صفحة الكاتب : طالب منشد الكناني

في مسائل البيئه والبناء/ دراسه رقم (1) التجريف الصناعي للتربه الرسوبيه في العراق وبدائل الطابوق
طالب منشد الكناني

تعكف المؤسسات البحثيه في العالم المتقدم وكذلك العالم النامي على الخوض في مواضيع البيئه وتداعيات النشاطات البشريه المؤثره فيها ومنها على سبيل الخصوص البيئة المناخيه , والموضوع القديم الجديد هو التلوث المناخي بفعل النشاط الصناعي , الا أننا في العراق نعاني من اثار التدهور بفعل النشاطات الصناعيه التي تلحق الضرر في كل من الأرض والأنسان والمناخ والحياة بشكل عام حاضرا ومستقبلا.

   صوره لمعمل طابوق ويلاحظ حجم التأثير البيئي                                  صوره لشاحنه تنقل جدران خرسانيه جاهزه ثقيله

فالمعروف بداهة أن المحدود من الكم اذا ما استهلك تباعا سينفذ وأن الممدود من الكم لاينفذ طالما استمر الأمداد والتعويض , وغني عن التعريف ان التربه في وادي الرافدين قد تكونت طبقاتها وقشرتها بفعل عوامل التجويتين الفيزيائيه والكيميائيه التي مرت على وادي الرافدين منذ الاف السنين , وبفعل الفيضانات المتعاقبه وحركة باطن الأرض أستقرت رواسب الأنهار المتدفقه من الشمال ومن الشرق على بعضها البعض لتصبح على ماهي عليه الان من أراضي رسوبيه خصبه وغنيه تصلح وسطا للزراعه والأستيطان والتطور (1) . أن تلك الفيضانات المتعاقبه وتلك المياه الغنيه برواسبها والتي أسهمت بشكل فاعل في تكوين تلك الأراضي أصبحت اليوم من ضروب المستحيل بحكم سيطرة الأنسان على الخزانات العليا لأعالي الأنهار في كل من تركيا وسوريا والعراق وأضحت فرص تعويض المستنفذ من ترب السهل الرسوبي معدومه تقريبا.

أن أهم مايميز الأراضي الرسوبيه في وادي الرافدين هو خصائصها الفيزيائيه والكيميائيه والبيولوجيه الممتازه وأن مشاكل الملوحه هي صفات طارئه بفعل النشاط البشري وليس بفعل أصل الماده المكونه للتربه وهذا يعني أنها ترب واعده أذا ما اتبعت برامج متطوره في الأستصلاح والبزل وأدارات الري , ولم يكن التدهور في الأراضي الزراعيه وليد اليوم أو بفعل الممارسات الخاطئه في الري منذ وقت قريب بل أنها تعود الى عصور ماقبل الميلاد عندما كان محصول الحنطه يزرع بنجاح في مناطق  أور في الجنوب ثم تحول النشاط الزراعي نتيجة لتملح الأراضي الزراعيه الى محصول آخر أقل تأثرا بالأملاح هو الشعير ومن بعد ذلك بعدة عقود هجرت تلك الأقوام أراضي أور واتجهت شمالا نحو أراضٍ بكر تقع بين ميسان وواسط يطلق عليها جزيرة  الرفاعي بعد أن أخرجت الأراضي في أور من صفاتها الزراعيه بفعل التملح (2).

واليوم وفي الوقت الذي تنطلق فيه عجلة التطور والبناء بعد سنين عجاف , تتحرك النشاطات في العراق على مختلف الأصعده وبحركة تقصر في بعض الأحيان عن وضع الأستراتيجيات الحاكمه لفك الألتباسات والتقاطعات بين النشاطات البشريه المختلفه والتي يمكن أن تصبح ذات أثر مدمر لحياة الأجيال القادمه. فعلى صعيد الأعمار والبناء تتحرك عجلة البناء بآليات قديمه وأساليب يعرف القاصي والداني أنها غير قادره على رفع وتيرة وكفاءة التطبيقات المساهمه في تلبية الحاجات الأساسيه الفعليه  للمجتمع من مساكن منفرده  أو مجمعات سكنيه أو مباني صناعيه أو تجاريه أو مباني عامه.

لقد واكبت النشاطات العمرانيه في العراق الحديث جمله من الأساليب القديمه في البناء أبرزها الأسلوب الموقعي الذي ألفه المعماريون والأنشائيون وأصبح واقعا ولم يزل يملي تبعاته وآثاره السلبيه وقيوده على صانع القرار في العراق رغم معرفتنا بكونه أسلوب بطيء في الأنجاز ,مكلف لكثرة التالف فيه , لايمتاز بقدرته على عزل المباني عن الأجواء الساخنه في الصيف والبارده في الشتاء وبالتالي فهو يزيد من ساعات الكسب الحراري ويزيد بذلك من وحدات الطاقة الكهربائيه المستهلكه للتبريد في الصيف والتدفئة بالشتاء وأيضا يمتاز برداءة عزله الصوتي في المباني التي تنشأ بالأعتماد على مواده الأوليه كالطابوق وقطع الخرسانه المصمته أو المجوفه.

