صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جريمة سبايكر بعد أربع سنوات: حقوق الضحايا ما أنجز وما يجب
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

 

مع أن العديد من المؤسسات الحكومية، التنفيذية والقضائية والتشريعية، بالإضافة إلى المنظمات غير الحكومية المحلية والأجنبية، والمنظمات الإنسانية والقضائية التابعة للأمم المتحدة ذات الصلة، قد تبنت، كل حسب اختصاصها الوظيفي، موضوع جريمة قاعدة (سبايكر) تلك الجريمة البشعة التي ارتكبها تنظيم داعش وبقايا النظام البعثي البائد، بالقرب من تكريت، شمال غرب بغداد في 12 يونيو 2014، بحق المئات من الجنود المتدربين حديثا، إلا أن ملف جريمة (سبايكر) لم يغلق بعد، وأن ذوي الضحايا - وفي الذكرى السنوية الرابعة - لا زالوا يطالبون بمعرفة مصير أبناءهم، والاستجابة لمطالبهم، ومعاقبة الجناة الفاعلين، ومحاسبة المسؤولين المقصرين، وتدويل قضيتهم كجريمة ضد الإنسانية.

كان ينبغي أن تستكمل وزارة حقوق الإنسان ثم مؤسسة الشهداء عمليات البحث والتنقيب عن رفات الضحايا، وكان ينبغي أن تستكمل وزارة الصحة عمليات مطابقة الحمض النووي. وكان ينبغي أن تخصص مقبرة للضحايا كجزء من رد الاعتبار لهم. وكمعلم يبقى شاهدا على فداحة تلك الجريمة. وكان ينبغي أن يستقبل القضاء العراقي جميع ذوي الضحايا، ويساعدهم على استكمال الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة لحصول الوفاة.

وكان ينبغي للحكومة العراقية ممثلة برئاسة الوزراء، وغرفة العمليات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، أن تنفذ ما أقرته من قرارات بهذا الشأن، وأن تفي بوعودها لذوي الضحايا. وكان ينبغي لوزارة الدفاع بالنسبة للعسكريين منهم، ومؤسسة الشهداء بالنسبة لغير العسكريين منهم أن تستكمل إجراءاتها الإدارية ليتمكن ذوي الضحايا من تحصيل حقوقهم ومرتباتهم. وكان ينبغي لهيئة التقاعد العامة أن تصرف الحقوق التقاعدية لذوي الضحايا وفقا للقوانين المعمول بها.

وكان ينبغي أن يقدم الجناة من تنظيم داعش؛ وبقايا حزب البعث؛ وأبناء العشائر الذين اشتركوا بهذه الجريمة إلى القضاء، وأن يحاسبوا أمام الملا وأمام ذوي الضحايا عن تلك الجرائم حسابا عادلا يتناسب وفداحة الجريمة تحقيقا للعدالة الجنائية.

وكان ينبغي أن تعلن الجهات الأمنية والعسكرية، فضلا عن اللجان التشريعية نتائج تحقيقاتها بهذا الشأن، على الرأي العام، وتحميل من يتحمل بالفعل مسؤولية ما حدث كقيادات عسكرية ومدنية، تعمدت أو قصرت في أداء واجبها كما يجب.

وكان ينبغي للجهات القطاعية كمؤسسة الشهداء؛ ووزارة الثقافة؛ والمحافظات ومجالس المحافظات، أن تخلد هؤلاء الشهداء، وأن تحفظ مكان الجريمة، وتجعل منه معلما من معالم بشاعة تلك الفئات الضالة، وأن تعد خططا إستراتيجية سنوية تستذكر تلك الجريمة؛ كيلا تتكرر، ولكيلا تنسى، فالذاكرة الجماعية الحية كفيلة بمنع وقوع مثل هذه جريمة. وكان ينبغي أن تنشط وزارة الخارجية ومؤسسة الشهداء ومفوضية حقوق الإنسان للتعريف بهذه الجريمة أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية، وعدها جريمة ضد الإنسانية جمعاء.

