صفحة الكاتب : موسى غافل الشطري

كان قلب الأم يتأرجح بين الالام كبندول الساعة . وقد اذعنت العائلة لقدرها ، وبقيت تتسقط الأخبار .
 كان الوقت يميل إلى الظلام ،حين فتحت زينب زر النور ، و ألحّت أم حسن على كنّتها لكي تتناول عشاءها.أذعنت ، وران صمت و استمرتا تثرثران.
قالت ام حسن :
ــ آه يا زينب. ليس لي حظ يديم تلك النعمة فانكفأت .
وقالت الفتاة:
ــ دعي إيمانك قويا بالله ياعمتي ، و تضرعي لباب الحوائج أن يشفع لعودته سالما .
قالت الأم بيأس:
ــ لاحيلة لي على قلبي . ولا أنا قادرة على إيقاف وجيبه .
انبعث أنين الفتاة بحرقة ، فلاح صوتها مكلوما متهدجا.
كان نشيجها الطفولي يتموج مثل ثوب تعصف به ريح على جسدها .فاهتزت بانفعال غامر .ثم انهد النواح عنيفا.ولم يعد باستطاعة الأب أن يصمد، فبارح البيت. و بعد أن عاد ، وجدهما مغمورتين بحديث عام وكان مزاجهما هادئا.
قبيل الهجوع أعلنت الساعة اللحظات الحرجة , فطفقت الفتاة تنجز ما تبقى من واجبات البيت .
انسلّت من غرفتها ، و مرّت حذاء سرير الطفل المنتظر الذي ترقبه الغائب طويلا . مسّته بجسدها عفويا ، فتأرجح تأرجحات يتيمة  قافزا باتجاه النافذة ، بصرير يشبه الأنين.
نشرت عباءتها لتوشح ثيابه تحت دثار واحد . فتضوّعت نفحة عذبة من ثيابه .
امتدت يدها و أطفأت النور .فاجتاح غرفتها شحوب خفيف ،ما لبث بعد ــ  إسدال الستارة ــ أن تحوّل إلى عتمة ،  استلقت و شبكت ذراعيها على صدرها ، مستسلمة لجبل من الكمد و الآلام. و تأوّهت بحسرة حرّى و تساءلت :
ــ أين أمسيت الآن؟
راقبت صورته التي توشحت بعتمة ما لبثت أن تبددت . فلاحت الصورة منشدّة بكاملها ، و باستدارة تامّة نحوها .
بدا اهتمام العيون الماكرة ، والوجه الفتي المبتسم يتركز بكامله لوجهها ، تماما كما يفعل أثناء إجازاته , وأثناء عبثه و مداعباته.هي لم تهمل ، في يوم ما ، حضور انتظارها الدائب. آنذاك كانت تنقل خطواتها، وسط الليل البهيم، كالقطة ينط جسدها الرهيف ، بقفزات رشيقة ، إلى أعلى السلّم . وتظل ترقب الطريق في حلكة الظلام ، عبر نافذة علوية ، حيث تلوح الطريق صاخبة بالعربات المسرعة المذعورة.
تراقب كل ذلك ، و تنصت بحدس متحفّز ، لكبحات السيارة التي ، ربما، يتأنى محرّكها ليتوقف .
في تلك الأيام الهنيئة ، طالما أرهفت سمعها ، وهي مستلقية على سريرها ، إلى تلك الطريق الدؤوبة ، الصاخبة باستمرار. لترى أحلامها ، حاملة إليها ، أعز و أبهى حبيب، على كف عفريت مسالم .
تترصّد عند النافذة العلوية: أن يقترب ضوءٌ متأنيا . فجأة يتأنّى هدير سيارة ، يزحف ضوؤها ، تلوح لها ملامح هابط، ينحدر من فوق الجادّة، بقفزات مشوّقة . تحدس: إنه هو يتأبّط،ربما،حقيبة و يخطو مسرعا.
 