أن مراجعه سريعه لخطة الأسكان في العراق تنبأ عن حاجة البلد لأربعة ملايين وحده سكنيه يجري تنفيذها على مدى عشرين عاما أي بواقع عشرة وحدات سكنيه لكل ألف نسمه في السنه (3) , الأمر الذي يعني الحاجه الى تجريف ترب صالحه للزراعه بمعدل عشرين متر مكعب  بالدقيقه الواحده ولمدة عشرين عام أو مايعادل مساحه بقدر مساحة ملعب كرة قدم في الساعه الواحده لغرض توفير مادة الطابوق لتلبية أحتياجات المباني السكنيه فقط(4). وبذلك سيجابه القطاع الزراعي ظرفا محددا آخر يضاف الى مجموعة الظروف المحدده الأخرى والمشاكل والقيود التي تجابهه في الوقت الحاضر وهذا الظرف أن بدا غير واضح المعالم والتأثير في الوقت الحاضر بسبب الوضع المتردي للزراعه في عموم العراق فأن أثره السلبي سيكون أشد فتكا بالأجيال القادمه التي ستصحو على اراضٍ دمرها النشاط البشري وحولها الى برك صناعيه جافه كبرى في وقت لايمكن التكهن فيه بطبيعة الأوضاع السياسيه والأقتصاديه التي ستسود العالم مستقبلا وتحكم سلته الغذائيه وتضربها بمقتل , وهذا ما فعلته وألزمت نفسها به العديد من الدول المتقدمه والناميه حيث حرّمت قوانينها المساس بعناصر التنميه الأقتصاديه والتي تقف في مقدمتها الأرض . وحسنا فعلت لجنة البيئه في البرلمان العراقي في دورته الأولى أذ أصدرت مشروع الحفاظ على الغابات والأشجار غير أنه كان من الأجدر أصدار القوانين والتشريعات التي تحافظ على الوسط الذي تنمو فيه تلك الأشجار.

فأذا قيدت الحكومه العراقيه أستنفاذ الترب وحددت مناطق أنتشار معامل صناعة الطابوق أو طورت مواصفات المنتج بشكل يقل معه الأثر السلبي على التربه كما فعلت بقية الدول مثل جمهورية مصر العربيه التي تحرم نهائيا أفساد أو تغيير جنس الأرض دون موافقات مشدده , فالذي يزور مدينة القاهره ستلفت أنتباهه مداخن معامل الطابوق المعطله عن العمل وقد أحاطت بها مزارع الموز الجميله على  ضفاف النيل الساحر, أو بريطانيا التي انتهجت سبيلا مماثلا منذ أربعينيات القرن الماضي , وأزاء ذلك سنجد أنفسنا مضطرين لقبول أعتماد أساليب أخرى في البناء لحل مشاكل البناء والأعمار لدينا منها على سبيل المثال لا الحصر أسلوب البناء الجاهز والذي تم اعتماده عالميا في النصف الثاني من القرن الماضي لغرض أنشاء الوحدات السكنيه في دول أوربا والتي تمكن البعض منها بفضله من الأرتقاء بنسب الأداء الى أكثر من عشرة وحدات سكنيه لكل الف نسمه سنويا  وتمكنت تلك الدول في نهاية المطاف من أغلاق ملفات الأسكان لديها نهائيا .ألا أنه من ناحية ثانيه لا يعتبر الكثير من الأقتصاديين أن أسلوب البناء الجاهز حلا سحريا  للكثير من شعوب الدول الناميه التي تشكو عجزا كبيرا  في موازين مدفوعاتها السنويه ذلك بسبب الكلف العاليه لأستيراد ونصب وتشغيل وصيانة هذه المعامل والتي ستستقطع من الموازنة العامه والتي لا تسهم في تقليص نسب البطاله في تلك المجتمعات كون هذا الأسلوب في البناء أساسا يعتمد المكننه في الأنتاج والنقل والبناء والتركيب فهوسيؤدي في هذه الحاله وكما يؤكد الكثير من أولئك الأقتصاديين الى تخفيف نسب البطاله في دول المنشأ بدلا من تخفيفها لدى الدول المستورده (5).هذا ومن ناحية أخرى ففي بلد مثل العراق في الوقت الحاضر سيؤدي هذا الأسلوب الى تسريح العديد من العمال الممتهنين والمشتغلين في قطاع الأسكان الذي يتبع الأساليب التقليديه في البناء بجميع مراحله , أن هؤلاء العمال سيتطفلون في واقع الحال على مهن وقطاعات أخرى هي الأخرى تشهد كسادا وتوقفا في حركة العمل مما ينذر بحدوث مشاكل لا حصر لها في المجتمع , كذلك فأن أسلوب البناء الجاهز يتطلب وجود شبكة مواصلات جيده وواسعه ومتطوره من شأنها أن تساعد في أيصال القطع الجداريه الكبيره ثقيلة الوزن الى مختلف المناطق في المدن والأرياف وهذا أيضا عامل محدد آخر لمن يفكر في أستخدام هذا الأسلوب في البناء لحل مشاكل السكن والأعمار في العراق في المرحلة الحاليه وفي المستقبل لجميع شرائح المجتمع في خطه استراتيجيه ممنهجه مركزيه.

