صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي

وقفاتٌ قيَميّةٌ مع نصوص الإمام الحُسَين (عليه السلام) في نهضته الشريفة
مرتضى علي الحلي
القسم الأول:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين
وسلامٌ على الإمام الحسين في العالمين
 
 
  لما جاء كتاب مسلم بن عيقل  إلى الإمام الحسين(عليه السلام) عزم على الخروج 
فجمع أصحابه في الليلة الثامنة من ذي الحجة لسنة/60/للهجرة  فخطبهم 
فقال :  
(( الحمد لله وما شاء الله ولا قوة إلا بالله ، خُطَّ الموتُ على ولدِ آدم مَخط القلادة ، على جيد الفتاة ،
 وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخِيرَ لي مصرعٌ أنا لاقيه ،
 
 فكأني بأوصالي تُقطّعها عُسلان الفلوات بين النواويس وكربلا فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ،
 لا محيص عن يوم خُطّ بالقلم 
 رضاء الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين
 ولن تشذ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لُحمَتُه (يقصد /ع/ نفسه الشريفة وأهل بيته/ع/)
وهي مجموعةٌ في حظيرة القدس ، تقرُّ بهم عينه وينجز بهم وعده ،
 فمن كان باذلاً فينا مُهجته مُوطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا  فإني راحلٌ مُصبّحا إن شاء الله))  
إنظر/اللهوف  /السيد ابن طاووس/ص126.     
              و/مقتل الخوارزمي/ج1/ص186.
 
إنّ هذا النص الشريف يضعنا أمام كتلة قوية وصلدة من القيم المعنوية والعرفانية والأخلاقية والدينية.
 
إذ أنّ الإمام الحسين /ع/ في ذلك الموقف كان الأمر عنده من الوضوح بدرجة عالية جداً بحيث كشف عنه في خطاباته 
وخصوصا هذا النص المُؤسس للمفاهيم القيمية الحقة والمُحرّك لفاعلية الإيمان والمبدأ.
 
فالإنسان المؤمن حينما يعتقد بحقانية الدين ومشروعيته عقيدةً وشريعةً وفكرا ومنهجا ويقتنع بذلك تماماً
 فسيكون الخيار الصعب والأخير عنده سهلاً بحكم اليقين بالفوز والظفر برضا الله تعالى ورسوله /ص/.
 
 فمن هنا رسم لنا الإمام الحسين/ع/ ملامح حركته ونهضته القيمية الشريفة والتي كلفته الشهادة والتضحية بنفسه وبأهل بيته وأصحابه.
وفق معالم محددة وأهمها:
 
 
المَعلَمُ الأول
==== 
فقال/ع/:
الحمد لله :::
 وهذا هوأدب المعصومين في الحديث مع الله تعالى المُتسحِق لوحده وحصرا الحمد كله.
وهنا عندما يَحمدُ الإمام الحسين /ع/ الله تعالى  فيقينا أنه يحمده على الحال الذي هو فيه وعلى ما سيجري عليه/ع/.
                                                                          
ولذا فرض علينا الله تعالى :في الصلاة وغيرها التّحميد له سبحانه دوما بالثناء عليه وفي كل حال .
كماهو مسنون في سورة الحمد الواجبة القراءة في كل صلاة
ولا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب.
 
وما شاء الله :::
وهذه لغة المُوقنين بالقضاء والقدر الألهي الحكيم.
بمعنى لايكون إلاّ ما أراد الله تعالى لعباده وأختار لما فيه صلاحهم ومصلحتهم الوجودية حياتيا.
والقرآن الكريم ركّز على هذا المعنى معنى التسليم بإرادة الله تعالى الحكيمة.
وقال تعالى:
((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ))الأحزاب36
 
ولا قوة إلا بالله::
وهذه هي الأخرى مفردة يقينية وقطعية في أثرها التكويني على الإنسان في هذه الحياة الدنيا فالحول والقوة مُنحصرة بالله تعالى واقعا وثبوتا
وما عند الإنسان من قدرة نسبية وبسيطة فهي بتمكين الله تعالى .
 
وحينما يدرك الأنسان أنّ القوة لله جميعا وبيقين قطعي فسوف يتحرك في تطبيق المبدأ والمشروع الحق بقوة الله تعالى وتمكينه .
 
