صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

إكتشاف كوكب إسمه ليبيا.
هادي جلو مرعي

مسيرة الرجل الجامح بدأت سنة 1942 في مدينة سرت الساحلية,أول معرفتي به حين رأيت صورة شوهاء له على غلاف مجلة عراقية,حينها كانت الحرب مستعرة بين العراقيين والإيرانيين, وكان العرب منقسمون فيما بينهم ,فمنهم من كان يدعم بغداد,ومنهم من توجه الى طهران كالعقيد معمر عبد السلام القذافي الذي كان على خلاف من نوع ما مع صدام حسين.

المجلة أظهرت العقيد بصورة موسي دايان وزير حرب الكيان الصهيوني,إمعانا في التنكيل به.لاأعرف ان لليبيا أمكانية في إنجاح مشاريع زراعية,وليس بسبب الصحراء القاحلة,ولكن هذا مافعله العقيد حين إنشغل بالتفاهات والمعارك الخاسرة والمشاكل والتباهي ,ولم يفعل ماينفع لشعبه الذي إكتشفناه عام 2011 كحال الكواكب والمذنبات التي تعرف من خلال التلسكوبات العملاقة ,أو من خلال حركة الكون..أقصد من ذلك أن العقيد ولد في قرية إسمها(جهنم),وإن اهله كانوا يمتهنون الزراعة.

وفي الأسابيع الماضية كنت أترقب بإثارة إمكانية النيل منه في المعارك الدائرة في سرت ,وإحتمالية أسره ,أو قتله,فإذا به يقتل بطريقة تنم عن وحشية وبداوة موغلة في النفس إعتمدها من ثاروا ضده,حتى خشيت أن لاأعرف من هو الأكثر وحشية,نظام العقيد,أم الثائرون عليه؟,كنت أود معرفة مدى العلاقة بين الجثة الهامدة التي سيتحول إليها القذافي والقرية التي ولد فيها(جهنم)!وهل سيدفن في ثراها ,أم في مكان آخر؟.

في الصحراء ,هكذا كان القرار ,وفي مكان مجهول,لكي لايتحول الى مزار !قبيلته طالبت بجثته,والمجلس الإنتقالي كان حاسما,وفي حال دفنه في الصحراء فليس مهما بعد أين يدفن أتباعه,ويمكن تسليمهم الى قبائلهم لتدفنهم في الأماكن التي تريد.

القذافي الذي طويت صفحته هذا العام,يعود له فضل إكتشاف ليبيا,وهو المتهم بطمرها تحت أكوام الرمل ,والإهمال المزمن,فالرجل أثار الكثير من الكوامن في عديد خطاباته الطنانة ,وشعاراته التي هتف بها في الساحة الخضراء,ليبيا مثل كويكب غائر,أو مخفي بغبار كوني عجزت عنه التلسكوبات العملاقة ,وهو يعد الآن أحدث ماتم إكتشافه.عرفنا أبرز المناطق في هذا الكوكب البعيد المكتشف من طبرق الى راس جدير,مرورا ببنغازي, ودرنة, وإجدابيا ,وراس لانوف ,وبني جواد ,وسرت ,ومصراتة ,وزليتن,وسواها من مخفيات...

هكذا جعل منه القذافي,ولم نكن نعرف سوى وجه العقيد, ولغته الشوهاء في المناسبات ,ولم نعرف سوى ماكان يقشمرنا به المعلمون العراقيون الذين ذهبوا للتعاقد مع المؤسسة التربوية الليبية تسعينيات القرن الماضي ,وكانوا يثيرون فينا الحنق والغيظ,ويقولون ,إن العقيد القذافي لايسمح بإهانة المواطن الليبي ,وإنه كيان مقدس لدى هذا الرجل الذي جعل من ليبيا جنة,وذهب الكذابون الى أبعد من ذلك حين صوروه بالثائر من أجل كرامة طفل ليبي تجاوز عليه معلم عراقي,حيث طلب القذافي من جناب المعلم مغادرة الأرض الليبية خلال ساعات!

كلما ذهب طاغية إكتشفنا إنه الوحيد المبرز, بينما الدولة والشعب والمسمى غائبون, مثل كوكب مجهول في أعماق المجرة.

إذن فهي روحة بلارجعة.

hadeejalu@yahoo.com
 

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/17



كتابة تعليق لموضوع : إكتشاف كوكب إسمه ليبيا.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : صادق مهدي حسن ، في 2012/01/01 .

ومن هو مكتشف كوكبنا ........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ محمد السوداني
صفحة الكاتب :
  الشيخ محمد السوداني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اليمن دروس في الصبر والتحدي  : عبد الخالق الفلاح

 معهد تراث الأنبياء في العتبة العباسية يقيم ندوة حول آفاق تطوير برامج محو الأمية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 سيادة الوزير... استقل او تقال  : محمد علي مزهر شعبان

 أن ففرّقوا بين (لا) و(لم) كان لنا أن نرتجي هدايتهم!  : ابواحمد الكعبي

 من اسقط النظام البعثي؟  : عباس العزاوي

 القصص الأخيرة لأفنان القاسم الكابوس الثاني  : د . افنان القاسم

 في الناصرية ...عيد ميلاد سعيد  : حسين باجي الغزي

 عمر سليمان الإنسان المفتري عليه!  : اوعاد الدسوقي

 مئات الفنانين والمثقفين يشيعون جثمان شيخ الملحنين طالب القرغولي  : محمد صخي العتابي

 كن خارج الصراع .. وأنظر للمشهد  : ايليا امامي

 رؤية نقدية للمسلسل العراقي بيوت الصفيح  : كاظم اللامي

 التعليم: ضوابط التقديم للدراسة المسائية تسمح للمعلمين التقديم الى كليات التربية بغض النظر عن خلفية دراستهم في الاعدادية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 صناعة الاختيار  : علي السبتي

 وهم  : سماح خليفة

 علم الثقافات المُقارن: الأثنولوجيا : Ethnology: والمَهدويَّة  : مرتضى علي الحلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net