العلم بين الالحاد والايمان محاضرة للشيخ مصطفى مصري العاملي في كلية القانون جامعة المثنى

                  بسم الله الرحمن الرحيم                                

عنوان المحاضرة العلم بين الالحاد والايمان  للشيخ مصطفى مصري العاملي في جامعة المثنى في 16-4-2018 بدعوة من كلية القانون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اعزائي .. أود أن تكون لدينا في بداية هذه المحاضرة وقفة تأمل وتفكر.. باعتبار ان ما يميز الانسان عن بقية المخلوقات هو قدرته على التفكير والاختيار بين الأشياء، وبهذا يسموا الانسان على بقية الكائنات، فنراه يسخرها لخدمته عندما يحسن الاختيار، ويجعلها وبالا عليه عندما يسيئ الاختيار.

 لذا .. فإنه عندما يقف عالم دين بما يمثل متحدثا في صرح علمي اكاديمي عما يعتقد به، فمعنى ذلك أن هناك علاقة ما، بين ما يرمز اليه وما يرمز اليه المكان ،  فالمكان هو صرح علمي ، والمتحدث يمثل منهجا فكريا في الحياة يرتكز على نظرية الايمان، ولكن يقابل هذه النظرية ( نظرية الايمان ) من الناحية الفكرية نظرية أخرى تمثل النقيض لها وهي (نظرية الالحاد)، ولكي نتحدث بموضوعية وانصاف في هذا البحث فقد صار لزاما علينا أن نضيف مفردة الالحاد الى مفردتي العلم والايمان، ولذا اخترت عنوانا  لهذه المحاضرة يجمع بين هذه المفردات الثلاث وهو:

     العلم بين الايمان والالحاد

وكمدخل توضيحي لذلك لا بد من أن نبين نمط العلاقة بين كلتا النظريتين.

فالإيمان والالحاد نظريتان متعارضتان متناقضتان في النظرة الى مبدأ وجود الكون بشكل عام، وحقيقة خلق الإنسان بشكل خاص، ولا يمكن لهما ان يجتمعا معا، بل إن اعتقاد شخص بأحدهما يعني نفي النظرية الأخرى، وبالتالي لا بد من صدق احدهما وكذب الاخرى.

السؤال الذي يطرح أمام هذه المعادلة أين موقع العلم بالنسبة لهاتين النظريتين؟

هل أن العلم يثبت صحة نظرية الايمان، وينفي نظرية الالحاد ؟

أم على العكس من أنه يثبت صحة الالحاد وينفي نظرية الايمان؟

أم أن العلم ليست له علاقة بكلتا النظريتين؟

وبتعبير آخر : هل أن العلم يقف الى جانب احدى النظريتين؟

أم أنه يقف على الحياد في ذلك؟ وهل يمكن للعلم ان يكون حياديا؟

مجموعة من الأسئلة ..تشكل الإجابة عليها مادة لهذه المحاضرة..

وقبل ان نشرع بتحديد الأجوبة لا بد لنا من ان نتوقف عند معاني تلك المفردات..

العلم کما في مجمع البحرين  ج‏6 ص 121.. هو الیقین الذي لا يدخله الاحتمال.

وهذا هو الأصل فيه لغة و شرعا و عرفا، اذن فالعلم هو المناقض للجهل..

والعلوم في واقعنا تطبيقية ونظرية.. ولكل منهما خصوصياته وقواعده وآلياته..

يقول عالم الكيمياء جابر بن حيان، والذي يعتبر واضع الأسس الأولى لهذا العلم:

«إن كمال الصنعة، العمل والتجربة، فمن لم يعمل ولم يجرب لم يظفر بشيء أبدا»،

وفي المفهوم الديني يقول النبي محمد ص الْعِلْمُ‏ عِلْمَانِ‏ عِلْمُ الْأَبْدَانِ وَ عِلْمُ الْأَدْيَان‏.

