صفحة الكاتب : صدى النجف

الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الاحتمال - آية الله الشيخ محمد باقر الايرواني
صدى النجف

فهرست البحث:

مقدمة المركز

تمهيد

التشكيك في فكرة الإمام المهدي عليه السلام

البعد الأول: التشكيك في أصل الفكرة

الاستدلال بالآيات في بطلان التشكيك

الاستدلال بالروايات على بطلان التشكيك

البعد الثاني: التشكيك في الولادة

أربع قضايا مهمة

القضية الأولى: طرق إثبات المسائل التاريخية

القضية الثانية: في الخبر المتواتر

القضية الثالثة: في اختلاف الأخبار في الخصوصيات واشتراكها في مدلول واحد

القضية الرابعة: الاجتهاد في مقابل النص

عوامل نشوء اليقين بولادة الإمام المهدي عليه السلام

العامل الأول: الأحاديث المتفق عليها بين الفريقين

العامل الثاني: إخبار النبي والأئمة بولادة الإمام المهدي عليه السلام

العامل الثالث: رؤية بعض الشيعة للإمام المهدي عليه السلام

العامل الرابع: وضوح فكرة ولادة الإمام المهدي عليه السلام بين الشيعة

العامل الخامس: السفراء الأربعة والتوقيعات

العامل السادس: تصرّف السلطة

العامل السابع: كلمات المؤرخين

العامل الثامن: تباني الشيعة واتفاقهم على ولادة الإمام المهدي عليه السلام

حساب الاحتمال

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدّمة المركز

لا يخفى أنّنا لازلنا بحاجة إلى تكريس الجهود ومضاعفتها نحو الفهم الصحيح والافهام المناسب لعقائدنا الحقّة ومفاهيمنا الرفيعة، ممّا يستدعي الالتزام الجادّ بالبرامج والمناهج العلمية التي توجد حالة من المفاعلة الدائمة بين الاُمّة وقيمها الحقّة، بشكل يتناسب مع لغة العصر والتطوّر التقني الحديث.

وانطلاقاً من ذلك، فقد بادر مركز الابحاث العقائدية التابع لمكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني ـ مدّ ظلّه ـ إلى اتّخاذ منهج ينتظم على عدّة محاور بهدف طرح الفكر الاسلامي الشيعي على أوسع نطاق ممكن.

ومن هذه المحاور: عقد الندوات العقائديّة المختصّة، باستضافة نخبة من أساتذة الحوزة العلمية ومفكّريها المرموقين، التي تقوم نوعاً على الموضوعات الهامّة، حيث يجري تناولها بالعرض والنقد والتحليل وطرح الرأي الشيعي المختار فيها، ثم يخضع ذلك الموضوع ـ بطبيعة الحال ـ للحوار المفتوح والمناقشات الحرّة لغرض الحصول على أفضل النتائج.

ولاجل تعميم الفائدة فقد أخذت هذه الندوات طريقها إلى شبكة الانترنت العالمية صوتاً وكتابةً.

كما يجري تكثيرها عبر التسجيل الصوتي والمرئي وتوزيعها على المراكز والمؤسسات العلمية والشخصيات الثقافية في شتى أرجاء العالم.

وأخيراً، فإنّ الخطوة الثالثة تكمن في طبعها ونشرها على شكل كراريس تحت عنوان (سلسلة الندوات العقائدية) بعد إجراء مجموعة من الخطوات التحقيقية والفنيّة اللازمة عليها.

وهذا الكرّاس الماثل بين يدي القارئ الكريم واحدٌ من السلسلة المشار إليها.

سائلينه سبحانه وتعالى أن يناله بأحسن قبوله.

مركز الابحاث العقائدية

فارس الحسّون

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد:

الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

قال الله عز وجل في كتابه الكريم: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ).(١)

بحثنا إن شاء الله تعالى في هذه المحاضرة يدور حول الامام المهدي روحي وأرواح العالمين له الفداء، والبحث عن فكرة الامام المهدي ذات جوانب وجهات متعدّدة، وانتخبت لكم الحديث عن واحد من تلك الجوانب، وهو جانب ولادة الامام صلوات الله وسلامه عليه، لاقوم في محاضرتي هذه بإثبات الولادة ونفي التشكيك عن ذلك.

التشكيك في فكرة الامام المهدي (عليه السلام)

التشكيك في فكرة الامام المهدي صلوات الله عليه يمكن إبرازه في بعدين:

البعد الاول: التشكيك في الفكرة من الاساس، فالامام المهدي سلام الله عليه لم يولد ولا يولد ويرفض القول بأنّه سوف يظهر في آخر الزمان رجل يتم إصلاح العالم على يديه، مثل هذا الشخص لم يولد ولا يولد ولا تتحقق مثل هذه الفكرة، هذا بُعد من التشكيك في فكرة الامام المهدي.

البعد الثاني: أن يسلّم بفكرة الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه في الجملة، ولكن يدّعى أنّ هذه الفكرة بعد لم تولد، وإنّما تولد فيما بعد، فشخص بعنوان الامام المهدي لم يتحقق بعد، وإذا كان هناك مصلح يتحقق على يديه إزالة الظلم فذلك يتحقق ويولد فيما بعد.

البعد الاوّل: التشكيك في أصل الفكرة:

إذا لاحظنا البُعد الاوّل من التشكيك، أي: التشكيك في الفكرة من الاساس، فبالامكان أن نجد المسلمين متفقين تقريباً على بطلان مثل ذلك، فالامامية وغيرهم قد اتفقت كلمتهم على أنّه سيظهر في آخر الزمان رجلٌ يتم إصلاح العالم على يده المباركة، وقد دلّت على ذلك آيات كثيرة، كما دلّت على ذلك مجموعة كبيرة من الروايات.

الاستدلال بالايات في بطلان التشكيك:

أمّا الايات فأتمكن أن أقول هي بين خمس إلى ست، طبيعي الايات التي لا تحتاج إلى تفسير من قبل أهل البيت سلام الله عليهم والتي هي ظاهرة بنفسها، وواحدة من تلك الايات ما تلوته على مسامعكم الشريفة: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْواهِهِمْ)، نور الله هو الاسلام (وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ)، هذا إخبار من الله عز وجل بأنّ نوره سوف يتمّه على جميع الكرة الارضية، ومصداق ذلك لم يتحقق بعد، وحيث أنّه لا يحتمل في حقه سبحانه عز وجل الاخبار على خلاف الواقع، فلابد وأنّ إتمام النور سوف يتحقق يوماً من الايام، ولا يحتمل تحقّقه إلاّ على يد هذا المصلح وهو الامام صلوات الله عليه، هذه الاية بنفسها ظاهرة بلا حاجة الى تفسير روائي.

ومن هذا القبيل قوله تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذّكْرِ أنَّ الارْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُون)(٢)، المقصود من الارض جميع الارض، ولحدّ الان لم يرث جميع الارض العباد الصالحون، ولابدّ وأن يتحقق هذا فيما بعد في المستقبل، ولا يحتمل تحققه إلاّ على يد الامام المهدي صلوات الله وسلامه عليه.

هاتان الايتان وغيرهما من الايات ـ طبيعي أنا لا أريد أن أقف عند هذا البعد من التشكيك، وإنّما أريد أن أمرّ عليه مرّ الكرام كتمهيد إلى البعد الثاني الذي هو أساس بحثي ـ تدلّ على فكرة الامام المهدي.

ولكن أعود لاؤكد لكم من جديد أنّ هذه الايات لا تدلّ على أنّ هذا الشخص قد ولد الان وهو موجود الان وغائب عن أعيننا الان، هذه تدل على أنّه سوف يتحقق هذا الحلم وهذه الامنية في يوم من الايام، الارض يرثها العباد الصالحون ـ جميع الارض ـ ومن الممكن أنّ الامام لم يولد بعد وسوف يولد في المستقبل، وتتحقق هذه الامنية على يده في المستقبل من دون أن يكون مولوداً الان، فمثل هذه الايات لا تثبت ولادة الامام وأنّه غائب، بل من المحتمل أنّه سوف يولد مثل هذا الشخص في المستقبل.

الاستدلال بالروايات على بطلان التشكيك:

الروايات أيضاً في هذه المجال ـ في أصل فكرة الامام المهدي، وأنّه سوف تتحقق هذه الامنية، ولو من دون دلالة على أنّ هذا الشخص مولود بالفعل ـ كثيرة وسلّم بها غير الامامية أيضاً، وألّفوا كتباً في جمع هذه الروايات الدالة على الامام المهدي وأنّه سوف يظهر في آخر الزمان شخص باسم المهدي، والذي اطلعت عليه أنا أكثر من ثلاثين كتاباً للاخوة من العامة غير الامامية في هذا المجال.

ومن باب المثال أقرأ لكم بعض الروايات:

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: (لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجلٌ من أهل بيتي يواطىء إسمه إسمي).(٣)

حديث آخر: (لا تقوم الساعة حتى تملا الارض ظلماً وجوراً وعدواناً ثم يخرج من أهل بيتي من يملاها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً).(٤)

وعلى هذا النسق روايات آخرى كثيرة موجودة.

وقد سلّم بهذه الروايات وبهذه الفكرة في الجملة غيرنا من الاخوة العامّة، بما فيهم ابن تيمية وابن حجر(٥)، بل في الاونة الاخيرة سلّم بها عبد العزيز بن باز كما ورد في مجلّة الجامعة التي تصدر من المدينة المنوّرة(٦) وذكر أنّ هذه الفكرة صحيحة والروايات صحيحة ولا يمكن إنكار هذه الفكرة.

