صفحة الكاتب : د . يحيى محمد ركاج

ماذا بعد إسقاط الطائرة  F16
د . يحيى محمد ركاج

أتى الرد السوري اليوم على اختراقات الطيران الصهيوني مغيراً لقواعد اللعبة الاستراتيجية على مستوى المنطقة والعالم، وحاملاً معه العديد من الرسائل الجديدة التي تعتبر الشاهد الأخير قبل الانتقال إلى محاكمة العدوان على سورية، وقبل النطق بالحكم والفصل في القضية أيضاً، متجاوزاً ما يعتبره البعض مجرد حق للرد للدفاعات الجوية السورية، أو التصدي لطائرة صهيونية أو إصابة عدد من الأهداف من طائرات حربية وأباتشي وصواريخ صهيونية، ليعلن للعالم أجمع من خبراء وساسة وعسكريين أن اللعب في جيواستراتيجية المنطقة أصبح باهظ الثمن، وأن الحكم فيها الآن هو للجيش العربي السوري وقيادته الحكيمة التي استطاعت طيلة السنوات العجاف أن تحيك وببراعة لا متناهية ثوب العزة من خلال الغطاء السياسي والدهاء العسكري في مواجهة كانت مفتوحة وغير نزيهة مع القريب والبعيد، العدو والصديق، الأصيل والوكيل.

إن الحدث الجليل البسيط الذي أعلنه الجيش العربي السوري للعالم اليوم بعد سنوات طوال عجاف من مواجهته للإرهاب العالمي نيابة عن شعبه خاصة وعن دول العالم عامة يشير في تفاصيله إلى تجاوز الحوار العسكري مع الوكلاء مهما اختلفت مستوياتهم ودرجاتهم، فقرار إنهاء الوجود الإرهابي في الغوطة الدمشقية الغناء رافقه بروز رقعة جغرافية سورية قادرة على الوصول لأي شبر من الأراضي التي يغتصبها الكيان الصهيوني مشكلة تهديداً جديداً للبعد الأمني الذي يسعى هذا الكيان بدعايته المضللة أن يضلل الرأي العام العالمي ويسيطر على عقول العرب والعالم.

كما أن الاستراتيجية التي تمت بها ردع الكيان الصهيوني عن التبختر الكاذب في المنطقة عموماً، وفي سورية على وجه الخصوص، حملت معها رسالة واضحة المعاني إلى:

1-      الجانب التركي المتخبط في مستنقعات عفرين.

2-      الفصائل الكردية المتهورة التي انصاعت لمكيدة الولايات المتحدة الأمركية واتخذت موقفاً سلبياً من الحرب على سورية.

3-      الساسة المغامرون في الولايات المتحدة الأمريكية المغفلون لإرادة الشعب العربي السوري، والمتناسين أو المتجاهلين رسالة الجيش العربي السوري في حادثتي الأسطول والتشكيل العسكري الأمريكي في لبنان في ثمانينات القرن الماضي.

4-      جميع المتواجدين على أراضي الجمهورية العربية السورية دون طلب رسمي من حومتها المنتخبة جماهيرياً.

إن الحدث السوري العظيم في رسم استراتيجية المكان الجيواستراتيجي في منطقتنا المقدسة، والبسيط في مجمل الردود السورية التي تنتظر الحلف المعتدي، قد غيرت مكان الحزام الأحمر في قواعد الاشتباك، ملتزمةً أيضاً بقوانين المجتمع الدولي التي تمنع الضرب تحت الحزام، رغم كل الإنتهاكات الدولية والإرهاب الدولي الذي دعمه الصهاينة ومن خلفهم الولايات المتحدة الأمريكية على سورية، حتى يمكننا اعتبار الطائرة التي أسقطها المبعوث السوري إلى الأراضي المحتلة شاهداً دبلوماسياً أيضاً على لغة الحوار مع المعتدين، فهل يرتدع الأخرون أم يختبروا هدوء حماة الديار.

عشتم وعاشت الجمهورية العربية السورية.

  

د . يحيى محمد ركاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/11



كتابة تعليق لموضوع : ماذا بعد إسقاط الطائرة  F16
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميثم الزيدي
صفحة الكاتب :
  ميثم الزيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سَلَام قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ جِدًّا  : فاضل العباس

 اهل العراق بريئون من قتل الحسين  : زهير الفتلاوي

 الواثق من تاريخه لايخشى تقليبه  : سامي جواد كاظم

 استقصاء أثر المعنى تقنية الأنسنة في مجموعة (أيها الصبح تنفس) أنموذجاً  : علي حسين الخباز

 سعد معن : ضبط وكر لعصابات داعش في كركوك بداخلة 7 عبوات والعديد من الاعتده

 حوارات في اخر النهار  : احمد جبار غرب

 الاعلان عن نظام جديد لصرف رواتب متقاعدي العراق

 هل حققت الوهابية الظلامية اهدافها  : مهدي المولى

 الحشد الشعبي يحرز فضيلتين  : عبد الكاظم حسن الجابري

  بدعوة من العتبة العلوية المقدسة عميد كلية الامام الكاظم (عليه السلام) يشارك بفعاليات مهرجان عيد الغدير الاغر.  : طاهر الموسوي

 الصحيح والتصحيح في العقيدة السياسية  : اثير الشرع

 إيران: إنتاج 300 كيلو غرام من اليورانيوم المخصب في غضون 10 أيام

 سوءة الإعلام السياسي في تهديد السلم المجتمعي؟!  : سيف اكثم المظفر

 تركيا ترعى مؤتمرا يدعو لإقامة حكم الخلافة في العراق

  كي يغفو نهر الغرباء  : حسن العاصي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net