صفحة الكاتب : قيس النجم

على الحدود رسالة جهاد أم إرهاب؟!
قيس النجم

رسالة حياة كتبها رجال الحشد، ورسالة موت أرسلها المرتزقة والأمريكان؟ هكذا كانت الصورة بين رجال وأشباه رجال، في معركة فاصلة ينتصر فيها الدم على السيف، نفوس طاهرة وقلوب شاكرة في منطقة البوكمال، شرق محافظة دير الزور على الحدود مع العراق، مكان جديد للنصر سوف يخلد.

مجموعة من منتسبي الحشد الشعبي الإبطال، حماة الوطن من اللواء (45و46)، واجبهم حماية الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، وهذه القوات موجودة بعلم القوات السورية، والعمليات المشتركة العراقية، ومن المفترض أن هناك تنسيقاً عالي المستوى، بين القوات الأمريكية والقوات العراقية حول تواجد هذه القطعات العسكرية، فكيف تم ضرب التجمعات الخاصة بالحشد الشعبي؟ هل يعقل أن الطائرة الأمريكية التي أودت بحياة (22 شهيداً و12 جريح) من الحشد، كان طاقمها من كوكب آخر؟! ألم تكن مهمة هذه القطعات المشتركة من جيش وحشد وقوات حدود، هو تحرير وتطهير المناطق الحدودية بين العراق وسوريا.

مؤامرة قذرة وفيلم أمريكي جديد ينطلي على العالم، وفي حقيقته وسيلة خبيثة على حساب الدم العراقي، لتمكين الدواعش من إيجاد ثغرة على الحدود، والتوغل في الأراضي العراقية مرة أخرى، خاصة بعد الخسائر الكبيرة التي تلقتها المجاميع الإرهابية الموالية لأمريكا، لذلك تجد القوات الجوية الأمريكية نفسها مجبرة، على فتح الطريق لهؤلاء الصعاليك، للولوج الى المدن العراقية مرة أخرى.

المتابعين لشأن هذه الجماعات المتطرفة، يدرك جيداً سياسة أمريكا المزدوجة، حيث تؤمن الطريق لخروج الإرهابيين من جهة، وتحارب الإرهاب من جهة أخرى لتوهم العالم بسياستها المناهضة للعنف، وعندما توجه أصابع الإتهام الى القوات الأمريكية بهكذا جريمة، بحق المقاتلين العراقيين الأبرياء، فهذا لأن أمريكا تملك أولاد السوء لينفذوا مخططاتهم الإرهابية، وإلا فالعقل العراقي يدرك جيداً ما حدث بالأمس القريب، من إلقاء الأسلحة والأعتدة والأغذية للدواعش، أيام تحرير المناطق المغتصبة من جرذانهم الداعشية.

أمريكا لا تريد لهذه المنطقة الإستقرار أبداً، فتجد نفسها مضطرة لرسم خارطة جديدة، وفي مقدمة هذا الرسم القضاء على مناطق تواجد الحشد الشعبي، لأنه الشوكة التي عطلت مشاريعها الإجرامية، وفي المجمل فإن أمريكا تلعب جميع الأدوار، لأجل أن تعتاش على المنطقة ذات الثروات الهائلة.

إذن هي ضربات كانت تستهدف قولاً وفعلاً تجمعات الحشد، بغية فتح ثغرة على الشريط الحدودي لدخول الدواعش، وتوهم الأطراف الأخرى بأن وجودها ضروري جداً لمطاردة فلول الدواعش، إنها أمريكا تغذي حروباً مزاجية لصالحها، بعدما فشلت فشلاً ذريعاً في القضاء على الإرهاب، فما خططت له في عشر سنوات، تم على يد مقاومة أبناء الحشد الشعبي المقدس في ثلاث سنوات، فتحطم الغرور الأمريكي على جدار الحشد المقدس.

ختاماً: ما زال الدم العراقي الطاهر يراق، والشارع العراقي يسأل: أي خطوات ستتخذها الحكومة العراقية بعد أن ذهب (22 جندياً ) صوب الشهادة، وكيف تنفي العمليات المشتركة عدم وجود تنسيق بينها، وبين هذه القطعات الأمريكية، ألا يعتبر ذلك تقصيراً متعمداً في عمل قيادة العمليات المشتركة، وكأنها لا تريد للحشد الشعبي التواجد على الحدود، ليعود العراق الى أيام التفجيرات والقتل.

 

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/19



كتابة تعليق لموضوع : على الحدود رسالة جهاد أم إرهاب؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي الحمراني
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي الحمراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي يحبط عملية تسلل لحقول علاس ويقتل ويصيب عددا من المهاجمين

 عــذرا زملائي، أوراقي كانت مبعثرة  : محمد المستاري

 الشيعة قوم من المريخ  : جعفر رجب

 وزير العمل يوجه بزيارة عائلة فقيرة في الرشاد لشمولها بالاعانة الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نظريات نشوء الدولة في فكر الشهيدين الصدرين...مقارنة بالغرب  : فلاح السعدي

 تحرير قرية القويسات وتقاطعها في الساحل الايسر لمدينة الموصل

 السكك الحديد تستعرض مشاريعها الاستثمارية مع السفارة الاندونيسية ببغداد  : وزارة النقل

 مؤتمر الدوحة بداية اعلان غزو العراق  : مهدي المولى

  ثقافة الجسد شرقا محاولة بصير لادراك النور  : د . ماجدة غضبان المشلب

 المرجعية الدينية تفضح اساليب الجبناء  : عمار العامري

 الحرب وهابية ـ اسلامية  : سامي جواد كاظم

 المرجعية قالت كلمتها ولكن ؟  : طاهر الموسوي

 مفهوم العيد في الإسلام  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 هل يمكن التخلص من عقلية المؤامرة؟!  : قاسم العجرش

 العالم يدور...ونحن نهز الوسط!!  : وجيه عباس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net