صفحة الكاتب : جعفر زنكنة

الشهيد القائد جواد علي ديوان الحسناوي 
جعفر زنكنة

(قائدٌ من طراز فريد، مجاهدٌ صنديد، تاجر مع الله تجارة بحب وإخلاص ففاز بمقعد صدق مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً)...

ولد الشهيد جواد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونشأ وسط أسرة جهادية من أب عراقي وأم إيرانية، كان والده مجاهداً قديماً من مجاهدي فيلق بدر الظافر، فاستلهم منه روح المقاومة والجهاد، أكمل دراسته الأولية في إيران ودراسته الجامعية في العراق بعد عودته مع عائلته بعد عام 2003، إذ تخرج في كلية الإدارة والاقتصاد وعُيّن إدارياً في جامعة كربلاء.

بدأ مشواره الجهادي بالقتال ضد الاحتلال الأمريكي مع أخيه (محسن) الذي كان يرافقه أينما ذهب، فنفذ عمليات عديدة ضدهم مع إخوانه المجاهدين إلى أن غادروا العراق يجرّون خلفهم ذيول الهزيمة.

بعد ذلك بدأت العصابات التكفيرية داعش وأخواتها تستفحل في سوريا فأدرك الحاج جواد خطرها على المقدسات والمستضعفين، ولمعرفته بأن العدو واحد وتطبيقاً لقول رسول الله | (من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم) ذهب مع أخيه (محسن) لقتال التكفيريين في سوريا فشارك في معارك السيدة زينب وريف دمشق، وتعرض لإصابات كان أخطرها تلك التي أُصيب فيها في فخذه, وخضع للعلاج مدة من الزمن، وحين أراد العودة إلى الجهاد منعه مسؤولوه لعدم تماثله تماماً للشفاء.

بعد دخول عصابات داعش إلى الموصل واجتياحها محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى، التحق الشهيد جواد مع المجاهدين في محافظة ديالى وتحديداً منطقة جلولاء في أطراف خانقين، وكُلّف ليكون آمراً لقاطع عمليات سرايا الخراساني. بدأت المعارك وتم اقتحام نقاط داعش والجيوب المتعاونة معهم وتم القضاء عليها وتحرير جلولاء والسعدية وما يحوطهما من المناطق.

شارك في معارك تحرير قضاء بلد وكان يذهب مراراً لزيارة السيد محمد ابن الإمام الهادي ×، وذات مرة ذهب إلى الزيارة ونام بعض الوقت فرأى في المنام السيد (محمد) وقال له "في الهجوم المقبل سوف تعطي شهيداً وتسعة جرحى من مجموعتك"، وفعلاً حدث ما قال له حيث استشهد أحد المجاهدين وجُرح تسعة آخرون، فكان يشعر بالحزن لأنه كان يتمنى أن يكون هو الشهيد.

يقول (محسن) أخو الشهيد: "عندما كُنا نرى الحاج جواد في المقدمة نشعر بالطمأنينة وكنا نستلهم منه الشجاعة وروح المقاومة والفداء وكان دائماً يزيد من حماس المجاهدين بكلماته التي كانت ترفع من معنوياتنا، وكان دائماً ينقل لنا كلمات السيد حسن نصر الله (حفظه الله) عن الجهاد والشهادة وأكثر ما كان يؤثر فينا هو قوله (إن الرصاصة أشبه بالماء البارد)".

من جهته يقول مسؤوله الجهادي: "كان الحاج جواد متأثراً جداً بالشهيد القائد (حميد تقوي) لدرجة أنه عندما كان يتكلم ويُخطط كُنا نشعر بوجود الحاج تقوي بيننا".

أثر الشهيد جواد في نفوس المجاهدين وكل من كان يلتقيه يتأثر به وينجذب إليه لما كان يحمله من روح ثورية وجهادية وهذا إن دل على شيء فيدل على التربية الحسينية التي تربى عليها الشهيد إذ يقول والده: "عندما يلتحق ولداي (علي ومحسن) بالجهاد أشعر بالاطمئنان، فهما من سيشفعان لنا في الآخرة". أما والدة الشهيد فتقول: "إن أولادي فداء لفاطمة ÷ فهم يدافعون عن دولة الإمام صاحب العصر والزمان # وإن استشهدوا فهذا فخرٌ لنا وأرفع رأسي بهم عالياً".

نال الشهادة بهجمة داعشية غادرة في قضاء بلد، بعد مرابطة طويلة فيه، فالتحق بالشهداء محققاً ما كان يتمناه طوال حياته، تاركاً أثراً كبيراً في نفوس المجاهدين وخاصة أخاه (محسن)، فهنيئاً له هذه السيرة العطرة والمواقف البطولية التي سيخلدها التاريخ وسترويها الأجيال، وسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.

  

جعفر زنكنة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/07



كتابة تعليق لموضوع : الشهيد القائد جواد علي ديوان الحسناوي 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نبيل ياسين
صفحة الكاتب :
  د . نبيل ياسين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفوضية الانتخابات تنظم ورشة عمل الدروس المستخلصة لانتخابات مجالس محافظات اقليم كوردستان /2014  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 نازحون لممثلي الصحف البريطانية : السيد السيستاني (دام ظله ) اول من تفقد احوال النازحين

 الفرقة المدرعة التاسعة عبر معلومات المديرية العامة للاستخبارات والأمن تعالج أهداف عدة في الموصل  : وزارة الدفاع العراقية

 محافظ ميسان يلتقي رئيس الوزراء ويبحث جملة من القضايا المهمة التي تخص واقع المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 تأبين النائب الحكيم لآية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي ( قده )  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 التميز يقتل صاحبه.  : سعد بطاح الزهيري

 لماذا؟  : ماء السماء الكندي

 رئيس لجنة شؤون مكاتب المحافظات في مفوضية الإنتخابات يزور مكتب محافظة السليمانية الإنتخابي  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 

 وزير الخارجية يستقبل سفير اليابان في بغداد  : وزارة الخارجية

 موضع رأس الامام الحسين (ع) في مسجد الحنانة  : مجاهد منعثر منشد

 وزارة الخارجية تصدر توضيحاً بشأن تأشيرات الدخول لغرض السياحة الدينية

 وزارة الكهرباء تستنفر ملاكاتها وتؤكد استقرار وضع المنظومة وعدم تأثرها بزلزال يوم امس الأحد  : وزارة الكهرباء

 شارع النسيج في واسط ... يشكو الى الله  : صباح مهدي السلماوي

 المندلاوي يتفقد الحجاج من ذوي الشهداء ويطلع على الخدمات المقدمة لهم  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net