تقفز بحذر، هابطة بسرعة و هدوء آملة أن لا ينافسها أحد في لقائه .تمر من الباب الداخلي ، تفتحه دون ضجيج ، تمرق كالسهم . يركض أمامها قلبها، باتجاه الباب الخارجي،تلحق به لتضع يدها عليه ، فتوقف طراده .
تسحب رتاج الباب ، وتفتح قليلا، وتظل مختبئة خلفه، بانتظار مكبوح. تقترب خطواته المسموعة العزيزة.تمتد يده العزومة بالشوق لتقرع. ثم .. يفاجأ بانتظارها  يلهث ويقفز قلبه في حلقومه ، فتضع يدها على فمه ، لتكبح صوته ، وتندفع بكاملها إلى صدره .فيحتضنها و تغور في قلبه المشوّق و يتعانقان.
تفر من بين ذراعيه ، وتخبط بجمع كفيها على الشباك وهي تعلن بهوس عن وصول حسن .
وكان اللقاء حارا كالجمر .فيترطب خدّه بدفق دموع أمه الثر.ويقف الأب أمام هذه اللحظات ، منتظرا بشوق.
مرّ كل ذلك ببالها، وهي مستلقية على قفاها .تأوّهت و كفكفت دموعها وقالت في أعماقها:
ــ ما أروع أن تكون الحياة كلّها شوقاً، مختومة باللقاء و الفرح ؟
 
*   *   *
تتذكّر أن الأب لاحت له أخيرا فرصة ليطفيء ظمأه، بما تبقّى له من كأس الشوق .
ثم.. أسرع حسن إلى مرجانته القرنفلية يتفقّدها . فبدت له ريّانة ، وكم أسف ، حين لم يجد لها برعما ناميا.
آنذاك جلسوا جميعا يثرثرون  ووقفت صامتة . ثم تجلس وتغور عيناها في عينيه، فيختلس بين حين و حين نظرات جافلة يبعثها إ لوجهها الخمري، مذيّلة بابسامة متمسكنة ، تطلب الصفح و المغفرة ، من هذا الانشغال .
تنتبه زينب لنفسها فتهرع لكي تحضّر ماءا دافئا.تخلع حذاءه و جوربيه ، وتغمس قدميه بماء فاتر، ثم تفركهما بحنان وصمت.
تنصرف لغسل الجوربين و تهيّء الحمّام، ثم تعود على عجل لتحضر الغذاء.وتسرع بوضع إبريق الشاي. والحديث يدور وهي تدور. وبين لحظة وأخرى تسرق وقتا لتسمع عن اخباره و حديثه اللذيذ.
وكان حسن يبدو بإجاباته لاهثا ، حتى كأنه يريد أن يفرغ من كل شيء.
في تلك اللحظات تظل واقفة خرساء لتوحي بذلك : أن المقابلة قد انتهت و حان وقت الانصراف .
ودون كلام تعلن عيونها الماكرة : من فضلكما انتهت المقابلة . تنظر الأم فتدرك ما يدور بخلد الفتاة ، وتفهم أن وقتهما قد ضاق.
تهيّء ملابسه النظيفة و تدفع به إلى الحمّام دفعا. تأخذ ملابسه المتسخة ، فتضوّع رائحتها الحادّة ، وتلقي بها فوق حمّالة الحمّام.
يدخل مخدعه .. يسود الصمت أكثر...تسفر الحلكة رويدا رويدا... يكون فارس الساعة الرشيق، منتضيا سهمه ليقنص الدقائق و ينثرها فوّاحة ودودة ، قاطعا دورة كاملة. ثم ينسل من سريره خارج الغرفة ، ليلقي خارجا فتات وقته .
يعود بعد هنيهة ، فتعود هي من خلفه مسرعة ،, يغمزها بعينه الماكرة و يبتسم . يتلقّفها بين ذراعيه كالطفل . يحاول تطويحها في الهواء و تذعر .تستقر بين ذراعيه وتطوّق عنقه .استنجدت هامسة بأذنه :
ــ دخت.
*    *    *
تعي إلى نفسها من ذكرياتها لتجد دموعها تخضّل موقع قبلاته و تتساءل بعد حسرة :
ــ كم كنت أحس أن وراء هذا الضحك مالا يحمد عقباه؟
تضطرد ذاكرتها بتلك الذكريات.. إذ يريحها على سريرهما ، و يمسك بالوسادة و يحتضنها ، يدسها تحت ثيابه، يبدو ببطن امرأة حبلى،. يتمدد على الأرض ، يتمخض تضحك بكل جوارحها ، يستل الوسادة من تحت ثيابه يضعها في المهد ويؤرجحها مغنيا:
ــ دللول .. دللول .. يالولد يبني...
قالت:
ــ أهذا صوت أم تناغي ؟ هذا هدير مدافع ...
قال:
ــ إذن .. هيّا افعليها و اسمعيه .. صوت السلام و الوئام
يتهادى السرير بدلال و خيلاء، ويقذف بحافّته المشنشلة ، حتى يكاد يعانق النافذة .
يقف ليرقب كل ذلك بصمت و قدسية .وتبقى زينب تسبح بنهر دافق عميق من الشوق.
يرفع الوسادة داخل الغرفة و يقذف بها نحو السقف . يحتضنها و يناغي . يكرر ذلك عدة مرات . ثم يضعها في كنف زينب ويستلقي جنبها و يسأل:
ــ متى تبرعم المرجانة القرنفلية ؟
قالت بغنج:
ــ ألا تراها نضرة و ريّانة؟
 
