صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

إعتداء على منبر النصر
ثامر الحجامي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

في محاولة بائسة للحقد الأموي الدفين، المتعود على سفك الدماء، في المكان الذي اعتادوا فيه ذلك، في كربلاء المقدسة، جاءت محاولة أخرى لإعادة الجريمة، ولكنها هذه المرة بسكين ابيض وعدو داخلي، انتقاما من ذلك المنبر، الذي اصدر الفتوى التي أنهت ذلك الإرهاب الأسود، ومن ذلك الصوت الذي نطق بها.

ذلك المنبر الذي من خلاله أنقذ وطن من براثن الأوباش، ونفض شعب غبار السنين عن أكتافه، ليحرر ارضه ويستعيد مجده، وصوت حرك الضمائر وأحيى امة، تناهشتها وحوش الظلام وغربان الموت، فكان بيان النصر المؤزر الذي أثلج القلوب، يتلى من ذلك المنبر الخشبي، بذلك الصوت الهادر نفسه.

رغم أن محاولة الاعتداء تلك، جرت في بقعة طاهرة يحرم فيها إسالة الدماء، إلا أنها أثبتت خسة مرتكبها وتجرده من كل القيم الإسلامية والإنسانية، وأن ما تقوم به المرجعية من خلال خطب الجمعة، التي يلقيها وكلائها في كربلاء، ودعواتها الإصلاحية وتصديها للمخاطر التي تواجه الأمة، قد اقض مضجع الكثير من الفاسدين والمأزومين والموتورين، الذين بارت تجارتهم.

هي لم تكن المرة الأولى، فقد تعرض وكلاء المرجعية الى الكثير من محاولات الاغتيال والاعتداء، بل إن بعضهم ذهب شهيدا الى جوار ربه، كذلك المراجع نالهم نصيب من تلك الاعتداءات والمحاولات البائسة، التي لن تنتهي ولن تزعزع المرجعية عن قول كلمة الحق مهما كان الثمن، ولن تتأثر بهذه المحاولات البائسة التي تعبر عن الفشل والخسران، فصوت المرجعية سيبقى يصدح ويعلوا رغما على محاولاتهم البائسة.

بالتأكيد أن هذه المحاولة ليست مجرد تصرف فردي عابر، أو شخص مجنون حاول أن يستقطب الأضواء، بل أنها عملية مدبرة تقف خلفها أجندات، متضررة من العلاقة بين المرجعية الدينية في النجف الاشرف وبين الجماهير، وهي تدل على ولادة إرهاب جديد بديل لداعش، يرتدى ملابس بلون جديد غير اللون الأسود، محاولا تأجيج صراع داخلي وإشعال فتنة، تطال بنارها من أطفئ نيران داعش، لذلك كان التوجه الى هذا المكان وهذه الشخصية.

بلا شك إن الحركات الضالة والمنحرفة، التي ترى في منبر الجمعة ووكلاء المرجعية، عدوا ماثلا أمامها وخطرا يهدد وجودها، ستبقى تعمل ليلا ونهارا على إزالة هذا الخطر ومحاربته بكافة الوسائل المتاحة، ومنها محاولة الاعتداء التي جرت في كربلاء، على خطيب الجمعة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وبالتأكيد سنشهد اعتداءات أخرى، إذا لم نردع هؤلاء المنحرفين.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/01



كتابة تعليق لموضوع : إعتداء على منبر النصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net