فالمسلمون إذن بشكل عام قد سلّموا بهذه الفكرة، للايات والروايات.

وإذا كان هناك منكر فهو قليل، ويمكن أن يعدّ شاذاً، من قبيل ابن خلدون في تاريخه(٧) وأبو زهرة في كتابه الامام الصادق(٨) ومحمد رشيد رضا في كتابه تفسير المنار(٩) في قوله تعالي: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ)(١٠)، فانه حينما يمرّ بها هناك يقول: الروايات ضعيفة، فهو يحاول تضعيف الروايات بمجرد دعوى ذلك لا أكثر.

على أي حال أصل فكرة الامام المهدي وأنّه سوف يتحقق هذا الحلم وتتحقق هذه الامنية مسلّمة من قبل عامة المسلمين تقريباً إلاّ من شذّ، وقد دلّت عليها الايات كما قلت، والروايات الكثيرة التي جمعت في ثلاثين كتاب أو أكثر للاخوة العامة فقط.

البعد الثاني: التشكيك في الولادة:

البعد الثاني للتشكيك هو التشكيك في ولادة الامام سلام الله عليه، بمعنى أن يقال: نحن نسلّم بهذه الفكرة وأنّه سيظهر شخص، لكن هذا الشخص لا يلزم أن يكون هو الامام المهدي، ولا يلزم أن يكون مولوداً الان، ولا يلزم أن يكون قد غاب، ولعلّه يولد في المستقبل والان غير موجود، ولا توجد غيبة، فكيف نتمكن أن نثبت ولادة الامام المهدي الان وأنّه قد تحققت ولادته؟ إن المهم في محاضرتي هذه هو إثبات هذا الموضوع، وعنونت محاضرتي بعنوان (الامام المهدي سلام الله عليه بين التواتر وحساب الاحتمال) وسأحاول إن شاء الله إثبات ولادة الامام من خلال هذين الطريقين، أي: طريق التواتر مرّة، وطريق حساب الاحتمال أخرى.

أربع قضايا مهمّة:

وقبل أن اشرع بالبحث أودّ أن أبيّن أربع قضايا كمقدمة لتحقيق الهدف:

القضية الاولى: أي مسألة تاريخية

إذا ما أردنا إثباتها فهناك طريقان لاثباتها:

أحدهما: التواتر.

ثانيهما: حساب الاحتمال.

والتواتر كما تعلمون يعني: أن يخبر بالقضية مجموعة كبيرة من المخبرين بحيث لا نحتمل اجتماعهم واتفاقهم وتواطئهم على الكذب، فإذا كان خبر من الاخبار جاء ثلاثمائة شخص أو مائتا شخص أخبرونا به، وكلّ واحد نفترضه من مكان غير مكان الاخر، في مثل هذه الحالة لا نحتمل تواطؤ الجميع واتفاقهم على الكذب، مثل هذا الخبر يقال له الخبر المتواتر.

هذا طريق لتحصيل العلم بالقضية والمسألة التاريخية.

الطريق الثاني: أن نفترض أنّ الخبر ليس متواتراً، كما اذا أخبر به واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة من دون تواتر، ولكن انظمّت إلى ذلك قرائن من هنا وهناك، يحصل العلم بسببها على مستوى حساب الاحتمال.

فلنفترض أنّ هناك شخصاً مصاب بمرض عضال، وجاء شخص وأخبر بأنّ فلاناً قد شوفي من مرضه، يحصل احتمال أنّه شوفي بدرجة ثلاثين بالمائة مثلاً، لكن إذا انضمّت إلى ذلك قرائن فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية من ثلاثين إلى أربعين وإلى خمسين وإلى أكثر، افترض أنّنا شاهدناه لا يستعمل الدواء بعد ذلك وكان حينما يحضر في مكان يستعمل الدواء، فهذا يقوّي احتمال الشفاء، وإذا كانت القيمة الاحتمالية للشفاء بدرجة ثلاثين الان ترتفع وتصير بدرجة أربعين مثلاً، وأيضاً شاهدناه يجلس في المجلس ضاحكاً مستبشراً، هذه الظاهرة أيضاً تصعّد من القيمة الاحتمالية لهذا الخبر، وهكذا حينما تنضمّ قرائن من هذا القبيل، فسوف ترتفع القيمة الاحتمالية للخبر إلى أن تصل الى درجة مائة بالمائة.

هذا الخبر هو في الحقيقة ليس خبراً متواتراً، لكن لانضمام القرائن حصل العلم.

فهنا حصول العلم يحصل بحساب الاحتمال، يعني بتقوّي القيمة الاحتمالية بسبب انضمام القرائن.

إذن، حصول العلم بأي قضية تاريخيّة يتمّ من خلال أمرين:

من خلال التواتر.

ومن طريق حساب الاحتمال بتجميع القرائن.

هذه القضية الاولى التي أحببت الاشارة إليها.

القضية الثانية:

لا يلزم في الخبر المتواتر أن يكون المخبر من الثقات، فان اشتراط الوثاقة في المخبر يلزم في الخبر غير المتواتر، كما إذا جاءنا شخص واحد أو اثنان أو ثلاثة وأخبرونا بقضية، هنا يشترط أن يكون المخبر ـ لاجل أن يكون هذا الخبر حجة ـ عادلاً، أما لو كانت القضية أخبر بها مائة أو مائتان أو ثلاثمائة، يعني العدد كان يشكّل التواتر فليس من الضروري عدالة المخبر؟ فالعدالة والوثاقة هي شرط في الخبر غير المتواتر.

وأرجو أن لا يحصل خلط في هذه القضية بين الخبر المتواتر وبين الخبر غير المتواتر، إذ البعض يتصور أنّ مسألة الوثاقة ومسألة عدالة الراوي يلزم تطبيقهما حتى في الخبر المتواتر، هذا غير صحيح، بل الذي نشترط فيه العدالة والوثاقة هو الخبر غير المتواتر.

لماذا لا نشترط في الخبر المتواتر العدالة والوثاقة؟

النكتة هي: أنّ الخبر المتواتر حسب الفرض يفيد العلم، لكثرة المخبرين، وبعد ما أفاد العلم لا معنى لاشتراط الوثاقة والعدالة، إذ المفروض أنّ العلم حصل، وليس بعد العلم شيء يُقصد، فلا معنى إذن لاشتراط الوثاقة والعدالة في باب الخبر المتواتر، وهذه قضيّة بديهيّة وواضحة في سوق العلم.

وعلى أساس هذه القضيّة ليس من الحق وليس من الصواب أن نأتي إلى الروايات الدالة على ولادة الامام المهدي (عليه السلام) أو أي قضية ترتبط بالامام المهدي سلام الله عليه ونقول: هذه الرواية ضعيفة السند، الرواة مجاهيل، هذا مجهول أو ذاك مجهول، هذه الرواية الاولى إذن نطرحها، الرواية الثانية الراوي فيها مجهول إذن نطرحها، والثالثة كذلك، الرابعة هكذا و...

هذا ليس بصحيح، فان هذا صحيح لو فرض أنّ الرواية كانت واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو أربع أو خمس أو عشر، أما بعد فرض أن تكون الروايات الدالة على ولادة الامام المهدي سلام الله عليه قد بلغت حدّ التواتر لا معنى أن نقول هذه الرواية الاولى ضعيفة السند، والثانية ضعيفة السند لجهالة الراوي والثالثة هكذا، فان هذه الطريقة وجيهة في الخبر غير المتواتر، أمّا في الخبر المتواتر فلا معنى لها. 

هذه القضيّة الثانية التي أحببت الاشارة إليها.

القضية الثالثة:

إذا فرض أنّ لدينا مجموعة من الاخبار تختلف في الخصوصيّات والتفاصيل، لكن الجميع يشترك في مدلول واحد من زاوية، كما لو فرضنا أنّه جاءنا مجموعة كبيرة من الاشخاص يخبروننا عن تماثل ذلك الشخص المريض للشفاء، لكن الشخص الاوّل جاء وأخبر بالشفاء في الساعة الواحدة، والثاني حينما جاء أخبر بالشفاء أيضاً لكن في الساعة الثانية، والثالث حينما جاء أخبر بشفائه لكن في الساعة الثالثة، فاختلفوا في رقم الساعة، لكن الكلّ متفق على أنّه قد شوفي، والخامس أو السادس جاء وأخبر بالشفاء لكن بهذا الدواء، والاخر قال بذلك الدواء، فكان الاختلاف بمثل هذا الشكل، أي: اختلاف في الخصوصيّات، لكن الكلّ متفق من زاوية واحدة، وهي أنّه قد شوفي.

في مثل هذه الحالة هل يثبت الشفاء؟

نعم أصل الشفاء يثبت بنحو العلم.

والنكتة في ذلك، أنّ المخبر الاوّل في الحقيقة يخبر بخبرين لا بخبر واحد: الخبر الاول الذي يخبر به أنّه شوفي، والخبر الثاني أنّه شوفي في الساعة الاولى، الثاني حينما يخبر أيضاً يخبر بأنه شوفي، والثالث حينما يخبر أيضاً يخبر بأنّه شوفي، إذن هم متفقون في الاخبار الاول أنه شوفي، لكن يختلفون في الاخبار الثاني، إذن في الاخبار الاول التواتر موجود والاتفاق بين الجميع موجود.

ومن هنا نخرج بهذه النتيجة: أنّ الاخبار الكثيرة إذا اتفقت من زاوية على شيء معيّن فالعلم يحصل بذلك الشيء، وإن اختلفت هذه الاخبار من الجوانب الاخرى في التفاصيل.

