صفحة الكاتب : ايليا امامي

الحيرة .. عند الغيرة
ايليا امامي

* ساعات قليلة تفصلنا عن بدء الانتخابات العراقية البرلمانية 2018 . 
وهي أول إنتخابات تشهد هذا الكم من المحتارين الذين لم يحددوا لمن يعطون صوتهم . 
وتعجز كلمات التفاؤل عن التعبير .. ولا أقول سوى أن هذه الحيرة .. هي بركات دماء الشهداء . 

* هذه الحيرة .. 
تعني أنك أصبحت تعرف قيمة صوتك .. ولن تهدره بسهولة . 
تعني أنك خرجت من أسر الرغبات والميول لهذا الرمز السياسي أو ذاك . 
تعني أنك بدأت للتو .. تستمع لكلام المرجعية .. وتبحث عن الأصلح .. بقطع النظر عن حزبه أو عشيرته أو طائفته . 

* إنها الحيرة عند الغيرة .. 
الغيرة على دماء الشهداء .. التي نريدها أن تثمر حكماً رشيداً ( كما سمته مرجعيتنا العليا ) . 
الغيرة على خيرات هذا البلد المنهوبة بين الفاسدين والفاشلين . 

* ومن هنا يبدأ التفاؤل .. 
أنا وأنت نتأسف .. أن الوقت لم يسعفنا لنضغط ونطالب بتغيير قانون الإنتخابات .. ونفسح المجال للأكفاء المستقلين . 
نتأسف لأننا طيلة أربع سنوات .. لم نلملم وضعنا ونطور نخبة سياسية جيدة تحل محل هذه الوجوه الكالحه . 
* ولابد أنك الآن بدأت تدرك معنى العمل السياسي منذ وقت مبكر .. وتدرك أهمية العبور حتى انتخابات 2022 .. بشرط أن لايشغلوك بمسرحيات أخرى . 

* والآن ماهو الحل .؟ 
يقولون ( الخيرة عند الحيرة ) .. ولكن هل الخيرة تبني دولة ؟ بالتأكيد لا . 
لانحتاج الى خيرة بالقرآن الكريم أو السبحة .. فهذا شأن الروحانيات .. وليس إدارة الدول . 
كل الذي نحتاجه خيرة قلبية .. لنخرج وننتخب . 

* تشرفت قبل عقدين من الزمن بخدمة سماحة السيد السيستاني دام ظله .. وسألته حينها  _ أنا الصبي بسيط التفكير _ أن يعلمني طريقة للإستخارة .
 فقال أطال الله عمره بنبرة عطف وتعليم : 
ولدي الخيرة أو الإستخارة تعني طلب الخير من الله .. وليس معناها أن تلجأ مباشرة الى كتاب الله فتفتحه وتنظر ما به .. كلا عليك أولاً أن تتوجه بقلبك الى الله وتطلب منه أن يلهمك الخير .. ثم تعمل بما تقتنع به من قرارات لحياتك ومستقبلك . 

* أمامكم ايها الأحبة ساعات .. لتفكروا بطلب الخير من الله وتدرسوا الإحتمالات الموجودة أمامكم .. ولانتوقع أن تعثروا على شخص معصوم خال من العيوب .. ولكن المقدار الذي يريح ضميركم ويسقط عنكم هذا الواجب الوطني .. هو ان تختاروا شخصاً لاشبهة فساد عليه .. لأنكم إذا اخترتم من تحوم حوله شبهات الفساد .. فكأنكم أعنتموه على المزيد من الظلم . 
لانتوقع علم الغيب .. لذلك لاتقل ( ننتخبه ثم يفسد مثلهم ) أنت اعمل بما أمامك الآن .. واترك الغيب لله . 

* المهم أن لاتقاطعوا الانتخابات .. لأنها الطريقة الوحيدة التي يجب أن تمشي في تناقل السلطة .. وإذا تركناها فتحنا الباب للإنقلابات وحكم الشخص الواحد .. ومن كان يتصور أن حكم الشخص الواحد مستحيل .. وتحوله الى دكتاتور جديد أمر مستبعد .. فهو لم يقرأ العراق جيداً .

  

ايليا امامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/12



كتابة تعليق لموضوع : الحيرة .. عند الغيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . ماهر الجعبري
صفحة الكاتب :
  د . ماهر الجعبري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عقول الاقتصاد تدير ملف النفط  : سلام محمد جعاز العامري

 الفلسفة في زمن الكراهية  : د . رائد جبار كاظم

 صراعنا مع داعش: صراع وجود أم صراع حدود؟  : حيدر حسين سويري

 الشعر بوصفه علامة قراء في تجربة الشاعر عبد الحسين بريسم  : غسان حسن محمد

 السعودية تدعم التحالف الدولي شمال سوريا بـ100 مليون دولار

 إعتقال صحفي على خلفية مقال رأي في ذي قار  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 كولشان كمال تبحث مع وفد من منظمات المجتمع المدني سبل التعاون مع المفوضية وحث الناخبين على تسلم بطاقاتهم الالكترونية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 شركة ابن ماجد العامة تعلن عن تنفذ عدد من العقود لصالح وزارة النفط  : وزارة الصناعة والمعادن

 مجلس ذي قار: يدعو الدوائر الخدمية في ذي قار الى الاستنفار تحسبا لهطول امطار غزيرة على المحافظة

 ممثلية المرجعية الدينية العليا في كركوك تقيم مهرجان الغدير الشعري الدولي الثاني

 في الذكرى الثانية لثورة اللؤلؤة البحرينية  : عبد اللطيف خالدي

 النوري: الحشد الشعبي يقوم بدور فعال في حفظ الأمن والتعايش السلمي بنينوى

 مراحل التعليم ثروتنا  : مصطفى هادي ابو المعالي

 رواية "مرافئ الحُبّ السبعة" لعلي القاسمي  : د . حيدر كرم الدراجي

 العربية تواجه العصر  : د . ذكرى عبدالله المياحي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net