فالعلم اذن هو المعرفة، ونقيض المعرفة هو الجهل، فالمعرفة من صفات الكمال،

ولذا نشاهد أن الانسان بفطرته السليمة يسعى نحو المعرفة لإدراكه بأنه بقدر ما يحصل منها ويتصف بها من صفات فإنه يرفع ما عنده من جهل..

ولذا لو طرحت سؤالا على جميع الحضور في هذا الصرح، بل وعلى جميع الطلاب في جميع فروع الجامعات وفي كل الكليات والمعاهد عن الهدف الذي من اجله انتسب كل واحد منهم الى الجامعة، لأجاب: ان ذلك بهدف تحصيل العلم والمعرفة.

اذن المعرفة أمر كسبي يحصل عليها الانسان من خلال التجربة أو من خلال التعلم، والتعلم لا يكون الا من عالم، ولا يمكن ان يكون من جاهل على الاطلاق، لأن القاعدة العقلية تقول: فاقد الشيء لا يعطيه.. فالجهل لا يمكن له ان يصنع المعرفة.

اما معنى الايمان ، فهو في اللغة مشتق من الأمن، وهو يعني الاطمئنان، والاطمئنان لا يتحقق الا من خلال المعرفة الإيجابية المحققة للغرض، فعندما تذهب الى قاعة الامتحانات وأنت على معرفة وعلم بمواد الامتحان فإنك تشعر بالاطمئنان لأنك على دراية بأجوبة كل الأسئلة المحتملة.

أما إن لم تكن إحاطتك بالمواد العلمية على قدر كاف فإنك تعيش حالة من الاضطراب إذ انك لا تدر هل ستعرف الإجابات المطلوبة ام لا، ونتيجة لجهلك بالإجابات  فإنك ستفقد حالة الاطمئنان النفسي بل ستعيش حالة من القلق والاضطراب.

أما الايمان بمعناه الاصطلاحي فإنه يكفل للإنسان الإجابة على مجمل التساؤلات التي يطرحها الفكر البشري عن حقيقة وجوده الإنساني، من بداية الخلقة الى نهايتها وعن مصيرنا في الغد الذي لم نصل اليه بعد، وهو مرحلة ما بعد هذه الحياة، وعن حقيقة وجود هذا الكون الواسع المتقن المنظم.

فالانسان المؤمن لديه المعرفة و يملك الإجابة على تلك التساؤلات، و يملك رؤيا واضحة فيما يتعلق بالأمس واليوم والغد، وبالتالي فإنه عندما ينسجم في سلوكه مع ما يعرفه ويعتقد به فإنه سيعيش حالة الاطمئنان الناتجة عن هذا العلم.

وبالتالي فالمؤمن بالمعنى الاصطلاحي هو من يعتقد بوجود اله خالق لهذا الكون، وأن ما نتلمسه في واقع حياتنا من وجود نظام كوني دقيق لهذا الكون بما يحتويه من فضاء واسع ومجرات وكواكب، وبحار ، وهواء وماء،  وبشر وحيوانات وغير ذلك مما ندرك بعض خصائصه وما لاندرك، ما هو الا نتيجة إرادة وتدبير من خالق قادر حكيم عليم، قد خلق كل شيء وأتقن صنعه ونظامه.

وهذا الاله الخالق نطلق عليه في كل لغة اسما يختص به، فنقول عنه في العربية أنه الله تعالى ، و في الإنكليزية God   و في الفرنسيةDieuو في الفارسية خدا، وهكذا.

اما كلمة الالحاد.. مصدرها كلمة لحد، واستعمالاتها اللغوية متعددة المعاني، فيقصد بها في بعض الاستعمالات : الميل عن الشيء، والميل عن القصد، والميل عن الدين، وتستعمل بما يتعلق بالقبر، فيقال لحده في قبره، ويقال قبر ملحود، وتستعمل بمعنى كلمة الظلم ، وبمعنى الاعتراض، وتقال لمن يدخل في الدين ما ليس منه، وهكذا.

وأما كلمة الالحاد بالمعنى الاصطلاحي فتعني الشك، او إنكار وجود الخالق.

