صفحة الكاتب : قاسم العجرش

الشيعة تلاميذ الدرس الأول..!
قاسم العجرش

يسعى أي منا الى المضي بحياته قدما الى نهايتها، بحد أدنى من المشكلات، وكي يصل الى هذه الخاتمة السعيدة؛ وفقا للمنظور العلماني، أو أن يدخل حفرته مطمئنا آمنا، وفق قاعدة الآية الكريمة:” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً “، عليه أن يستوعب أحد درسين مهمين.

الأول: إننا إذا حولنا أعدائنا الى أصدقاء، فذلك أفضل من قتلهم، وهذا هو المعيار الوحيد الصحيح، في قبول الناس ما تقول وما تريده، وهذا بالضبط؛ ما يسعى له المسوق الناجح لأفكاره، لأن ليس من المعقول أن نتخلص من مخالفينا بالقتل، إذ أن يوما سيأتي على الأرض، ليس فيه بشر، إلا بقايا عظام وجماجم!

إن الذي يعتقد أن نشر أفكاره ورؤاه، يعتمد على مدى قدرته على مهاجمة الآخرين، محولا إياهم إلى خصوم، كاشفا عوراتهم وهاتكا أستارهم، متصورا أن ذلك وحده الأسلوب الصحيح, فقد فاته أن تسليط الضوء على السلبيات فقط، دون خلق جو يوضح للآخرين، ما يريد وما يبشر به من حلول، تحمل في طياتها ما ينفعهم، ويقدم لهم صورة ناصعة عن معتقده, قد يحرمه مساندتهم وتأييدهم، ويفقده قلوبهم وعقولهم..

في الدرس الثاني: ثمة حقيقة هي أننا كبشر؛ نمتلك طريقين للتعامل بيننا، هما الطريق العاطفي ونقيضه العقلي، واصطلحنا على الأول تسمية القلب، والثاني أسم العقل.

في الطريق الأول وهو القلب، سرعان ما تغلي الدماء في عروقنا، عندما نواجه مشكلة ما، لأن القلب مضخة دم ليس إلا!

في الطريق الثاني؛ وعندما تتزاحم المشكلات في رؤوسنا، يشتغل العقل بالحد المتاح من طاقته، ويمكن بزيادة تشغيل العقل حل المشكلات!

الخطاب الإسلامي، على مدى أكثر من ثلاثين عاما الفائتة, رأيناه قد سيطر على قلب المجتمع، بمخاطبة القلوب، وأهمل خطاب العقول. وهكذا وجدنا واعظا يرتقي منبرا لبضع دقائق, يأسر من خلالها قلب المستمع، ويسيطر على دماغه، والنتيجة أن القلب سيطر على العقل، فكانت النتيجة هذه الحركات المتطرفة، التي تصول وتجول في ساحتنا الإسلامية بلا عقل!

إن القاعدة وداعش والنصرة والتكفير والهجرة، وباقي الحركات التي تنتسب الى الإسلام، لا يصح أن نتعامل معها، على وفق المقولة التي يرددها الأغبياء، من أن الإسلام منها براء..أبدا ليس ليس الإسلام منها براء، فهي نتاج طبيعي لتراكم العاطفة المتطرفة، على مدى أكثر من أربعة عشر قرنا.

لقد أمضى القسم ألكبر من أمتنا تلك القرون، وهو أسير العاطفة، منحيا العقل جانبا، لا يستخدمه إلا بحدود ضيقة جدا.

كلام قبل السلام: تلاميذ الدرس الأول؛ تعلموا كيف يعيشون ويتعايشون، و تلاميذ الدرس الثاني تعلموا كيف يموتون ويميتون!..ومن المؤكد أن الشيعة من تلاميذ الدرس الأول!

  

قاسم العجرش
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/31



كتابة تعليق لموضوع : الشيعة تلاميذ الدرس الأول..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . فالح نصيف الكيلاني
صفحة الكاتب :
  د . فالح نصيف الكيلاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء الثالث  : عبود مزهر الكرخي

 المرجع المدرسي خلال كلمته الاسبوعية: الشيء الوحيد الذي يجعل البلد مستقيما ومتقدما هو التوافق الاجتماعي  : حسين الخشيمي

 أتفاقية لوزان / هلوسة وهذيان عند السلطان !!!  : عبد الجبار نوري

 النائب جوزيف صليوا يوجه كتاب الى لجنة الامن والدفاع بغية ايقاف اجراءات نقل الشرطة المتطوعين

 مأدبة غداء الصدر من أعدها؟!  : واثق الجابري

 والد رسول الله عليه السلام  : عبد الزهره الطالقاني

 شيعة رايتس ووتش: على الامم المتحدة تحمل مسؤولياتها في وقف العدوان على اليمن  : شيعة رايتش ووتش

 التسقيط السياسي عمالة لداعش ومن ورائها  : مهند ال كزار

 الحق في الانترنيت في العراق  : د . رياض السندي

 قيادة عمليات صلاح الدين تنفذ واجب تفتيش في منطقة الصينية  : وزارة الدفاع العراقية

 صناعة الازمة في ممارسة الشعائر الحسينية ... التطبير نموذجا !  : حميد الشاكر

 الروس وحلفائهم هم المرشح ألاقوى لاسقاط القطبية الاحادية الامريكية ؟؟"  : هشام الهبيشان

 دار الثقافة والنشر الكردية تنعى الفنان الكبير بدري حسون فريد  : اعلام وزارة الثقافة

  الدُّنْيا غُرُورٌ حائِلٌ و سَرابٌ زائِلٌ و سَنادٌ مائِلٌ  : سيد صباح بهباني

 كلُ قَلبٍ كـَـربلاء  : سعدون التميمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net