صفحة الكاتب : حسين نعمه الكرعاوي

ملامح شوُهت بالتصريحات
حسين نعمه الكرعاوي

تسعة أشهر، كفيلةٌ برسم ملامح الطفل في رحم أُمه، وحين تكتمل تِلك الملامح والبُنية الجسدية لذلك الطفل، يُصبح مستعدًا للولادة، حينها تشعرُ الأم بِطُلق الولادةِ والآم المخاض، ولكن ما يجعل الأمر مُثيرًا أكثر، هي تِلك النظرة التي تنطلق من روح الام قبل جسدها، لذلك المخلوق الذي كان يرقدُ في رحمها.
أنطوت صفحة الإنتخابات بكل ما لها وما عليها، لتشرق صفحة التوافقات المبدأية لتكوين التحالفات المُشكلةِ للحكومة، ولكن ما يثير الأمر أكثر، أستباق بعض الإعلاميين والمحللين للصورة غير الواضحة، كأنهم نسيوا مسألة ال9 أشهر، ليكون طُلقهم ومخاضهم سابقٌ لأوانه كثيرًا ليولدوا ملامح مشوهة لتحالفات غير مكتملة، ولا تليق كثيرًا حتى بمولود السبعة أشهر.
إنتخابات 2018، لا يوجد فيها فائز، ولكن يوجد فيها خاسر، الفائز هو من يحفظ أمانة أصوات الشعب ويترجمها لبرامج إنتخابية فاعلة.
و الخاسر هو من يتهاون بهذه الاصوات، ليستغلها في النفوذ السياسي والتعاطي غير السلمي مع السلطة.
من يهمه أمر حصول التزوير من عدمه!
بصراحة ما يجعلنا نؤمن بنزاهة ضمير الناخب العراقي، قبل نزاهة المفوضية في مدى مصداقية النتائج النهائية من عدمها،
هو أستبعادهم للشخصيات التي أثرت سلبًا على العملية السياسية طيلة الفترة السابقة سواءًا تشريعيًا أو تنفيذيًا، و أستبدالهم بشخصيات أكثر كفاءة في العمل السياسي، ولا ننسى أن الاوزان الجماهيرية قبل السياسية لكل توجه معروفة جدًا. نتمنى أن نرى برلمانًا يمثل حلقة وصل، ونرى من أول جلسة روح التعاون والإنسجام بين اعضائه، بكل مكوناته وانتماءاته، وأن يكونوا يدًا واحدة لخدمة العراق و شعبه، بعيدًا عن المصالح الشخصية والفئوية لكل برلماني أو كتلة.
أُبواب تشكيل التحالفات فتحت على مصراعيها, وستنتهي معها فترة ترقب المشهد السياسي للمرحلة القادمة, لنشهد أتجاه القوائم والتحالفات نحو المشهد البرلماني أو الفترة التحضيرية لتشكيل الحكومة, فتبدأ معها السلطة التشريعية بالتصويت على تقاسم السلطة التنفيذية للمناصب, المصحوبة أحيانًا ببرامج إنتخابية ووعودٍ بتقديم الخدمات.
كثرة التحالفات والائتلافات ما قبل الانتخابات، لم توصلنا الى أغلبية إنتخابية فاعلة لطرف دون اخر، ولو انها اعطيت الاغلبية للبيت الشيعي بما يقارب الـ(191) مقعد، ولكن الإغلبية البرلمانية يجب أن تكون مبنية على تحالف يجمع كل القوى المعتدلة من جميع المكونات لتشكيل الحكومة القادمة، وبنفس الوقت تحالف قوى معارضة يشمل جميع المكونات داخل البرلمان، ليكون هنالك طرفين في داخل الحكومة، التحالف التنفيذي القائد للحكومة، و التحالف البرلماني المعارض والمراقب لعملية سير الحكومة بالاتجاه الصحيح.
الأغلبية البرلمانية, كيف ستتحقق مع ما يقارب خمسة أطراف!
دوامة المفاوضات ان وصلت بنا لتحالف برلماني مُناسب, هل سيتمكن هذا التحالف من تحقيق العهود والبرامج الإنتخابية الملتزم بها تجاه الجمهور المُنتخب لهُ, خصوصًا أن كل طرف من هذهِ التحالفات كان له برنامج إنتخابي خاص بهِ؟
لا يوجد لدى جميع الأطراف "فيتو" أو خطوط حمراء، على أي توجه سياسي، من يتفق مع الكُتل الأخرى بالبرنامج الإنتخابي، سيكون مرحبًا بهِ في مسيرة التحالفات المنشودة، هذا الكلام هو تصريح من جميع الكتل و القوائم الفائزة، فلا يغركم حديث "السوشيال ميديا" ولا تستعجلوا إعلان التحالفات، فالقهوة تصبح الذ طعمًا كُلما تُركت على نارٍ هادئة اكثر، ولا ننسى أمرًا مُهمًا، كل الشخصيات السياسية تصرح للإعلام بما تود إيصاله للشارع العراقي فقط، و ليس ما يدور خلف الكواليس من أحداث واتفاقيات!
فلا تراهنوا كثيرًا على تلك التصريحات، لخلق وجهات نظر تربك الشارع المجتمعي وتبعده عن المرتكز الرئيسي.

  

حسين نعمه الكرعاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/31



كتابة تعليق لموضوع : ملامح شوُهت بالتصريحات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وليد الطائي
صفحة الكاتب :
  وليد الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  ابن عربي المقدس عند الحيدري الحلقة الثانية عشر والأخيرة  : الشيخ علي عيسى الزواد

 "تحقيق النجف" تصدق اعترافات متهم بقتل زوجته وشقيقها  : مجلس القضاء الاعلى

 السعودية تجدد رفضها لاي وساطة لحل الازمة بينها وبين قطر

 العتبة العلوية المقدسة تعلن عن تحقيق نسب إنجاز متقدمة في بناية الجناح الإداري في مشروع صحن فاطمة الزهراء (عليها السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الجماعة الإسلامية تهدد باتخاذ موقف “يفاجئ الجميع” في حال الإصرار على إجراء الاستفتاء

 قرءاة في أبرز سمات الشخصيات المؤثرة داخل التحالف الكردستاني في دورته السابقة  : حامد شهاب

 المشهد العراقي ......أسئلة تبحث عن إجابات  : رائد عبد الحسين السوداني

 ذكرُك نبراسٌ  : د . سعد الحداد

 النجف الاشرف : حماية المنشآت تؤمن الحماية لـ 178 مدرسة خلال الامتحانات النهائية  : وزارة الداخلية العراقية

 كربلاء ماقبل الفتح الاسلامي عام 12 للهجرة (مقدمة)  : محمد السمناوي

 الاوبل والبطة...  : حيدر فوزي الشكرجي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 112 )  : منبر الجوادين

 البصرة .... ساحة اللعب على جراحات الفقراء  : محمد حسن الساعدي

 مدينة الطب تنظم دورة تدريبية حول الموارد البشرية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 حتى تحَصُل على جواز سفر, عليك أن ؟؟  : حسين نعمه الكرعاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net