اذن معنى الالحاد يشكل النقيض لمعنى الايمان، فالايمان يعني الاعتقاد بوجود خالق لهذا الكون بما يحويه من انسان وغيره، وهو ما يوصل الانسان الى الاطمئنان.

أما الالحاد فهو يعني التشكيك او الانكار لوجود الخالق، وهذا يعني عدم العلم..

فالتشكيك يعني عدم المعرفة، التي تعني عدم العلم، وعدم العلم مساو للجهل.

فالمشكك بحقيقة شيء لا يملك المعرفة والعلم به لأنه يعيش الشك، أما من يملك المعرفة والعلم فتنتفي عنده حالة الشك، لأن الشك مرحلة من مراحل الجهل.   وأما الانكار..فإن إنكار أي شيء لا بد وان يكون مستندا الى علم ليكون انكارا علميا صحيحا، اما لو كان الانكار مستندا الى جهل ، فالجهل لا ينتج عنه الا الجهل.

ولا يرفع الجهل الا المعرفة، فالانكار التام لا بد وان يكون مرتكزا الى معرفة شاملة.

وهنا يوجه سؤال للمنكر وجود الخالق بالقول: لكي تثبت صدق مدعاك بإنكار وجود خالق لهذا الكون فلا بد لك من الإحاطة والمعرفة بكل الأشياء ، وأن تكون قد قمت بالبحث والاطلاع على كل هذا الكون الواسع الفسيح وأنك عرفت كل الاسرار التكوينية والنظم التي تحكم هذا الكون وكيف تسير ضمن انتظام دقيق. وهذا ما لا يستطيع ان يدعيه أي ملحد منكر. أما الملحد المشكك فهو مقر بالجهل.

إذن إنكار الملحد ليس ناتجا عن علم بكل الأشياء ، بل عن جهل وعدم احاطة، والجهل لا ينتج معرفة، فالملحد جاهل بحقيقة مبدأ الأشياء ومسارها وحدودها ونهايتها، ولا يستطيع بل ولا يمكنه أثبات عدم وجود خالق لهذه الأشياء وهو الله تعالى، لعدم احاطته بالأشياء، بل لاستحالة احاطته بها، فالمحدود لا يمكنه ان يحيط باللا محدود بالنسبة اليه، حتى لو كان محدودا بالنسبة لغيره.

وبالتالي فإن اقصى ما يدركه الانسان هو بعض الخصائص والملازمات بين الأشياء نتيجة التجربة الحسية، وهذا لا يؤهله لكي يحصل على المعرفة الشاملة بكل الأشياء و يصدر حكمه عليها بأنها موجودة من غير موجد، وهو ينكر المصنوعات الصغيرة من غير صانع، فكيف بالامور الكبيرة والعظيمة!.

بل وأكثر من ذلك فإن فكرة وجود الأشياء من غير موجد مرفوضة عند كل ذي عقل ، ولكي يتخلص بعض الملحدين من هذه الإشكالية فإنهم يلجؤون  الى فرضيات يحاولون بناءَ اجاباتهم عليها ، ولو سألنا عن هذه الفرضيات ومدى مطابقتها للواقع لوجدنا ان كل تلك الفرضيات تبقى أموراً نظرية قابلة للتبدل والتغير، وبالتالي لا يمكن وصف الفرضيات بأنها علم قطعي، فكم من فرضيات علمية سادت لفترات طويلة ، ثم جاءت فرضيات أخرى نسفتها وغيرتها وبدلتها.. اذن الفرضيات تدخل في عنوان الاحتمالات التي لا ترقى الى مرتبة العلم واليقين،  فكيف لعاقل ان يستند الى فرضية تبقى قابلة للتبدل مع تقدم مستوى المعرفة البشرية، مقابل من يستند الى علم يفيد الاطمئنان؟

  والنتيجة ان إنكار الخالق وهو أحد معاني الالحاد ليس مستندا الى علم، ليكون له اعتباره في مقابل الايمان الذي يرتكز الى العلم، وبالتالي ليس من مقارنة بين العلم والجهل. فالعلم نور والجهل ظلام..

