صفحة الكاتب : عزيز الخزرجي

رسالة توجيهية للسيد وزير التعليم العالي في العراق
عزيز الخزرجي
ألأخ أبو بلال المحترم:
في الحقيقة استغربتُ؛ كيف أنكم تجاوزتم ألكثير ألكثير من آلطّروحات ألتي تمّتْ الأشارة إليها و بحثها تلويحاً و تفصيلاً و تحليلاً و بآلعمق و الأدلة و الارقام على مدى سنوات, و لا أعتقد بأنكم لم تقرؤا تلك ألموضوعات التي عالجت و من الجذور - محن - و ليس فقط محنة العراق بل حتى البشرية؟؟
 
و ما أوردتموه في "خارطة طريقكم" هو مجرّد وصفٌ - بغض النظر عن مدى دقته - لواقع شاهده و عايشه و يشاهدة و يُعايشه اليوم ملايين العراقيين و المراقبين و بآلتفصيل .. و ما هو بشيئ جديد أبداً, و كان يُفترض بكم لكونكم تتحملون مسؤولية كبيرة أن تنظروا للأمور بعين الاكاديمي ألمخلص ألمؤمن ألمواسي ألمعالج للواقع التربوي و التعليمي في العراق من خلال نظرات أعمق و عدسات أكبرمن العدسة التي نظرتم بها لوصف الواقع - مجرد الوصف - من دون وضع العلاجات الجذرية التي تتعلق مباشرة بآلأشخاص المتحكمين و بآلنظرية الأساسية و القواعد ألاصولية التي يجب أن تبنى عليها مشاريع و قوانين الدولة ألبديلة ككل و ليست فقط قوانين التعليم بمستوييه!
 
هناك حلقات مفصلية و أساسات مفقودة بل و خاطئة ما زالت فاعلة يبدو أنّها غابتْ ليس عنكم فقط بلْ حتى على المرجعيات التي تتّكأ عليها, و قد أشرنا سريعاً إلى جانب من المأساة حتّى عبر تعليقات مقتضبة قبل يومين على بيان الدعوة الأسلامية بمناسبة عاشوراء و الذي أثبتْ نزوع الخط  - خط الدعوة - الذي تنتمي إليه عن ألجذور التي حدّدها و رواها الشهداء العظام  بدمهم و فكرهم قبل أكثر من نصف قرن حين شخّصوا بنظرة العالم الواعي ألمخلص أهداف ثورة الحسين(ع) .. ممّا يعني تلك الحالة تخلفكم و تخلف ألحركة التغيّرية ألجاريّة في العراق الجديد عن تلك الحقائق بنصف القرن زائداً أربعة عشر قرناً آخر, و هنا تكمن الماساة الكبرى في العراق - لا بل بتعاطي من يتحمل المسؤولية اليوم في العراق بآلدعوة للحسين(ع) في الظاهر و بآلتخريب في العمل.
 
و إعلم أيها الأخ الأديب بأنّ ألأرهاب .. ألشلل الأقتصادي .. ألرشوة .. ألفساد .. ألظلم .. ألاستغلال .. سوء الخلق وو غيرها من الأنحرافات؛ علاجها ليس صعباً بل يكون سهلاً إذا كان الرأس صالحاً!؟
و قد بيّنا علاجها في دراسات مفصلة .. أستطيع أن أُلخص ما أوردتهُ في معظم بحوثنا بعنوان صغير جدّاً هو:
[إذا صلح الحاكم صلح المحكوم[ و العكس صحيح ايضاً
[
أو صلح المسؤول صلحت ألرّعية]! و كما تعلمون بأن المسؤول مفقود في العراق حيث لا يوجد قائد موحد للعراقيين, و أتمنى أن تنصاعوا لتعاليم السيد محمود الهاشمي القادم إن شاء للعراق بدون قيد أو شرط, هذا أولاً.
 