وأخيرا، كان ينبغي أن تعلن الحكومة العراقية ممثلة بالسيد رئيس الوزراء أو السيد أمين عام مجلس الوزراء، النتائج النهائية لملف ضحايا سابيكر، في السنة الأولى، أو في السنة الثانية في أسوء الأحوال، ما جرى إنجازه بالفعل، وما لم يجر إنجازه، وما أقر من حقوق، وما لم يقر، وبيان المعوقات والتحديات، سواء الطبيعية أو الأمنية أو البشرية أو المادية أو اللوجستية، وغيرها، فبقاء هذا الملف مفتوحا دون مدد زمنية محددة، لا يناسب مقام الضحايا ولا ذويهم، ولا يليق بأداء حكومة كان قد التزم رئيس وزراءها شخصيا بمتابعته.

إن إعلان النتائج النهائية لملف جريمة سبايكر من طرف مسؤول حكومي رفيع المستوى، أمام الشعب العراقي، وأمام ذوي الضحايا، وفي وسائل الإعلام المتاحة، كان يمكن أن يرفع العتب عن أداء المؤسسات الحكومية الراعية لهذا الملف، وكان يمكن أن يتفهم العراقيون وذوو الضحايا ما أنجزته الحكومة وما لم تنجزه، خلال فترة أربع سنوات مضت. وكان يمكن أن تتفق الأطراف المعنية على مدد محددة تعطى بعدها الحقوق المعنوية والمادية لذوي الضحايا، سواء عثر على بقايا الضحايا أم لا، إلا أن هذا لم يحدث للأسف، وهو ما كان يقلق أهالي الضحايا ويدفعهم إلى التظاهر أمام المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، بين الحين والآخر، في سبيل البحث عن حلول ومعالجات نهائية.

للأنصاف أن الكثير من المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالموضوع؛ كمكتب رئيس الوزراء، وغرفة العمليات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وزارة الدفاع، والصحة، وحقوق الإنسان، ومؤسسة الشهداء، ووزارة الخارجية، ومجلس القضاء، واللجان المشكلة في بعض الوزارات والمحافظات ومجالس المحافظات، والمنظمات المجتمعية، فضلا عن ذوي الضحايا أنفسهم، كلها كانت قد باشرت هذا الملف، وحققت بعض الإنجازات، وتلكأت في بعض مهامها، وأخفقت في البعض الأخر، وهناك عمل مشكور يمكن أن يلمسه المقربون من هذا الملف.

فمؤسسة الشهداء مازالت تكشف المقبرة تل الأخرى، وقد عثر على رفات المئات من الضحايا، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، وقامت وزارة الصحة بفحص (DNA) وعلى أثرها سلمت جميع الرفات المطابقة إلى ذويهم، وهي عملية تقنية معقدة؛ وبحاجة إلى أجهزة حديثة؛ ووقت مناسب، وجرى دفن الرفات في مقبرة واحدة في النجف الأشرف، ولا يوجد تحدي أمام هاتين المؤسسين إلا التحدي المالي.

كما أن الجهات الأمنية المختلفة قد تمكنت في فترات متفاوتة، قبيل تحرير المناطق الغربية من تنظيم داعش وبعده من إلقاء القبض على عدد كبير ممن اشتركوا في جريمة سبايكر، وقدموا للمحاكم المختصة، ونالوا عقابهم العادل. وأن وزارة الدفاع قد استمرت بصرف غالبية مستحقات ذوي الشهداء، سواء الذين عثر على رفاتهم أو لم يعثر، كما أنها أنجزت ملفات 1200 ضحية، وأحيلت إلى هيئة التقاعد، وتقوم هيئة التقاعد الآن بصرف الحقوق التقاعدية للضحايا كمفقودين لحين استكمال مدة أربع سنوات، بعدها يجري تحويل الضحية من صفة (مفقود) إلى صفة (شهيد) عسكري. وأن وقائع جريمة سبايكر عرضت على المحافل الدولية والإنسانية، وهناك مساع تقوم بها مؤسسة الشهداء ووزارة الخارجية وبعض المنظمات المجتمع المدني لاستكمال هذا الملف دوليا.