وبعد هذا فليس من حقّنا أن نناقش في روايات الامام المهدي (عليه السلام) ونقول: هذه مختلفة في التفاصيل، واحدة تقول بأنّ أم الامام المهدي اسمها نرجس والثانية تقول أنّ أم الامام اسمها سوسن والثالثة تقول اسمها شيء ثالث، أو أن واحدة تقول وُلد في هذه الليلة والثانية تقول وُلد في تلك الليلة أو واحدة تقول وُلد في هذه السنة والاخرى تقول في السنة الاخرى، فعلى هذا الاساس هذه الروايات لا يمكن أن نأخذ بها، وليست متواترة وليست مقبولة، لانها تختلف في التفاصيل، ولا تنفع في إثبات التواتر وفي تحصيل العلم بولادة الامام سلام الله عليه، لانها مختلفة ومتضاربة فيما بينها حيث اختلفت بهذا الشكل.

إنه باطل، لان المفروض أن كل هذه الاخبار متفقة في جانب واحد، وهو الاخبار بولادة الامام سلام الله عليه، ولئن اختلفت فهي مختلفة في تفاصيل وخصوصيات اُخرى، لكن في أصل ولادة الامام هي متفقة، فالعلم يحصل والتواتر يثبت من هذه الناحية.

هذه القضية الثالثة.

القضية الرابعة:

وهي الاخيرة التي أردت الاشارة إليها: ليس من حق شخص أن يجتهد في مقابل النص، فإذا كان عندنا نص صريح الدلالة وتام السند من كلتا الجهتين، فلا حق لاحد أن يأتي ويقول أنا أجتهد في هذه المسألة.

فالله عز وجل يقول: (وَأقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)(١١)، وهذه الاية بوضوح تدلّ على الطلب، غاية ما في الامر ليست صريحة في الطلب الوجوبي، لكن في أصل الطلب ـ طلب الصلاة وطلب الزكاة ـ دلالتها صريحة وسند القرآن لا مناقشة فيه.

فلا يحق لاحد أن يقول: أنا أريد أن أجتهد في هذه المسألة وأقول هي لا تدل على الطلب!! ليس له هذا الحق، وهذا يسمونه اجتهاد في مقابل النص.

نعم إذا كان يجتهد في الدلالة ويقول لا تدل على الوجوب بل تدل على الاستحباب، فهذا جيد، لانّ الدلالة ليست صريحة على الوجوب، أمّا أن يجتهد في الدلالة على أصل الطلب ويقول أنا أجتهد وأقول لا تدل هذه على اصل الطلب في رأيي فهذا لا معنى له، لانّ دلالتها على الطلب صريحة والسند أيضاً قطعي.

على ضوء هذا أخرج بهذه النتيجة أيضاً: ليس من حق أحد أن يقول روايات الامام المهدي أنا اجتهد فيها كما يجتهد الناس في مجالات أخرى، هذا لا معنى له، لانّ الروايات حسب الفرض هي واضحة الدلالة صريحة وتامة غير قابلة للاجتهاد، وسندها متواتر، فالاجتهاد هنا إذن لا معنى له أيضاً، فان للاجتهاد مجالاً إذا فرض أنّ الدلالة لم تكن صريحة أو السند لم يكن قطعياً، أما بعد قطعية السند وصراحة الدلالة، فالاجتهاد لا معنى له، فانّه اجتهاد في مقابل النصّ، وهذه قضية واضحة أيضاً.

هذه أربع قضايا أحببت الاشارة إليها في مقدّمة بحثي، والان أدخل في البحث وأريد أن أبيّن عوامل نشوء اليقين بولادة الامام المهدي سلام الله عليه، وسوف نلاحظ أن هذه العوامل إما تفيد التواتر، أو تفيد اليقين بحساب الاحتمال، كما أوضّح لكم فيما بعد.

عوامل نشوء اليقين بولادة الامام المهدي (عليه السلام)

العامل الاول:

الاحاديث الكثيرة المسلّمة بين الفريقين الامامية وغيرهم، والتي تدلّ على ولادة الامام سلام الله عليه، ولكن من دون أن ترد في خصوص الامام المهدي وبعنوانه، فهي تدلّ على ولادة الامام من دون أن تنصب على هذا الاتجاه، وأذكر لكم في هذا المجال ثلاثة أحاديث: 

الحديث الاول: حديث الثِقْلين أو الثَقَلَين، الذي هو حديث متواتر بين الامامية والاخوة العامة، ولا مجال للمناقشة في سنده، قاله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مواطن متعدّدة: في حجة الوداع، في حجرته المباركة، في مرضه، وفي...، فإذا رأينا اختلافاً في بعض ألفاظ الحديث فهو ناشئ من اختلاف مواطن تعدّد ذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذا الحديث:

(إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، أحدهما أكبر من الاخر، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض).(١٢)

لاحظوا: (ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)، يعني أن الكتاب مع العترة، من البداية، من زمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن يردا عليه الحوض.

وهذا يدلّ على أنّ العترة الطاهرة مستمرة مع الكتاب الكريم، وهذا الاستمرار لا يمكن توجيهه إلاّ بافتراض أنّ الامام المهدي (عليه السلام) قد ولد ولكنه غائب عن الاعين، إذ لو لم يكن مولوداً وسوف يولد في المستقبل لافترق الكتاب عن العترة الطاهرة، وهذا تكذيب ـ استغفر الله ـ للنبي، فهو يقول: (ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض) هذا لازمه أنّ العترة لها استمرار وبقاء مع الكتاب الى أن يردا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهذا لا يمكن توجيهه إلاّ بما قلت: إن الامام المهدي سلام الله عليه قد ولد ولكنه غائب، وإلاّ يلزم الاخبار على خلاف الواقع.

وهذا حديث واضح الدلالة، يدل على ولادة الامام سلام الله عليه، لكن كما قلت هذا الحديث لم يرد ابتداءاً في الامام المهدي، وإنّما هو منصبّ على قضيّة ثانية: (وإنّهما لن يفترقا)، لكن نستفيد منه ولادة الامام بالدلالة الالتزامية.

وقد يقول قائل: لنفترض أن الامام (عليه السلام) لم يولد، ولكن في فترة الرجعة التي ستقع في المستقبل يرجع الامام العسكري (عليه السلام)، ويتولد آنذاك الامام المهدي (عليه السلام)، إن هذه فريضة ممكنة وعلى أساسها يتم التلائم بين صدق الحديث وافتراض عدم ولادة الامام (عليه السلام).

وجوابنا: أن لازم هذه الفريضة تحقق الافتراق بين العترة الطاهرة والكتاب الكريم في الفترة السابقة على فترة الرجعة، ففي هذه الفترة لا وجود للامام المهدي (عليه السلام) ولا وجود للعترة وقد تحقق فيها افتراق الكتاب الكريم عن العترة الطاهرة.

الحديث الثاني: حديث الاثني عشر، وهذا أيضاً حديث مسلّمٌ بين الفريقين، يرويه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق أهل السنة، ومن طرقنا أيضاً قد رواه غير واحد كالشيخ الصدوق مثلاً في كمال الدين والحديث منقول عن جابر بن سمرة يقول:

دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسمعته يقول: (إنّ هذا لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة)، ثم تكلّم بكلام خفي عليّ، فقلت لابي ما قال؟ قال: كلّهم من قريش.(١٣)

وهذا الحديث من المسلّمات أيضاً، وليس له تطبيق معقول ومقبول إلاّ الائمة الاثني عشر(عليهم السلام).

وجاء البعض وحاول تطبيقه على الخلفاء الراشدين واثنين أو ثلاثة من بني أميّة واثنين أو ثلاثة من بني العباس.

إن هذا تطبيق غير مقبول، وكلّ شخص يلاحظ هذا الحديث يجده إخباراً غيبي من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن قضية ليس لها مصداق وجيه ومقبول سوى الائمة صلوات الله عليهم الاثني عشر.

وهذا الحديث بالملازمة يدلّ على ولادة الامام المهدي سلام الله عليه، إذ لو لم يكن مولوداً الان، والمفروض أنّ الامام العسكري توفي، ولم يحتمل أحد أنه موجود، إذن كيف يولد الامام المهدي من أب هو متوفى.

فلابدّ وأن نفترض أنّ ولادة الامام (عليه السلام) قد تحقّقت، وإلاّ هذا الحديث يعود تطبيقه غير وجيه.

فهذا الحديث بالدلالة الالتزامية يدل على ولادة الامام صلوات الله وسلامه عليه.

الحديث الثالث الذي أريد أن أذكره في هذا المجال، حديث أيضاً مسلّم سنداً بين الفريقين، وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم):

(من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة)(١٤)، هذا أيضاً يرويه أهل السنة، ويرويه الشيخ الكليني في الكافي، فهو مسلّم عند السنّة والشيعة.

فإذا لم يكن الامام المهدي (عليه السلام) مولوداً الان، فهذا معناه نحن لا نعرف إمام زماننا، فميتتنا ميتة جاهلية.

فالحديث يدلّ على أنّ كلّ زمان لابدّ فيه من إمام، وكلّ شخص مكلّف بمعرفة ذلك الامام ومكلّف بأن لا يموت ميتة جاهلية، فلو لم يكن الامام مولوداً إذن كيف نعرف إمام زماننا؟.

هذه أحاديث ثلاثة، وإن لم تكن منصبّة على الامام المهدي صلوات الله عليه مباشرة، ولكنّها بالدلالة الالتزامية تدلّ على أنّ الامام سلام الله عليه قد ولد وتحققت ولادته.

العامل الثاني

إخبار النبي والائمة صلوات الله عليهم بأنّه سوف يولد للامام العسكري ولد يملا الارض قسطاً وعدلاً ويغيب، ويلزم على كلّ مسلم أن يؤمن بذلك.