فهل يستوي عند العقلاء الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟

وهنا نصل الى السؤال المحوري الذي اتضحت لنا بعض جوانبه من خلال استعراضنا لمعنى الايمان والالحاد لمعرفة موقعية العلم من نظريتي الايمان والالحاد، حيث اتضح لنا ان الايمان يرتكز على العلم، وأن الالحاد هو نتيجة الجهل.

ولاثبات هذه النتيجة  وبيان الفارق بين الايمان والالحاد بالنسبة للعلم نقول:

أولا: لا يمكن للعلم ان يقف على الحياد بين نظريتي الايمان والالحاد، فلا بد وان يكون الى الجانب الأقرب اليه.. وهو الايمان المرتكز على العلم، فالايمان يحل إشكالية الجهل و يعطي الإجابة على التساؤلات التي يطرحها الفكر البشري عن النشأة والوجود والمصير، وهي أن لهذا الكون خالق يمتاز بالصفات التي تنسجم مع ما نتلمسه في واقع حياتنا العلمية المتنوعة من نظام محكم لهذا الكون، ويستدل على صحتها بأدلة متعددة عقلية وعلمية لا يستطيع المفكر ان يتخطاها الى الجهل.

اما الالحاد فيرتكز على مبدأ نفي وجود الخالق، والنفي هو نتيجة جهل لا معرفة، والمعرفة المدعاة عند بعض الملحدين( بعضهم يقر بالجهل) في ما يتعلق بنشأة الكون هي فرضيات لا تصل الى مستوى المعرفة التفصيلية التي تجيب عليها نظرية الايمان.

ثانيا: إن العلم المبني على التفكر والتأمل، هو المنطلق الأول للوصول الى الاعتقاد بوجود خالق لهذا الكون، مع الاعتقاد بوجود منظومة بشرية اختارها الخالق واوكل اليها مهمة تعليم وارشاد وانذار الانسان استنادا الى قابلية التفكير لديه من خلال ما زوده وميزه به عن بقية الكائنات وهو العقل، واكتفي هنا بذكر دليلين:

الدليل الأول: ونحن في نهاية شهر رجب فإننا نستذكر أول آيات نزلت في 27 رجب على نبينا محمد ص وهي الايات الخمس الأولى من سورة العلق التي تبين الترابط بين العلم والايمان: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5).

الدليل الثاني: الآيتان اللتان تسلطان الضوء على مهمة الانسان في الوصول الى حقيقة المعرفة من خلال العلم و التفكر ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾

ثالثا: إن مما يؤكد حقيقة كون العلم موصل الى الايمان، وأنهما مترابطان، وأنه لا يمكن التفكيك بينهما هو أن علماء بارزين في شتى العلوم التطبيقية والنظرية يبطلون ادعاء بعض الملحدين المرتكز على نفي وجود الخالق واكتفي بنموذجين:

النموذج الأول: القول المنسوب لعالم الفيزياء البرت  أينشتاين: " العلمُ بلا دينٍ علمٌ أعرجٌ ، والدينُ بلا علمٍ دينٌ أعمى " وهذا يعني ان العلم والايمان مترابطان.

النموذج الثاني: ما یقوله، عالم الرياضيات والفيزياء، ومن يطلق عليه أبو الفلسفة الحديثة، الفرنسي رينيه ديكارت، في بداية رحلته العلمية الايمانية: أنا أشك إذن أنا أفكر، إذن أنا موجود. فإنه يثبت وجود الإله انطلاقاً من وجود نفسه.

ويقول:  «واسأل نفسي، من أين أحصل على وجودي؟ ربما من ذاتي أو من والديَّ، أو من أي مصدر آخر أقل كمالاً من الإله؟».  يتساءل باستغراب!.

فديكارت  يعتقد بأنه ليس لله وجود مادي أو جسمي، ويصفه بأنه مثل العقل بالنسبة للإنسان، إلا أن الله يختلف عن العقل بأنه غير محدود، وأنه لا يعتمد في وجوده على خالق آخر، وهو ما يتضح من قوله: "إنني أدرك بجلاء ووضوح وجود إله قدير وخير لدرجة لا حدود لها".

