صفحة الكاتب : د . يحيى محمد ركاج

من دافوس إلى سوتشي: الدولار يغازل اليورو عبر مدينة عفرين السورية
د . يحيى محمد ركاج

ليست وليدة المصادفة أن يفصل بين اجتماعات سوتشي ودافوس بضعة أيام، وليست المرة الأولى التي تترافق اجتماعات دافوس مع اجتماعات أممية أو دولية للتعاطي مع الحدث السوري الكبير الصغير في آن واحد.

وقد تنبأت بالاستناد إلى الدلائل والأحداث منذ سنوات عن تحول الحدث السوري واستمراره النوعي الموجه عالمياً عبر اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية عندما اجتمع قادة العالم في دافوس في الفترة نفسها تقريباً التي اجتمع فيها بعضهم أيضاً في جنيف للتعاطي مع الحدث السوري، وقد تحقق ما أشرت إليه طيلة الأيام السابقة. واليوم يأتي دافوس ليعلن للملأ استراتيجية أمريكية جديدة في التعاطي مع العالم عبر شركات السلاح التي تعتبر إحدى روافع الناتج المحلي الأمريكي عبر الإقرار بانخفاض أو تخفيض سعر الدولار الأمريكي مقابل باقي عملات العالم، الأمر الذي يسمح بتنشيط التجارة الأمريكية وزيادة صادراتها، مما يشير إلى التوجه الأمريكي الجديد باستمرار السيطرة على العالم وسرقة ثرواته ابتداءً من رسالة مدينة عفرين والتضحية بالأكراد أولاً وتعرية العثماني الأردوغاني ثانياً من خلال تغيير قواعد اللعب في المنطقة، وصولاً إلى تغيير قواعد المواجهة مع منطقي اليورو والبحر الأصفر بعد خروج بريطانياً من التحالف الأوروبي والصدمات التي يحققها الجنيه في أسواق العملات العالمية، واقتراب الصين من تحقيق أهدافها التنموية خلال السنوات القليلة القادمة.

إن انخفاض سعر الدولار العالمي مقابل عملات العالم في الفترة التي يتوقع أن تكون فيها الولايات المتحدة لأمريكية ثاني أكبر منتج للنفط في العالم بعد روسيا متفوقة بذلك على دول الخليج الساذجة، يوحي أيضاً إلى استرداد الولايات المتحدة لما دفعته من أموال في السنوات القليلة الماضية خارج حدودها، سواء أكانت من خزانتها أم من خزانة الدول الغبية التي دفعت بالنيابة عنها -حتى على مستوى رواتب الإرهابيين- لخزانتها عبر غزو منتجاتها وأسلحتها المتنوعة للأسواق. ويوحي أيضاً إلى إطالة أمد الصراعات في منطقة الصراعات بآلية مختلفة تعيد إلى الأذهان دعم الولايات المتحدة للجيوب الإرهابية أو للجيوب والحركات المناوئة للدول التي لا ترضخ بالكامل لإرادتها، ويعيد إلى الأذهان أيضاً نوع جديد من الحروب والمواجهات على غرار الحرب الباردة سابقاً مع الاتحاد السوفيتي.

إن الدولار قد وجه من دافوس أيضاً رسالة للمجتمعين في سوتشي، فهل يُحسن قرائتها من دمر الوطن تحت ذرائع واهية.

وهل ننتظر وصول السلاح الفردي الأمريكي الجديد للجيوب المناوئة للحكومة الإيرانية بغية إضعافها، أم للجيوب الكردية والأرمنية المساعدة على ابتزاز الغباء التركي بما يبقي منطقة الصراع في سورية عرضة للتبدلات القادمة، خاصة أن الجيوب المسماة المعارضة السورية قد انكشفت وتم استنزاف كامل قدراتها في سنوات الحرب الماضية.

 

  

د . يحيى محمد ركاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/26



كتابة تعليق لموضوع : من دافوس إلى سوتشي: الدولار يغازل اليورو عبر مدينة عفرين السورية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول مهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  رسول مهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2}  : د . جابر سعد الشامي

 الشروع بإجراءات التدقيق في مرافق ملعب الشعب الدولي للحصول على شهادة الايزو 9001  : وزارة الشباب والرياضة

 اعلام عمليات بغداد: اعتقال متهمين بالإرهاب، والسرقة، والاحتيال

  جمعية مجتمع مدني تدعو مجلس القضاء الى تشكيل مكتب متخصص للتحقيق في جرائم قتل الصحفيين  : زهير الفتلاوي

 لعبة وألعاب ولعبة!! هل إنتهت اللعبة؟!  : د . صادق السامرائي

 خلال لقائه نائب رئيس البعثة الدبلوماسية وزير التخطيط و التجارة وكالة يبحث مع الجانب الياباني العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين  : اعلام وزارة التخطيط

 انتصار تونس انتصار لكل الشعوب العربية المناضلة  : سالم السعيدي

 حول الشراكة الحقيقية من منظور السيد بارزاني  : د . عبد الخالق حسين

 مؤسسة ناس تزور العتبة العباسية المقدسة  : المؤسسة العراقية الاعلامية الاسلامية

 بعد تدهور حالته الصحیة.. مطالبات بفريق دولي من الأطباء ووقف الإقامة الجبرية عن آية الله قاسم

 مكافحة المخدرات البصرة تلقي القبض على 4 متهمين بحوزتهم كمية من المواد مخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 ياأبناء العراق العزيز ... أحذروا ..قنوات الفتنة والجريمة والإرهاب ...!!  : عبد الهادي البابي

  اهالي حي الحكيم يطالبون بتوفير الماء الصالح للشرب  : علي فضيله الشمري

 المالكي يعلق على خروج بدر من دولة القانون ويبدي موقفا لافتاً من السعودية

 أين هم صناع الملك؟!  : قيس النجم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net