الأردن: استنفار أمني بعد «أمر ملكي» يلغي قرارات اقتصادية للحكومة

وضع نقيب المهندسين الأردني الجديد الذي يسطع نجمه، أحمد سمارة الزعبي، أساساً لحركة «أكثر ديمومة» باتجاه التصعيد المفتوح ضد حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي، عندما ختم اجتماعاً طارئاً لمجلس النقباء عصر أمس الجمعة بعبارة قال فيها إن كل تشريعات ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي «أصبحت على الطاولة» الآن وليس فقط قانون الضريبة الجديد.
واتجه الزعبي نحو مثل هذا الطرح فجأة بعدما قرر رئيس مجلس النقباء الدكتور الطبيب علي العبوس، وهو طبيب سابق في الجيش، أن «الشارع متقدم على قادته النقابيين الآن» فيما يتراجع دور المعارضة الإسلامية التقليدية.
الميل واضح داخلياً عند قادة النقابات المهنية للبناء على المرحلة الجديدة التي أربكت الحكومة، وبدأت بإضراب عام ناجح الأربعاء الماضي، حيث تبرز لحظة توظيف واستثمار سياسي لحالة الضعف التي ظهرت فيها وزارة الملقي بعدما تدخل الملك عبد الله الثاني شخصياً، وأمرها بالتراجع عن قرار جديد مثير للجدل برفع أسعار المحروقات. وهو قرار «ألهب» الشارع منذ فجر الجمعة ولساعات عدة كانت مرهقة جداً، وتطلبت استنفاراً أمنياً واجتماعات طارئة لمجلس السياسات المركزي، وفتحت المجال فوراً أمام تكهنات لها علاقة بمصير حكومة الملقي ودخول المستوى الأمني على مساحة «الأزمة»، في الوقت الذي تحذر فيه القوى النقابية جماعة الإخوان المسلمين من أي طموح بركوب موجة مطالب الشارع.
فقد قرر اجتماع متأخر لقادة النقابات المهنية قبول فكرة لقاء رئيس الوزراء عبر دعوة قدمها رئيس مجلس النواب عاطف طراونة، لكن الخطوة جزء من قرار داخلي للاستمرار في الإمساك بزمام المبادرة تحت لافتة «إيقاظ وعودة دور النقابات المهنية». حصل ذلك وسط «ارتباك أمني ووزاري» ملموس بعد حراكات مباغتة وجريئة، وفي بعض الأحيان عنيفة في بعض المناطق، خصوصاً في الأطراف، رفعت شعار إسقاط الحكومة والتصدي للفساد وحل البرلمان وإسقاط ليس قانون الضريبة الجديد فحسب، بل النهج الاقتصادي برمته. وتخلل الاحتجاجات قطع طرق وإطلاق رصاص وإشعال إطارات وهتافات فوق السقف المعتاد.
لافت جداً أن هذه التطورات حصلت في الأردن محليًا، فيما أوفد صندوق النقد الدولي بعثة جديدة مع طاقم جديد للتفاوض مع المملكة، الأمر الذي يوحي بتوفر فرصة للاستثمار التفاوضي بعد ردة فعل عنيفة للشارع الأردني على رفع الأسعار والتصعيد الضريبي، بالرغم من مخاوف «الانفلات» وملامح الأزمة التي تتراكم حتى داخل مواقع القرار.
اللافت أكثر أن «الأمر الملكي» للحكومة بالتراجع عن الرفع الأخير لأسعار المحروقات أعقبته بيانات عشائرية ومناطقية تجدد الدعوة للتجمع بعد مساء أمس الجمعة، في وجبة جديدة من الاحتجاج ولليوم الثاني، حيث رصدت هذه البيانات من قبائل مثل بني عباد وبني صخر وبني حسن وفي مدن السلط والكرك ومعان وإربد.
وهذا الإصرار على إكمال وجبة الاحتجاج يساهم في استمرار «الهشاشة السياسية» والغياب البيروقراطي وانفلات البوصلة الشارعية، وقد يساهم أيضا في ولادة أو إجهاض ولادة «قوة مركزية» جديدة تتحدث باسم الشارع وتبدأ بترسيم قواعد مختلفة تحت عنوان التفاوض مع الدولة وليس الحكومة فقط، على ملف الإصلاح برمته، وفقًا لما يلمح له الزعبي وغيره، وهم يقولون إن «الدولة اليوم أهم من الحكومة»

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/02



كتابة تعليق لموضوع : الأردن: استنفار أمني بعد «أمر ملكي» يلغي قرارات اقتصادية للحكومة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . كامل القيم
صفحة الكاتب :
  د . كامل القيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من ينصف المواطن؟؟  : جواد العطار

 جندي الرقعة !  : وليد فاضل العبيدي

 أخوة يوسف  : صبيح الكعبي

 بالفيديو.. مشاهد مؤثرة لتعامل الحشد مع أهالي الموصل

 شعب غريب (انتقادات البعض حقا بلامعنى)  : حسين علي الشامي

 لمن تقرع الأجراس في موطني!!!  : حيدر فوزي الشكرجي

 أنشيلوتي: كنا نستحق الفوز على سان جيرمان

 توجيهات معالي وزير الداخلية المحترم  حول الزخم الحاصل بالمراجعات لمديرية مرور التاجيات

 إسبانيا تحتل العراق  : هادي جلو مرعي

 خرزات جوليتا  : ابو يوسف المنشد

 الشيخ همام حمودي: التعبير الحقيقي للبرلمانات يتناسب بمقدار تجسيد النواب للإرادة الحرة لناخبيهم  : مكتب د . همام حمودي

 نوّاب يثيرون قضايا أرهاب ضد ظافر العاني بعد أن أعدّوا ملفّا عن ارتباطاته بالجماعات المسلّحة  : وكالة براثا

 الجامعة العربية تطبل لحكومة الانقاذ العلاوية  : وليد سليم

 الغربال ومحنة الانتقاء  : علي علي

 السعادة والشهرة تؤمان مع الشقاء !  : ياس خضير العلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net