتوا ملكه وكان لهم الفضل في تصفية خصومه أمثال طاهر بن الحسين والفضل بن سهل وغيرهم حينما خافهم عليها فكيف بالإمام الرضا (عليه السلام) وهو عدوه اللدود وأشد الناس خطراً عليه فهل يصبر وهو يرى كل هذا؟

لقد اسودّت الدنيا في عينيه وأقضّ مضجعه الحقد الأسود على الإمام وهو يرى نفوذه يتسع وشعبيته تزداد يوماً بعد يوم ويقف هو عاجزاً على أيقاف هذا المد الكاسح فسوّلت له نفسه قتل الإمام بدسّ السمّ إليه وهكذا نفذ المؤامرة الجبانة.

  • فشل المؤامرة

لقد خسر المأمون بمؤامرته هذه وفشل فشلاً ذريعاً، فسرعان ما أفصح عن نواياه الخبيثة في رسالته إلى العباسيين والتي بين فيها أهدافه الدنيئة من عقد البيعة للإمام الرضا فقال ما نصه: 

(أما ما كنت أردته من البيعة لعلي بن موسى الرضا فما كان ذلك مني إلا أن أكون الحاقن لدمائكم والذائد عنكم وإن تزعموا أني أردت أن يؤول إليهم عاقبة ومنفعة فأني في تدبيري والنظر لكم ولعقبكم وأبنائكم من بعدكم وانتم ساهون لاهون في غمرة تعمهون لا تعلمون ما يراد بكم).

ويتضح جلياً من مضمون كلامه إن ولاية العهد كانت كذبة أراد بها الحفاظ على كرسي الخلافة العباسية ودفع الأخطار التي أحاطت حوله واستيعاب ما كان منتظراً منها في ذلك الظرف من المضاعفات التي قد تسبب له ولخلافته الكثير من المتاعب وتعرضه لأسوأ الاحتمالات.

وهكذا انتهت لعبة المأمون القذرة التي ربح بها قتل الإمام لكنه لم يستطع تحقيق غاياته الدنيئة في الحط من كرامته وتقليل منزلته بين الناس وما إقدامه على قتل الإمام بالسم إلا دليل قاطع على فشل المؤامرة.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/25



كتابة تعليق لموضوع : لماذا عقد المأمون ولاية العهد للإمام الرضا وهل تحققت مخططاته ؟!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العبيدي
صفحة الكاتب :
  احمد العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قوات تركية تجري تدريبات عسكرية في قطر

 بين ملك الملوك والقائد الضرورة  : كفاح محمود كريم

 اللص .. والكلاب  : د . أحمد راسم النفيس

 الفياض: الحشد الشعبي سيشارك بشكل فعال في تحرير تلعفر

 عندما تطول أظافرنا نقص أصابعنا!  : امل الياسري

 تاريخية النص القرآني ( 5 ) والاخيرة  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 اضحك مع فتوى القرضاوي الجديدة  : جمعة عبد الله

 الدولة وظاهرة الدول داخلها دراسة مختصرة  : عبد الخالق الفلاح

 تكملة أجابة هادي الشعراني على شبهات نور شاه من السعودية حول الاسماعيلية  : رياض علي زهرة

 أمريكا وايران التفاوض لا يعني الاستسلام  : حميد مسلم الطرفي

 الشعائر الحسينية (الحلقة الأولى )  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 النخيل تكشف عن تفاصيل وخفايا عملية اقتحام مبنى الجرائم الكبرى في ساحة الأندلس ؟  : انباء النخيل

 صديقي والموظفين الاربعة واصلاحات العبادي  : عبدالله الجيزاني

 استقالة فلين والمكارثية المزدوجة  : رشيد السراي

 الناطق باسم الداخلية : خلية الصقور تقتل 34 داعشياً بينهم قادة بارزون غربي الانبار  : خلية الصقور الاستخبارية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net