قال:
ــ وأُريدها مبرعمة  مؤرجة. وبرعمها يتسلق نافذتنا و يدوّخ   السرير.
بعدئذ زحفت يده إلى وجهها و يدها وجسدها  ،ثم.. استقرّت وسط خصرها.
قالت زينب برجاء:
ــ أ لم يكن الليل قد تطرّف ؟
قال مشاكسا:
ــ أتظنين إني أستسلم ؟كلا.. من هناك أحضرت كتبا من الكلام ، لا تسعها دنيا بأكملها .
رفع الرتاج و أسرع إلى المطبخ ، غاب بعض الوقت ، وعاد بإبريق شاي مهيّل .
احتجّت هي :
ــ لماذا أنت و لست أنا؟
قال:
ــ أنا تعوّدت أن أصنع كل شيْ بيدي .
جلسا يحتسيان وواصلا حديثهما :
ــ أقراني يقولون : إني أحسن صنع الشاي .
ثم أضاف :
ــ أتعرفين لماذا أحب الشاي ؟
قالت ساخرة :
 ــ لأ نك تحب الدبس .
فال :
ــ أحبه ، لأنه يشبه صبغ أظفارك .
قالت:
ــ هكذا ؟ يالك من متيّم.
قال بغزل:
ــ كنت ألثم فم القدح ، و أصبّه في جوفي ، من اجلك ، دفعة واحدة ، وكنت أنت تمنحيني الفء بأكمله .
قالت :
ــ زد من فضلك ..
قال : 
ــ ثم أغفو  و أحلم .. أني أتلمس وجهك و أحتضنك بقوّة . و أستيقظ فأجدني حاضنا صاحبي .
تستغرق بالضحك : فيتأنى هو و يقول :
ــ كم لدي كلمات ، كنت أود أن أقولها لك ؟
قالت :
ــ وأين هي ؟
قال : 
ــ ذابت ، ولم أعد أعثر عليها .
قالت :
ــ إذن اهجع .
قال ، أشبه بالذي يحلم :
ــ ربما أسرني سحرك .
يقترب الغبش ..يتكلم شتاتا ، ثم يخالط جفنيه الكرى  فيلفّه نوم .. أثقله تعب الأيام الطويلة.
 
