صفحة الكاتب : مصطفى منيغ

جعلوا من صَبْرِ تطوان لتجاوزاتهم خزان
مصطفى منيغ

اشْتَكَى الصَّبْرُ للِصَّبْرِ مِنْ صَبْرِ "تطوان" ،  فجاء الحُكم آية في الإتقان ، التَّجَلُّد طويلاً على الظلم شيمة الجبان ، أمام كَفَّة واحدة مُغَيَّبََة شقيقتها في الميزان ، فلا الدفاع عن الحقوق المشروعة نفع بالتي هي أحسن ، ولا الظلم اكتفى بما اقْتَرَفَ ورَحَلَ عمَّا به استعان ، ليبقى الحال معلق على فرج الرحمان  ، لدى المشبعة جوانحهم بنبل الإيمان ، وعند أطراف أخرى الحَقّ يُؤخَذ ولن يُعْطَى مِمَّن لا يمارسون شعائر الأديان ، إلا في مناسبات يُشغِلون بها ما سموهم بالأعيان، مِن سكان الضحية "تطوان".

عجباً ممَّن جعل مقامه مرتبطا بالمجان، وامتصاصه حبات الرمان ، المكشوفة الواحدة تلو الأخرى مبلَّلة بتساقطات دموع حسان ، خسرن في ليلة حرمان، الحاضر كله والمستقبل المنزوع مآله (بالنسبة إليهن) من طيّ الكتمان ، ما يقع داخل بعض الأسوار يخجل منه حتى الشيطان ، أقوى من الشر وبين المكاره المكشوفة وغيرها  ألألعن ، كأن الأحداث تجري في قلب حي "بيغال" بباريس أو في ركن جد خاص في ملهى من ملاهي "لاس فيغاس" بالولايات المتحدة الأمريكية لا يصفها بيان، معمروها يرتدون لباس الوطن ، وفي صدورهم مََن ينبض بعشق بلدان ، احتاطوا بما كدسوا داخلها من غدر الزمان .

... أتذكر الدكتور بلماحي الوالي السابق لولاية تطوان حينما سألته :

- كيف استطعتم اعتقال جميع الرؤوس الكبيرة المتخصصة في إنتاج وترويج المخدرات ، ليس على الصعيد المحلي وحسب ، وإنما على الصعيد الدولي، وفيهم من أسَّس لنفسه إمبراطورية مالية تُغدي مصارف خيالية ضمنت له عدم الاكتراث بقوانين المملكة المغربية بشراء ذمم طالت مسؤولين خلناهم ابعد ما يكونوا عن خيانة الوطن، ولغير النتيجة السيئة التي جمعتهم في سلة واحدة حاسبين ، طبعا ترأستم العملية تنفيذا لتعليمات وزارة الداخلية للقضاء على أناس انتقلوا لعالم ترفَّع كثيرا عن هيبة الدولة وجعلوا "تطوان" مقرا لمواد محرمة عالميا وملاذا لكل المفسدين الراغبين في المشي على رؤوس الأبرياء من المواطنين، سالبين منهم أعز ما يملكون، عقول أبنائهم وعرض بناتهم ، موقف الوزارة حسب رأيي لم يصدر عن فراغ والأيام المقبلة قادرة على إظهار كل المعلومات المطلوبة ، وريثما يحدث هذا ابحث عن جواب يقنعني عن قدرتكم اعتقال كل تلك الأسماء في وقت قياسي لا يتعدي الأسبوع الواحد علما أن الولايات المتحدة الأمريكية تجتهد شهورا بل أعواما مع صرف ملايين الدولارات ولا تستطيع القبض على متهم واحد ، شيء محير فعلا .

أجابني واقفا وبأسلوب لا يشعر به سوى المتعامل عن كثب مع العقلية الوجدية الواصلة ساعة الجد مرتبة تؤثر في الحركة الذاتية والصوت لحظة التعبير الصادر عن صدق ، حيث قال :

- "المغرب حينما يريد لا شيء يقف في طريقه ، أذكِّركَ بهذا وأنت تعلم يا أستاذ مصطفى منيغ أن لكلٍ ملفه قابل للفتح كل لحظة لاستقراء ما تتضمنه أوراقه بوضعها تحت المجهر لمقاربة ما يستحق صاحبها في قرار نتخذه  معززا بتطبيق القانون ، ولن يكون المسؤول على مستوى درجتي مسؤولا بالكامل إن لم يستطع تنفيذ المطلوب منه بأقل الخسائر الممكنة ، ونجاحي في المهمة نابع من تعاون الجميع معي وبخاصة بعض التطوانيين الغيورين على مدينتهم الراغبين كانوا في تنظيف جنباتها القاتمة من تجار الخراب الناشرين وباء البيع والشراء حتى في البشر" . 

... للتاريخ ، لم اقتنع كليا بكلامه بل عند التحليل المنطقي لما دار بيني والرجل آنذاك ، اتضح لي أن المقام يحتم التنازل حتى بالكلام ، عما شب عليه ذاك المسؤول أو سواه من قيم . فهل غابت المخدرات عن "تطوان"، أم التعاطي تطور ليعود افتك وأخطر على العقول الشابة الآن ؟؟؟، فأين تدخل وزارة الداخلية مهما كانت الصفة المطبقة ولو للتخفيف من حدة العلة الجالبة العار، وهي عالمة بالمستوى الذي وصلت إليه هذه الجوهرة المتروكة للسباحة في الوادي الحار ؟؟؟. (يتبع)

 

 

  

مصطفى منيغ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/01



كتابة تعليق لموضوع : جعلوا من صَبْرِ تطوان لتجاوزاتهم خزان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عصرنا الأظلم؟!!  : د . صادق السامرائي

 الجنس من أجل السلام  : امجد كاظم الدهامات

 بعد تألق محمد صلاح.. مورينيو يدافع: كان ضائعا ولست مسؤولا عن بيعه

 وزير التخطيط / وزير التجارة وكالة يبحث مع محافظ واسط  انجاز عدد من المشاريع المتعلقة بتخفيف الفقر في المحافظة  : اعلام وزارة التخطيط

 فهل من متعض!؟  : حيدر حسين سويري

 نفحات رمضانية (١) (شهر التغيير والإصلاح)  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 الوجه الآخـر من الكرامـة  : عبد الرضا قمبر

 حكومة الاغلبية السياسية...هي الحل الناجع !  : مهند حبيب السماوي

 العتبة العسكرية المقدسة تستنفر كوادرها لإنجاح زيارة ذكرى استشهاد الإمام العسكري عليه السلام

 مرحلة ولاية ترمب، ملامحها (2/2)  : عبد الصاحب الناصر

 قصة المدير في السوق الكبير  : حيدر محمد الوائلي

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة : تواصل العمل في مشروع تاهيل جسر المثنى الثاني في محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 بِكم اسودّتِ الأيام بعدَ ضِيائها ( * )  : عبد الخالق الفلاح

 العمل تعلن الانتهاء من المسح الميداني للمشولين القدامى بإعانة الحماية الاجتماعية في البصرة وكركوك وواسط  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حق الشعوب في مقاومة إرهاب الجماعات المسلحة  : جميل عوده

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net