صفحة الكاتب : حسين فرحان

ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدَّبا ...
حسين فرحان

أجيال كانت تمني النفس أن ترى زمنا خاليا من ( البعث ، صدام ، الحرب ، الكبت ، الاضطهاد ، الحكم الفردي والاستبدادي ) وكانت تحلم ( بالتحرر ، الديمقراطية ، السلام ، ودستور ضامن لحياة كريمة ) وأحلام أخرى .
سقط النظام في ٢٠٠٣ وانهارت معه دولته لكنه لم  يسقط في ليلة وضحاها ، لأن من سعى في إزالته استخدم طريقة التمهيد قبل الانقضاض ، فكان ذلك التمهيد مشؤوما بكل ماتحمل الكلمة من معنى لأنه تضمن حصارا اقتصاديا وعزلا تاما عن العالم الخارجي استمر ١٢ عاما ، كان المتضرر الاكبر منه هو الشعب ولا أحد آخر سواه ، وبقي النظام يعيش ترفه ويمارس سلطته ويكمل ماتبقى من مشروعه الطائفي في القضاء على ما تبقى من أثر للمذهب الجعفري والفكر الشيعي عموما وأكمال رسم تلك اللوحة الشيطانية التي تعطي انطباعا للآخرين عن النسب السكانية للمكونات الاجتماعية لهذا البلد ومن هم الأغلبية فيه ومن هم الأقلية مع ترك انطباعات أخرى ذات صلة بالانتماء المذهبي لابناء هذا البلد ، وقد لاحظنا فيما بعد كم كانت هذه الخطط محكمة لدرجة أن الاكاذيب التي أسست عليها عدت من الحقائق في عقلية شعوب جميع الدول العربية بل وأنظمتها مما خلق حالة من عدم تقبل حقيقة أن الشيعة هم الأغلبية في هذا البلد وأن العراق الذي عرفوه في زمن (التكارتة ) هو عراق سني لا أثر للشيعة فيه الابنحو يوصفون فيه بالأقلية ، وهذا من أهم الأسباب التي دعتهم كشعوب وأنظمة الى احتضان رموز البعث وانصاره ودعمهم في هجمتهم الارهابية بالدافع المذهبي والدافع القومي ، فكان لأمريكا في حمايتها لصدام طيلة ٣٥ عاما الأثر البالغ في خلق هذا التصور الباطل لدى تلك الشعوب التي كانت ترى العراق بعيون صدامية  ، وكان لها أيضا دور كبير في ترسيخ هذه المفاهيم وبنسبة عالية جدا خلال فترة الحصار .
لذلك تعتبر سنوات الحصار الفترة الزمنية اللازمة التي احتاجتها أمريكا لتحقيق مآرب عدة من أهمها  فسح المجال لصدام لأكمال مشروعه الطائفي وتهيئة الشعب العراقي نفسيا لاستقبال المشروع الأمريكي الجاهز والمعد مسبقا في أروقة (البيت الأبيض )، وهنالك مآرب أخرى حققتها أمريكا مستعينة بفترة العقوبات الاقتصادية لا يسع المجال للتطرق اليها .
هنا وفي خضم هذا الحدث الكبير ( حدث إسقاط النظام ) ، كان المجتمع الشيعي مايزال في مرحلة السير من باب السجن الكبير المظلم متجها نحو حياة لا يعرف ما أعد له فيها ، فهو مجتمع لم يمنح الفرصة ليعد عدته في تمثيل سياسي يناسب حجمه وتطلعاته فضلا عن كونه بحسابات الآخرين وتصوراتهم وانطباعاتهم لايشكل سوى أقلية من أقليات المجتمع ، حتى أنني أتذكر كيف كان خروجه لأداء زيارة أربعينية الأمام الحسين عليه السلام قد شكل صدمة لأصحاب مشروع التغييب إذ كيف تكون الزيارة مليونية لفئة تعد من الأقليات ، فكانت هذه الزيارة من أهم دواعي التعتيم الأعلامي الجديد الذي استمر في تجاهل الشعائر الحسينية لغاية اليوم .
أما واقع التمثيل السياسي للشيعة فهو بطبيعة الحال لن يخرج عن أطار كون المعارضة التي كانت في الخارج هي الممثل الجاهز  لهم في أي عملية سياسية تعقب العمليات العسكرية للاحتلال ، وأن هذه الأحزاب الشيعية المعارضة لنظام صدام قد كانت في المهجر بقادتها وكوادرها ولا أحد من الجمهور يعلم عنها سوى كونها معارضة وأن لها تاريخها بل أن الآمال لسنوات طوال قد عقدت عليها خاصة بعد أن أعطت العوائل الشيعية آلاف الشهداء الذين أعدمهم صدام بذريعة انتماءهم لتلك المعارضة وهي ذريعة كلفت المجتمع الشيعي خسارة فادحة في الأرواح ، وهذا من الأسباب التي جعلت هذه المعارضة النموذج المثالي للتمثيل السياسي بنظر هذا الجمهور المتعطش لممارسة حياته بشكل طبيعي ، ولأن سوءات المتصدين لم تكتشف بعد ولم يكن لأحد أن يعلم الغيب ، ولم يكن في الوقت متسع لترشيح أشخاص من داخل البلد مع سعي الامريكان الحثيث المتسارع والعمل على انجاز المشروع السياسي بكتابة دستور جاهز بأياد أمريكية أو بتعيين لجنة لكتابة الدستور ومن ثم اعتماد هذا الدستور الامريكي لتحديد شكل نظام الحكم والذي لن يختلف كثيرا عما سبقه وسيرسخ دكتاتورية جديدة بنكهة ديمقراطية تخدم سياسة الامريكان ، فوقفت المرجعية الدينية العليا بوجه هذا المشروع السياسي الذي يعد الاساس والمرتكز لتتمة سائر المشاريع القذرة ، ووقفت بالضد من الارادة الامريكية والادارة الامريكية لتصدح بكلمة الحق : (إنّ تلك السلطات (سلطات الاحتلال) لا تتمتع بأيّة صلاحية في تعيين أعضاء مجلس كتابة الدستور ) .ودعت الى  انتخابات جمعية وطنية  تنبثق من أعضاءها لجنة  لكتابة دستور العراق وتشرف على إجراء استفتاء شعبي عليه ومن ثم يكون هذا الدستور هو نقطة الانطلاق لعراق جديد برؤى المرجعية العليا لا برؤى امريكية .
وفي كل الاحوال فأن انتخابات الجمعية الوطنية كانت بحاجة الى تمثيل سياسي للشيعة فيه ، ولم يكن في الساحة السياسية سوى ممثلوا  الاحزاب المعروفة سابقا ( بالمعارضة ) ولم يتصدى أحد لهذا الامر سواهم بسبب تغييب النظام الصدامي لاي مظهر سياسي شيعي طيلة عقود من الزمن ، وقضية الوقت كانت مهمة لأن أمريكا ماضية بما جائت من أجله ، فما كان من الشعب الا أن يدلي بصوته لهم ، لأن الأمر متعلق بمصلحة عليا أولتها المرجعية الدينية اهتماما بالغا فأن كتابة دستور للبلاد في ذلك الوقت أهم من قضية من سيتولى المناصب فالعبرة بالثوابت لا بالمتغيرات ، ويجب الألتفات الى أن انتخابات الجمعية الوطنية كانت لهذا الغرض ( كتابة الدستور ) حتى لايتبجح أحد ويتلاعب بالحقائق ويلقي باللوم على المرجعية الرشيدة كما نرى ونسمع من أناس عميت أعينهم عن الحقيقة .
فالانتخابات كانت لغرض كتابة الدستور ولغرض إسقاط المشروع الأمريكي وهي غايات أهم من كون الحزب الفلاني سيحكم وغيره لا يحكم .
وبعد هذه السنوات اتضحت الصورة بشكل أكبر أما فيما يخص من تصدى للعمل السياسي فقد ظهرت حقائق كثيرة افرزتها ممارسة هذه الاحزاب للسلطة وقد برهنت على أنها تعمل وفق مصالحها وماتمليه عليها ارتباطاتها ، وهي ماتزال تتبجح بتاريخها النضالي والجهادي وتبين حرصها على مصلحة الوطن والمواطن وفي ذات الوقت تدير ظهرها للمرجعية الدينية العليا وتسد آذانها عن الاستماع لما يصدر منها من توجيهات فما كان من المرجعية الا أن أغلقت الباب بوجوه الساسة وبينت في خطبها مدى تمردهم وانشغالهم بمصالحهم ومصالح احزابهم ولما رأته من نكثهم للعهود والمواثيق وحنثهم للأيمان المغلظة .
لأنهم حين رأوا السلطة والمليارات سقط كل شيء من الاعتبار لديهم واصبحوا ناكثين لعهودهم  لينطبق عليهم خطاب الامام الحسين عليه السلام لمن تخاذل عنه  : ( ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدَّبا، وتداعيتم إليها كتهافت الفراش، ثمّ نقضتموها،.... ) .