وهنالك أيضا أبعاد خرى لهذا الموضوع عندما نناقش مشاكل أخرى ناجمه عن بناء مجمعات سكنيه أو عمارات متعددة الطوابق شاهقة الأرتفاع كما نجد ذلك في الدول الأخرى أذا ما أردنا أتباع الأساليب والمدارس القديمه في البناء والتي لا تأخذ بالحسبان تأثيرات الأحمال الثقيله على الفوالق التحتيه لأراضٍ واقعه على خط الزلازل الأرضيه أو مدن شهدت أو تشهد مثل هذه الزلازل كما هو حاصل في شمالنا العزيز وفي شرق البلاد وجنوب شرقها , كذلك يمكن تأشير ضعف الترب الطينيه كونها أسوء أنواع الترب من الناحيه الأنشائيه خصوصا في المناطق التي تشهد تذبذبا في مناسيب الماء الأرضي صيفا وشتاءا ناهيك عن تذبذبها المتكرر في مناطق الترب المنتفخه من البلاد أن وجدت.

 فما السبيل أذن لتدارك مسائل البناء والأعمار والسكن لمجتمعات هي بأمس الحاجه الى الرعايه في مختلف مناحي الحياة والى أين يمكن توجيه بوصلة البحث العلمي في مسائل من هذا النوع كون هذه المسائل والمشاكل هي من النوع التراكمي المتضخم والذي يتطلب وقفات جديه وحلولا جذريه , هذا ما سنعكف على تناوله في مقالات قادمه أن شاء الله.

الهوامش/

  1. د. مهدي الصحاف / الموارد المائيه في العراق وصيانتها من التلوث/ وزارة الأعلام / 1976
  2. Ghassemi F,Jakeman  AJ ,Nix H A  1995, Stalinization of land and water resources .Sydney,Australia:New South Wales University Press
  3. د. علي الحيدري / منظور الأسكان في العراق / مجلة أتحاد مجالس البحث العلمي العربيه/ العدد11/1983
  4. د. داخل راضي نديوي واخرون / السهل الرسوبي ومخاطر زحف الصناعات الأنشائيه / دراسه مقدمه الى وزارة الأسكان والتعمير/ 2001
  5. د. عادل مصطفى أحمد / مجلة أتحاد مجالس الببحث العلمي العربيه / العدد 11 / 1983

  

طالب منشد الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/19



كتابة تعليق لموضوع : في مسائل البيئه والبناء/ دراسه رقم (1) التجريف الصناعي للتربه الرسوبيه في العراق وبدائل الطابوق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وهيب نديم وهبة
صفحة الكاتب :
  وهيب نديم وهبة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل ستنجح حوزة النجف وقم في عزل السيد الخامنائي  : جودت العبيدي

 ماهكذا نقدم انتحار شباب العراق! /3  : عبد الرضا حمد جاسم

 أفاق لا تتحيري ..!  : علي سالم الساعدي

 الأستاذ الدكتور عبدالرزاق العيسى عودة الأسد إلى عرينه  : علي فضيله الشمري

 السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي يترأس اجتماعاً موسعاً لمدراء الاقسام في مركز الدائرة  : اعلام دائرة مدينة الطب

 أَنْقَرَةُ تَدْعَمِ الارْهَابِيِّينَ بِعِدْوَانِها عَلَى الْعِراقِ  : نزار حيدر

 العتبة العباسية المقدسة تنشئ تحفة معمارية في مسجد السهلة في الكوفة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 

 خسف القمر  : سمر الجبوري

 افاق الثورة والتغيير في تأريخ العراق المعاصر  : د . صلاح مهدي الفضلي

 النبوة والخلافة في الأديان.ما فائدتها ؟الارتداد سبب التغيير .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 اصحاب الكساء في نظر الغرب والشرق  : الشيخ عقيل الحمداني

 المرجعية الدينية العليا تبارك تحرير تكريت وتدعو إلى تسليح أبناء العشائر "الموثوق" بمواقفهم الوطنية

 المرجع النجفی: حوزة النجف الأَشرف أوضحت معالم الإسلام الحقيقي الأصيل

 تحالف حقوق يشارك الحكومية العراقية في مؤتمر آلية الاستعراض الدوي الشامل واطلاق التوصيات  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net