صفحة الكاتب : احمد الخالصي

أيها الشعب لاتعترض فأنتَ مجرد كومبارس
احمد الخالصي

توراث السكوت من قضيةٍ لأخرى يودي بالفرد إلى صمتٍ دائم مهما علا صوته في الميادين أو أزقة (الفيس بوك ) فهذا كله هراء يراد به تضميد الجراح برقعة متسخة إجهضت بياضها من يوم ولادتها بانفصالٍ عن القماش. تتوالى الأزمات في العراق ولا تكاد تستنشق أي فترة من فتراته هواء خاليا من تلوث المشاكل , فبعد مشكلة الكهرباء التي أغرقت المواطن بسيل من المصاعب تأتي مشكلة المياه ناهيك عن المصيبة الجوهرية الكبرى ألا وهي الانتخابات بكافة مخلفاتها المشعة منها والخامدة المدفونة تحت الغرف السرية التي لم تعد سرية إطلاقا .الانتخابات وما خلفتها من نتيجة ضيقة تجعل من الفائرين في موضع لا يحسد عليه بالتزامن مع الخاسرين ، فالنتائج قد جعلت الجميع يتنازل عن ما روض عليه إتباعه بعد التنازل الأول البعيد عن متناول الإعلام والإتباع حيث المائدة والكعكة ....,

وفي العودة للعنوان والذي ذكرنا فيه عدم أحقية الكومبارس بالاعتراض على سير السيناريو أو طريقة موت البطل والخ... من المشاهد الدرامية فهو يبقى مجرد كومبارس عليه تأدية لقطة واحدة فقط (ويورينا عرض اكتافو) ,

لذلك ومن منطلق الواقع الدرامي العراقي على الشعب أن يصمت فهو مجرد كومبارس مهمته أداء لقطة الانتخابات ويترك للممثلين والمخرجين والمنتجين تأدية الباقي ومن رضا بهذا الدور في البداية لا ينبغي عليه الاعتراض على طريقة تمثيل الأدوار الرئيسية أو كيفية إنهاء العمل للخروج بحكومة ترضي جميع المشاهدين المشاركين في تذوق الحلوى, وعليه أن يصمت طوال أربع سنوات لحين مجيء عمل أخر يؤدي فيه ذات اللقطة.

تلبس الشعب بهذا لم يأتي من فراغ أو رؤية عابرة من المخرج له ففي الحقيقة أنه ناجم عن مراقبة دقيقة من قبل كادر العمل وقيامهم بتهيئة الأجواء المناسبة لمفاتحته بالطريقة الغير مباشرة خصوصا أن الماضي البعيد والقريب يساعد على ذلك إذا ما بحثنا بدور الشعب العراقي خلال معظم مراحل حقبه التاريخية ,

مايهمني في هذا الصدد هو بحث العوامل الخاصة بشخصية الفرد العراقي التي غيبت الحضور المؤثر له في ميدان السياسة وتشبعه ورضاه بشخصية الكومبارس دائما وابدا وهي من وجهة نظرنا تتلخص بالأتي:

أولاً: تعدد الأقنعة في الشخصية العراقية ، وفي هذا الصدد نجد أن الحالة الظاهرية للشخصية العراقية قد تتخذ عدة أشكال تبعا للمتغيرات المالية دون دعائم ثابتة يستمد منها شكلا واحدا يستطيع من خلاله النظر وإبداء الرأي في القضية الواحدة .

ثانيًا: السذاجة ، فإذا كان معنى السذاجة يتجه للافتقار للحكمة فالسذاجة في الطباع العراقية لم تولد بعد في عالمٍ يجمعها مع الحكمة فهي لازالت في رحم الطيش حيث مستقرها.

ثالثًا:القناعة القاتلة،القناعة لم تكشف لنا الكنز انما جعلتنا نتجه للشعب الذي يفنى، القناعة لدى الفرد العراقي هي قناعة قاتلة لحلم وطن ينشد رفاهية شعبه.

رابعا الأنا الحارقة، التشبث بالأنا هي بحد ذاته الهشيم الذي يساعد الحكومات على الاستمرار بحرق الشخصية الوطنية في العراق

خامسا_ الحزن الملازم للنفسية العراقية ، أن المتفحص والمتمعن لكل ما يحيط ويلامس مشاعر الشخص في العراق يجده يسير في اتجاه المراثي والحزن والنوائب وجميع الطرق ذات نقطة وصول واحدة والتي تنتهي بالوجع.

سادسًا:التزمت الحضاري السلبي ، وفيه يتجه حاضر الشخص العراقي للوقوف على اطلال ماض حضاري يحرم من خلاله من أي خطوة لبناء عشتار وبابل وأور جديدة , أي بمعنى أن العراقي يتشبث بالمآثر الماضية بشكل يجعل من هذا الماضي يطفح ويغطي على حاضره.