والقرآن الكريم من أول الأمر بثّ هذه القيم المعنوية في وعي الإنسان المؤمن والمسلم في نصوصه الشريفة
فقال تعالى:
 ((وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِوَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ  ))البقرة165
 
 ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ )) الذاريات58
 
فكل الذي تقدم أعلاه كان هو حاضراً وبيقين نهائي ومبين في وعي وذهن الإمام الحسين/ع/.
ثم أردف /ع/ قوله أعلاه ب::
 
 ( خُطَّ الموتُ على ولدِ آدم مَخط القلادة ، على جيد الفتاة )
 
فإذا كان الإنسان المُصلِح والثائر في مجتمعه يخشى الموت في نهاية حركته فهو شخصٌ غير مُكتمل الوعي والإيمان والعقيدة.
 
لذا نبّه الإمام الحسين/ع/ على هذه الحقيقة الوجدانية في نفوس الناس والتي تنتابهم دوما.
وقال/ع/:
( خُطَّ الموتُ على ولدِ آدم مَخط القلادة ، على جيد الفتاة )
 
بمعنى أنّ النهاية الحتمية المُتمثلة بالموت للإنسان هي مُحيطةٌ به شاء أم أبى وسيصل إليها يقيناً .
 
ولكن مفهوم الموت يختلف عند الناس فمنهم من يراه خسارة للحياة ومنهم من يراه فوزا بالآخرة والحياة الحقة الباقية.
 
وبما أنّ الإمام الحسين/ع/ هو أحد أفراد البشر ولكن تصوره وتصديقه بالموت يختلف تماما عمّا هو معهود عند الأعم الأغلب في وقته وخاصة الذين حاربوه وخذلوه.
 
 
فشبّه /ع/ الموت بالزينة والجمال الذي يتحلى به الإنسان الشهيد والمُضحي في حال موته قتلا في سبيل الله تعالى والمبدأ.
 
ومعلوم أنّ الفتاة إنما تضع القلاة على جيدها (رقبتها) لأجل الزينة والجمال.
 
وهذه المفردة الحسينية القيمية هي رسالة معنوية وعَقَدية وحتى فكرية وأخلاقية لنا جميعا.
 
فنحن المؤمنون مُطالبون بحكم إيماننا بالله ورسوله والأئمة المعصومين/ع/.
بالتأسي بقول وبفعل وبيان المعصوم/ع/ وأعني هنا  الحسين/ع/
والقرآن الكريم طرح وجه العبرة والحكمة من التعاطي مع المعصومين /ع/ حتى بعد مماتهم/ع/:
فقال الله تعالى:
 ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ))الممتحنة6
 
وهذه الآية الشريفة هي الآخرى تضعنا في الصورة الحقة لملامح الطريق :
وهي أن نكون متأسين بالمعصومين /ع/ بإعتبارهم السبل السديدة والمُوصِلةُ الى الله تعالى والتي من خلالها نضمن الدخول الى الجنة ورضا الله سبحانه.
 
لاحظواالربط القرآني بين وجه وحكمة الحاجة الى التأسي الفعلي بالمعصومين/ع/ وبين الرجاء لله تعالى واليوم الآخر.
 
وهذا الربط القيمي لن يكون جزافا بل جاء وفق علم الله تعالى وحكمته بضرورة إرتباط الإنسان بالمعصومين/ع/.
 
والخيار متروك للإنسان بعد إتمام الحجة عليه ولهذا جاء في ذيل هذه الآية :
((وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ))
بمعنى أنه من يعرض ويترك التأسي بالمعصومين/ع/ فالله غني عنه وغير محتاج له 
والخاسر في النهاية هو الإنسان المُعرض عن إرشاد ربه تعالى.
 
ثانيا::
=== 
والمَعلَمُ الثاني هو قول الحسين/ع/:
((وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخِيرَ لي مصرعٌ أنا لاقيه ،))
 
 
 
وهنا يطرح الإمام الحسين/ع/ عناصر القوة المعنوية والإيمانية في حركته الى الله تعالى و أهمها:
 
 الشوق الى النبي محمد/ص/ والإمام علي/ع/ والصديقة الزهراء/ع/ والحسن/ع/ وهم أسلافه/ع/ الذين مضوا الى ربه بنفوس راضية مرضية.
 