في الواقع، أن المشكلة الحقيقية تكمن أن جميع أعمال هذه الجهات الحكومية أو غير الحكومية لم تستكمل بعد نتيجة تحديات مالية، أو استكملت، ولم يعلن عنها، وأن بعض ذوي الضحايا لم يعثر عليهم، ومازالت حقوقهم مجمدة أو ناقصة، ولم تقدم قائمة نهائية بعدد الجناة الذين قبض عليهم وجرى تنفيذ العقوبة بحقهم، وأن التقرير النهائي للمف لم يعد بعد، ولم يقدم من لدن السيد رئيس الوزراء.

نعم، في الذكرى السنوية الرابعة، لا شك أن من حق ذوي الضحايا:

1. أن يعرفوا مصير أبناءهم.

2. وأن يحصلوا على حقوقهم المادية وتعويضات مناسبة ومرتبات شهرية.

3. وأن يطالبوا بإلقاء القبض على جميع من ارتبكوا أو اشتركوا في تعذيب وقتل أبنائهم، وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم العادل.

4. وأن يطالبوا بمحاكمة علنية لكل المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين قصروا أو تعمدوا التقصير في واجباتهم، وهو حق من حقوق المجتمع أيضا، حيث إنّ الانتهاكات لا تؤثّر على الضّحايا فقط، بل على المجتمع ككل، فيستوجب على الدولة ضمان الإيفاء بهذه الموجبات وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، وذلك من خلال إصلاح المؤسّسات التي كان لها يد فيها، أو كانت غير قادرة على تفاديها، وغالباً فإنّ هذه الانتهاكات الجسيمة التي لم تُعالج ستنتج عنها انقسامات اجتماعيّة، وغياب الثقة بين المجتمع ومؤسّسات الدّولة.

5. وأن تنسق الوزارات لاسيما وزارة الدفاع مع كل من مؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد ومجلس القضاء الأعلى لاستكمال الملفات العالقة والإسراع بتغيير الوضع القانوني للضحايا من (مفقودين) إلى (شهداء عسكريين) لتتمكن أسرهم من الحصول على حقوقهم كاملة.

6. وأن تعمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية على تدويل جريمة سبايكر كجريمة ضد الإنسانية ارتكبتها جماعة خارجة عن كل القيم الإنسانية، فضلا عن القيم الدينية التي ادعت تمثيلها.

7. وأن تعلن المؤسسات الحكومية وغير الحكومية نتائج أعمالها للأربع سنوات الماضية، وبيان أسباب عدم استكمال هذا الملف حتى الآن.

 

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/19



كتابة تعليق لموضوع : جريمة سبايكر بعد أربع سنوات: حقوق الضحايا ما أنجز وما يجب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سمر مطير البستنجي
صفحة الكاتب :
  د . سمر مطير البستنجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصورة : مكتب المرجع الحكيم يستنكر التفجير الارهابي في الضاحية الجنوبية

 مَازَالَ قَلَقي عِرَاقِيّاً  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تعلن انجاز اعمال الصيانة الطارئة لعدد من مشاريع الطرق في محافظة كربلاء المقدسة  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 النجف تشهد انطلاق المهرجان الشعري السنوي لمناهضة العنف ضد المرأة  : فراس الكرباسي

 زوزو الوزير  : هادي جلو مرعي

 القبض على ستة ارهابيين في الموصل

 الدخيلي : إطلاق ( 7 ) ملايين من اصبعيات الأسماك في أهوار ذي قار  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 قدم: مانشستر سيتي يقسو على كارديف سيتي بخماسية في "البريمرليغ"

 أطفالنا ، واليوتيوب تحديدا  : حسين فرحان

 القيادة بين حرِّ الكلام وحرّية الصمت  : جواد بولس

 عاجل .. تظاهرات عشائرية للمطالبة بحل المجلس المحلي لناحية النجمي في المثنى  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

 وصية  : وجيه عباس

 فرصة العبادي في تقارب الحكيم والصدر  : واثق الجابري

 أعصاب!  : علاء كرم الله

 كولشان كمال علي : الاحزاب والتنظيمات السياسية تواصل تسجيلها في مفوضية الانتخابات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net