هذه الاحاديث كثيرة، فالشيخ الصدوق في كمال الدين جعلها في أبواب:

باب ما روي عن النبي في الامام المهدي، ذكر فيه خمسة وأربعين حديثاً.

ثم بعد ذلك ذكر باب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الامام المهدي.

ثم باب عن الزهراء سلام الله عليها وما ورد عنها في الامام المهدي (عليه السلام)، ذكر فيه أربعة أحاديث.

ثم عن الامام الحسن (عليه السلام)، ذكر فيه حديثين.

ثم عن الامام الحسين (عليه السلام)، ذكر فيه خمسة أحاديث.

ثم عن الامام السجاد (عليه السلام)، ذكر فيه تسعة أحاديث.

ثم عن الامام الباقر (عليه السلام)، ذكر فيه سبعة عشر حديثاً.

ثم عن الامام الصادق (عليه السلام)، ذكر فيه سبعة وخمسين حديثاً.

وقد جمعتُ الاحاديث فكانت مائة وثلاثة وتسعين حديثاً.

هذا فقط ما يرويه الشيخ الصدوق في الاكمال(١٥)، ولا أريد أن أضمّ ما ذكره الكليني في الكافي، والشيخ الطوسي، وغيرهم(١٦)، وربما آنذاك يفوق العدد الالف رواية.

وتبرّكاً وتيمّناً أذكر حديثاً واحداً عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحديثين عن الامام الصادق سلام الله عليه.

أمّا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):

فهو ما رواه ابن عباس قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (... ألا وإنّ الله تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري، ويحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة...) إلى آخر الحديث.(١٧)

وبهذا المضمون أو قريب منه أحاديث كثيرة، وبعض الاحاديث تذكر أسماء الائمة صلوات الله عليهم.

وأمّا عن الامام الصادق (عليه السلام):

فهو ما رواه محمد بن مسلم بسند صحيح متفق عليه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها).(١٨)

وحديث آخر عن زرارة يقول: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)يقول: (إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم، يا زرارة وهو المنتظر، وهو الذي يشك في ولادته).(١٩)

فمسألة التشكيك في الولادة أخبر بها الامام الصادق (عليه السلام) من ذلك الزمان، فكان أوّل من شكك في الولادة جعفر عمّ الامام المهدي (عليه السلام)، لعدم اطلاعه على الولادة، ووجود تعتيم إعلامي قوي على مسألة ولادة الامام المهدي (عليه السلام)، نتيجة الظروف الحرجة المحيطة بالامامة في تلك الفترة، حتى أنّه لم يجز الائمة التصريح باسم الامام المهدي، فجعفر ما كان مطّلعاً على أنّ الامام العسكري (عليه السلام) له ولد باسم الامام المهدي، لذلك فوجئ بالقضية وأنكر أو شكّك في الولادة، فهو اوّل من شكك.

ثم تلاه في التشكيك ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والاهواء والنحل، شكّك في مسألة الولادة فقال: وتقول طائفة منهم ـ أي من الشيعة ـ أنّ مولد هذا يعني الامام المهدي الذي لم يخلق قط في سنة ستين ومائتين، سنة موت أبيه.(٢٠)

وتبعه على ذلك محمد اسعاف النشاشيبي في كتابه الاسلام الصحيح، يقول: ولم يعقب الحسن ـ يعني العسكري سلام الله عليه ـ ذكراً ولا أنثى.(٢١)

على أي حال مسألة التشكيك في الولادة أخبر بها الامام الصادق (عليه السلام)، وكانت موجودة من تلك الفترة، فالامام يقول لزرارة: (وهو المنتظر وهو الذي يشك في ولادته، منهم من يقول مات أبوه بلا خلف، ومنهم من يقول أنّه ولد قبل موت أبيه بسنتين...) إلى أن يقول الامام: (يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان فادعوا بهذا الدعاء: (اللّهم عرّفني نفسك فانّك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللّهم عرّفني رسولك فانّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف جحتك، اللّهم عرّفني حجتك فانّك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني).(٢٢)

 واقعاً الانسان والعياذ بالله فجأةً يضلّ عن الدين من حيث لا يشعر، فالدعاء بهذا ضروري للبقاء بالتمسّك بهذا المذهب الصحيح: (اللّهم عرّفني حجتك فانّك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني).

ومن الاشياء التي لا تنبغي الغفلة عنها الادعية المعروفة عن أهل البيت صلوات الله عليهم، ومنها هذا الدعاء: (اللّهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كلّ ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً).(٢٣)

ومن الطبيعي أنّ الائمة صلوات الله عليهم يذكرون هذا الدعاء ليعلّموا شيعتهم، ومِنْ تعبيرهم بالحجة فقط يعلم مدى حالة الكتمان والتكتم، حتى أنّ الوارد في الدعاء المتقدم (اللّهم كن لوليك فلان ابن فلان) كتماناً للاسم المبارك.

هذه جملة من الاحاديث، وهي بهذا الصدد كثيرة، رواها الكليني في الكافي والشيخ في الغيبة وغيرهما، وهي تشكّل في الحقيقة مئات الاحاديث في هذا المجال.

وبعد هذه الكثرة فهي من حيث السند متواترة لا معنى للمناقشة فيها، وهي واضحة غير قابلة للاجتهاد، وإلاّ لكان ذلك اجتهاداً في مقابل النص.

هذا هو العامل الثاني من عوامل نشوء اليقين بولادة الامام المهدي سلام الله عليه. 

العامل الثالث

رؤية بعض الشيعة للامام المهدي (عليه السلام)، كما حدّثت به مجموعة من الروايات الاخرى، وهذه الروايات التي سأذكرها هي غير الروايات التي ذكرها الشيخ الصدوق في كمال الدين.

فرغم التعتيم الاعلامي بالنسبة الى اسم الامام وولادته (عليه السلام) الذي قام به الائمة (عليهم السلام)، السلطة اطلعت من خلال إخبار النبي وأهل البيت أنّه سوف يولد شخص من ذرّية الامام العسكري يملا الارض قسطاً وعدلاً وتزول على يده المباركة السلطات الظالمة، انهم كانوا مطلعين ويراقبون الاوضاع، كما اطلع فرعون على مثل هذه القضية وكان يراقب الاوضاع ويراقب النساء ويراقب القوابل، ونفس القضية اتبعها بنو العباس في زمان المعتمد العباسي، فكانوا يراقبون الاوضاع، ولذلك كانت القضيّة تعيش كتماناً شديداً من هذه الناحية.

حتى أنّ الامام الهادي سلام الله عليه يروي عنه الثقة الجليل أبو القاسم الجعفري داود بن القاسم الرجل العظيم الثقة الجليل ويقول: سمعت أبا الحسن ـ يعني الامام الهادي (عليه السلام) ـ يقول: (الخلف من بعدي الحسن ابني، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟) فقلت: ولم جعلني الله فداك؟ فقال: (إنّكم لا ترون شخصه ولا يحلّ لكم ذكره باسمه)، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: (قولوا الحجة من آل محمّد).(٢٤)

على اي حال، رغم هذا التعتيم الاعلامي الذي حاول الائمة (عليهم السلام) أن يقوموا به رأى الامام المهدي (عليه السلام) جماعة من الشيعة.

ينقل الشيخ الكليني عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعاً عن عبد الله بن جعفر الحميري.

وهذا السند في غاية الصحة والوثاقة، فالشيخ الكليني معروف إذا حدّث هو مباشرة بكلام يحصل من نقله اليقين، ومحمد بن عبد الله هو محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري من الثقات الاجلّة الاعاظم، ومحمّد بن يحيى العطار هو استاذ الشيخ الكليني من الاعاظم الاجلّة، فاثنان من أعاظم مشايخ الكليني الكبار ينقل عنهم، وعبد الله بن جعفر الحميري معروف بالوثاقة والجلالة.

يقول عبد الله بن جعفر الحميري: اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو(٢٥) (رحمه الله) عند احمد بن اسحاق(٢٦)، فغمزني أحمد بن اسحاق أن أساله عن الخلف، فقلت له: يا ابا عمرو إني أريد أن أسالك عن شيء وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الارض لا تخلو من حجّة،.... ولكن أحببت أن أزداد يقيناً، فانّ إبراهيم (عليه السلام) سأل ربه عز وجل أن يريه كيف يحيي الموتى فقال: أولم تؤمن؟ قال: بلى ولكن ليطمئنّ قلبي، وقد أخبرني أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن ـ يعني عن الامام الهادي (عليه السلام) ـ قال: سألته وقلت: من أعامل؟ وعمّن آخذ وقول من أقبل؟ فقال: (العمري ثقتي، فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، وما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له وأطع، فإنه الثقة المأمون)، وأخبرني أبو علي أنّه سأل ابا محمّد (عليه السلام) ـ يعني الامام العسكري (عليه السلام) ـ عن مثل ذلك؟ فقال: (العمري وابنه ثقتان، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعهما، فإنهما الثقتان المأمونان)، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك، قال: فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال: سل حاجتك، فقلت له: أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد؟ ـ يعني من بعد العسكري ـ فقال: إي والله.... فقلت له: فبقيت واحدة، فقال لي: هات، قلت: الاسم؟ قال: محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، وليس لي أن أحلّل ولا أحرم، ولكن عنه (عليه السلام)، فإنّ الامر عند السلطان أنّ أبا محمد مضى ولم يخلّف ولداً وقسّم ميراثه... فاتقوا الله وامسكوا عن ذلك).(٢٧)

فهل هذه الرواية قابلة للاجتهاد من حيث الدلالة؟

انها من حيث الدلالة صريحة، ويتمسّك بها الاصوليّون في مسألة حجيّة خبر الثقة، وقد ذكر السيد الشهيد الصدر في أبحاثه أنّ هذه الرواية لوحدها تفيدنا اليقين ـ وقد ذكر ذلك لا بمناسبة الإمام المهدي، بل بمناسبة حجية خبر الثقة ـ اذ هناك إشكال يقول ان هذه الرواية هي خبر واحد فكيف نستدل بها على حجيّة خبر الواحد؟ ما هذا إلاّ دور في هذا المجال، وكان السيد الشهيد يريد أن يثبت أنّ هذه الرواية تفيد اليقين، لانّ الشيخ الكليني كلّما ينقل ويقول: أخبرني، فلا نشك في اخباره، والذي أخبره هو محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى العطار، وهما من أعاظم الشيعة لا نحتمل في حقّهم أنّهم كذبوا أو أخطأوا ويحصل القطع من نقلهما، وهما ينقلان عن عبد الله بن جعفر الحميري الذي هو من الاعاظم، وهو ينقل مباشرةً عن السفير الاول للامام سلام الله عليه، والسفير يقول: أنا رأيت الخلف بعيني.

