صفحة الكاتب : داود السلمان

علك البستج والنائبات العراقيات
داود السلمان

حين تروم الدخول الى أي مطعم في بغداد، وخصوصاً في شارع السعدون هذه الايام، وبعد أن تتناول ما تريد أكله مما لذ وطاب، وبعدها تهم بدفع الحساب ومن ثم الخروج، ستستقبلك طاولة خشبية طويلة يجلس ورائها صاحب المطعم لغرض أخذ الحساب، وستجد على الطاولة صحناً ممتلأ من علك البستج ذات الطعم المر، يقولون أنه يساعد على هضم الطعام، لاسيما اذا كان ما تناولته من طعام كان دسماً، وحيث أن للعلك المر هذا خصوصية لدى العراقيين، قديما وحديثاً؛ والشيء بالشيء يُذكر كما يقولون: فأنّ أمي (رحمها الله) كانت لا تستغني عنه أبداً، ودائماً ما تضعه في كيس صغير لها، حتى أنها اذا أرادت أن تنام فتضعه تحت وسادتها، كأنه كنزاً ورثته عن أسلافها.

وعلك البستج الذي اسمه العلمي (لبان ذكر) وهو معروف لدى العطارين- قديماً وحديثاً؛ وكانوا –أي العطارين- يعطونه لبعض المرضى كنوع من الدواء، ويقوقون أنه علاج يشفي العديد من الامراض، وأنّ كثيراً من كتب التراث تذكر العلك المرّ، وتذكر معه فوائده الطبية، ولا نريد هنا أن نجعل له دعاية انتخابية!، فربما يصيبه الغرور، وهو الآخر يرشح نفسه للبرلمان، كأي سياسي عراقي ارتقى عرش البرلمان من كل من هب ودب.

أحد زملائي من الاعلاميين المعروفين قال لي: ان بعض البرلمانيات العراقيات كلما أردت أن آخذ تصريحاً صحفياً من احداهنّ أجدها تعلك!، وهذه ليست لأول مرة، فأطلب منها أن تقذف بالعلك خارج فمها، والبعض تستجيب لطلبي والبعض الآخر منهن ترفض ذلك، وتعلق: انك لا تعلم فوائد هذا العلك!، ولو عرفت ذلك لما طلبت مني الامتناع عن مضغ العلك؛ ويضيف زميلي أنه وقع في مشادة كلامية مع تلك البرلمانية، اذ وصلت من جرأتها بأن شتمتني وقالت ليس العتب عليك، وانما على القناة التي بعثتك كمندوب لها!. يقول زميلي هذا: ومن يومها لم آخذ تصريحاً لها، رغم انها بعد شهراً اعتذرت مني وطلبت أن اسامحها وقال انها كانت تعاني من اضطرابات القولون وان احدى النائبات من نفس كتلتها وصفت لها علك البستج، واخبرتها ايضاً أن فيه فوائد كمهدئ للأعصاب، وأمور أخرى رجاني أن لا اذكرها خدمة للصالح العام!.

وعليه، نطالب البرلمان العراقي الموقر بإصدار قانون يلزم به جميع اعضاء البرلمان تناول علك البستج، لا سيما في الجلسات المتشنجة، وخصوصاً البرلمانيات حتى نستطيع الحصول على قرارات من البرلمان تصب في مصلحة الشعب؛ من ثم يحق لجميع التجار العراقيين باستيراد علك البستج.

  

داود السلمان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/03/19



كتابة تعليق لموضوع : علك البستج والنائبات العراقيات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو تراب مولاي
صفحة الكاتب :
  ابو تراب مولاي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حملة لترميم خمسة عشر (١٥) مدرسة في البصرة - ناحية الهارثة  : المشروع الثقافي لشباب العراق

 عندما تتحول الديمقراطية الى دكتاتورية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 كرواتيا نموذج للتعاون حقيقي مع الدول الإسلامية  : رابح بوكريش

 غَيبة الامام المهدي في الشعر العربي  : غفران الموسوي

 دراسة ( الفكر الاسلامى ........ وقابلية النماء والتطور )  : طارق فايز العجاوى

 وقفة اجلال واحترام للمرأة العراقية والعربية  : خالد محمد الجنابي

  السمنت العراقية تطالب بتخفيض اسعار النفط الأسود المجهز لمعامل السمنت

 رؤية نقدية للمسلسل العراقي بيوت الصفيح  : كاظم اللامي

 وزارة الشباب والرياضة تدعم اتحاد الكرة بمبالغ مالية لأقامة مباراة العراق وسوريا  : وزارة الشباب والرياضة

 الثقافة الاستعراضية .. اسماعيل مصبح الوائلي انموذجا  : تراب علي

 اختتام مسابقة الشعر الشعبي ضمن فعاليات مهرجان حبيب الله الثقافي الدولي السادس

 التربية تؤكد إطلاق 5000 درجة وظيفية للتعيين بصفة معلم ومدرس بعد اقرار الموازنة

 السعودية العلمانية تتقبل العراقي الشيعي !  : عمار جبار الكعبي

 سماحة حجة الإسلام كاشف الغطاء يطالب بإدخال قبور البقيع بمنظمة التراث العالمية (اليونسكو)  : حمودي العيساوي

 محافظ ميسان بلغت نسبة أرواء الأراضي المستغلة للزراعة ضمن الموسم الشتوي الحالي 98%  : حيدر الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net