و ثانياً: عليكم أن تتبنّوا بجدٍّ و أخلاص ألحقائق التي ضحى من أجلها الشهداء العظام و عذبوا في سجون النظام البعثي من بسببها .. تلك السجون التي لم تراها في حياتك أبداً, و كانت تلك الحقائق بإختصار شديد هي؛ إحترام كرامة المواطن؛ عدم التجاوز على حرياتهم؛ المساواة في الرواتب؛ ألعدالة في تقسيم الثروات؛ و يعرف الجميع بأن هناك ظلم كبير في هذا المجال أليوم في العراق الجديد و كأن شيئاً لم يتغير خصوصاً بشأن وضع المسؤولين و فسادهم, فبأي حكم شرعي علويّ يكون راتبك يا أخي أضعاف راتب الحارس الذي يُقدّم أكثر منك في عمله, حيث يُقدم ليس فقط فكره الذي سخره في خدمتك بل حتى حياته!؟ و غيرها من الأمور التي كتبنا عنها الكثير و لا مجال لبحثها هنا!؟
 
و ثالثاً: عليكم ألألتزام بما يُسطّره المفكرون ألملتزمون بأمر ألولاية التي لا تفصلنا عنها اليوم شيئاً بفضل وسائل الأتصال ألمتطورة جدّاً خصوصاً في السياسات ألتثقيفية و العقائدية و التعليمية و وووو غيرها من آلقضايا الهامّة العليا للبلاد.
 
و تلك حقائق محزنة و مفقودة اليوم كما كانت بآلأمس للاسف في المدار الذي تتحركون فيه, و لعلّه من الصعب عليكم و على إخواننا آلآخرين و المحيطين؛ قبولها في الوقت الحاضر بسبب هوى النفس و التكبر على الله و لقمة آلحرام .. لكن بمراجعتكم ألدقيقة و بتأمل و إخلاص لتجارب الدول و الأمارات التي جاءت و رحلت عبر التاريخ بآلأضافة إلى التجربة الأسلامية ألحية ألمعاصرة و التي سبقتنا بعقود .. سيتبيّن لكم بوضوح  صحة إعتقادنا و السلام .
 
للأطلاع على خارطة الطريق من قبل السيد الوزير و التعليق نرجو الدخول عبر الرابط التالي:ـ

  

عزيز الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/07



كتابة تعليق لموضوع : رسالة توجيهية للسيد وزير التعليم العالي في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى كامل الكاظمي
صفحة الكاتب :
  مصطفى كامل الكاظمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان في مديرية شهداء المحافظة لبحث موضوع توزيع قطع أراض لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 عامر المرشدي : شأنا أم أبينا المالكي صاحب القاعدة الجماهيرية الأولى  : عامر المرشدي

 وزارة الموارد المائية تجتمع بملاكاها المتقدم في محافظات الوسط والجنوب لدراسة توزيعات المياه  : وزارة الموارد المائية

 الدفاع: مقتل أكثر من 100 إرهابي وتطهير 16 قرية بديالى

 نطالب بفصل الثروة عن السلطة  : محمد شفيق

 الجيش السوري الالكتروني يكبد اميركا 136 مليار دولار  : قناة العالم الاخبارية

 كتابات في الميزان ينشر صورة نادرة لمرجع الطائفة السيد السيستاني دام ظله

 الهجرة تسجل 6866 أسرة نازحة من الشرقاط ومناطق جنوب الموصل

 تَنَفُّسْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 الاثار الوضعية في المال الحرام  : حيدر الفلوجي

 فاصل بين مجزرتين ...!  : فلاح المشعل

 داعش تتلاشى وتضمحل.. ولكن  : علي فضل الله الزبيدي

 الامازيغ والثروة بالمغرب  : انغير بوبكر

 المادة 56 انتخابات  : رشيد السراي

 أعراب الجزيرة والخليج والحقد الاعمى على العراق والعراقيين  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net