وحتى أنه /ع/ عبّر عنه بإشتياق المعصوم الى المعصوم ووجه التشبيه هنا بإشتياق يعقوب الى يوسف
بإعتبار أنّ يعقوب/ع/ قد فارق يوسف وهوغلام وحُرِمَ من  رؤيته سنين طوال وكذا الحال مع الحسين/ع/ الذي فارقه جده النبي محمد/ص/ وأمه الزهراء/ع/ وهو صغير السن/ع/ أيضا.
 
وهذه النقطة تُركّز في ذاتها قيمة حب المعصومين/ع/ وأهميتها في وجود الإنسان الصالح والذي حينما يشتاق الى نبيه وإمامه والمعصومين/ع/ تخفف عنه وطأة المعاناة التي يعيشها نتيجة الغربة التي تحل به بفعل إنحراف الأمة .
 
ثم بعد ذلك يقول الإمام الحسين/ع/:
(وخِيِرَ لي مصرعٌ أنا لاقيه)
 
خِيرَ: هو فعل ماضٍ مبنيٌ للمجهول (إشارة الى تعظيم الفاعل المحذوف وهنا في المقام هو الله تعالى :بمعنى إختار الله تعالى لي مصرعاً أنا لاقيه).
هذا على مستوى المعنى النحوي واللغوي.
 
 
أما على مستوى المعنى القيمي والأخلاقي والعَقدي
فيكون المعنى أنّ الله تعالى هو من إختار للإمام الحسين /ع/ هذا الدور الرسالي العظيم وهذه الشهادة الحتمية .
 
وهذا الإختيار إنما جاء وفق ملاك عصمة الحسين/ع/ ومحبوبيته وقدسيته عند الله تعالى.
والحسين /ع/ يعلم يقنيا بذلك الإختيار الألهي الحكيم لذلك سلّمَ به وأفصح عنه علنا.
 
ولسائل أن يسأل لماذا هذا الإختيار وبصورة الشهادة والتضحية للدم من لدن الحسين/ع/ فممكن أن يكون الخطاب وإلقاء الحجة كافية في النهضة الحسينية آنذاك؟
 
الجواب:
إنّ كلا الأمرين مطلوبان :الخطاب الرسالي وإلقاء الحجة والتضحية بالدم.
 فتارة لايجدي الخطاب الرسالي وإلقاء الحجة على الآخر المتبع لمنهج الباطل والظلم والفساد
بفعل موت القلوب وضلالة العقول وفساد الأنفس
فحينها يكون ممارسة دور التضحية والمواجهة العسكرية هو الخيار الأفضل في الميدان تحريكاً للساكن وضخاً للحياة في الموتى من الناس.
 
فالله تعالى حينما إختار الحسين/ع/ ليكون شهيدا لله تعالى وعلى الأمة
 إنما إختاره من موقع الوجود القيمي والقدسي للحسين/ع/ في نفوس المسلمين والمؤمنين وبحكم كونه إمام الوقت والإنسان 
وهذا الوجود الكلي القيمي إذا نزل بنفسه الى الميدان فسيُشكّل قوة دافعة آنيا ومستقبليا في إمكانية التضحية بالنفس من أجل إبقاء الرسالة الألهية صحيحة وقويمة.
 
فضلاً عن ندب الله تعالى في الكتاب العزيز القرآن الكريم لقضية الجهاد والدفاع في سبيل الله تعالى.
وإعطاء الإنسان الشهيد الأجر العظيم والحياة الحقيقية .
::
 
((وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)){169}
(( فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)){170} 
((يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ))171 /آل عمران:
 
 
 
المَعلّمُ الثالث::
======== 
((فكأني بأوصالي تُقطّعها عَسلان الفلوات (الصحاري)
بين النواويس(اسم مكان) وكربلا فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ،
             
لا محيص عن يوم خُطّ بالقلم ))
 
 
في نظرة واعية وفاحصة لهذا المقطع من نصوص الحسين/ع/ يتبين مدى حذاقة وفطنة الإمام الحسين/ع/ وعلمه ومعرفته لما سيحل به من الأعداء 
إذ يحملُ هذا المقطع النصي في متنه قراءة واقعية حتمية للمستقبل القريب الذي ينتظره الحسين/ع/ من أفعال الأعداء الخبيثة
 
