صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

معضلة مهزلة العقل البشري
سامي جواد كاظم

مهزلة العقل البشري للدكتور علي الوردي كتاب سردي لحكايات مختلفة وباتجاهات شتى يجمعها الدكتور تحت مصطلح مهزلة العقل ويقصد به كل من يختلف عن ارائه ، وهذا لا يعني ان كل انتقاداته خطا بل البعض منها صحيح ولكن المعالجة خطا ، والرد على ما ورد في هذا الصدد يستحق اكثر من عدد ولكني ساكتفي برؤوس الاقلام للاجابة على بعض علامات الاستفهام واحقق الافهام لشباب تاثروا بالكتاب حتى الغرام .

الدكتور الوردي رحمه الله يقينا لو كان على قيد الحياة ويقرا الرد لربما يجيبنا لغرض الاقناع او قد يميل الى الامتناع لاعتقاده ردنا لا يستحق النزاع .

يقول الدكتور في ص /35: ان ماحدث بين فقهاء العراق عندما دخلت المدنية الى العراق مثل ما حدث عند فقهاء نجد حيث حرموا كل شيء جاء من الغرب حرموا قراءة الجرائد وحرموا السفور وحرموا التعليم وحرموا الزي الحديث وحرموا قص الشعر وكنا نسمع صرخات الاحتجاج ضد من يقول ان اصل المطر البخار وان الارض كروية وغيرها " .

كما هو الواضح انه اعتمد على الصرخات والاقاويل وهنا لم يشر الوردي الى تاريخ دخول المدنية كما ذكر الى العراق ولكن على ما يبدو هو عندما دخل الانكليز مستعمرا العراق مع بدء الحرب العالمية الاولى سنة 1914 ودخلوا بغداد سنة 1917 اي ان عمر الوردي في ذلك الزمان اربع سنوات هذا اولا ، وثانيا يقول ان فقهاء العراق حرموا ، يعني ان هنالك فتاوى صدرت منهم وهذه الفتاوى للمراجع تكون موثقة ولا يمكن تغافلها ، فهل يمكن ان يعرض علينا من يؤمن بهذه الفكرة كتب الافتاء للسيد اليزدي او بقية المجتهدين وهم يحرمون التعليم وقراءة الصحف ؟ اما مسالة السفور فهي حكم شرعي من زمن الرسول (ص) وليست من استحداثات الفقهاء ، واما رفض العلم ، قد يكون سمع الوردي بعض هذه الاقاويل ممن لا يفقه بالدين ويعيش الاساطير فاعتبرها حجة ، وهذا الامر وفق العادات الاجتماعية موجودة في كل مجتمعات العالم عندما يحذر المجتمع من جديد غير مالوف ، فعندما سارت اول سيارة في شوارع لندن حكموا على السائق ان يستاجر شخص يسير امام السيارة عشرين متر لكي يحذر الناس منها ، واما اعدام الفلاسفة والعلماء في اوربا فكتب التاريخ تتحدث عن ذلك باسهاب ففي عصر سيطرة المسيحية قتل كثيرون من الفلاسفة والعلماء بسبب آرائهم.. مثل جوديا هالفي وجون هاس والفيلسوف الإسباني إبراهام بن داود. أما في العصور المسيحية المتأخرة فأشهر المقتولين سيجر البرابوني وهو فيلسوف فرنسي، قتل على يد المتشددين لأنه من أتباع الفيلسوف العربي ابن رشد. أما الجريمة التي تشابه ما حدث لسقراط فهي إعدام الفيلسوف الإيطالي غوردانو برونو حرقا وهو حي. وقد سجن غاليليو لآرائه الفلكية. وخشي ديكارت على نفسه أن يلقى نفس المصير فلم ينشر كتابه «العالم» في حياته، بل نشر لاحقا. في القرن السادس عشر أيضا قتل الفيلسوف توماس مور صاحب المدينة الفاضلة «يوتوبيا» وذلك بأمر من الملك الإنجليزي هنري الثامن .

النتيجة النهائية بعدما بنى الوردي اساسا من الخزعبلات والاتهامات بدا يبني بنيانه من طابوق انتقاداته للفقهاء عامة .

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/29



كتابة تعليق لموضوع : معضلة مهزلة العقل البشري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ريمون معجون
صفحة الكاتب :
  ريمون معجون


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اعلام عمليات بغداد: اعتقال عدد من المطلوبين وفق مواد قانونية مختلفة في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد

 السيد السيستاني : يحدد بعض الامور الواجبة شرعا عند المطالبات العشائرية

 تحديات تواجه الإعلام في العراق  : هادي جلو مرعي

 الموقف المائي ليوم 1-5-2019

 تفجيرات المثنى بين الدعوة والأحرار!!  : سليمان الخفاجي

 بيان صادر عن مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات  : المفوضية الدولية لحقوق الإنسان

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد تعزيز للدعم للمراكز التخصصية والمختبرية في مدينة الطب  : وزارة الصحة

 كلام يتلوه كلام : رجعٌ  : محمد الهجابي

 الحلقة الثانية / ماهي المواقف والمواجهات التي قام بها الإمام الحسين عليه السلام بوجه السلطة الاموية؟  : محمد السمناوي

 انصفونى (لمذهب الجعفري)  : مصطفى محمد

 أنقذوا العراقية من وحش المال والمراهقة ! /1  : زهير الفتلاوي

 وسط ملاحقة فلول داعش.. العبادي يصل

 من كلمات المرجع الأعلى السيد السيستاني دام ظله الوارف الى أحد المبلغين المجاهدين  : لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

 بائعي فرارات ابخبز يابس ولاعبي روليييت مهرة؟!

 مجرد كلام :كيف تثبت انك (مواطن صالح )؟...  : عدوية الهلالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net