صفحة الكاتب : علي الزاغيني

حديث ماقبل الانتخابات
علي الزاغيني

مما لاشك فيه ان الانتخابات في الدول المتقدمة والمتحضرة  ممارسة ديمقراطية  تمارسها الشعوب لتحقق للمواطن اهدافه وطموحاته والغاية  التي من اجلها منح صوته لمرشحه , ومهما كانت النتائج التي تفرزها الانتخابات يضع الجميع مصلحة بلده فوق كل الاعتبارات بعيدا عن المسميات  وبكل تأكيد تكون هناك معارضة فعالة الغاية منها اصلاح وتقويم الحكومة  , ولكن في عالمنا العربي دائما ماتكون الانتخابات عملية اشبه بمسرحية كوميدية  ولكن نهايتها  تكون تراجيدي تخذل المواطن وتنصر الاحزاب  التي تقاسمت المناصب وتركت المواطن يتكهن  بما تفرزه نتائج الانتخابات  وكله امل بفوز مرشحه لعله يحقق له مطالبه  ويكون صادقا بتنفيذ كل الوعود التي وعد بها الناخب خلال حملته الانتخابية  ليفوز بثقته ويمنحه صوته .

بعد  عام 2003  تأمل الشعب العراقي خيراً بأن تكون هناك ديمقراطية صحيحة تحقق للشعب اهدافه ويمارس العملية الانتخابية بكل حرية وبالفعل كان الاقبال الكبير على صناديق الاقتراع كبير جدا رغم التهديدات الامنية الخطرة والتفجيرات ولكن للاسف افرزت الانتخابات نتائج سلبية لم تحقق للشعب اهدافه ولكنها افرزت  تحالفات وتكتلات على اساس طائفي وقومي ابتكرها  من تربع على المشهد السياسي بعد  الحرب واستغلها هؤلاء الساسة او سياسي الصدفة ابشع استغلال من اجل مصالحهم والفوز بمناصب تضمن لهم البقاء في هرم السلطة ويبقى الشعب ضحية مؤامراتهم  ومصالحهم .

ان الاقبال الجماهيري على  الانتخابات والتصويت تضائل بشكل ملفت للنظر خلال الانتخابات السابقة  بسب فقدان الثقة لدى الناخب بالمرشحين و بما تفرزه  صناديق الاقتراع  من نتائج التي اصبحت محتومة  لصالح الاحزاب الكبيرة  وهذا يولد لدى المواطن خيبة امل كبيرة ويقاطع الانتخابات التي اصبحت  لاتقدم  شئ له  وان تتغير بعض الوجوه ولكن الاحزاب والتحالفات ذاتها باقية  تتبادل الادوار في اعتلاء الوزارات  والمناصب الكبيرة بينما يبقى المواطن ينتظر عسى ان يلتفت اليه اصحاب القرار بتحقيق جزء من وعودهم الانتخابية .

ان الانتخابات العراقية وان كان البعض يعتبرها عملية ديمقراطية ولكنها بالحقيقة ليس الا اكذوبة تمارسها الاحزاب من اجل البقاء في السلطة بطريقة مشروعة  لما يرافقها من عمليات ابتزاز وتزوير يمارسها البعض وكذلك الضغوطات الدولية  التي تؤثرعلى مجرى الانتخابات بشكل واضح وكبير من اجل فوز الشخصيات والاحزاب الداعمة لهم  وهذا بكل تاكيد له تاثير سلبي على نتائج الانتخابات وما يتمضخ عنها من نتائج تؤثر على العملية السياسية في العراق .

لازال الحديث مبكرا عن التحالفات بين الاحزاب المصالح  المشتركة هي التي تحدد هذه التحالفات والكتل التي سرعان ما تتبدل بسبب موقف ما او بسبب الاختلاف على رئاسة الكتلة  وما ستحصل عليه هذه التحالفات من حقائب وزارية وبالتالي ما لم يكن هناك توافق سوف تتغير تلك التحالفات او تتشكل تحالفات اخرى على اساس مذهبي او قومي بعد اعلان النتائج الانتخابية , وهذه التحالفات من شأنها ان تغير مجرى العملية السياسية  باختيار الرئاسات الثلاثة وكذلك توزيع الحقائب الوزارية وما يترتب عليها من اجراءات تؤثر سلبيا او ايجابيا على المواطن التي ينتظر ما تفرزه الانتخابات .

  

علي الزاغيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/21



كتابة تعليق لموضوع : حديث ماقبل الانتخابات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد السماوي
صفحة الكاتب :
  اياد السماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الانسان يولد على الفطرة  : احمد خضير كاظم

 عند أمن إسرائيل تسكب العبرات  : علي جابر الفتلاوي

 التدريس بين الرسالة والمهنة   : علي زويد المسعودي

 ألماني مختص بالآثار من كربلاء : فتوى السيد السيستاني انقذت الاثار من التهديم

  نماذج من اكاذيب واساءات حميد بن مسلم للسيدة زينب الكبرى ع في كربلاء  : الشيخ عقيل الحمداني

 ضابط سعودي (داعشي) ينحر زوجته السورية!

 والحبل على الجرار باذن الله  : علي السراي

 تشريع قانون نهاية الصحفيين  : ماء السماء الكندي

 بدر ..ألشرعية السياسية التي تضارع المرجعية في خطواتها  : وليد المشرفاوي

 فرنسا الحرة بين وحشين أيهما تختار  : مهدي المولى

 أمريكا ...كيف مولت فوضى ربيع العرب ؟"  : هشام الهبيشان

 استنكار وشجب

 بالصور.. الإحتجاجات في السعودية مستمرة

 حيرة السيد المالكي مع القائمة العراقية  : صاحب ابراهيم

 اضحك لها  : د . رافد علاء الخزاعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net