صفحة الكاتب : هادي جلو مرعي

سقوط آخر دفاعات المرأة
هادي جلو مرعي

يستحي الإنسان من الله، ثم من الناس، ثم من نفسه. والحياء في اللغة يعني.. وفي الحديث. إذا لم تستح فإصنع ماشئت. الرب يقول نفسه. إن الله لايستحي أن يضرب مثلا. وغالب الحياء من صفات النساء لكن غالب النساء تنازلن عن حقوقهن في الحياء. فلم تعد المرأة تستحي كما كانت، ولم نعد نتخيل الست أمينة في روايات نجيب محفوظ الثلاث بحيائها المفرط، وخوفها المبالغ فيه من سي السيد، ومن الناس. فقد صارت المرأة الحديثة ترتدي البنطال الضيق، وتبدو ملامح جسدها، وتتعمد إبراز نهديها. على الاقل في منطقة أعلى الصدر، بينما تقوم بنفخ شفتيها ووجنتيها بواسطة حقن طبية، ولاتتردد بإجراء عمليات تجميل فاضحة تظهر وجهها الجميل بطريقة قبيحة، او تخفي بعض قبحها. ولذلك أردد في سري.. تبدو هذه العنزة أكثر قبحا من السابق. وكل ذلك من اجل الإغراء، وجلب الأنظار. وتعمد بعض النسوة الى إستخدام حقن لتكبير مؤخراتهن بصورة قبيحة، بينما لاتحتاج المرأة الى كل ذلك القبح لتبدو جميلة. ومع إني رجل علماني بفتح العين فقد وجدت من البحث والدراسة إن تعاليم دينية صريحة، وقيم خلقية متوارثة في غاية الصحة وهي تحض المرأة على الإحتشام، وعدم إظهار مفاتن الجسد إلا للزوج. فليس لها أن تظهر بعضا من نهديها لآلاف البشر من النساء والرجال، وليس لها أن تنفخ شفتيها لهذا العدد منهم، ولا وجنتيها، ولاأن تضع كمية كبيرة من مساحيق التجميل. ففي النهاية ستنام على سرير واحد، وفي حضن رجل واحد إلا إذا تعدد عندها الرجال والأسرة، ومثلما إنني أرفض المبالغة في الحجاب، وإخفاء وجه المرأة فإن المبالغة في التجمل والتعري، وإرتداء الثياب الضيقة يغري الرجال ويدفعهم لإرتكاب الأخطاء، ويدحض قول بعض المثقفين: إن للمرأة الحق في التزين وإرتداء ماتشاء وفعل ماتشاء، إن الغرب المسيحي الذي ترك كل مايتعلق بشؤون العري والجنس والسلوك لدى المرأة، وجعله شيكا مفتوحا، فإن هذا الغرب يعاني من ظاهرة التحرش المخيفة، ويعزو خبراء، وحتى مصممات ازياء تعرضن لهجوم عنيف لاحقا سبب ذلك الى تطرف النساء في التجمل والتعري، وإظهار المفاتن. وقد تاكد ذلك في مجتمع الفن في هوليوود، وفي مجتمع السياسة والمحاماة، والوظائف العامة حيث أضطر مدير قسم الى فصل موظفة لديه بسبب جمالها ونوع ثيابها وطريقة حركتهاةالتي حولت الموظفين الى حالة من الهستيريا، وهو الأمر الذي لايكفي لإبعاد التهمة عن الرجال الفاسدين الذين يمكن ان يتحرشوا بكل أشكال النساء، ولكن المبالغة في الشيء تخربه. وأتذكر إنني كنت في مجلس عالم دين كبير، وكان شاب متدين يسأله عن الحجاب، ومايسمى التحنيك أي أن يصل الحجاب الى الحنك. فقال العالم للشاب: لاتبالغ لاتبالغ.

 

  

هادي جلو مرعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/21



كتابة تعليق لموضوع : سقوط آخر دفاعات المرأة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل الكرعاوي
صفحة الكاتب :
  عقيل الكرعاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قصائد دامعه  : غني العمار

 جُـمانتــي  : النوار الشمايلة

 حكايات فضول  : علي حسين الخباز

  يا ...  : عبد الامير جاووش

 أصوات لم تكوى بنار البعث  : رحمن علي الفياض

 القاضي محمد قاسم يؤدي اليمين القانوني كعضو احتياط في المحكمة الاتحادية  : مجلس القضاء الاعلى

 وزير التخطيط : نسعى لتحقيق شراكة جيدة مع منظمات المجتمع المدني في اعداد وتنفيذ الخطط التنموية في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 العمل تفاتح مجلس الوزراء لاستحداث درجات وظيفية للاجور اليومية في دائرة حماية المرأة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شبهة التنازع على أنه مع أولي الامر  : عامر ناصر

 ثأر الأمام أبا الاحرار الحسين (عليه السلام)  : جمال الطالقاني

 طيران الجيش العراقي يسحق الإرهاب في الحويجة ويحضّر لراوة والقائم  : وزارة الدفاع العراقية

 10 قتلى وعشرات الجرحى بتفجير في مدينة بيشارو الباكستانية  : العراق نت

 الايدز يضرب بغداد  : ثامر الحجامي

 جماعة علماء العراق تستنكر هدم المساجد والحسينيات في تلعفر من قبل الدواعش

 ذي قار تعلن حالة الانذار (ج) وتنشر مدرعات في شوارع الناصرية  : شبكة اخبار الناصرية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net