فهذه الرواية لوحدها يمكن أن يحصل منها اليقين، وهي واضحة في الدلالة على أنّه قد رئي الإمام صلوات الله وسلامه عليه. 

وهناك رواية أخرى تنقل قصة حكيمة بنت الامام الجواد سلام الله عليه، وهذه القصة مشهورة، ولكن لا بأس أن أشير إلى بعض مقاطعها، وهي مذكورة في كتاب كمال الدين وغيره. 

تنقل حكيمة: بعث إليّ أبو محمد سلام الله عليه سنة خمس وخمسين ومائتين في النصف من شعبان وقال: يا عمّة اجعلي الليلة إفطارك عندي فإنّ الله عز وجل سيسرّك بوليّه وحجّته على خلقه خليفتي من بعدي، قالت حكيمة: فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي عليّ وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد (عليه السلام) وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيدي الخلف ممّن هو؟ قال: من سوسن ـ في بعض الروايات سوسن، وفي بعضها نرجس، وفي بعضها شيء آخر ـ وقلت أنّ هذه الاختلافات لا يمكن أن يتشبّث بها شخص ويقول هذه الروايات مردودة لانّها مختلفة، فان هذا ليس له أثر ـ فأدرتُ طرفي فيهنّ فلم أرَ جارية عليها أثر غير سوسن، قالت حكيمة: فلمّا صلّيت المغرب والعشاء أتيت بالمائدة فأفطرت أنا وسوسن وبايتّها في بيت واحد، فغفوت غفوة ثم استيقظت، فلم أزل مفكرة فيما وعدني أبو محمد من أمر ولي الله، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة، فصلّيت صلاة الليل حتى بلغت الى الوتر، فوثبت سوسن فزعة وخرجت فزعة واسبغت الوضوء، ثم عادت ـ يعني امّ الامام المهدي (عليه السلام) ـ فصلّت صلاة الليل وبلغت الوتر، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب، فقمت لانظر فإذا بالفجر الاول قد طلع، فتداخل قلبي الشك من وعد أبي محمد (عليه السلام) فناداني من حجرته: (لا تشكّي وكأنّك بالامر الساعة)، قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمد وممّا وقع في قلبي ورجعت إلى البيت خجلة، فإذا هي قد قطعت الصلاة وخرجت فزعة، فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت وأمي هل تحسّين شيئاً؟ قالت: نعم يا عمّة إنّي لاجد أمراً شديداً، قلت: لا خوف عليك إن شاء الله، وأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت وأجلستها عليها وجلست منها حيث تقعد المرأة من المرأة للولادة، فقبضت على كفي وغمزت غمزةً شديدة ثم أنّت أنّة وتشهّدت ونظرت تحتها فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقّياً الارض بمساجده.(٢٨)

ونقل الشيخ الطوسي أيضاً في الغيبة حديثاً ظريفاً فقال: 

جاء أربعون رجلاً من وجهاء الشيعة اجتمعوا في دار الامام العسكري ليسألوه عن الحجة من بعده، وقام عثمان بن سعيد العمري فقال: يابن رسول الله أريد أن أسالك عن أمر أنت أعلم به منّي، فقال له: إجلس يا عثمان، فقام مغضباً ليخرج، فقال: لا يخرجنّ أحد، فلم يخرج منّا أحد، إلى أن كان بعد ساعة فصاح (عليه السلام) بعثمان فقام على قدميه فقال: أخبركم بما جئتم؟ قالوا: نعم يا بن رسول الله، قال: جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي؟ قالوا: نعم، فاذا غلام كأنّه قطعة قمر أشبه الناس بأبي محمد، فقال: هذا إمامكم من بعدي، وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وانّكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتمّ له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، وانتهوا الى أمره، واقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم والامر إليه).(٢٩)

هذه اربع روايات نقلتها لكم، والروايات في هذا الصدد كثيرة جدّاً، وحسبنا ما روي في رؤية الامام الذي هو في الحقيقة يمكن أن يشكّل مقدار التواتر.

العامل الرابع

وضوح فكرة ولادة الامام المهدي (عليه السلام) بين الشيعة، فالذي يقرأ التاريخ ويقرأ الروايات يفهم أنّ الشيعة من الزمان الاول كانوا يتداولون فكرة الامام المهدي وأنّه يغيب، وكانت قضية واضحة فيما بينهم، ولذلك نرى أنّ الناووسية ادعت أنّ الامام الغائب هو الامام الصادق (عليه السلام)، ولكن بعد وفاة الامام الصادق اتضح بطلان هذه العقيدة، والواقفيّة ادعوا أنّ الامام المهدي الذي يبقى هو الامام موسى بن جعفر سلام الله عليه، والفت النظر الى ان هذا لا ينبغي سبباً لتضعيف فكرة الامام المهدي، بل بالعكس، هذا عامل للتقوية، لانّ هذا يدل على أنّ هذه الفكرة كانت فكرة واضحة بين الاوساط، ولذلك ينسبون إلى بعض الائمة نسبة غير صحيحة وان هذا هو الإمام المهدي أو ذاك.

وإذا راجعنا كتاب الغيبة للشيخ الطوسي نجده يذكر بعنوان الوكلاء المذمومين عدّة، منهم: محمد بن نصير النميري، أحمد بن هلال الكرخي، محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني، وغير ذلك إلى عشرة أو أكثر من الذين أدعوا الوكالة والسفارة عن الامام كذباً وزوراً وخرجت عليهم اللعنة وتبّرأ منهم الشيعة.

وهذا العامل أيضاً لا يكون سبباً لتضعيف فكرة الامام المهدي وولادته وغيبته، بل هذا في الحقيقة عامل للتقوية، اذ يدلّ على أنّ هذه الفكرة كانت واضحة وثابتة، لذلك ادعى هؤلاء الوكالة كذباً وزوراً، وخرجت البراءة واللعنة في حقهم.

إذن هذا العامل الرابع من عوامل حصول اليقين بفكرة الامام المهدي (عليه السلام).

العامل الخامس

ان قضية السفراء الاربعة وخروج التوقيعات بواسطتهم قضيته واضحة في تاريخ الشيعة، ولم يشكك فيها أحد من زمان الكليني الذي عاصر سفراء الغيبة الصغرى ووالد الشيخ الصدوق علي بن الحسين والى يومنا، انه لم يشكك أحد من الشيعة في جلالة هؤلاء السفراء ولم يحتمل كذبهم، وهم أربعة:

الاول: عثمان بن سعيد أبو عمرو، الذي قرأنا الرواية المتقدمة عنه، وكان عثمان بن سعيد السمّان يبيع السمن في الزقاق، وكانت الشيعة توصل له الكتب والاموال فيضعها في الزقاق، حتى يخفي القضية ثم يوصلها الى الامام، وكان هذا وكيلاً عن الامام الهادي وعن الامام العسكري وبعد ذلك عن الامام الحجة صلوات الله عليهم.

الثاني: محمد بن عثمان بن سعيد.

الثالث: الحسين بن روح.

الرابع: علي بن محمد السمري.

هؤلاء أربعة سفراء أجلّة، خرجت على أيديهم توقيعات ـ استفتاءات ـ كثيرة، نجد جملة منها في كمال الدين، وفي كتاب الغيبة، وكتب أخرى.

ان هذه السفارة والسفراء الذين ما يحتمل في حقّهم الكذب، وخروج هذه التوقيعات الكثيرة بواسطتهم هو نفسه قرينة قويّة على صحة هذه الفكرة، أي: فكرة ولادة الامام المهدي، وعلى أنّه غائب صلوات الله وسلامه عليه.

العامل السادس

تصرّف السلطة، فان تاريخ الاماميّة وغيرهم ينقل أنّ المعتمد العباسي بمجرّد أن وصل إلى سمعه أنّه ولد للامام مولود أرسل شرطته إلى دار الامام وأخذوا جميع نساء الامام واعتقلوهنّ حتى يلاحظوا الولادة ممّن؟ طبيعي بعض التاريخ ينقل أنّ القضية كلها كانت بإرشاد جعفر عمّ الامام المهدي، وهذا غير مهمّ، فان نفس تصرّف السلطة قرينة واضحة على أنّ مسألة الولادة ثابتة، وإلاّ فهذا التصرف لا داعي إليه.

