صفحة الكاتب : د . عبد الهادي الطهمازي

العشق في المنظور الإسلامي
د . عبد الهادي الطهمازي

من الحالات التي يبتلى بها البعض من الناس، حالة الحب أو العشق أو الغرام، وإنَّما قلنا يبتلي بها البعض؛ لأنَّها فعلا بلاء في بعض مراحلها التي تشكل خطرا على صحة الإنسان النفسية والجسدية، ينقل الحسن البصري عن بعض حكماء الهند أنهم إذا عشق عندهم رجل أو امرأة يجلسون لتعزية أهله.
والعشق بلاء من عدة وجوه
فأولاً: قد يكون الوقوع في الحب أو العشق، امتحانا للإنسان لاختبار عفته وتقواه، فالبعض يعشق ويكتم وربما تمر عشرات السنين، دونما يعرف أحد شيئا عن ذلك، في حين تجد آخرين يبوح بما في قلبه ويتسبب في تشهير المرأة المعشوقة، كما حصل في بعض الحالات التي ذكرها التاريخ، كقصة قيس وليلى وأشباهها؛ لذا جاء في الحديث عن رسول الله (ص): ((من عشق فكتم وعف فمات فهو شهيد)).
ومن هذا المنطلق يحرم الفقهاء التشبيب (أي التغزل) بالمرأة المعروفة، لأنه يسبب فضيحة للبنت وأهلها.
ثانياً: إنَّ التعلق بحب الغير -رجلا كان أم امرأة- ونتيجة للخوف بعدم الظفر بما يريد، يدخل قلب العاشق الكثير من الهمَّ والحزن، والتفكير بالمعشوق، وربما يحرم الطعام والشراب، وقد لا يجد طعما للنوم ليال طوال، وفي بعض حالات الغرام الشديد يصل العاشق الى حد الجنون وذهاب العقل، وأيُّ بلية أو مصيبة أعظم من هذه.
ثالثاً: ويكون أحيانا بلاءا أي عذابا وعقوبة دنيوية، أو آثرا وضعيا لممارسة معينة، ولهذا المعنى يشير الحديث المروي عن الصادق ع حين سأله المفضل بن عمرو عن العشق فقال ع: ((قلوب خلت من ذكر الله، فأذاقها الله حب غيره))، فالقلب عندما يخلو من ذكر الله، يبتلى وكأثر وضعي بحب وذكر غير الله سبحانه، ومن الواضح أنَّه نوع من العقوبة للغافلين عن ذكر الله، ولا يشترط أن يكون ذلك الغير إنسانا، بل قد يبتلى نتيجة غفلته عن الله بحب المال، أو حب الجاه والمنصب وحب الدنيا بشكل عام، وهناك روايات تشير الى هذا المعنى، مثل ما روي عن الباقر (ع) قال مكتوب في التوراة: ((يا بن آدم أخرج حب الدنيا من قلبك، فإنَّه لا يجتمع حب الدنيا وحبي في قلب واحد)).
معنى العشق
أحيانا تظهر على الإنسان حالة نسميها العشق، وهي حالة أو درجة أعلى من درجة الحب، فالحب في مراتبه العادية موجود في كل إنسان، كحب الأب والأم لأبنائهما، وحب الأبناء لأبويهما، وحب الزوج لزوجته وبالعكس، وحب الصديق لصديقه، بل وحب أشياء وأمور أخرى كحب المال والوطن مثلا، نعم هو يختلف من ناحية الشدة والضعف، فالأم تحب أولادها ـ مثلا ـ أكثر من محبة الأولاد لها، وبعض الناس قد يحب المال ـ مثلا ـ أكثر من أي شيء آخر، كما وأنَّ الدوافع لحب الأشياء مختلفة، فالدافع لمحبة الزوجة ـ مثلا ـ يختلف عن الدافع لمحبة الأبوين، والدافع لمحبة المال يختلف عن الدافع لمحبة الدين ورموزه المقدسة، وثمة أمر ثالث له علاقة في نوع المحبة وشدة العلقة بين الطرفين، وهي وجود أركان المحبة الثلاثة: الألفة ـ العاطفة ـ الالتزام، وأقوى انواع المحبة وأصدقها ما توفرت فيه هذه العناصر الثلاثة.
والحاصل: الحب حالة موجودة عند جميع الناس، وإن اختلفت من حيث الشدة والضعف، ومن حيث الدافع للحب وعدد الأركان المتوفرة فيه. 
أمَّا العشق فهو شيء آخر، قيل إنَّ أصل تسميته مأخوذة من الشجرة التي تخضر ثم تصفر وتذبل، فشبهوا حالة العشاق وما يصيبه بحالة الشجرة، وقيل إنَّ العشق اسم شجرة اللبلاب، ومن خصائص هذه الشجرة إنَّ اغصانها تلتف بالأشجار المجاورة لها، فشبهوا حالة الشخص العاشق بحال هذه الشجرة.
والحاصل: العشق وهو الحب الى درجة مفرطة أكثر من حالات الحب الاعتيادية، فالعاشق كما بينا قد يحرم النوم والطعام والشراب، ويصبح تفكيره محصورا في معشوقه فقط، قد يؤدي الى الجنون أو بعض الأمراض النفسية الأخرى إن حرم العاشق من معشوقه.
نظريتان في العشق
