صفحة الكاتب : زيد شحاثة

غباء فطري وموهبة.. أم سوء نية مبيت؟!.
زيد شحاثة

هناك فرق كبير, بين أن تكون قائدا, وأن تكون مديرا.. هذا ما يصر عليه المختصون في علم الإدارة والقيادة, ومن يعملون في مجال التنمية البشرية وتطوير القدرات.

المدير شخص يتعامل مع الناس, بطريقة الرئيس والمرؤوسين, يتمسك بالقوانين كقالب جامد, يتجنب الأخطاء ويبتعد عنها قدر الإمكان, يكتفي بتنفيذ ما تأتيه من توجيهات وأوامر مسؤوله الأعلى, يحاول أن  يكون بطلا, ويركز على الصرامة والمراقبة, تفكيره محدود وقصير, يتمسك بكل صلاحياته ولا يستخدمها.. وهو قد يكون مديرا ناجحا, فينفذ بدقة.. او فاشلا متزمتا.

القائد شخص يبحث عن الأهداف والتطوير والأبداع.. يفكر خارج السياق المألوف, يهتم بالعنصر البشري, يخلق الأبطال والقادة من حوله, ويعطي الفرصة لجيل جيد من القادة.. تفكيره دوما إستراتيجي بعيد المدى, ويستشرف المستقبل.. وغالبا ما تكون خياراته صحيحة.. يخول فريقه بكثير من صلاحياته, ولا يخاف منافستهم, فهو يتقدم دوما معهم.

نظن جميعا أن مشكلتنا, في العالم العربي وخصوصا العراق, تتعلق بالفساد وما نخسره من جراءه, وهو غول حقيقي وصل مرحلة يصعب معالجتها, وتحتاج لحملة كبرى ولفترة زمنية طويلة ربما لإستئصاله, ومجموعة كبيرة من التشريعات وتخصيصات كبيرة, وقدرات بشرية ..وهو فيه جانب من الحقيقة, لكنه ليس الحقيقة كلها!

من يراجع الأرقام المتعلقة بما صرفناه من ميزانيات, خلال السنوات السابقة, التي تلت سقوط نظام حكم البعث, يلاحظ الرقم الكبير لتلك الأموال المهدورة , ومن يعمل في الدولة, ولو كموظف بسيط, يعرف بكل تأكيد, أن المبلغ المسروق منها, لا يمثل النسبة الأكبر.. لكن المهدور من جراء السياسات الفاشلة والقرارات الخاطئة, هو الجريمة الحقيقية بضياع أموالنا وحقوق أجيالنا.

من الواضح أن أحزاب السلطة, لم تمتلك أفضل من هؤلاء لتقدمهم لتولي المناصب القيادية, نتيجة لعدم لإتعدام الرؤية لقيادة دولة, فهي تعلمت الهدم بإعتبارها معارضة سابقة, كانت تريد هدم أركان نظام البعث وأسسه.. لكنها بقيت بنفس العقلية حتى مع توليها للسلطة, فبقي أفرادها يفكرون, بمقدار ما يمكن أن ينتفعوه من تلك الدولة!

وأما من كان نزيها وكفؤا, كان غير مختص, وهو عيب كان يمكن معالجته من خلال مستشارين مختصين, إن تنزلنا وقلنا أن المنصب هو موقع سياسي.. لكن أن يتم الإتيان بأشخاص أغبياء أو فاسدين, وبشكل متعمد والإصرار على توليهم تلك المناصب رغم المعارضة الشديدة, وشياع تاريخهم السيء, فهذاما لا يمكن فهمه أو تبريره.

صنع القادة ليست عملية سهلة, فهي مجازفة قد تثمر عن نماذج باهرة ومميزة, أو تودي بمستقبل الجهة التي تجربها, لكنها طريق حتمية لا محيد عنها.. لمن يفكر بمستقبل بلد, ولديه مشروع ورؤيا.

إصرار البعض على تلبيس مدراء, بدور قادة.. هو محاولة سمجة لخداع الناس, وكذب على النفس قبل الأخرين.. ونتيجته الفشل الذريع.. ولنا في وزراء ومسؤولين تولوا مناصب خلال السنوات الماضية, دليل واضح وفاضح.

كيف بمن يأتي بمدراء فاشلين أغبياء, يضاف لها فساد متأصل.. ويسلمهم مناصب مهمة وحساسة, ويجعلهم يتحكمون بمصير البلاد والعباد؟! هل هو غباء فطري وموهبة؟ أم سوء نية مبيت؟!

  

زيد شحاثة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/25



كتابة تعليق لموضوع : غباء فطري وموهبة.. أم سوء نية مبيت؟!.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حازم عجيل المتروكي
صفحة الكاتب :
  حازم عجيل المتروكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي يقتل “داعشيين” اثنين جنوب البعاج

 الذئب الابيض ! ح1  : حيدر الحد راوي

 والوزراء يتبعهم المحافظون!  : صالح المحنه

 مسابقة في خطبة السيدة الزهراء (عليها السلام) في المسجد النبوي  : علي فضيله الشمري

 في الذكرى الثانية لوفاة بنتي كوثر/ ديوان الكوثريات  : د . علاء الجوادي

 ســـــوق هـــرج ,,,,  : علي محمد الميالي

 القضاء وكلب اصحاب الكهف  : جعفر العلوجي

 الاقتصاد العراقي: الأزمات والتنمية  : وليد خدوري

 مفوضية الانتخابات تؤكد سير العملية الانتخابية بشكل سلس وتدعو الناخبين لاستثمار الوقت للادلاء باصواتهم  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الشحة المائية للموسم الزراعي الحالي موضع اهتمام موارد النجف المائية

 اخبار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  قراءة معرفيّة في ضرورة التعاطي العَقَدي والمنهجي مع الإمام المهدي(عليه السلام) في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المُبارك ... 8  : مرتضى علي الحلي

 عندما تهدد النصرة الإرهابية بالعودة لغزو دمشق من بوابة إدلب !؟  : هشام الهبيشان

 آبـار للـبـيـع  : عبد الزهره الطالقاني

 إطلالةٌ على ذكرى رمضانيّة: خروجُ سفير الإمام الحسين (عليه السلام) مسلم بن عقيل الى الكوفة...

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net