صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

تهديد قادم يدعى الجفاف !
عبد الرضا الساعدي

‎بلاد الرافدين تعاني من شح المياه !!

‎إنها مفارقة مبكية وتنذر بخطر قادم ..

‎بعضهم المحللين والمتابعين والناس عموما يرون القضية بمثابة حرب على البلد ، البلد الذي خرج منتصرا على داعش الظلام والإرهاب والذي ترعاه دول معروفة ، تريد تهديدنا من خلال الطبيعة هذه المرة ،وضرب الحياة من خلال شح المياه ، وبالتالي خلق مشاكل اقتصادية واجتماعية وبيئية كثيرة وخطيرة جدا .. وهناك من يرمي السبب على دول بعينها ، وأبرزها تركيا ، بسياستها المناورة وإجراءاتها في هذا المجال .

‎الانخفاض الحاد والمستمر لنهري دجلة والفرات في العراق سيساهم في تجفيف مساحات كبيرة من الأراضي الصالحة للزراعة إضافة إلى تدميرالثروات الحيوانية والسمكية التي يعتاش عليها أهالي وسكان المناطق التي تلوذ بالأنهار والأهوار كبيئة وحياة ووطن ، ومنهم على سبيل المثال سكان الأرياف في الجنوب والوسط ، والتي باتت تشعر بهذا التهديد أكثر من غيرها ، لأن المياه تعتبر مصدرا أساسيا لمعيشتهم وسبل حياتهم اليومية منذ أن وجدوا على هذه الأرض التي يحسدنا عليها سكان العوالم الأخرى البعيدة ، لخصبها وغناها ونهريها الخالدين ، ولكن الأمر اليوم يدعو للقلق وينذر بالخطر الحقيقي ، في ظل أزمة لم تتهيأ لها الدولة ومؤسساتها ، ولم تحسب حساباتها أبدا ، من قبل ، وكأنها تعيش في كوكب آخر !!..

‎لهذا ، البعض الآخر يرى أن سبب الأزمة حكومية تنفيذية وكذلك برلمانية تشريعية ، بسبب التقصير الواضح في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمثل هذا التهديد ، و الإهمال في تطوير موارد المياه والعناية بها ، على الرغم من أن هناك تحذيرات من المسؤولين الحكوميين في وزارة الموارد المائية من تعرض البلاد إلى شحة شديدة للمياه في فصل الصيف المقبل.. وهناك تقارير عدة تشير إلى هجرة العديد من العوائل في بعض المحافظات الجنوبية إلى محافظات أخرى إثر جفاف مياه الأنهار وانعدام الزراعة ونفوق الثروة الحيوانية.. وفي توقعات لوزير الموارد المائية وتصريحاته لبعض وسائل الإعلام المحلية يقول )) قدوم جفاف قاس على العراق )) ، مؤكدا على ‘‘ أن الريف سيتضرر كثيرا، وعدم تمكن مناطق جنوب بغداد والناصرية من الحصول على ماء للشرب في فترة الصيف المقبل‘‘.

‎إذن ، الجفاف وشح المياه يدق ناقوس الخطر ، وليس هناك من مؤشرات إيجابية وردة فعل حكومية ومدنية موازية للوقاية من هذا الخطر القادم ، لا نريد تهويل الأمر كما يبدو للبعض ، ولكن من حقنا كسلطة رابعة في هذا البلد أن ننبه ونشير إلى مايجري ، ونوصل رسالة مهمة لما يتعرض له أهلنا ، في الجنوب خاصة ، وسائر المناطق الأخرى التي بدت وكأنها في حرب مع المياه ومع مصيرها المجهول القادم .

‎الغريب في الأمر ، أن الانتخابات قادمة ولا يبدو في أفق المرشحين البارزين والمعروفين أو حتى غيرهم ، أي مشروع أو برنامج متداول ، لحد الآن ، لعمل ما يمكن عمله في المرحلة القريبة والبعيدة فيما يخص هذه الأزمة ، بل نرى ،بدلا من ذلك، الانشغال بالمهاترات والخلافات والمصالح الضيقة ، ويبدو أننا سنلجأ إلى الآبار ، في أحسن الأحوال ، وإلى الحياة والوسائل البدائية في تدبير أمورنا وتوفير احتياجاتنا من المياه ، أو ربما سنلجأ إلى سياسة جديدة واضطرارية عنوانها ( النفط مقابل المياه ) !!، من يدري ، فهناك من يخطط على ما يبدو ويمهد الأمور نحو الأسوأ ولا يريد الخير لهذا الشعب والبلد ، فهل ثمة عراق بلا ماء .. يقول الله سبحانه (("‏ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ )).

 


عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/12



كتابة تعليق لموضوع : تهديد قادم يدعى الجفاف !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زينة محمد الجانودي ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي : أشكركم جميعا يوسف الأشقر جواهر جواهر مناف حسن سعاد الشيخلي على تعليقاتكم القيّمة مع كل المحبّة والتقدير لكم

 
علّق saif ، على ابن حريجة سيطأ الجنة بخوذته - للكاتب نافع الشاهين : الف رحمك على روحك اخويه الغالي عمار حريجه وعلي مشتاقلك يابطل انت اصل الصمود واصل الشجاعه بطل,,, مع الحسين عليه السلام,,بحق امير المؤمنين .

 
علّق test ، على أمّة الإسلام إلى أين؟! - للكاتب زينة محمد الجانودي :

 
علّق ثائر عبدألعظيم ، على زواج فاضل البديري من وصال ومهرُها العقيدة ! - للكاتب ابو تراب مولاي : أللهم صل على محمدوال محمدوعجل لوليك ألفرج في عافيه من ديننا ياأرحم ألراحمين أحسنتم كثيرآ أخي ألطيب وجزاكم ألله كل خير

 
علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الزهره البهادلي
صفحة الكاتب :
  عبد الزهره البهادلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لكل موضع حديث  : صلاح السامرائي

 هيكل ---- والدرس الأخير  : عبد الجبار نوري

 أيها الرُّفاتُ اجْـمَع بعضَك، فكلُّك يحتضِر  : سعيدة تاقي

 احمد الجلبي والاعداء الاربعة  : صباح الرسام

 الدكتورة سناء الشعلان تشارك في المؤتمر الدّوليّ لحماية الصّحفيين في الحالات الخطرة

  أحكام الموت والشرك والذرائعية  : صالح الطائي

 مجلس الأمن يعلن معارضته لاستفتاء كوردستان ويدعم حوارا باشراف دولي

 الرشوة و السحت والبرطيل وأضرارها!  : سيد صباح بهباني

 إیران..انطلاق أكبر موكب مشاية وإرسال 4 آلاف كادر صحي وإصدار 900 ألف تأشيرة

 المالكي لم يحاسب المتقاعسين في امانة بغداد بل أكرمهم ..  : علي محمد الجيزاني

 الفتلاوي: ترشيح العيساوي للدفاع بمثابة انتحار سياسي للعبادي

 من هو قارون الذي أشارة المرجعية  : علي الخالدي

 تهنئة بمناسبة عيد الاضحى المبارك  : ادارة الموقع

 صفات المرشح والقدرة على تحمل المسؤولية  : عبد الخالق الفلاح

 بِضعة أَمبيرات..سَتنقذكم..!  : اثير الشرع

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105649618

 • التاريخ : 27/05/2018 - 16:59

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net