العامل السابع

ان كلمات المؤرّخين وأصحاب التاريخ والنسب من غير الشيعة واضحة في ولادة الامام المهدي، منهم:

ابن خلكان قال: أبو القاسم محمد بن الحسن العسكري، ثاني عشر الائمة الاثني عشر على اعتقاد الامامية، المعروف بالحجة، كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين.(٣٠)

والذهبي قال: وأما ابنه محمد بن الحسن الذي تدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين.(٣١)

وابن حجر الهيتمي قال: ولم يخلّف ـ يعني الامام العسكري ـ غير ولده أبي القاسم محمد الحجة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين.(٣٢)

وخير الدين الزركلي قال: ولد في سامراء، ومات أبوه وله من العمر خمس سنين.(٣٣)

إلى غير ذلك من كلمات المؤرخين العامة، وهي تشكّل قرينة على صحة هذه القضية.

العامل الثامن

تباني الشيعة واتفاقهم من زمان الكليني ووالد الشيخ الصدوق وإلى يومنا هذا على فكرة الامام المهدي (عليه السلام) وغيبته، وفي كل طبقات الشيعة لم نجد من شكك في ولادة الامام وفي غيبته، وهذا من أصول الشيعة وأصول مذهبهم.

حساب الاحتمال

هذه عوامل ثمانية لنشوء اليقين، وقبل أن أختم محاضرتي أقول: 

نحن إمّا أن نسلّم بكثرة الاخبار وتواترها ووضوح دلالتها على الغيبة، ومعه فلا يمكن لاحد أن يجتهد في مقابلها، لانّه اجتهاد في مقابل النص.

أو لا نسلّم التواتر، ولكن بضميمة سائر العوامل إلى هذه الاخبار ـ التي منها: تباني الشيعة، وكلمات المؤرخين، ووضوح فكرة الامام المهدي وولادته بين طبقات الشيعة من ذلك التاريخ السابق، وتصّرف السلطة، ومسألة السفارة والتوقيعات، وغير ذلك من العوامل ـ يحصل اليقين بحقانية القضية.

إذن نحن بين أمرين:

امّا التواتر، على تقدير التسليم بكثرة الاخبار وتواترها.

أو اليقين، من خلال ضم القرائن على طريقة حساب الاحتمال.

نسأل الله عز وجل بحقّ محمّد وآل محمّد أن يهدينا إلى الصراط المستقيم.

الهوامش:

ــــــــــــــــــــــ

(١) الصف: ٨.

(٢) الانبياء: ١٠٥.

(٣) مسند أحمد ١: ٣٧٧ ح ٣٥٦٣، ونحوه الصواعق المحرقة: ٢٤٩.

(٤) مسند أحمد ٣: ٣٦ ح ١٠٩٢٠، كنز العمال ١٤: ٢٧١ ح ٣٨٦٩١، وفيه: (رجل من عترتي).

(٥) الصواعق المحرقة: ٢٤٩.

(٦) مجلة الجامعة الاسلامية العدد ٣ من السنة الاولى ١٦١ ـ ١٦٢.

(٧) تاريخ ابن خلدون ١: ١٩٩.

(٨) الامام الصادق: ١٩٩.

(٩) تفسير المنار ١٠: ٣٩٣، سورة التوبة، وله مناقشات حول روايات الامام المهدي (عليه السلام) راجع ٩: ٤٩٩ ـ ٥٠٧.

(١٠) التوبة: ٣٢.

(١١) البقرة: ٤٣.

(١٢) راجع: المستدرك للحاكم ٣: ١٠٩، المعجم الكبير للطبراني ٥: ١٦٦ ح ٤٩٦٩، تاريخ بغداد ٨: ٤٤٢، حلية الاولياء ١: ٣٥٥، مجمع الزوائد ٩: ١٦٤، وغيرها كثير جداً.

(١٣) كمال الدين: ٢٧٢، والغيبة للطوسي: ١٢٨. وانظر صحيح البخاري ٩: ٧٢٩ كتاب الاحكام باب الاستخلاف، وصحيح مسلم ٣: ٢٢٠ ح ١٨٢١ كتاب الامارة، ومسند أحمد ٥: ٩٠.

(١٤) كمال الدين: ٤٠٩ ح ٩، المناقب لابن شهر آشوب٣: ٢١٧، ونحوه الكافي ١:٣٧٧ ح٣، وفي مسند الطيالسي: ٢٥٩، وصحيح مسلم ٣: ٢٣٩ ح ١٨٥١ عن عبد الله بن عمر: (...من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة).

(١٥) كمال الدين: ٢٥٦ ـ ٣٨٤.

(١٦) الكافي ١: ٣٢٨ ـ ٣٣٥، والغيبة للطوسي: ١٥٧، البحار ٥١: ٦٥ ـ ١٦٢.

(١٧) كمال الدين: ٢٥٧ ح ٢، كفاية الاثر: ١٠.

(١٨) الكافي ١: ٣٤٠ ح ١٥، الغيبة للطوسي: ١٦١ ح ١١٨.

(١٩) كمال الدين: ٣٤٢ ح ٢٤.

(٢٠) الفصل ٣: ١١٤.

(٢١) الاسلام الصحيح: ٣٤٨.

(٢٢) كمال الدين: ٣٤٢ ح ٢٤.

(٢٣) الكافي ٤: ١٦٢.

(٢٤) الكافي ١: ٣٢٨، كمال الدين: ٣٨١ ح ٥.

(٢٥) عمرو بن عثمان بن سعيد العمري السمّان.

(٢٦) احمد بن اسحاق القمي الاشعري المعروف بالوثاقة.

(٢٧) الكافي ١: ٣٢٩ ح ١، الغيبة للطوسي: ٢٤٣ ح ٢٠٩.

(٢٨) الغيبة للطوسي: ٢٣٤ ح ٢٠٤.

(٢٩) الغيبة للطوسي: ٣٥٧ ح ٣١٩.

(٣٠) وفيات الاعيان ٤: ١٧٦ رقم: ٥٦٢.

(٣١) تاريخ الاسلام ١٩: ١١٣ رقم: ١٥٩.

(٣٢) الصواعق: ٢٥٥ و٣١٤.

(٣٣) الاعلام ٦: ٨٠.

#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


صدى النجف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/30


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • حوار مع السيد محمد علي الحلو  (ثقافات)

    • نقد نظرية التطور – الحلقة 8 – مناقشة الشواهد الاستنباطية على التطور : آية الله السيد محمد باقر السيستاني  (المقالات)

    • مجلة (دراسات علميّة) تقيم جلسة في النجف الاشرف لرفع الستار عن كتاب (رجال المستمسك)   (ثقافات)

    • نقد نظرية التطور – الحلقة 7 – مدى امكان نفي التطوّر بالدليل التجريبيِ الاستقرائيّ : آية الله السيد محمد باقر السيستاني  (شبهات وردود )

    • صدر حديثا كتاب: رجال المستمسك ،دراسة في آراء السيد محسن الحكيم الرجالية  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : الإمام المهدي عليه السلام بين التواتر وحساب الاحتمال - آية الله الشيخ محمد باقر الايرواني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق fallah ، على المسارات التخصصیة فی تحقیق مطالب المتظاهرین - للكاتب عبد الخالق الفلاح : افضل الحلول والتجربة تؤكد علی الحاجة الضروریة الى تشكيل حكومة تكنوقراط واختيار شخصيات نزيهة وكفوءة، بعيدا عن المحاصصة والفساد، وتلتزم ببرنامج اصلاحي وبسقوف زمنية للتنفيذ ویوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بما يعطي اشارات واضحة وملموسة الى توفر الارادة الصادقة للسير على طريق التغيير والاصلاح الحقيقي و لا تحتمل اجراءات ترقيعية وتسويفية واغداق للوعود المجردة، وانما بالتصدي بحزم للفساد وبسبل وخطط حقیقیة وباستنفار کل قوی الخیر بعد تغییر الوجوه المسبب وابعادها عن طریق التصحیح

 
علّق ابو الحسن ، على مجلس النواب يوضح ما اثير حول قانونه وامتيازاته : يا ************  فقتم مسيلمه الكذاب بالكذب والتضليل يا ************ اعطوني دوله في العالم تحيل عضو البرلمان بعد انتهاء الدوره الانتخابيه على التقاعد يا ************ اعطوني دوله في العالم تخصص لعضو البرلمان بعد انتهاء الدوره الانتخابيه حمايه من 8 افراد يا ************ اعطوني دوله بالعالم تعطي 90 مليون لعضو البرلمان لتحسين المعاش هل عضو البرلمان وظيفه حتى تمنحوه هذه المميزات هل خدمة 6 اشهر في اول دوره برلمانيه تمنحكم الحق باعطائهم تقاعد 5 مليون يا اولاد القذرات من انتم حتى تعطون لانفسكم هذه المميزات اذا بقينا على هذا الحال بعد كم سنه سيصبح للعراق جيش من البرلمانيين المتقاعدين مع جيش حماياتهم اذا كان القرار تم المصادقه عليه في اذار لماذا نشر في الشهر السابع وعلى ماذا وقع فؤاد اللامعصوم اليس وقع على احالتكم للتقاعد يا اولاد الزنا الله يلعنكم ويلعن بوش الي جاء بكم بعد ان كنتم نكرات وحثالات تستجدون الطعام والماوىء