ذكر الشيخ المطهري (ره) إنَّ هناك نظريتين في العشق، الأولى: تقول أنَّه نوع واحد لا أكثر، وأنَّ أصله عضوي فسلجي ولا شيء غير ذلك، وكل عشق ظهر في الدنيا هو بهذا المعنى، وهي طبعا نظرية علماء النفس الأرضيين كفرويد وأتباعه.
الثانية: نقلها عن صدر الدين الشيرازي، والخواجة الطوسي، وابن سينا، وهؤلاء يقولون إنَّ العشق يمكن تقسيمه الى قسمين:
غريزي: ينتهي بمجرد إشباع الرغبة، والدافع له الشهوة الجسدية، وسأتحدث عنه الآن.
وحقيقي: هو عشق الكمال المطلق، أي العشق الإلهي.
والواقع نريد أن نتحدث عن القسم الأول ـ الغريزي ـ لشدة الابتلاء به، فكثيرا ما يمر أبناؤنا في مثل هذه الحالات، وهو ناتج من طبيعة ميل الرجل للمرأة، وهذا الميل قد يكون قهريا خارجا عن الاختيار، يقول تعالى:
((ولا جُناحَ عَليكُم فيمَا عَرَّضتُم بهِ من خِطبةِ النِساءِ أو أكْننتُم في أنْفُسِكُم عَلِمَ اللهُ أنَّكُم سَتذكرُوهُنَّ ولكِن لا تُواعِدوهُنَّ سرَّاً إلاَّ أن تَقولُوا قولاً مَعروفاً))
والتعريض نوع من الكلام يفهم منه المخاطب مقصود المتكلم، وقد مثل له السيد الطباطبائي في الميزان، بمثل أن يقول: إنِّي حسن المعاشرة وأحب النساء، فهذا يقول القرآن لا جناح فيه، كما لا جناح ـ أي عقوبة ـ فيما لو كانت لدى الشخص رغبة في امرأة، أو ميل لها واحتفظ بهذا الميل في نفسه (أو أكننتُم في أنفسِكُم)، ثم قالت الآية الشريفة (علِمَ اللهُ أنكُم ستذكروهُنَّ)، وعلق السيد على هذه العبارة المباركة: إنَّ ذكركم إيَّاهنَّ أمر مطبوع في طباعكم، والله لا ينهى عن أمر تقتضيه غريزتكم الفطرية ونوع خلقتكم، بل يجوِّزه، فهذا المقدار لا إشكال فيه،(ولكن لا تواعدوهُنَُّ سرَّاً) أي لا تواعدوهنَّ على الزواج بسرية، وبتعبير آخر لا يريد الله أن تكون العلاقة في الظلام؛ لأنَّ في مثل هذه العلاقة خطورة كبيرة.
فإذا وجد الشاب في نفسه ميلا تجاه فتاة معينة، فليحتفظ بذلك في قلبه، أو يعلمها حاله بالتعريض كما مر في الآية المباركة، أو يخبر أمَّه ـ مثلا ـ أو شخصا عاقلا ثقة برغبته بالزواج من هذه الفتاة، ولا يتصرف تصرفا مخالفا للشرع الحنيف أو للعرف الاجتماعي، كأن يخرج معها لوحدهما، أو لا يترك أحدا من أصدقائه إلاَّ وأخبره بالقصة، فإن وجد الإمكانية للزواج فليتقدم لخطبتها، وعلى الأهل إن عرفوا رغبة الطرفين ببعضهما أن لا يقفوا في طريقهما، ولو وجدوا المصلحة في عدم تحقيق تلك الرغبة.
جاء رجل الى النبي (ص) فقال: يا رسول الله في حجري يتيمة، وقد خطبها رجل موسر وآخر معدم، وهي تحب المعدم. فقال (ص) ((لم نر للمتحابين غير النكاح)).
فالرجل كان يرى أنَّ من مصلحتها تزويجها للرجل الغني، لكن النبي (ص) رأى أن يزوِّجها لمن تحبه أفضل. 
ولكن لو لم يحصل التوافق بين الأسرتين، كما لو رفض أهل البنت الخاطب، ففي هذه الحالة يجب على الشاب ترك الأمر، والقبول بالأمر الواقع، والتشاغل عن التفكير به، لأنَّه قد يتسبب التفكير الكثير بالموضوع الى أمراض نفسية أو عصبية أو عقلية، ثم ما يدريك لعل الله يريد بذلك لكما الفائدة، وربما تكون هذه المرأة شرا لك ((وعَسَى أن تُحبُُّوا شيئاً وهوَ شرٌٌّ لكُم)).
تجارب واقعية
أثبتت التجارب الواقعية إنَّ أغلب الزيجات التي تتم عن طريق الحب الذي يسبق الزواج هي زيجات فاشلة، ويصيب الفتور العلاقة الزوجية بسرعة، والحب الذي يأتي بعد الزواج يكون أقوى وأكثر ديمومة؛ لأنَّه يستمد شرعيته من رباط الزوجية المقدس، قال تعالى:
((ومن آياتِهِ أن خلقَ لكُم من أنفسِكُم أزواجاً لتسكُنُوا إليهَا وجعلَ بينكُم مَودَّةً ورحمة ً)).
وقد أثبتت الدراسات العلمية أيضا هذه الحقيقة، ففي دراسة ميدانية لأستاذ الاجتماع الفرنسي (سول جور دون) كانت النتيجة إنَّ ((الزواج يحقق نجاحا أكبر إذا لم يكن طرفاه وقعا في الحب قبل الزواج))، وفي دراسة أخرى لأستاذ الاجتماع اسماعيل عبد الباري على 1500 أسرة كانت النتيجة أكثر من 75 % من حالات الزواج عن حب انتهت بالطلاق.