 

  

حسين فرحان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/07/12



كتابة تعليق لموضوع : ولكن أسرعتم إليها كطيرة الدَّبا ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد احسان الخفاجي
صفحة الكاتب :
  احمد احسان الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 الصين ...هل ترضخ للعاصفة الأمريكية !؟  : هشام الهبيشان

 محكمة ذي قار تحكم بالاعدام على المجرم عادل عاصي وعائلتة

 ختامه زفت  : علي علي

 ياليتني كنت كردياً  : سعدون التميمي

 أفول الشمس قصيدة رثاء الى امي  : صادق درباش الخميس

 الخليفة عمر.. ومكتبة الاسكندرية.  : احمد كاظم الاكوش

 حي التنك والحواسم خارج تغطية ألدوله  : علي الغزي

 صدى الروضتين العدد ( 253 )  : صدى الروضتين

 نائب محافظ بابل يفتتح معرضا للكتاب في البيت الثقافي في الحلة  : نوفل سلمان الجنابي

 وقفة بين يدي جواد الائمة ( ع ) في ذكرى استشهاده القسم االثامن  : ابو فاطمة العذاري

 الفلوجة بين التحرير والاعلام الاعور  : طاهر الموسوي

 تظاهرات الجماهير العراقية ستستمر تحت شعار ان نكون او لا نكون .  : طارق عيسى طه

 حتى لا تموت الحدباء  : رسل جمال

 تقرير جوي عن حالة الطقس في العراق خلال زيارة استشهاد الأمام موسى الكاظم (ع)  : الهيئة العامة للانواء الجوية والرصد الزلزالي

 يونامي: نحن حياديون ومن يريد تغيير كوبلر فليقدم طلبا رسميا إلى بان كي مون

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net