صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

الدولار وعملة الروم
سامي جواد كاظم

بالامس عندما هدد ملك الروم عبد الملك بن مروان بنقش الدراهم التي يتعامل بها المسلمون وعليها شتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

أمر الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام بوضع عملة للبلاد الإسلامية أجمع ، وقطع التعامل بعملة الروم ، وأن ينقش على الوجه الأول سورة التوحيد وعلى الوجه الثاني محمد رسول الله وفي مدارها اسم البلد والسنة التي ضُرِب فيها .

اليوم الدولار هو سيد العملات ، نافسه على ذلك اليورو الذي يعتبر اكثر قوة منه وحاولت بريطانيا بكل ما لديها من نوايا سيئة ان تجعل اليورو اقل قيمة من الدولار من خلال اشتراكها بالاتحاد الاوربي لغايات سيئة وانسحبت منه لنفس الغايات .

البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كلاهما مؤسستين هامتين للاقتصاد العالمي وبمؤازرة منظمة التجارة العالمية التي تتلاعب بالاسواق وفق المعطيات السياسية اليهودية التي تتم حياكتها خلف الكواليس بمؤازرة الدول المؤثرة .

هل نستوعب الدرس من التاريخ الاسلامي ونرد على هذه العملة التي تجتاح كل الاسواق وتؤثر على اغلب اقتصاديات العالم لاسيما منها الدول الاسلامية ، فماذا يمنع الدول الاسلامية من ان تكون لهم عملة خاصة بهم تستخدم مصدر قوة لاقتصادهم ؟ يمنعهم عمالة بعض الحكام وجهل الاخرين والقلة ممن يفكرون في هذه المحنة .

سؤال يتوارد الى الذهن دائما كيف تفقد العملة قيمتها وكيف تزداد قوتها ؟ انها مرهونة بالسياسة العالمية الخبيثة التي تتلاعب كيف ما تشاء بقيمة العملة لاي بلد اذا ما فكر بان يكون له قراره الخاص به ، ونحن اليوم نرى تاثر العملة الايرانية والسورية وقبلها ايام الحصار العراقية وحتى بقية الدول التي لم تخض حربا فان عملتها اصبحت دون المستوى المطلوب بسبب تبعية حكامها واقتصادها للدولار الامريكي .

اكبر وافضل نفط بالعالم موجود في تكساس الامريكية ، فلماذا يستوردون النفط العربي ؟ ولماذا يتذبذب سعر برميل النفط ، نعم انه يخضع للعرض والطلب وللازمات السياسية ، ومن يفتعل هذه الازمات ؟ اليست امريكا وسيدتها بريطانيا وذنبها اللقيط الكيان الصهيوني، متى يشعر حكام العرب بالخطر المحدق بهم ؟ اعتقد لا يشعرون لانهم يعتقدون انهم ضمنوا سنين عمرهم فقط وما يحدث من بعدهم لا يهمهم لانهم اصلا لا يؤمنون بالحساب والعقاب يوم الحساب .

قد تعجز الدول الاسلامية من مواجهة الاقتصاد السياسي الامريكي الا انهم يستطيعون التغلب بل وحتى دحر الدولار الامريكي الى غير رجعة اذا ما اتخذوا قرارا موحدا بالمقاطعة فقط حتى ولو دبلوماسيا لامريكا وبريطانيا ، قد يبدو الامر كتابة سهل الطرح ولكن صعب التنفيذ لان الحكام العملاء اوغلوا في تواطؤهم مع البيت الابيض والكنيست الصهيوني لدرجة ان لديهم شرف في الالتزام بكلمتهم مع اسيادهم ويجعلون كلمتهم تحت نعلهم امام شعوبهم .

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/17



كتابة تعليق لموضوع : الدولار وعملة الروم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سامية عبد الرحيم
صفحة الكاتب :
  سامية عبد الرحيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيمن المؤسف على شبابه  : محمود الوندي

 محافظ ميسان يلتقي بوفد من نقابة المحامين في المحافظة ويوعز الى بلدية العمارة بتخصيص حي بأسم حي المحامين  : اعلام محافظ ميسان

 ملاكات نقل الجنوب تباشر اعمال نصب متنقلات عدد (2) في قضاء شط العرب  : وزارة الكهرباء

 تخرج الدورة الخامسة والبالغة (350) حارس حدود من مركز تدريب واسط  : علي فضيله الشمري

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 51 )  : منبر الجوادين

 الدين الإسلامي ، الحاجة الى التجديد أم الإصلاح؟  : د . حسين ابو سعود

 ميسان : إلقاء القبض على متهمين مطلوبين للقضاء وضبط اسلحة واعتدة ومواد مخدرة وعجلات مخالفة  : وزارة الداخلية العراقية

 تأملات في القران الكريم ح236 سورة الانبياء الشريفة  : حيدر الحد راوي

 زيارة موفقة لرئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبد المهدي  : عباس طريم

 في زمن الاجتثاث من يبرىء من  : صبيح الكعبي

 محافظ ميسان يحضر حفل افتتاح مشروع ماء الكحلاء الجديد  : حيدر الكعبي

 الافلاس الحضاري  : بوقفة رؤوف

 عضوية مجلس الأمن الدولية للعراق و ألمانيا !  : ياس خضير العلي

 في ذكرى استشهاد آية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر ( قدس سره الشريف )  : خالد محمد الجنابي

 الفساد يزداد ويتسع والمسئولون اما عاجزون واما متواطئون  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net