لهذه الاسباب امريكا تسعى للبقاء في العراق وسوريا الى اجل غير مسمى

جاءت تصريحات أميركية أخيرة بأن هزيمة تنظيم "داعش" لا تعني نهايته، وأن عناصر منه هاربين من العراق وسورية يقدرون على تهديد المصالح الأميركية في المنطقة، كمقدمة لما أعلن عنه مسؤولون وخبراء أميركيون من أن القوات الأميركية ستبقى في سورية والعراق "إلى أجل غير مسمى" لمنع سيناريو قتالهم على الأراضي الأميركية.ونشرت مصادر إخبارية أميركية أمس (الجمعة)، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ قادة الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأنه لا يحتاج إلى تفويض من الكونغرس لبقاء القوات الأميركية في مناطق بالشرق الأوسط. ونشرت المصادر صور خطابات بعث بها مسؤولون في البيت الأبيض، وفي وزارة الخارجية، إلى قادة في الكونغرس تؤكد ذلك. وجاء في واحد من هذه الخطابات: "يقدم لنا الخطر المستمر من "داعش" تفسيراً قانونياً لإبقاء قواتنا (في سورية والعراق) إلى أجل غير مسمى".وكتب ديفيد تراخنبيرغ، نائب وزير الدفاع للشؤون السياسية، في خطاب أرسله إلى السيناتور تيم كين (ديمقراطي، ولاية فرجينيا)، كان سأل عن موعد انسحاب القوات الأميركية من سورية والعراق: "مثلما في الماضي، سحبنا قواتنا قبل الوقت المطلوب، وتعقدت المشاكل، ينتظر "داعش" أن نكرر ذلك، ويخطط لإعادة سيطرته على المناطق التي كان سيطر عليها، أو على بعض منها".

وكتبت ماري ووترز، مساعدة وزير الخارجية للشؤون التشريعية، في خطاب آخر إلى قادة في الكونغرس: "لا نبحث عن حجة لقتال حكومة سورية، أو القوات التي تدعمها إيران في سوريا. لكننا، في الوقت نفسه، لن نتردد في استخدام القوة الضرورية، والمناسبة، لحماية قواتنا هناك، وقوات التحالف، والقوات الشريكة التي تعمل معنا لهزيمة (داعش)، ولتقليل نفوذ تنظيم القاعدة".غير أن جاك غولدسميث، أستاذ القانون في جامعة هارفارد، وكان مستشاراً قانونياً في وزارة العدل في عهد الرئيس السابق بوش الابن، قال إن إصرار الرئيس ترامب، وكبار المسؤولين في إدارته، على وجود حجة قانونية لإبقاء القوات الأميركية في العراق وسورية "ليس إلا وضع حجة ضعيفة فوق حجة ضعيفة".وكان السيناتور الديمقراطي كين انتقد حجج ترامب القانونية، ووصف ترامب بأنه "مثل ملك يريد إشعال حرب بعد حرب". ويوم الجمعة، نقل تلفزيون "سي إن بي سي" سلسلة تصريحات عن مستقبل القوات الأميركية في العراق وسورية. وأشار خبراء إلى الشعار الذي كان رفعه الرئيس السابق بوش الابن عندما أرسل القوات الأميركية إلى أفغانستان بعد هجمات عام 2001: "لنقاتلهم هناك حتى لا نضطر لأن نقاتلهم هنا".

وقالت أماندا سلوت، خبيرة في مركز الولايات المتحدة وأوروبا التابع لمعهد بروكنغز في واشنطن، إن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع وصولها إلى هذا الوضع المعقد في المنطقة. وأضافت أن الرئيس السابق باراك أوباما، رغم كثير من الضغوط عليه، رفض إرسال قوات أميركية لمواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأشارت إلى تصريحات أوباما عن "الخط الأحمر" الذي حذر منه الأسد، لكن، رغم ذلك، لم يقاتل أوباما الأسد.وقالت إن الرئيس ترامب يواجه السؤال نفسه، بشأن قتال الأسد، خصوصاً مع زيادة تعقيد الوضع بسبب تدخل القوات التركية في سورية. وأضافت: "يرى مقاتلون معارضون سوريون أن قتال الأسد أهم من قتال "داعش".

وترى تركيا أن قتال الأكراد أعدائها أهم من قتال "داعش". وترى الولايات المتحدة أن قتال "داعش" أهم من غيره".وقال بولنت عليريزا، مدير الدراسات التركية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "سي إس آي إس" في واشنطن، إن الخوف من "داعش" بعد سقوطه يبدو أكثر من الخوف منها قبل سقوطه. وقال إن الولايات المتحدة، وبقية الدول الغربية "تخاف من استمرار دعايات "داعش"، ومن تسلل عناصره المنهزمين إلى الغرب". وأضاف: "مع اتفاق عام في آراء المجتمع الدولي بأن "داعش" قد هزم بشكل أساسي في سورية، لا تقدر الولايات المتحدة إنهاء حربها ضده".في الأسبوع الماضي، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، دان كوتس، إن تنظيم "داعش" "يظل يشكل تهديداً، رغم ما لحق به من هزائم في العراق وسورية". وأن هزيمة "داعش" نهائياً "مثل محاولة قتل أخطبوط متعدد الأذرع". وأضاف كوتس، وكان يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن: "سيظل "داعش" يشكل تهديداً، ويعود ذلك إلى أنه ليس مجرد تنظيم تقليدي، إنه يحمل لواءً آيدولوجياً وعقيدةً، والدمج بين الآيدولوجيا والعقيدة يجعل التنظيم يصمد أمام كل الهزائم التي مني بها في ميدان القتال".

المصدر: صحيفة العرب الاردنية

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/24



كتابة تعليق لموضوع : لهذه الاسباب امريكا تسعى للبقاء في العراق وسوريا الى اجل غير مسمى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود السيد اسماعيل
صفحة الكاتب :
  محمود السيد اسماعيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السنة النبوية وأدلة الإمامة (4): علي مني وأنا من علي.. الوحيد الخراساني  : شعيب العاملي

 عيد ومنارة وخط شروع  : رسل جمال

  توضيح هامّ حول كلام الشيخ الوحيد عن قبر الشيخين !

 اربيل.. انطلاق ورشة عالمية حول"الرقمنة والحفظ الرقمي للمصادر المكتبية "  : دلير ابراهيم

 القِوى العقلية للكراسي العربية!!  : د . صادق السامرائي

 لماذا يهدمون المراقد والأضرحة والرموز الحضارية ؟!!  : رعد موسى الدخيلي

 بمناسبة المولد النبوي الشريف  : ادريس هاني

 تنهد  : عزيز الحافظ

 انشاء غرفة للمقترحات في المتحف العراقي  : اعلام وزارة الثقافة

 توافق النسوان قبل عقد القِران  : سلام محمد جعاز العامري

 وزارة الدفاع تفتح باب التطوع للكلية العسكرية لخريجي الكليات المدنية

 منغولي  : عيسى عبد الملك

 غاية الالحاد ليس انكار رب العباد  : سامي جواد كاظم

 اسهل الطرق ..للاثراء ...  : عدوية الهلالي

 الاستعمار الجديد  : اسعد الحلفي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net