ومعنى كلامه: بما أنه يشعر بوجود نفسه، فلا يمكن ان يكون سبب وجوده الحقيقي شيء ناقص او مفتقر الى الكمال، فيجب أن يكون هناك كائن خالق يتصف بكل صفات الكمال، وهو الذي أوجده، وبالتالي فالإله الكامل هو سبب وجوده، وبما أنه موجود فالإله أيضاً موجود. وهذا هو ما يقوله اتباع نظرية الايمان.

والحقيقة التي يتحدث عنها هي أن محاولة الوصول إلى اليقين في الموضوعات العلمية والفيزيائية سهل يسير باتباع الطريقة الرياضية، لكنه ليس كذلك بالنسبة للموضوعات الميتافيزيقية، فلا يمكن التعامل مباشرة مع موضوعات مثل وجود الإله وخلود النفس بالطريقة الرياضية.

بعد هذه البيان والسرد التوضيحي وهذه المقارنة بين العلم والالحاد والايمان، نصل الى نتيجة مفادها أن الانسان كائن يمتاز عن بقية الكائنات بما لديه من عقل، وأن العقل يدعوه للتعلم والتفكر، وأن عليه ان يحسن الاختيار بما يتبناه من عقائد، ويمارسه من  سلوك في هذه الحياة على أساس تلك الحقائق ، فيضمن بذلك النتائج الإيجابية من فوز ونجاح بعد هذا الفصل الدراسي من حياته في هذه الدنيا، ولكي لا يصل الى ساعة لا ينفع فيها الندم، يَوْمَ ...يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا.

وأخيرا أود أن أختم حديثي بطرح سؤال عما يدور الحديث حوله في الآونة الأخيرة في بعض مجتمعاتنا عما يطلقون عليه ظاهرة الالحاد وخاصة بين شريحة الشباب المثقف.. فما مدى دقة مثل هذه الاحاديث؟  وهل هناك ظاهرة الحادية في مجتمعاتنا؟

وعلى فرض وجودها ..ما هي حقيقتها؟ وكيف لنا ان نتعامل معها ؟

ولكي اجيب باختصار  عن كل ذلك فإنني أقول أنه وبعد ان اتضحت لنا من خلال البحث مجموعة من المفاهيم المرتبطة بالعلم والايمان والالحاد فإنني استطيع القول:

أولا: إن ما تحدثت فيه عن الالحاد فإنه ينطبق على ما يطلقون عليه تسمية الالحاد العلمي، وهذه ليست تسمية حقيقية لأنه قد بينا أن لا وجود لإلحاد علمي، وهذا النوع من الالحاد ما هو نتيجة جهل وليس نتيجة علم، لأنه العلم يستند الى معرفة وإحاطة، والالحاد الذي يعني الانكار يفتقر الى العلم والاحاطة فهو جهل.

هذه هي نتيجة البحث التحليلي لمعنى الالحاد من الناحية العلمية ، ونجد نصا يدل على نفس تلك النتائج عن عَنْ الامام أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصادق ع قَالَ‏ الْكُفْرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى خَمْسَةِ وُجُوهٍ- فَمِنْهُ كُفْرٌ بِجُحُودٍ وَ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ- جُحُودٌ بِعِلْمٍ وَ جُحُودٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ- فَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ- فَهُمُ الَّذِينَ حَكَاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قَوْلِهِ‏ وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا- وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ- وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ‏ وَ قَوْلِهِ «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ- أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏» فَهَؤُلَاءِ كَفَرُوا وَ جَحَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ.

ثانيا: هناك إلحاد عملي، وهو يعني انحراف الانسان في سلوكه العملي عن جادة الصواب مع علمه بالحقيقة، وبنتائج الانحراف، وهنا تكون كلمة الالحاد قد استعملت بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي، وهذا النوع من الالحاد قد يمارسه أناس ظاهرهم الايمان وهم ممن يعتقدون بوجود الله وقدرته وبتعاليمه ولكنهم متمردون نتيجة طاعتهم لهوى النفس عندهم ، كما حصل مع ابليس تماما. وفي ذلك يقول الامام الصادق في تتمة الحديث الذي ذكرناه .. وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَ جَحَدُوا بِعِلْمٍ- فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ‏ فَهَؤُلَاءِ كَفَرُوا وَ جَحَدُوا بِعِلْم‏.