 
علّق ابو الحسن ، على أي خطاب أوضح من خطاب : ( دعوا الوجوه .. ) - للكاتب حسين فرحان : سيدي الكاتب نسيت اهم سبب لتكرار تلك الوجوه واعادة انتخابها فكما تعلم ان اغلب هذا الشعب عزف عن المشاركه بالانتخابات بحجة ان المرجعيه لم توجب الانتخاب رغم ان المرجعيه حذرت من ان عدم المشاركه بالانتخابات ستعيد نفس الوجوه لان هؤلاء الاحزاب لديهم مجموعة من خراف هذا الشعب يعلفون عليهم من اموال الشعب المنهوبه طيلة 4 سنوات واجب هذه الخرفان هو الرقص للاحزاب في المهرجان الانتخابيه وتخريب مظاهرات الشعب بحجة البعثيين والدواعش هم من افسدو المظاهرات الا تبا لكم يا اولاد********** ايها الجبناء المختبئين بجحوركم في المنطقه الخضراء فان يومكم قريب وماذلك على الله بعزيز

 
علّق ابو الحسن ، على المسارات التخصصیة فی تحقیق مطالب المتظاهرین - للكاتب عبد الخالق الفلاح : من الذي يئتي بحكومه التكنوقراط من النزيهين والكفوئين الذي يئتي بهم برلمان منتخب انتخاب حقيقي وليس برلمان احزام صممت نظام انتخابي يخدم مصالحها الحزبيه لكونها احزاب سلطه وليس احزاب اصلاح اجتماعي وسياسي تساهم برفع المستوى الثقافي للمواطن ان اول مفتاح لحل ازمة العراق هو القضاء على نظام المحاصصه المقيت كيف يتم القضاء على نظام المحاصصه المقيت يتم القضاء وذلك باعداد نظام انتخابي جديد تقوم على اعداده منظمات دوليه وشخصيات عراقيه وطنيه مخلصه ومستقله ويتم في هذا النظام الجديد اعادة النظر بنظام الانتخابات والتصويت والغاء مايسمى قانون سانت ليغوا الذي تم تعديله من اجل احزاب السلطه تعديل نظام اتصويت على مناصب رئيس البرلمان والجمهوريه ورئيس الوزراء الغاء كافة الامتيازات الممنوحه للنواب والوزراء والدرجات الخاصه المعلنه والسريه وخصوصا السريه منها الاستعانه بقضاة دوليين ومحققين مختصين لمحاسبه ومحاكمة السراق ممن تولوا المناصب طيلة 15 سنه وخصوصا راس الافعى المجرم نوري الهالكي هذه حلول ورديه لكن هل قابله للتطبيق الجواب كلا والف كلا لماذا اولا الملاحظ ان التظاهرات التي تخرج تاييدا للاحزاب والحكومه وخصوصا قبل الانتخابات يسودها الامن والامان والافراح والرقصات والاهازيج لكن المظاهرات التي تخرج ضد هؤلاء يشترك بها المدسوسين والبعثيين والدواعش وهي مسرحيه تستخدمها السلطه اللقيطه لافراغ المظاهرات من محتواها كما نعلم ان لكل حزب من هؤلاء السفله مجموعة خراف ومطايا يقودونهم ويعلفون عليهم 4 سنوات لغرض كسب اصواتهم عند الانتخابات وكذلك الرقص لهم في التجمعات وارسالهم لافشال المظاهرات اما باقي الشعب الجبان عايش على التعليقات في الفيس بوك والتفرج فقط وعلى طريقة اني شعليه الملاحظ خلو هذه المظاهرات من العنصر النسوي وكذلك كبار السن وكان الامر لايعنيهم صمتت الجماهير صمت اهل القبور على قطع الانترنيت وهذه سابقه خطيره لم تحدث في اي بلد سابق تدلل على غباء الشعب وجبن الحكومه المختبئه كالجرذان في المنطقه الغبراء   اما انتم ******** احزاب وسلطه وحكومه فا ن الله يمهل ولايهمل صحيح ان الشعب جبان لكن الله منتقم جبار وان يوم سحلكم بالشوارع قريب وما ذلك على الله بعزيز اللهم يارب السموات والارض يا جبار يا منتقم انتقم من هؤلاء السفله المحسوبين على الاسلام زور وبهتان شر انتقام لا تبارك باولادهم ولا بارزاقهم ولا بابدانهم ولا باعراضعم ولو انهم ليس لديهم شرف او عرض امين يارب العالمين ارنا فيهم يوما كما اريتنا هدام اللعين

 
علّق منير الخزاعي ، على حق التظاهر بين شرطها وشروطها - للكاتب واثق الجابري : والله يا ابا الحسن عجيب امرك هل تعتقد ان اطلاق اسم ابو الحسن على شخصك سيجعل مما تكتب مقبولا ؟؟ هذه الاسماء نعرفها فقد كانت الدوري والعاني والهيتي ثم بعد سقوط صدام تحولت إلى الموسوي والحيدري والياسري وابو الحسن وذو الفقار لما لهذا الاسماء من تأثير على الشيعة . كيف لا ننسى المندسين والبعثيين من ايتام صدام والمنتفعين الذين تضررت مصالحهم بسقوط صدام وننسى تآمر الاكراد والمنطقة الغربية التي ادخلت داعش ؟ كيف تريد لنا ان ننسى ذلك ومؤتمرات عمان واسطنبول هدفها اسقاط الحكومة . التظاهرات حق مشروع ولكن من دون تخريب وقتل . سيقوم ايتام صدام باغتيال بعض المتظاهرين لتأجيج الشارع على الحكومة كما حصل في ليبيا لان الدماء اقوى عوامل التحريك في المجتمع . ألا ترى ان المنطقة الغربية برمتها ليس فيها مظاهرات ساكته صامتة وكأنها تنتظر امرا لتنقضّ عليه . والله تعرفون الحقائق وتتحاشون ذكرها .

 
علّق منير حجازي ، على رساله الى كل اﻻحزاب السياسية الحاكمه وقادتها - للكاتب الشيخ جون العتابي : الشيخ جون العتابي ، والاخ أبو الحسن مالكم تُغمضون اعينكم عن الحقائق ولا تذكرون الاسباب الاخرى التي ادت إلى الفساد وتلكأ المشاريع . انسيتم عصابات الشر التي تجتمع كل موسم في عمّان واسطنبول وكردستان العراق . انسيتم مسعود وتآمره على العراق أنسيتم ايتام البعث وعصابات صدام التي تضررت مصالحها هؤلاء قرروا في مؤتمر عمّان ان يُعرقلوا كل مشاريع الدولة وتصويرها بانها فاسدة فاشلة حتى اسقاطها . انسيتم طارق الهاشمي والدليمي وعلي حاتم سليمان ومن لف لفهم الذين قالوا بكل وضوح ، يجب ان يرجع الحكم إلى السنّة وإلا ستخوضون في بحر من الدماء . هؤلاء قرروا ان يضعوا العصا في دواليب كل انجازات الحكومة فادخلوا داعش لكي تمتص الحرب الخزينة مما يؤدي إلى نقص الخدمات وامروا خلاياهم الهائمة وليس النائمة بأن تفعل فعلها في تخريب الممتلكات وتعطيل المنجزات وسرقة اموالها . المشكلة في حكومتنا انها لا تجرية لها ناس جاؤوا من خلف البندقية كمعارضة واستلموا حكم هندسته امريكا بطريقة تجعل الفساد فيه متسارعا . وانت يا ابا الحسن ولا اضنك إلا من ايتام البعث ، لأن الاسنماء التي كانت تكتب في زمن صدام والتي نعرفها بإسماء : الدوري والعاني والهيتين والتكريتي والجبوري ، تحولت بعد سقوط صدام إلى : الموسوي والعلوي والياسري ابدلتم اسمائكم وجلودكم للكيد للحكومة واسقاطها . صحيح انه لا ينفع الكلام في تنبيه النيّام ، ولكننا سنحاول بعون الله ان ننُبه الشعب إلى المؤامرة الكبرى التي تُحاك من قبل اطراف كان يقودها صدام لذبح الشعب وقمعه هؤلاء هم شر البلاء . واما مسعود برزاني المتحالف مع الصهاينة فهو يُحارب على جبهتين جبهة المنطقة الغربية وعشائرها بغية انتزاع المزيد من الاراضي منها , وجبهة الشيعة حيث يُحاول اسقاطهم بشتى السبل لصالح إسرائيل . اعلموا ان فوقكم ربا لا ينام .

 
علّق ابو الحسن ، على رساله الى كل اﻻحزاب السياسية الحاكمه وقادتها - للكاتب الشيخ جون العتابي : وهل ينفع هؤلاء الاوباش الحثاله اولاد ************ اي نصح وارشاد انهم شرذمه من السراق ******* جثمت على صدورنا باسم الاسلام والاسلام منهم براء وباسم الديمقراطيه والديمقراطيه براء اشعلوا الفتنه الطائفيه وجعلو العراقيين سنه وشيعه ينحرون كالخراف من اجل كراسيهم الخاويه اجاعوا الشعب العراقي وقطعوا الحصه التموينيه وهم وعوائلهم يتمتعون بالخيرات داخل وخارج العراق قطعوا الماء والكهرباء اعاثوا الفساد في كل مفاصل الدوله كمموا الافواه وهم يدعون الديمقراطيه مختبئين في جحورهم بالمنطقه الخضراء واخر منجزاتهم قطع الانترنيت لانهم جبناء تخيفهم الكلمه هؤلاء قوم من السراق اولاد الزنا لا تنفع معهم النصائح والارشاد والمظاهرات بل تنفع لهم السحل بالشوارع لكن من اين تئتي بشعب يسحلهم وهذا الشعب يحركه **************** وغيرهم من الزبالات الى الله المشتكى