فالحسين/ع/ يدرك ويعلم يقيناً  أنه ستمزق أشلائه الشريفة وسيقتل غيلة وغدرا وإفتراسا كما تفعل (عَسلان الفلوات) 
الذئاب الغادرة والسريعة في الإنقضاض على فريستها 
 
                                                 
وحتى يعرف موقع المكان الذي ستُنتهك فيه حرمته ولذا حدده ميدانيا وجغرافيا في وادي الغاضرية بين النواويس وكربلاء
 
وهذه الذئاب الغادرة والوحشية ذئاب بني أمية ستنال من الحسين/ع/ وعيالة وأخوته وأصحابة ما تنال الوحوش الكاسرة من فريستها كما عبّر هو /ع/ بقوله:
فيملأن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا ،
 
إشارة منه /ع/ الى تعطّش  المجرمين  من الأعداء الى إراقة دمه الطاهر وهتك قدسيته
كما تفعل الذئاب الجائعة فتملء أكراشها(معدتها) من فريستها
 
ولذا شبّه الإمام الحسين /ع/ فعل الأعداء به بفعل الحيوانات الوحشية التي لاتهدأ في سلوكها مع الفريسة حتى تملء أجربتها (أوعيتها ) الجائعة من دم الحسين/ع/.
 
 
                                               
 
ثم بعد ذلك التصوير المهول والفجيع يقول الإمام الحسين/ع/
::
((لا محيصَ عن يوم خُطّ بالقلم ))
 
يا له من تعبير مميز ورائع من لدن المعصوم الإمام الحسين/ع/
يحكي عن يقينية ملاقاة الإنسان ليومه المحتوم يوم الموت أو الشهادة لطالما كتبته عليه يدٌ الغيب الألهي التي لا تتخلف في تحققها أبدا.
وفعلا لا محيصَ :لامهربَ:عن يوم خُطّ بالقلم .
 
 
والقرآن الكريم أيضا قد بثّ حقيقة هذا الحتم المخطوط الذي سيواجهه الإنسان شاء أم أبى؟
والإمام الحسين /ع/ هوترجمان القرآن الكريم فعليا
فقال الله تعالى:
 
 ((نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ))الواقعة60
 
 
وإذا توفرت القناعات اليقينية في شخصية الإنسان أيّا كان وخصوصا قناعة حتمية الموت والرجوع الى الله تعالى في يومٍ ما.
فعليه العمل على كسب رضا الله تعالى ورسوله والمعصومين/ع/
ومن هنا ضخّ الإمام الحسين/ع/ هذه القيمة المعنوية في ذهن السامع ووعي المتلقي لنصوصه الشريفة وقال/ع/:
 
((رضاء الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجور الصابرين
 ولن تشذ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لُحمَتُه (يقصد /ع/ نفسه الشريفة وأهل بيته/ع/)
وهي مجموعةٌ في حظيرة القدس ، تقرُّ بهم عينه وينجز بهم وعده  ))
 
وهذا المقطع القيمي فيه من  التربية الذاتية والذهنية للإنسان ما يستطيع معه من الصمود في مواجهة الصعاب من البلاآت والمحن .
 
والأمر المهم الذي ينبغي الإلتفات إليه هو الربط والتعليق بين رضا المعصومين (أهل البيت) /ع/ ورضا الله تعالى
بمعنى أنّ الله يرضى لرضا المعصومين هذا بحسب مفهوم الموافقة 
ويغضب لغضبهم هذا بسحب مفهوم المخالفة في النص.
 
وهذه الحقيقة أكدها الرسول الأكرم محمد /ص/ حينما قال/ص/:
(( يا فاطمة إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك))
  إنظر/مناقب آل أبي طالب/ابن شهر آشوب/ج3/ص106.
 
ففي مفهوم ومنظومة الإمام الحسين/ع/ كل شيء يَهون ويُصَبرُ عليه لطالما فيه رضا الله تعالى.
 ذرية بعضها من بعض والحسين/ع/ هوابن رسول الله/ص/ نسبا ومنهجا وتطبيقا والأبن البار لن يترك برّ أبيه حتى بعد مماته
ولذا قال/ع/:
 
ولن تشذ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لُحمَتُه (يقصد /ع/ نفسه الشريفة وأهل بيته/ع/)
وهي مجموعةٌ في حظيرة القدس ، تقرُّ بهم عينه وينجز بهم وعده  ))
 
 
فمن المستحيل أن تخرج حركة المعصوم عن دائرة العصمة والعدالة والتقوى والصلاح
 
 لأنه بالتالي إنّ كل المعصومين/ع/ مجموعون في حظرة الله تعالى وسينالون الرحمة والنعمة والأجر كاملاً وينجز الله تعالى لهم وعده الغير مكذوب.
 