ولعل سبب فشل الزواج المسبوق بالحب والعشق بين الطرفين ما يأتي:
1- إنَّ الإنسان يشعر بسعادة كبيرة عندما يعرف بوجود شخص يحبه، ويحنوا عليه ويغدق عليه بمشاعره الجياشة، وبطبيعة الحال إنَّ الشعور بهذا الإحساس كلما كان جديدا، كلما كان أكثر دفئا وأكثر إحساسا بالطمأنينة، وأكثر حيوية ونبضا بالحياة، بينما إذا كانت العلاقة قديمة، فإنَّ هذه المشاعر قد استنفذت قبل الزواج، وأصبح هذا الشعور روتينيا خال من الطاقة والحيوية.
2-وجود علاقة سابقة بين الطرفين -خصوصا في مجتمعاتنا الشرقية المحافظة- تولد نوعا من الشك في نفس كل طرف تجاه الآخر، لاحتمال تكرار التجربة مرة أخرى، فالزوجة تشك إذ ربما يعشق الرجل مرة أخرى، وهكذا الحال بالنسبة للزوج.
3-مع وجود حالة العشق بين الطرفين، ونظرا للكلمات المعسولة والوعود والأحلام التي لا نهاية لها، وفترة الحب غالبا هي فترة الأحلام والمبالغات، تجعل كلا منهما يعتقد إنَّ صاحبه لن يخالف له رغبة أو يرفض له طلبا في يوم من الأيام، وعندما يدخلون عش الزوجية ويواجهون الحياة على حقيقتها، تشعر وخصوصا الزوجة بحالة من الإحباط، والشعور بزيف تلك الوعود، وأنَّها كانت مجرد كذب وخداع، فيبدأ الفتور ويستبدل الحنان بالجفاء.
4- الاندفاع العاطفي يعمي الطرفين عن العيوب، فالهوى يعمي ويصم، ولكن بعد الزواج تكتشف تلك العيوب، فمثلا يظهر كلاهما في فترة الحب قدرا كبيرا من اللين والرفق والتفاني في سبيل إرضاء الآخر، ولكن لا يمكنهما الاستمرار على ذلك طوال حياتهم فتظهر الصورة الحقيقية وتسقط الأقنعة التي كان يتبرقع بها هذا منهم أو ذاك.
فلا يغرنكم أيها الأعزاء حديث الأفلام والمسلسلات عن الحب، فإنَّ أقوالهم كلها من صنع الخيال ولا حقيقة لها.
هذا إذا كان الرجل صادقا في وعده وينوي الزواج من وراء علاقته، أمَّا إن كان يتسلَّى بالفتاة، وممن يتباهون أنَّ لهم عدة عشيقات، وقد تصبح البنت ضحية لأحد أولئك الذئاب، وحينئذ لا ينفع الندم. ومن هنا يجب على الآباء والأمهات الانتباه الى بناتهم، كي لا يقعن ـ لا سامح الله ـ فريسة سهلة لمن لا خلاق لهم ولا ضمير، من خلال الملاحظة لسلوك الفتيات، ومعرفة صديقاتهن، ومعرفة طبيعة دوامهن في المدرسة مثلا...... الخ.
ولا نقصد أن يصبح الأهل شكاكين في بناتهم، ولكن يجب أن لا يطلق العنان، ويكون الأهل غير مبالين بالبنت.
كما يجب على الأبوين أن يشعروا بناتهم بالحنان، فبعض الأسر للأسف ليس للبنت عندهم أي قيمة أو تقدير، ويفضلون أولادهم على بناتهم، هذا سلوك غير صحيح، إذ قد يدفع الجفاء داخل الأسرة البنت الى البحث عن العطف والحنان في أحضان أخرى، فتستغل من بعض الشياطين.
وليس البنت فقط بل حتى المتزوجة، فعلى الزوج مراعاة مشاعر زوجته، وإعطائها بعضا من وقته، وعليه أن يشعرها بحبه لها وعلى الدوام، روى الإمام الصادق (ع) عن رسول الله (ص) أنَّه قال ((قول الرجل للمرأة إنِّي أحبك لا يذهب من قلبها أبدا))
كما يجب أن يهتم الرجل بالنظافة، وأن يتزين لزوجته كما يريد أن تتزين وتتجمَّل له، بارتداء الملابس الجميلة والنظيفة (مثلا) واستعمال العطر وتنظيف أسنانه الى غير ذلك.
روي إنَّ الإمام الحسن (ع) كان جالسا ذات يوم في مجلس معاوية، فأراد مروان بن الحكم أن يسيء الإمام (ع) فقال له: ما بال شارباك قد شابا، فأجابه: إنَّ رائحة افواهنا طيبة مما يجعل نسائنا تقبل علينا بأنفاسها، أمَّا أنت فرائحة فمك نتنة مما يجعل نساءك تميل بأنفاسها الى جانبك، ولذا شاب صدغاك.
وللحسين (ع) أبيات من الشعر يتحدث فيها عن حبه لزوجته الرباب، يقول فيها:
لعمرك إنني لأحب دارا تكون فيها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل جل مالي وليس لعاذل عندي عتاب
فهذا هو العشق الغريزي وهو أمر لابد منه لاستمرار التناسل، وبقاء النوع الإنساني، فلو كان هناك نفور بين جنس الرجال وجنس النساء، لما قامت للأسرة ولا للمجتمع قائمة ولا كيان.

