صفحة الكاتب : امل الياسري

أمريكا وزواياها القذرة
امل الياسري

يقال أن في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكثر من (1800) مركزاً للأبحاث الإستراتيجية، لتفكيك وتحليل التحولات الجديدة بالمنطقة العربية وتأثيراتها على العالم بأكمله، وزاد على ذلك أن أمريكا خلال عهد الرئيس الأحمق دونالد ترامب، قامت بتأسيس مكاتب جديدة لجماعات الضغط السياسي وصناعة اللوبيات، بغية إشغال المنطقة بالنزاعات، وهذه المعارك لا تحتاج منها إلا معركة خطاب نارية واحدة، كفيلة بإشعال وسائل الإعلام وجعله ينبض بالقضايا الساخنة.

 أمريكا دائما ما ترسل لحلفائها من حكام الدول العربية وتحديداً الخليجية رسائل واضحة، بأنها الحليف المناصر والعادل في الوقت نفسه، فهي تدافع عن حقوق المتطرفين، من جيش الإسلام في منطقة دوما السورية، وتحاول بشتى الطرق نشر الحجج والإنتهاكات ضد الحكومة السورية، وإيهام العالم بعدم صلاحيتها لقيادة الشعب، لأنها كما تدعي تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد جماهيرها، وهذا ما دفع روسيا لإستخدام حق الفيتو ضدها، لتبني قرار أممي ضد سوريا، وفشلها يعد هزيمة جديدة لسياسة أمريكا الخارجية.

 بعد التصعيد الخطير في أراضي الغوطة الشرقية السورية، إثر تحريرها بمساعدة القوات الروسية، وإستشهاد (7) مستشارين إيرانيين لن تسكت الجمهورية الإسلامية في إيران، عن هذا الفعل الخطير الذي تسانده بريطانيا، التي بدورها تريد إستعادة دورها في المنطقة، فباتت الذنب المحرك لأمريكا، لينتج مزيجاً أكثر عدائية في الشرق الأوسط، والذي تقف ضده روسيا بقوة لإستعادة المعادلة الدولية، وشطب نظرية القطب الأحادي المسؤول عن حماية دول المنطقة.

يتوهم المتمنطقون بأن أمريكا هي الأخ الأكبر ذي العضلات والنفوذ اللامتناهي، تضع أصابعها لمعادلة كفتي الميزان، وتقدير الربح والخسارة فيما يخص مصالحها الإقتصادية المتأتية من حروبها بالنيابة، خاصة بعد تصاعد وتيرة صفقات التسليح، مع الدول الخليجية على هامش مؤتمر الرياض، والذي يفخر ترامب بتحقيقها في مجال العلاقات الخارجية، مع الإشارة الى التطورات التي أحدثها ترامب في حكومته، والإستعانة بفريق الصقور لخلق حالة من التشاحن والتضارب مع روسيا، والجمهورية الإسلامية في إيران بشأن إنتقاده للإتفاق النووي.

 تستلم الولايات المتحدة الأمريكية اليوم للإغراء القديم، بشن حروب كاسحة ضد بلدان، تعتقد أنها الأضعف في موازين القوى الدولية، لردع الأقوى من الأنداد( إيران وروسيا)، وكبح مسار الإنحدار الأميركي والعجز في إقتصادها، لذا يعد خلق حالة التأزيم السياسي في المنطقة العربية، أحد زواياها القذرة لزعزعة إستقرار الدول العربية، التي تعارض سياساتها الإستنزافية وكسر الأذرع، متخذة من الحكومات المتخاذلة أدوات رخيصة، لإستمرار مسلسلها التآمري على المنطقة.

مثلث الصقور الجدد: (مايك بومبيو وزير الخارجية، وبولتون مستشار الأمن القومي، ونيكي هايلي مندوبة أمريكا لدى الأمم المتحدة)، وهم مشهورون بعدائهم للعرب والإسلام، يمثلون اليوم البنزين الفكري الذي يحتاج له ترامب، لإشعال حروبه على عدد من الجهات العالمية، والتي قد تكون عسكرية أو تجارية، وما تشهده الأيام المقبلة يصب بهذا الاتجاه، فيا ترى ما الهدف من توجيه ضربة عسكرية لسوريا؟ سوى أنه دفاع واضح وصريح عن المجموعات الإرهابية، التي يتبنون حمايتها لإستمرار إرهابها في المنطقة.

مع كل إنتصار عسكري يتحقق بجهود الجيش السوري والقوات المتحالفة معه، تتعالى أصوات من هنا وهناك، لتغيير مجرى الأحداث وتعويض خسائر أمريكا الميدانية في دعم الجماعات المتطرفة، لكنني أعلن مقصدي هنا بقول الحاج رضوان: (عندما يكبر الحديث عن الحرب فإنها بعيدة لأن الحرب مفاجآت)، وإن كان لا بد من الحرب، فالشرفاء يعرفون الطريق من الدموع الى الدروع، نعم إنه إيمان بالأرض، والعرض، والمقدسات، وبلا حدود.      

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/13



كتابة تعليق لموضوع : أمريكا وزواياها القذرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن الزين
صفحة الكاتب :
  علي حسن الزين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صحيفة سعودية تتهم ابن تيمية بالوقوف وراء جريمة داعش البشعة

 الإمام السيستاني "دام ظله " راعي الوطنية العراقية  : عباس عبد الرزاق الصباغ

 حتى لا نكونَ مغبونين تساوت ايامهم  : حميد آل جويبر

 رئيس ديوان الوقف الشيعي يزور ويتفقد العتبة العسكرية المقدسة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 فرقة العباس (عليه السلام) تلقي القبض على خمسة ارهابيين في قضاء النخيب

 نَتذكَّر ونُذكِّر، فلعل الذكرى تنفع المنبطحين!! (عدوان 5 حزيران/يونيو 1967)  : محمود كعوش

 روسيا‭ ‬تسعى‭ ‬للتخلي‭ ‬عن‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬عقوبات‭ ‬أمريكية‭ ‬جديدة

 انطلاق بطولة كاس الوزير للفرق الشعبية بكرة القدم في الديوانية وبابل   : وزارة الشباب والرياضة

 جامعة الكرخ للعلوم تقيم مهرجانها الثقافي الثاني  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 منتدى الدكتورة امال كاشف الغطاء يستظيف الباحث الطالب اسامة فتيخان في محاظرة عن ( العولمة اليهودية وتاريخها )  : زهير الفتلاوي

 وَأَمّا مَسْؤولِيَّتُكُمْ  : نزار حيدر

 نَشْوَةُ الأملِ  : يحيى غازي الاميري

 لنا العراء ولكم الخضراء  : هادي جلو مرعي

 قراءة في كتاب (اللاجئون الفلسطينيون في سورية)  : علي بدوان

 غيمة بيضاء  : يسرا القيسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net