 
علّق ابو الحسن ، على حق التظاهر بين شرطها وشروطها - للكاتب واثق الجابري : سيدي الكاتب مسرحيه المندسين والبعثيين مسرحيه مكشوفه ومفضوحه استخدمتها الطغمه الحاكمه للطعن بالمظاهرات لماذا المظاهرات التي تخرج مسانده لهم لم يندس بها البعثيون والدواعش لماذا اي مظاهره للشعب ضد حكومتهم الفاشله يندس بها البعثيون ودول الخارج بل الصحيح ان هذه الاحزاب اللقيطه لديها مجاميعها ترسلها مع كل مظاهره للتخريب والحرق حتى تلاقي عذر لقمع هذه المظاهرات ثم نقرء عن اعلام هذه الحكومه الساقطه انها القت القبض على المندسين والمغرضين اذن لماذا تطلقون سراحهم اذا كانوا مندين ولماذا لا تظهروهم على الشاشات لكي نعرف من هو ورائهم ومن هو الذي يوجههم للتخريب هل من المعقول ان جميع الذين ذهبوا للمطار في النجف هم مندسين ومخربين واين كانت القوى الامنيه اقول لكم الله يلعن امواتكم الله يلعن اليوم الذي جلبكم به بوش لتجثموا على صدورنا لو كان فيكم شريف لاستقال بعد هذه الفضائح لكم من اين لكم ان تعرفوا الشرف ان يومكم قريب مهما اختبئتم في جحوركم في المنطقه الغبراء ومهما قطعتم الغذاء والدواء واخرها الانترنيت يا جبناء يا اولاد الجبناء يومكم قريب انشاء الله

 
علّق ابو الحسن ، على الاعتذار يسقط العقاب !  هادي العامري انموذجا!؟ - للكاتب غزوان العيساوي : اسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي هؤلاء السفله السراق الامعات جثموا على صدورنا 15 سنه فاقوا صدام بالاجرام والكذب والسرقات كل امعه منهم لديه 1000 عجل حنيذ من العراقيين الجبناء يعلفون عليهم من اموال الشعب المسروقه كي يصوتوا لهم بالانتخابات ولكي يصفقوا لهم بالمؤتمرات الا خاب فئلكم ايها الجبناء يا اولاد  ******** الا تخجلون من انفسكم يوميا الشعب يلعن امواتكم ويطعن في اعراضكم خائفين مثل الجرذان في جحوركم في المنطقه الغبراء وصل بكم الجبن حتى الانترنيت قطعتوه بعد ان قطعتم الغذاء ولدواء والماء والكهرباء لانكم تيقنتم من هذا الشعب الجبان عند اي مظاهره لم نرى النساء والشيوخ يقودون المظاهرات عند كل مظاهره تدسون كلابكم للتشويش على المظاهرات والعذر جاهز ان المندسين والبعثيين حرفوا التظاهرات والواقع انتم من حرفتموها كعادتكم في كل مظاهرات المظاهرات المؤيده لكم ولاحزابكم لم يشترك بها البعثيون والمندسون لكن المظاهرات ضدكم يشترك بها ابعثيون والمندون خسئتم يا اولاد ******* اللهم عليك بهم لاتبارك باعمارهم ولا باموالهم ولا بابدانهم لا باولادهم فانهم لايعجزونك اطعنهم في اعراضهم واصبهم بامراض لاشفاء منها واذقهم خزي الدنيا وعذاب الاهره اما مرجعيتنا الرشيده كان الله بعون سيدي المفدى ابا محد رضا فانك تخاطب شعب وصفه عبد الله غيث بفراخ يابلد فراخ شعب يرقص لمقتدى والخزعلي وحنونه هل ترجون منه خيرا حسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق منير حجازي ، على تثوير الناس احد الطرق لمحاربة الحوزة العلمية. مع الشيخ اليعقوبي في خطابه الأخير. - للكاتب مصطفى الهادي : احسنت اخ مصطفى الهادي انا راجعت مشاركة البائس عباس الزيدي مدير مكتب الشيخ اليعقوبي فوجدت ان كلامه الذي نقلته مذكور وهذا يدل على حقد هؤلاء على المرجعية ومن ميزات المرجعية انها لا يكون لها حزب او تقوم بنقد الاخر بمثل هذا الاسلوب ؟ يستثني الشيخ عباس الزيدي الشيخ الفياض قي قوله : (باستثناء الشيخ الفياض المغلوب على أمره لظروف التقية التي يعيشها في ظل إرهاب المرجعية العليا وتسلطها). ونا اقول : والله عجيب امرك يا شيخ عباس الزيدي انظر كم فضحك الله واركسك في كذبك . إذا كانت المرجعية العليا ارهابية كما تزعم وانها متسلطة كان الأولى بها معاقبة ومحاربة صاحبكم وكبيركم الشيخ اليعقوبي المتمرجع الذي نصب نفسه على رأس بعض الرعاع . لماذا المرجعية المتسلطة الارهابية حسب تعبيرك لا تقوم بمحاربة اليعقوبي وقمعه كما فعلت بالشيخ الفياض حسب زعمك ؟؟ لعنكم الله ، لولا الاموال التي تسرقوها عبر اعضاء حزبكم في الدولة واموال الاستثمارات الظالمة لما تجمع حولكم احد ولما عرفكم احد . (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ، ربنا آتهم ضعفين من العذاب ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا).

 
علّق مصطفى الهادي . ، على تثوير الناس احد الطرق لمحاربة الحوزة العلمية. مع الشيخ اليعقوبي في خطابه الأخير. - للكاتب مصطفى الهادي : هذا هو رأي الشيخ اليعقوبي على لسان شيخه عباس الزيدي مدير مكتبه . يقول عباس الزيدي في تعليقه على هذا الموضوع ( هل هذه المرجعيات الأربع هي فعلاً مرجعيات دينية؟. بالتأكيد هم ليسوا كذلك، فهم لا يؤمنون بالقرآن عملياً إطلاقاُ، وإنما أصبحوا مجرد مكاتب سلطوية مهمتها جمع الأموال وتوسيع النفوذ، وليس في عملهم أي علاقة بالله أو بالقرآن أو بأئمة أهل البيت. باستثناء الشيخ الفياض المغلوب على أمره والذي نعتذر نيابة عنه لظروف التقية التي يعيشها في ظل إرهاب المرجعية العليا وتسلطها.) وعلى ما يبدوا فإن ثقافة الشيخ اليعقوبي هو اسقاط المراجع بهذه الطريقة البائسة ، فكل ما نسمعه يدور على السنة الناس من كلام ضد المرجعية تبين ان مصدره الشيخ اليعقوبي وزبانيته.

 
علّق بومحمد ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : الاخ علاء الامام زين العابدين كان منصرفا للعبادة بعد واقعة كربلاء ويتضح هذا التوجه في نمط العبادة كثرة الدعاء؛ فليس بالكثير عليه التعلق بكثرة الصلاة في ظل تضييق الأمويين عليه.

 
علّق احمد عبد الصمد ، على المحاباة في سيرة الاعلام ..تاريخ القزويني انموذجا - للكاتب سامي جواد كاظم : هل يعلم هذا الكاتب بأن الراحل الأستاذ إبراهيم الراوي قد توفي عام 1945 والحال أن ولادة الدكتور القزويني هي في عقد الخمسينات، فكيف يكون القزويني زميلا للراوي؟! فهذا إن دل على شيء فيدل على جهل صاحب المقال وعلى عدم تتبعه. وحقا إن الدكتور القزويني مؤلف عظيم خدم أبناء زمانه

 
علّق محمد داني ، على صدر حديثا  :  بنية قصة الطفل عند سهيل عيساوي - للكاتب محمد داني : الشكر موصول للصديق والاخ الكريم الأديب الألمعي سهيل عيساوي ...كما أشكر المسؤولين على موقع كتابات في الميزان تفضلهم بنشر الخبر في موقعهم

 
علّق جابر ابو محمد ، على تراث شيعي ضخم في مكتبة بريطانية! - للكاتب د . حسين الرميثي : السلام عليكم دكتور حسين تحية طيبة وبعد ،، هل ممكن تدلنا على اسم هذه المكتبة ؟ وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الحافظ
صفحة الكاتب :
  عزيز الحافظ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 عن أيّ سيادة تتحدثون؟!  : واثق الجابري

 من ضاعت لها حقيبة نسائية  : هادي جلو مرعي

 انجاز 70% من مشروع تأهيل جسري (شنشال – سرحة) في محافظة صلاح الدين  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 صالح المطلك يطالب بالاستقالة الجماعية من مجلس النواب والحكومة

 فواز والعصمة  : د . بهجت عبد الرضا

 المساواة بالتبول  : د . رافد علاء الخزاعي

  من قتل الحب ؟  : ابراهيم سلامة

 نبوءة العزيز .. أنقذت الوطن  : مرتضى المكي

 ممثل المرجع السيستاني يحذر من خطر تربوي على ابناء العراقيين ويدعو الى النهوض بالاقتصاد العراقي  : وكالة نون الاخبارية

 وزير التجارة:توفير الطحين الجيد للمناطق المحررة والتخفيف من معاناة اهلنا في تلك المناطق  : اعلام وزارة التجارة

 وقفة قصيرة.. على ضفاف عليّ (عليه السلام)  : جلال علي محمد

 الجعفري ينفي انسحاب الصدر مع اجتماع التحالف بكربلاء ويوضح ما جرى على الطاوله المستديره

 وباء الجهل, يحبس أنفاس العلم  : ماجد الجبوري

 تعنيف المرأة  : حيدر حسين الاسدي

 العبادي مطالب بالتدخل لوقف تبعات قرار وزير الثقافة بإغلاق قناة الحضارة الفضائية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 110214228

 • التاريخ : 23/07/2018 - 05:28

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net