  

د . عبد الهادي الطهمازي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/24



كتابة تعليق لموضوع : العشق في المنظور الإسلامي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فرات المديني
صفحة الكاتب :
  فرات المديني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الصلاة تحت سياط\"داعش\"  : عبد الرزاق الربيعي

 التعليم حق من الحقوق الاساسية الواجبة للمواطن  : سعديه العبود

 اعتراف  : كريم الانصاري

 صحة الكرخ: محاضرة بعنوان (الكسور المفتوحة) في مستشفى المحمودية العام 

 التحالفات والاغراءات وتشكيل الحكومة  : ابن النجف

 بيان حزب الدعوة الإسلامية في الذكرى السنوية لاستشهاد قبضة الهدى ( رضوان الله عليهم )

 رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يعقد اجتماعاً مع مدراء الوحدات الادارية والخدمية في محافظة نينوى  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 قصيدة الارانب ج1  : حاتم عباس بصيلة

 اكتشاف مقبرة جماعية .... في كربلاء  : علي الكربلائي

 معهد المهن الصحية العالي في مدينة الطب يقدم محاضرة علمية حول الاسعاف الاولي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 الدولة المهدوية و فتح العالم - الجزء الأول  : سليمان علي صميدة

 امرأة تبحث عن حلم  : د . رافد علاء الخزاعي

 عالم الجّْن  : عبد الامير جاووش

 مقتل وإصابة 61 شخصا بتفجير حافلة بمدينة قيصرية التركية

 من يقدس الموت يا سيد نتنياهو؟  : نبيل عوده

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net