ازاء ماتقدم نجد أن شخصية الفرد العراقي قد اعتادت على تعدد الوجوه فحرم بذلك من ثبات الموقف وبالتالي جعل منه عرضة للخنوع في كل مرحلة من مراحله التاريخية , اما السذاجة المتمثلة باخضاع رضانا لعوامل الطيبة وغيرها من المفاهيم التي تعاكس مفهوم الدولة الحديثة وقد تشكل ايضا سكينا اختراقيا ينهش الجسد الأمني للبلد (إذا ماقيس الامر خارجيا) وحتى لانخرج عن نطاق الموضوع فالسذاجة نجدها واضحة المعالم في التصديق الدائم للكذب السياسي او الاقتناع بالشخص المقابل من اجل موقف صغير او واجب يعمله هذه الشخص فنجد التمجيد والتهليل له لدرجة ان يصل بنا الظن ان المقابل قد جاء بعرش بلقيس دون ان نعي انه يقوم بواجبه؟ ؟!

اما القناعة فهي مأساة متجذرة إصابت الحلم العراقي بمقتل التساقط فعوام الشعب يكتفي بقوت يومه اذا تم تأمينه فهذا يعني ان كل شيء في الوطن يسير بشكل انسيابي وهذه كارثة بحد ذاتها تتمثل بقصور الجنبة التفكيرية لدى الشعب بحقوقه وهو أمر جعل من ثرواته مرتعا لمعظم المواشي التي حكمت.

الأنانية باعظم صورها تتجلى لدى التفكير الجمعي في العراق إذا اقترن ذلك بمصلحتهم ككل فمادام الشخص ينعم ببعض الارزاق التي يدرها عليه عمله او حزبه والخ... ، فهذا يعني أن يذهب الشعب مع مصلحته للجحيم وجميع المفاهيم المرتبطة بالأنا العراقية نختصرها بجملة شعبية تتردد دائما على الالسن ( اني شعلية) .

الحزن وهو الجانب النفسي والذي سبق وقد أشار اليه الأستاذ المرحوم علي الوردي في كتابه شخصية الفرد العراقي نجد ان هذه الهالة التي وضعت بها الحالة النفسية للفرد العراقي قد جعل منه في رغبة ملحة دائما للعيش في دور المظلوم أو الحبيب المغدور وفي الحقيقة نجد أن هذا العامل قد جعل تفكيره يهرب دائما من الرفاهيه والاستقرار لأنه لايتناسب مع القرين الملتصق بمشاعره ألا وهو الحزن فحتى وهو ظالم يتلبس بدور المظلوم

اما العامل الأخير فكثرة ترديد المفاهيم الحضارية لايعفي من ضرورة انشاء مفاهيم انية تنسجم مع تطور المجتمع بالشكل الذي يجعلنا نواكب الأخرين ولعل أبرز المصاديق على صحة كلامنا هو حقيقة أن العراق أول بلد انطلقت منه الكتابة والقانون فلم يشفع لنا ذلك فنسبة الجهل لدينا مرتفعة و هروب القانون من غابتنا المكتضة بالحيوانات بات واضحا للعيان .

هناك عوامل اخرى ايضا من الممكن اضافتها لاعلاه والذي ذُكر وجدناه قد أثر بشكل مباشر أو غير مباشر بمسألة قصور الدور الشعبي في العراق على الكومبارس فقط دون أن ينتفض لاخذ الاستحقاق الخاص به وهو البطولة،

فهل يستمر غربال الكومبارس بحجب شمس الدور الحقيقي للفرد في العراق......

  

احمد الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/18



كتابة تعليق لموضوع : أيها الشعب لاتعترض فأنتَ مجرد كومبارس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير نصيف
صفحة الكاتب :
  امير نصيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشيوخ في مواجهة السعودية   : د . مصطفى الناجي

 مدرب سويسرا يحذر منتخبات المونديال

 داعش تجهز 25 طفلا تركمانيا شيعيا للتفجير مع إنطلاق عمليات تحرير نينوى

 مجموعة قصائد  : امجد الحمداني

 نادي الفروسية يعلن عن فتح قاعة المناسبات الرئيسة لإقامة نشاطات المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني مجانا  : نادي الفروسية - النجف

 مَدينُونَ لأُسَرِ الشُّهَداءِ  : نزار حيدر

 انسحاب على أجنحة الفوضى

 المالكي :المتطوعون سيكونون جيش "الرد" على النكبة

 عاجل ... العبادي يعلن عن انطلاق المرحلة الثانية من عمليات تحرير الحويجة

  الفرية المفضوحة ؛ قاديانية أحمد ديدات !  : مير ئاكره يي

 قرارات أمنيّة شجاعة  : نزار حيدر

 4 - الضرورات الشعرية ، دراسة ضرورية  : كريم مرزة الاسدي

 المركز الوطني لعلوم القرآن في الوقف الشيعي يقيم مجلس عزاء في ذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 عشرات الشهداء والجرحى بهجوم انتحاري على مسجد للشيعة شرقي أفغانستان

 دائرة التشغيل في النجف تحقق انجاز (٣٨٠) معاملة ضمن القروض الميسرة خلال فترة قياسية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net