 
المَعلَم الرابع::
====== 
((فمن كان باذلاً فينا مُهجته(أي مُستَعِدّا للتضحية)
 مُوطّنا(مُثَبِِّتاً) على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإني راحلٌ مُصبّحا إن شاء الله))
 
 
وهنا تقترب قافلة العشق الألهي من لقاء الله تعالى 
وأيُّ قافلة هذه التي لايكون من أهلها إلاّ من بذل نفسه لله تعالى وأطاع أمر الحسين/ع/ في الدفاع المقدس عن الدين الحق 
 
وسبحان الله فالحسين/ع/ هنا يضع أصحابه وأنصاره أمام الحقيقة الواقعة حتماً ويطرح لهم الصورة بوضوح وصفاء 
فالرحيل قد دنا والقوم يسيرون والمنايا تسير بهم
 
فلقاء الله تعالى يتطلب العمل الصالح والتوحيد الحق 
وهو هنا في المقام قد إختزله الإمام الحسين/ع/ في مشروعه مشروع الشهادة الإصلاحية والقيمية .
وحيثُ يقول الله تعالى::
 ((مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ))العنكبوت5
((فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ))الكهف110
 
 
إذن بحسب الإرتباط القيمي بيننا وبين الإمام الحسين/ع/ علينا أن نرحل الى الله تعالى بعمل صالح وبنفس راضية مرضية وبإعتقاد يقنيني بإمامة المعصومين/ع/ من الأئمة /ع/ وخاصة إمام وقتنا الإمام المهدي/ع/.
 
هذا ما ممكن أن نستلهمه من قيم وأهداف الحسين/ع/ في نهضته الشريفة نهضة إسترجاع القيم الحقة وتأصيلها في أرض الواقع وإزاحة الباطل والظلم والفساد عن واجهة الحياة البشرية.
وسلامٌ على الحسين في العالمين:
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

  

مرتضى علي الحلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/01


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • أهمّ مَضامين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ،والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المَهدي الكربلائي العشرين من شعبان 1440 هجري  (أخبار وتقارير)

    • المُواعدةُ السريَّةُ بين الرجلِ والمرأة في رؤيّة القرآن الكريم  (المقالات)

    • ثقافة المُساكَنة بين الزوجين في رؤيّة القرآن الكريم  (المقالات)

    • حَراكُ الإمام المَهدي (عجّلَ اللهُ فرجه الشريف ) في وعاء الزمان  (المقالات)

    • الكتابُ الثاني مِن الإمام المَهدي(عليه السلام ) إلى الشيخ المفيد (رضوان الله عليه)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : وقفاتٌ قيَميّةٌ مع نصوص الإمام الحُسَين (عليه السلام) في نهضته الشريفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس عبد السادة
صفحة الكاتب :
  عباس عبد السادة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ليلة سقوط سبايكر بتخطيط بعض القادة وبعض من ضباط الجيش كما يرويها احد الناجين

 النغم الإلهي  : ميمي أحمد قدري

 نقول لقطر ..  : حسن الخفاجي

 المساعدات الإنسانية في النزاعات المسلحة  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 18 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 هرمجدون الحرب المدمرة!  : عباس الكتبي

 ألشهادة الجامعية أم القاعدة الشعبية؟  : غسان الإماره 

 المرأة العراقية ودورها على الرأي العام العربي والمحلي  : سعد محمد الكعبي

 مدفع الإفطار... للرقص والمزمار!!!  : حسين الركابي

 وماذا عن التعذيب يا حافظ كتاب الله ... ألا يبكيك ؟!  : محمد ابو طور

 قولان سديدان حول السقيفة يكفيان لهداية المخالف  : نجم الحسناوي

 اهمية الخروج من انحرافات الفكر الديني  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الى ابن عمي خميس الامارة  : علي الامارة

 اتفاق استانا... ضوء في طريق السلام  : عبد الخالق الفلاح

 امن مرقد الامام الرضا عليه السلام يلقي القبض على ارهابي حاول رمي قنبلة داخل المقام الشريف

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net