ثالثا: هناك الحاد استطيع ان اطلق عليه تسمية جديدة تستعمل لأول مرة وهو الالحاد الإعلامي، الذي يشبه الالحاد العملي ببعض جوانبه لناحية الانحراف في السلوك العملي، ولكنه لخلفية أخرى تعيشها مجتمعاتنا كردة فعل على أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية وسلوكية تعيشها بلادنا.. تُلقى فيها المسؤولية على المحسوبين على التيارات والأحزاب الإسلامية، في مجمل البلاد الإسلامية.

وهنا أود القول أنه لا بد لنا من التفريق بين الايمان بمعناه الحقيقي، الذي يعني الاستقامة في العقيدة ، والاستقامة في السلوك، وبين سلوكيات أناس وجماعات وتنظيمات وتيارات تستغل الدين غطاء لأهوائها ورغباتها ومشاريعها..

لذا لا بد من الانتباه  فليس كل حامل راية يمكننا ان نتبعه إذ لا بد لنا من أن نتعرف على الحق من أهله كما اوصانا أمير المؤمنين عليه السلام بقوله ..

إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِ‏ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْله.

ويبين لنا رَسُولُ اللَّهِ ص‏ بعض ما يمكن أن يوهم على الناس أمرهم فيقول: لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَ لَا بِالتَّمَنِّي وَ لَكِنَّ الْإِيمَانَ مَا خَلُصَ فِي الْقُلُوبِ وَ صَدَّقَهُ الْأَعْمَالُ.

وفي نص آخر له دلالة واضحة وصريحة : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ عَمَلٌ‏ بِالْأَرْكَانِ‏.

وأخيرا فإن حقيقة الايمان كما يبينها لنا القرآن الكريم في الاية 285 من سورة البقرة: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ .                                                       والحمد لله رب العالمين..

                                                                                                                                                                      الشيخ مصطفى محمد مصري العاملي

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/19



كتابة تعليق لموضوع : العلم بين الالحاد والايمان محاضرة للشيخ مصطفى مصري العاملي في كلية القانون جامعة المثنى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عباس الامامي
صفحة الكاتب :
  د . عباس الامامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 على هامش كارثة القتلى في مكة .. مين فينا الحمار .؟  : د. اسامة فوزي

 مفوضية الانتخابات تنظم المؤتمر العلمي الاول  : علي الغزي

 ميلادُكِ!  : عماد يونس فغالي

 الحكيم والاهتمام بشريحة الشباب  : محمد الانصاري

 قراءات في البعُد الرابع  : سمر الجبوري

 السيد كمال يقر بأنه يخالف جميع المتكلمين والفلاسفة ، و يخالف ضرورة من ضروريات الدين بالقول : ان الله مركب  : الشيخ حسن الكاشاني

 عتب على وزارة خارجية العراق  : عزيز الحافظ

 تأتي الرياح بما يشتهي سليماني  : حمزه الجناحي

  الحقائب الوزارية .. نقاط أم محاصصة ..؟  : سعد البصري

 قراءة موجزة -6- منظومة مضامين نصائح وتوجيهات المرجعية الدينية للمقاتلين في ساحات الجهاد  : د . الشيخ عماد الكاظمي

 وزير الخارجية يستقبل رئيس البرلمان العربي والوفد المرافق له في بغداد  : وزارة الخارجية

 عودة 75 عائلة نازحة إلى أيمن الموصل

 بالفديو : عاشوراء في العالم  : كتابات في الميزان

 شرطة واسط: القبض على احد المتهمين وضبط بحوزته اموالا مزورة  : وزارة الداخلية العراقية

 صورة المثقف عند علي الوردي  : د . رائد جبار كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net