*   *   *
 
كم كانت سعادتها و آمالها كبيرة ؟
 يوم أن غرس جذور المرجانة القرنفلية ، بجانب النافذة .كان يحلم أن يكون بيته أسعد و أجمل بيت .
آنذاك قال الأب مداعبا و غامزا زينب:
ــ كل هذا من أجل زينب ؟
قال حسن : 
ــ مسافة أحلامي : أن يكون بيتي جنينة و فيه ملائكة .
قال الأب:
ــ ولمن تركت جهنم ؟
قال:
ــ لمن يحب أن يكون بيته خاويا أجردا .
ثم رنا إلى زينب ، و آنذاك كانت في حلّة العرس فقال باسما :
ــ مرجانة تحت النافذة , وأخرى في غرفتي .
 
*   *   *
تأوّهت زينب وقالت بحسرة :
ــ ماء و تبدد..ذوّبني في قدحه ، مثل سكّرة و تلاشيت .
أزاحت ذراعها عن صدرها ، و انقلبت قبالة السرير الصغير يقرص خدّها ما سفحته من دموع على الوسادة .تقلبها ، فتصدم يدها كفّة السرير، فيروح يقذف بنفسه نحو حافّة النافذة.
في ليلة مقمرة ، يلوح سُويق المرجانة الذي نما قبل حين،من خلف عتمة الستارة ، يدبّ ويضغط بنفسه .. برفيف رقيق على وجنة الزجاج .ويطرق ما  يتحسسه حسن برفق ، مباشرة ،فوق كفة السرير.
قالت وقد أعياها أرقها :
ــ ليته يعود ، ليرقب ذلك وتقرّ عينه .
طرفت بعينيها الدامعتين . وشيئا فشيئا ،زحفت سحابة نوم خجولة ، تحتضنها برفق ، و تدثّرها بطيف هاديء.
 
 
1996
 
moosashatri@yahoo.com

  

موسى غافل الشطري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/16



كتابة تعليق لموضوع : الغائب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سعد بدري حسون فريد
صفحة الكاتب :
  د . سعد بدري حسون فريد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تعقد اجتماعاً لخلية الازمة في محافظة ذي قار  : وزارة الموارد المائية

 دار القرآن الكريم يقيم أمسية قرآنية دولية في الصحن الحسيني الشريف

 حدود الشرق الأوسط الجديد  : عمار العامري

 العمل تخصص باصا تعليميا للاطفال المتسولين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العتبة الحسينية تستقبل المشاركات الخاصة بمسابقة (بصمة ثقافية) الهادفة الى تعزيز مفاهيم التنمية البشرية بمنهج القضية الحسينية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 سعودة الحج وتهويد بيت الله الحرام  : حميد الشاكر

 العتبة العباسية المقدسة تعلن عن مسابقة أفضل سيناريو لفيلمٍ قصير الخاصّة بمهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة الرابع

 المسلم الحر: ايران والسعودية تصعدان حملة تكميم الافواه ومصادرة الحريات الاعلامية  : منظمة اللاعنف العالمية

 النتن ياهو ...يريدها حربآ دينية بمدينة القدس !!  : هشام الهبيشان

 حزب الدعوة الإسلامية.. غاية التغيير  : عبدالله الجيزاني

 محافظ بغداد يبحث امكانية تمويل الحكومة الإيطالية لمشاريع العاصمة  : اعلام محافظة بغداد

 شرطة بابل : القبض على مروج مخدرات ضبط بحوزته عدد كبيرة منها ومواد تستخدم لتعاطيها  : وزارة الداخلية العراقية

 إسلام معية الثقلين لا إسلام المصحف منسلخاً عن إسلام الحديث ح25  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 سلفيو مصر يشتبكون مع المعزين بذكرى عاشوراء ويمزقون الرايات السود  : وكالة نون الاخبارية

 بماذا اجاب مركز الابحاث العقائدية عن اليوم الذي ورد اسمه في السماء ؟

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net